.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المخيلة جوهر الابداع في الفن التشكيلي

سعد ابراهيم الجبوري

اكدت الدراسات العلمية ، ان عمليات الابداع والابتكار(النوروسايكولوجي) والمخيلة ، هي من اختصاص القشرة المخية ، وتحديدا المناطق المخية الثلاثية ، والتي تميز مخ الانسان عن الحيوان ، بحسب سلم التطور البايولوجي .
ويمكن تعريف المخيلة بأنها :  (( الملكة المولدة للتصورات الحسية للأشياء المادية الغائبة عن النظر )) . وتصنف المخيَّلة الى نوعين : الاول ، هو المخيلة (المستعيدة) او المستذكرة ، وهي تقوم بعملية استرجاع صور الاشياء والحوادث التي سبق ان اختزنتها الذاكرة دون تغيير يذكر، فتعمل بذلك عمل آلة التسجيل .
اما المخيلة الثانية ، والتي تقوم بدور ايجابي حيال مخزون الذاكرة ، فهي المخيلة (المبدعة)  ؛ لكونها لا تكتفي باستدعاء ما سبق خزنه من صور ومفردات ، بل تتدخل في إعادة تركيبها بعد تفكيك عناصرها ، لإنتاج اشكال جديدة لا تشبه اصولها ، نلمسها في الانجازات الابداعية الخلاقة.
وهكذا يمكن وصف المخيلة (المبدعة) بأنها: (( المَلكة المتَّصِفة بالقدرة على الاتيان بالجديد المختلف ، اعتماداً على مفردات مألوفة مختزنة في الذاكرة ، ويكون الابتكار سمتها الاساسية  .
ان هذه الملكة ، تُعد أداة كل مبدع  في كافة مجالات الحياة ، ولابد لأذهان العباقرة وكبار المبدعين من الادباء وعلماء الطبيعة والسياسيين من امتلاكها .. غير ان الفارق الجوهري الذي يميز بين نشاط عالِم الطبيعيات عن الفنان ، هو فارق نوعي كيفي وحسب ، ولا يمكن الركون الى مقولة ان الفنان لا يفكر، في حين ان التفكير هو كل عمل الباحث العلمي!  .
يقول الرسام الكبير مايكل انجلو : (( ان الرسام هو الذي يكون خياله نشطا ً، ولذلك لا يختلف عمله عن تفكيره إلا قليلاً ، لكنه لو عرف كيف يُنشّط خياله ، لأنتج فناً رائعا ً )) .
وتجدر الاشارة الى الفارق بين الاعمال النمَطية والإبداعية ، ففي الأعمال الحِرَفية مثلا ، المحدودة الابداع ، نلمس الثبات ، أو لنقل بطء التطور، والاكتفاء بتكرار الانتاج لإشكال محددة ، وهو ما يعرف بالنمَطيّة كما اسلفنا ، فيما تتصف الاعمال الابداعية بالأصالة الابتكارية ، وبالتغيُّر المستمر، والتطور الدائم ، مع كونها لا تخلو من الحِرَفية ايضا.

                  الخيال سيِّد الملكات
للشاعر الفرنسي الكبير (بود لير) رأي يتصف بالكثير من الحصانة والدقة العلمية ، فهو عَدَّ الخيال ، الاساس في أي ابداع ، وخصوصا في مجال الفنون التشكيلية ، اذ يقول:  (( الصفة الاساسية التي يتصف بها الرسام الفنان ، هي ليست المشاهدة بل الخيال ؛ فالخيال في الفنون الجميلة هو سيد المَلكات ، وهو الذي يُحلل العناصر التي تقدمها الحواس والعقل ، ويعيد تشكيلها كما تتراءى له )) .
ولصدور الخيال عن المخ ، فهو اذن مَقدرة عقلية ، تَنتُج عن عمليتي الإثارة والكَف ،اللتين تحدثان في القشرة المُخية ، نتيجة الاحداث المستمرة والمتغيرة التي يتعرض لها الانسان في حياته اليومية ، والتي تُحدث اضطراباً  في ذهنه عن طريق الإثارة بمؤثر، لتعود الى حالة شبه الاستقرار بعد ذلك ، بفعل عملية معاكسة ، هي العملية المعروفة بعملية الكَفْ .
ان هاتين العمليتين ، تتنازعان ، فتُنتجان الزمن الانفعالي للأداء الفني الى حين انجازه ؛ لذلك تعد هاتان العمليتان، الاصل الفسلجي الذي تحدثه خلايا القشرة المخية ، كانعكاسات شرطية للمؤثرات الخارجية.

                       الفنان إنسان ذاهل
وبسبب تميُّزه بالمُخيلة المُبدعة ، يرى المفكر المثالي ( هنري بركسن ) في الفنان  ، انسانا ذاهلاً ، ينفصل عن الواقع الموضوعي  ، بسبب رفضه الواعي له ، من خلال خلق عوالم خاصة ، تعينه عليها مخيلته الخلاقة الخصبة ، مستعينة  بجزئيات ودقائق الاشياء الواقعية ، وبطريقة تفكيكية ، لإعادة البناء وفق نسق الرغبة الدافعة لإنتاج الاعمال الابداعية ، فنية وفكرية وأدبية.. ولذلك عَدّ ( بركسن) الابداع الفني  ، ضَرباً من (الحَدْس(
من كل ما تقدم نخلص ، الى ان عملية التخيّل والمخيلة هي الاساس في ابداع الاعمال الفنية والأدبية ، بل وفي كل ابداع ، وهي عملية قصدية وواعية ، تعتمد مناهج مُعمَّقة ، وتروم غايات كبيرة ، تمكنت من تحقيق الكثير منها ، كأطروحات ذوات خطر، من ذلك المدارس الفنية التشكيلية ، كالتكعيبية والتجريدية والسريالية ، هذا فضلا عن انجازات العلوم الطبيعية الصرفة الهائلة ، والانجازات الادبية الخالدة.

                               ********

 

سعد ابراهيم الجبوري


التعليقات




5000