..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مراهقة الأدب النسوي ؟

حيدر عبد الرضا

ان المتابع لمشهد اشراقات و انفتاحات معالم مخيلة الأدب و الفنون النسوية ، و على صعيد آليات الأعمال الأدبية و النصوص الابداعية ، و على مدى ممارسات حقل الرواية و القصة القصيرة و القصيدة تحديدا ، لربما سوف يلاحظ ، ما عليه هموم و مخيلة و عاطفة أدب المرأة من أفكار و تجليات موضوعية محدودة و قاصرة شكلا و موضوعا و مضمونا . فعلى سبيل المثال ، لو ذهبنا الى حقل الكتابة الروائية عند المرأة الكاتبة المتزوجة ، لما وجدنا سوى موضوعة ( الزوج / الأولاد / الهواجس الخاصة ) . أو الحديث الطويل عن موضوعة و حبكة حريتها المقموعة في ظل الزوج و الأولاد ، فيما تستشعر هذه الزوجة الكاتبة ، بأن حياتها الشخصية قد أضحت في ظل هذه الأجواء الزوجية ، شبه منهارة و عقيمة و ضائعة . هذا موجز مما نجده في أغلب موضوعات الرواية النسوية و القصة القصيرة ، و بالمقابل الآخر من هذا الوضع و الموقف ، نعاين هناك بروز ثمة موضوعة أخرى ملازمة لعالم الأدب النسوي و تحديدا في القصيدة الشعرية ، و هي الإباحية و المشاعية في صوت سلوكيات الراوي و الدلالات الشبقية الغوائية ، و لدرجة وصول الأمر الى حالة من الرجاءات و التوسلات الجنسية الفاضحة و المشينة بحق تلك الشاعرات . هاتان الموضوعتان تحديدا ، ما تتكون منه و عليه ، افرازات المادة المخيالية النسوية الأدبية : أما ( هموم زوجية ) أو حالات إباحية منحرفة الى أقصى الحدود ، و الى حد بعيد من الهذيان و الانحلالات الاخلاقية ، حيث مطالبة العالم الرجالي و المجتمعات ، بمزيد من نداء الحرية و الانتشار و الجبروت النسائي المراهق و المندفع نحو غايات مخيالية محدودة و هامشية من آفاق المشاركة الحقة في حركة الابداع و النمو الأدبي و الثقافي المستقل جنسويا . على مثل هذه الشعائرية وجدنا أفكار الأدب النسوي ، و تبعا لهذا لابد لنا من مساءلة أدب المرأة و ثقافة و مخيلة المرأة ، بشكل جدي و دقيق : لماذا كل هذا التسيب و الانحراف و المحدودية في مخيلة مشهد المرأة الكاتبة دائما ، لاسيما و انها دائما محصورة داخل قواقع و شرنقة صرخات ( الجنس / الحياة الزوجية ) و دون خروجها الى مجالات خصبة أخرى من بناء الموضوعة المتفردة و الفريدة ؟ لعل من مبررات المرأة الكاتبة دائما ، و هي تقول و تؤكد بأن دورها كربة منزل أو مطلقة أو أرملة أو مراهقة أو شاذة هو ما يحتم عليها الكتابة بذلك الشكل . و لكن اعتقد من جهتي كوني رجل بأن في عالم الرجال الأدباء تتوفر ثمة ظروف و مواقف عصيبة جدا و قاهرة جدا ، فمثلا هناك أدباء كثيرين هم بلا زوجات و بلا علاقات عاطفية و بلا بيوت و بلا آمال و طموحات و بلا خصوصيات ، ألا أنهم متوحدون مع ذواتهم و يكتبون أجمل الابداعات في الرواية و القصيدة و القصة القصيرة ، عن مواقف و حالات بعيدة كل البعد عن وجوه حيواتهم الشخصية و العاطفية ، و دون حتى ورود اشارة أو لمحة عن تفاصيل حقائق ذواتهم الواقعية . و كيف يعيشون مع الجوع و الحرمان العاطفي أو مع أجواء نيران الحرب و الرصاص و الموت البارد : ان معظم ما يكتبه الادب الرجالي هو في الواقع منفصل عما يعيشوه من عذابات و تجارب قاسية ، و لو تعلم المرأة في الأدب النسوي لحظة واحدة ، كم ان الرجال عانوا في الحروب و المعتقلات و المنافي ، لما تمكنت في يوم من الايام على كتابة قصة قصيرة أو قصيدة ، أو حتى مجرد القول و الادعاء بأنها كاتبة قصصية أو روائية أو شاعرة مثلا ، و ذلك لأن انطباعات تجارب الرجل هي دائما أكثر خصوبة و امتداد و حدية ، من عالم تجارب المرأة ، و ذلك لأن المرأة أيضا دائما هي خاضعة و متأثرة بصغائر الأشياء ، أي بمعنى ان المرأة عندما تواجه تجربة قسوة الزوج في المنزل ، تكون خاضعة و متلاشية إزاء هذا الموقف الطبيعي ، و الى حد وصولها الى نقطة المؤثر و المهيمن على كيانها الذاتي ، كذلك عندما تشعر بالحاجة الى الجنس و العاطفة ، تراها تبدو محمولة الى فضاءات من الخيال و الخوف أحيانا من عدم وصولها الى واقعة الأحساس الحقيقي بعاطفتها ، و على هذا الأمر نرى المرأة في       الأدب النسوي وتحديدا في الرواية و القصة  ، راحت تدون كل ما تشعر به من سطحية و مراهقة و ضعف حال في مقدرة عدم مقاومة ما تشعر به من هواجس انعطافية . و في الختام أقول مبررا أن ما يحاول ان يرصده و يكشفه مقالنا هذا ، هو ما تكتبه المرأة الكاتبة في الأدب النسوي ، من موضوعات روائية و قصصية و شعرية ، تناولت هموم الحياة الزوجية ، و بشكل ينحصر داخل اطارات حضورية من عذابات قسوة الزوج أو مشاجراتها مع أبنائها أو مع الخادمة او الطباخ أو في صالون الماكياج أو من خلال المطالبة بحريتها المقموعة في أحضان الحياة الزوجية التي هي بلا نوافذ و أضواء ، على حد تعبير مقولات الأدب النسوي الروائي ، و بالمقابل من هذا هناك من تكتب و هي غير متزوجة ، حيث نراها تصف الأشياء و العلاقات العاطفية بين الرجل و المرأة ، بطريقة سمجة و خالية من روح الحشمة و التربية و الحجب العرفية . هكذا و بأختصار شديد وجدنا الأدب النسوي في مجال الرواية و القصة القصيرة و القصيدة ، مجرد أصوات من الهموم الزوجية و إباحيات و دعارة و مراهقة ثقافية بعيدة جدا عن فضاء ملامسة المعنى الثقافي و الكتابة الابداعية الجادة و الرصينة . و وفقا لهذا المضمون من بناء الموضوعة النسوية ، راحت أغلب الكاتبات في عالم الأدب ، تقيم حكاياتها و هواجسها و افكارها ، التي هي لا تنتمي الى نطاق الابداع الحق ،و لا الى مواطن التأريخ المعرفي الراسخ ، بل ان عوالم ثقافة المرأة ، راحت تكون لذاتها صورة هامشية قريبة الى المنطوق الشفوي منها الى كتابة الذكريات عن حياة الزوج الظالم و عن مراحل تحرر المرأة الحقيقية في شوارع الابتذال و المراهقة و الفواصل الطبقية و المظاهر البرجوازية و أحلام الانثى في دفاتر العذراء التي تبحث عن فارس طموحات جسدها و شبقها و ملذاتها الواهمة في سماءات القصور و الابطال و العلاقات المحرمة .

 

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000