.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شـعـر مـترجـم ( المدينة التي في البحر )ادغار الان بو

محمد سهيل احمد

انظر ! هو ذا الموت قد شاد لنفسه عرشا

في مدينة غريبة وحيدة

في الأعماق القصية للغرب المعتم،

حيث الأخيار والأشرار والأردأ والأجود

قد آووا لرقادهم السرمدي .

ثمة اضرحة وقلاع وأبراج

( أبراج يلتهمها الزمن لا تعرف سبيلا لأي ارتجاف )

لا تمت إلينا بأية وشيجة

مدينة مطوقة برياح رافعة منسية ،

 وبإذعان وتحت السماء

تجثم مياه الميلانخوليا السوداء .

 

                     *

 

ما من شعاعات تهطل من السماء المقدسة

على ليل تلك المدينة الطويل ،

بيد ان ضوءا طالعا من البحر المنذر

ينهمر في سكينة أعلى الابراج المستدقة -

يومض سخيا غاسلا الابراج النائية المقببة

والبروج المدببة والصالات الملكية

اعلى هياكل الكنائس والجدران البابلية

اعلى التعريشات الطويلة المنسية

لأزاهير منحوتة من آجر وعاج

أعلى العديد من الأضرحة

المكللة بأفاريز تجسدت نتوءآتها

بقيثار ( الفيول ) ،بالبنفسجات وبالكروم .

وبإذعان وتحت السماء

تجثم مياه الميلانخوليا السوداء.

بتآلف تعانق ابراج الأركان الظلال

باهتزازات بندولية في الفضاء

اذ ذاك ، من على قمة برج شامخ بالمدينة

يحدق الردى الى اسفل باستعلاء

              *

هنالك كنائس مفتـقة الهياكل وقبور فاغرة الأفواه

تتثاءب راقدة جنبا الى جنب امواج متلألئة

انما ليست الكنوز من يرقد

في ثنايا كل حدقة ماسية لصنم

ولا الموتى المرصعون بالجواهر

بقادرين على اغواء المياه كي تنهض من سريرها

فزرد الموج لا تبدر منه اقل الرقرقات ، وا حسرتاه !

على امتداد تلك البراري الزجاجية 

ما من أمجاد توحي بأن الرياح

تجول على سطح بحر ابهج وهو بعيد

ولا من عنفوان يعلن بأن الرياح

تتسكع في بحار رائقة على نحو اقل شناعة

 

                   *

            

واعجباه ! هي ذي هبة ريح !

الموج - ثمة حركة هناك

كما لو ان الأبراج تطعن ، وهي تميد ، الخواصر

غائصة رويدا رويدا في عتمة المد

وكأن هاماتها قد منحت في رشاقة

مغزى عميقا في رقائق سماء شفيفة .

هو الموج يكتسي الآن بتوهج اشد احمرارا

تتنفس الساعات بأوهن ما تكون 

وحين تهبط تلك المدينة على مستقرها ذاك

حيث ما من تأوهات أرضية ،

تشرئب جهنم من بين آلاف العروش

 كيما  تمنحها انحناءة تبجيل . 

 

--------------------------------------------------------

 

اشارات

 

-------

 

(1) لهذا النص نسختان ظهرت اولاهما عام 1831تحت عنوان ( المدينة التي حكم عليها بالهلاك The Doomed City  ) ليعود بو وينشرها في شكلها النهائي عام 1845على صفحات مجلة ( اميريكان ريفيو ) . ومن الواضح ان النص مؤلف من اربعة مقاطع لكل مقطع قافيته الخاصة به . والقصيدة مثال صارخ على اسلوب بو الذي يمازج فيه بين الحس الرومانسي والاسلوب القوطي Gothic الذي يعتمد الغرائبية والرعب والغموض الآسر اضلاعا لمثلث اسلوبي عرف به بو ، لا سيما في مضمار السرد القصصي اذ ان قصصه مهدت فيما بعد للرواية البوليسية باجوائها المعروفة والحاملة للسمات نفسها .

 

العمود الفقري للنص مقام على مهيمنة الموت فهيا خلاصة ما يرمي اليه الشاعر ، على الرغم من عدم اقتناعه بفكرة توظيف الحكاية الرمزية Allegory في الشعر . ومع ذلك بالامكان اعتبار الثيمة المحورية للقصيدة بمثابة حكاية رمزية عن السيد الموت الذي يشيد لنفسه عرشا في مدينة غامضة توشك على الرقاد في قاع البحر حاملة معها أرواحا منقوعة بالآثام .(المترجم )

 

(2)                في الستينيات من القرن الماضي نشرت الترجمة الاولى للنص على صفحات الملحق الادبي لجريدة الجمهورية البغدادية وتحت عنوان (مدينة تحت البحر ) اما الترجمة الثانية لي فنشرت في جريدة العرب اللندنية اواخر التسعينيات كجزء من مسعى نقدي تحليلي  جنبا الى جنب نص قصصي بعنوان ( اسميك التايتانيك ايضا ). اعتقد  شخصيا ان المحاولة الثالثة اقرب للدقة من المحاولتين الاوليين . (م)

 

  

محمد سهيل احمد


التعليقات

الاسم: محمد سهيل احمد
التاريخ: 18/10/2014 13:02:46
د. حميد
تحياتي وشكري لهذا الاهتمام الذي ينم عن ذوق معرفي رفيع. اسلم لأخيك محمد سهيل احمد

الاسم: د.حميد نعمة عبد
التاريخ: 17/10/2014 15:58:06
مرات قليلة نقرأترجمة محترمة لنصوص اجنبة.... فغالبا ما تفقد الترجمة رصانة النص ...دمت والى المزيد مع التحية اخي محمد




5000