..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أدلة الناقد وخبايا تداعيات المنقود قراءة في ( منطق الكشف الشعري ) لسعيد الغانمي

حيدر عبد الرضا

لقد أقدمت القراءات السياقية قبل ظهور البنيوية على الاحتذاء بالعلوم الطبيعية كأنموذج للبحث العلمي و المعرفي و النقدي . و تجلى ذلك وضوح في اقتداءالعلوم الأنسانية بما توصلت أليه البحوث العلمية من بناء فيزيولوجيا أجتماعية و فكرية ، و قد طبق الوظيفيون المنهج الأحصائي من بنيات و لغة رمزية و رياضية .أما المدرسة السلوكية في علم النفس فأنكبت على يد (بافلوف) على دراسة الجهاز العصبي المركزي بوصفه مسؤولا عن العمليات العقلية و المخيالية ،فتعامل الاتجاه السلوكي مع الانسان على أنه محض ألة علمية بحتة .

من الطبيعي جدا أن نجد أنتقال بعض من هذه المؤثرات العلمية في ثقافات و معرفيات بعض من نقادنا وهم يشرعون العلوم الأدبية والنصوصية بمبدأ التعدد المعرفي و ثقافة التقنية المستوردة و قبول الرأي الآخر مما جعل كتاباتهم النقدية تتسم بطابع ممارسات التحول الثقافي و التخالف المعرفي مع ما هو مؤمل من فاعلية الأسئلة النقدية المطروحة على طاولة الإجرائية النقدية الجادة . من حدود إضاءة هذه المقدمة نهم بالدخول لقراءة سلطة إتجاهات المعاينة النقدية في دراسات كتاب ( كشف المنطق الشعري ) للناقد سعيد الغانمي ، حيث وجدنا أغلب دراسات هذا المنجز النقدي غارقة في تحولات القياسية الثقافية و تحفيزاتها الرؤيوية في معاينة النص الأدبي . و حين نتأمل مبحث دراسة الفصل الأول من الكتاب و التي جاءت تحت عنوان( منطق الحداثة الشعرية / تأصيل الماضي و تأجيل المستقبل ) نعاين مركزية صوت الغانمي وهو يتحدث عن مشروعية الحداثة كأتفاق فراغي يحدده قانون الثقافات و الأصول الفلسفية لدى (كانط ) وهيغل و ماركس ، كما أن أسبقية الدليل في حديث الناقد حول الحداثة أخذت تتصل بمفهوم تعريف الواقعة المعرفية ككتابة نفسانية تقع ضمن حدود نشاطات الدلائلية الأخرى من وجهة نظر الآخر .

و لكن القارىء لمبحث الغانمي هذا فيما يخص الحداثة و الذي لا يتوقف فيه عند حدود فعل الكتابة و وظائفها الثقافية و المعرفية : ( لابد لنا أن نشير الى أفضل السبل لتحديد الحداثة هو تمييزها تمييزا سلبيا في البداية ثم الدخول بعد ذلك في تفاصيلها الجوهرية التي تميزها عما ليس بحداثة )هكذا يبدو رأي الناقد سعيد الغانمي فيما يخص و مفهوم الحداثة ، كأن مقولته مجرد مستحدثات غير مستقرة على حال صيروري ثابت . و ذلك صواب الى أبعد حد في قوله هذا ، لأن من سمات الحداثة أنها ( اللحظة ) إذا صح التعبير منا ، بدليل أن بودليرقد ذكر هذا الأمر في مكان ما وبمثل هذا القول تحديدا( الحداثة ما هو سريع الزوال ) أي هو بمعنى ما فعل المطابقة بين الحديث و الومضة ، فهذا العبور السريع و هذه الومضة ليسا سوى اللحظة التي لا تستقر و لا تدوم ، و إذا دخلت اللحظة في مفهوم الحداثة عزلتها عن زمن غير زمنها ـــ الحاضر ـــ المنبت عما قبله و عما بعده عن الماضي و المستقبل معا

فالحداثة على هذا الشأن ، هي ( زمن اللحظة ) بل هي منتج الحاضر بشكل متسارع و متجاوز حتى للحداثة ذاتها : أليس هذا اللهاث الحداثي منا وراء الزمن استهلاكا فجا للزمن ؟ و قد تناول الغانمي في مبحثه المدروس هذا ، مفتاح مشروعية التحديث وللحداثة ضمن ملكة استحقاق تخطيطية ليصبح التحديث من خلالها شكلا عابرا في مستوى أسفار اللحظة العابرة في القديم و الجديد ، و ذلك يتلخص الأمر في قوله التالي ( و الأصالة و الحداثة هي موقف جزئي من الحداثة يحولها الى نصف حداثة و نصف تقليد و بالتالي يحكم عليها بأن تتحول سراالى سلوك دفاعي عن الأصالة ) لربما هذا الكلام الاستطرادي من جهة الغانمي هو ما يذكرنا عما قلناه في مقدمة مقالنا من أن هناك فئة من النقاد قد أقتدوا بالعلوم الأخرى و قد قاموا بتدوينها داخل حداثات الأدب و النقد الأدبي ، لذلك نراهم في طرح أوجه نظرهم يسلكون دروب تحليلات و تعليلات الجماعات التراثية و اللسانية و منظومة خطابات أصحاب النبرة التأريخية و مجموعات أصحاب التفكير الأكاديمي ، كما هو الحال في قوله هذا ( لقد رأى نيتشه أنما يميز الحيوان عن الأنسان هو ون الحيوان يعيش في الحاضر دائما .. أن الحيوان يعيش بلا ذاكرة و بلا ماض و لذلك فهو بلا تأريخ .. يعيش مكتفيا بأفق لا إمتداد له يوجد في حالة سعادة نسبية تسقط فيها الأسبقيات و يتلاشىبعد الزمن و التأريخ ..

و الحياة هي أسم آخر للحداثة لديه .. هي القدرة على الوجود في اللحظة الحاضرة .. إنها فن تعلم النسيان و العيش بغير تأريخ ) من المحتمل أن يتوصل مبحث الغانمي بكل ما يحمل من موارد و مصادر الى تعريف الحداثة بقصدية و عين المرسل نفسه ، بل لربما أن أرسالية الغانمي ذاتها أكثر أهمية مما قد قاله ( نيتشه ) لو حاولنا طرح وجهة نظره حول الحداثة بشكلها الجاد داخل فعل معياري مرجعه الأساس سلطة مخصوصية الثقافة ، و ليس سلطة مخصوصية المصدر المدعم للثقافة . و هناك مباحث عديدة في كتاب ( منطق الكشف الشعري ) حيث نتناول منها مبحث ( الشعرية والخطاب الشعري ) وعند مطالعة فصل هذا المبحث نعاين الممارسة النقدية من لدن الغانمي وهي تسعى لأظهار طاقاته البحثوية في سبر طبيعة علاقات النصوص الشعرية ثم الدليل حول مؤشرات مفهوماتها الوظيفية ذاتها ..( ينبغي لنا أولا أن نحدد المقصود بالشعرية ما دام الأدب يعتمد في مادته اللغة .. و ما دامت اللغة مشروطة ببناها الصوتية و النحوية و الدلالية فأن عين الدارس تتجه قبل كل شيء الى المظاهر اللغوية في الأدب .. تحاول الشعرية الأمساك بوحدة الأعمال الأدبية و تعددها في وقت واحد و من هنا فأنها تريد أن تشتغل على الأعمال و ليس على النصوص فتضع المصطلحاتالضرورية و الأدوات الإجرائية اللازمة التي لا تقتصر على إضاءة ما تشترك به هذه الأعمال بل ما تختلف فيه أيضا دون أن تغفل أهمية الأوصاف الجزئية في النصوص المفردة و بهذا المعنى فأن موضوع الشعرية يتكون من الأعمال الممكنة أكثر مما يتكون من النصوص الموجودة بالفعل ..

الشعرية إذن تفكر بأعمال و تشتغل على نصوص وهذا ما يعطيها سمتين أساسيتين .. الأولى أنها تتعلق بقراءة الأعمال الأدبية أو تأويلها بل هي تتأملفي الأدوات الإجرائية لتحليل هذه النصوص ولذلك فأن حقل أشتغالها ليس ما يوجد أو جد سابقا من أعمال بل الخطاب الأدبي نفسه وما يميزه عن سواه من أنواع الخطابات الأخرى . ) وقد يتبادر الى فهمنا هنا مفهوم الشعرية ،الى جانب مفهوم تدليل ( لشعرية ) و هذا بدوره مطلب أساسي لنظرية المقاربة و تحاورية ممارسة التأثيرالفردي و الذهني لدى قراءة النص الأدبي . أما المبحثالآخر من فصول مشروع ( كشف المنطقة الشعرية ) فقد جاءنا تحت عنوان ( شعرية المرآة ) وعلى حد تقديري الشخصي هذا المبحث هو الأكثر أهمية في مشروع مباحث كتاب الغانمي .

و القارىء لفضاء تضاعيف هذا المبحث يكتشف أن أدوات هذه الدراسة تخص طبيعة الصورة المراوية في شعر السياب ، و تتناسب من جهة آلية هذا القسم المبحثي مع إجرائية الأدلة التكوينية في بناء النصوص مثلها مثل أي حالة من حالات البنية النصية الأعتبارية . ومن الأمثلة على ذلك ما تقدمه لنا هذه المقدمة من الناقد الغانمي : ( لو تخيلنا شخصا لا يستطيع أن يقود سيارته بالنظر الى الطريق أمامه بل أنه محكوم لعلة ما بالنظر الى طريقه في المرآة . فماذا ستكون النتيجة حينئذ سيقال طبعا أنه سيقود سيارته بالرجوع الى الخلف دائما لماذا لأن أمام الطريق وراء في المرآة و لأن وراء المرآة أمام في الطريق .. ولكن هل هذه مسلمة حين أقف أمام المرآة أجد أن يساري يمين فيها و يميني يسار ..

المرآة تناورني فهل طبيعة المرآة أن تقلب الأشياء ) في الواقع يسعى الغانمي في دراسة بيئة هذا المبحث الى أظهار مفهوم محمولات المخيلة وما تعكسه من ظرفية انسجامية في ظواهر المعارف الذاتية و كيفية ترتب أنواعها المرحلية في الأبعاد الزمكانية و النفسية و العاطفية ، و في معطى معالم الصورة المراوية ذاتها و ما تحمله من جملة الأحاسيس و التصورات الخاصة بكل حالاتها الممارسة في خلفية الأمكانية الظهورية في قلب اللحظة التجريبية من كمال تماهي و اندماج عناصر علاقة الذات مع وجودها الآخر المبطن في اشتغالية مكونات معرفة ( الأنا / الآخر / اللحظة )أو بالمقابل الآخر من زمن دليل الشبيه الفيزيائي و الرمزي في التوصيف الرمزي لسياق الأشياء المعكوسة . و من أجل محاولة فهم وظيفة تطبيق (الصورة المراوية ) في قصيدة السياب نجدنا نستند الى ما قاله الغانمي من ثقافة أخبار مصادره العديدة ( في عام 1944 كتب السياب مجموعة من القصائد ذات الشطرين أهداها جميعا الى الشاعر الرومانسي وورد زورث و معروف أن زورث بالأضافة الى كوليرج هما شاعرا المرايا و الأنهار ..

و قد وجد فيهما الناقد الأنكليزي ابرامز ما يسعفه في استعارة المرآة للفن الكلاسيكي الذي يصور الأشياء كما هي ..ولابد لنا أن نتلمس هل تأثر السياب بوورد زورث حقا في هذه القصائد 1ــ قصيدة ذبول أزاهر الدفلى 2ــ قصيدة جدول جف ماؤه 3ــ أمير شط العرب 4ــ يانهر .. لماذا يهدي السياب هذه القصائد الىروح زورث وهل يعني هذا الأهداء تأثره به ..لقد لاحظنا أن زورث هو الشاعر الذي يجعل ذاته مصباحا وشعره مرايا فهل السياب كذلك ) .

( تعليق القراءة )

و بعد زمن سفرنا في بعض فصول و مباحث كتاب ( منطق الكشف الشعري ) للأستاذ الناقد المبدع سعيد الغانمي يحق لنا أن ننتقل أو نستعرض إيجازا ما تبقى من عنوانات كتاب الأستاذ الناقد ، كحال مبحث ( قراءة في قصيدة الموت و النهر ) و مبحث ( الأكتمال الناقص / مجموعة عوالم متداخلة لمحمود لبريكان ) و مبحث ( غناء ألة التصوير / قصيدة حلم في أربع لقطات ) و مبحث ( مدينة الخطوط / ورقة البهاء بين اللغة و الكتابة ) و مبحث ( أرض المعمدان البديل / تكييف الأسطورة في أرض فقيرة ) لوجدنا مجموع هذه المباحث تفترض مقــــولات مطورة أنطلاقا من بيئة التساؤل النقدية الناتجــــــة عن أمكانيـــــة استجـــــــابة قـــــــدرات الناقد المصدرية و التــــــــفكيريــــة المولــــفة في خطـــاطـــــة أدلــــة الـــــــناقد و خبايـا تداعيات المـــــنقــــود .

 

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000