.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ومضة الشعراء .. الشاعرة العراقية د . راوية الشاعر نموذجا

أحمد فاضل

ومضة الشعراء

الشاعرة العراقية  د . راوية الشاعر نموذجا


في ومضتها الشعرية

 ترجيع لصوت أكثر من شاعر

3

 


كتابة / أحمد فاضل


في استهلالية الدخول إلى موضوعة الومضة الشعرية يستوقفني الشاعر الإنكليزي ت . س . إليوت ( 1888 - 1965 ) وقصيدته الذائعة الصيت the waste land " الأرض اليباب " والتي أطلق عليها النقاد حينها بالقصيدة البائسة ، حيث تعتبر من أهم وأصعب القصائد في تاريخ الأدب الإنكليزي والعالمي وذلك لعدة أسباب أهمها أنها اعتمدت الأعمال الأدبية الشهيرة كشعر وليم شكسبير أساسا في استعارة أحداثها كجزء من الآلام الإنسانية وتوظيفها لخدمة الفكرة التي وقف عندها إليوت الذي خرج أغلب شعراء أوربا المحدثين من عباءته كما يحلو للنقاد الغربيين أن يقولوا ذلك ولا أدري إن كانت
شاعرتنا د . راوية قد قرأت إليوت أو تأثرت به أو أن صوته رن في مسمعها لأن في قصيدها الكثير من سحر إيقاعه وحداثته ، أو أن أصوات كصوت الروائي والشاعر الإنكليزي توماس هاردي ( 1840 - 1928 ) أو ييتس ( 1865 - 1939 ) أو ريلكه ( 1875 - 1926 ) قد وصلتها عبر الكثير من شعراء العربية الذين تأثروا بهم وتأثرت .
هكذا أفهم ومضاتها الشعرية ترجيع لتلك الأصوات مع أنها لاتشبه أياً منها سواء في حبكتها أو صورها فجميع مقاطع ومضاتها الشعرية تتسم بذاك السحر من الإيقاع ومسكونة بأجواء الحزن الإنساني والألم العاطفي الذي لا يريدان مغادرتها وكأنهما تدوير لمواد معادة أدمنا عليها ، ومع أن لأبياتها استجابات مختلفة لتلك الأصوات فقد يلوح في أفقها نوع من الخلق ببث الروح في كلماتها التي هي أصلا جماد كما في :
كالبيداء قميصك
وأنثى الفساتين محشورة في سراب رغبة
فالشاعر عندي هو " خالق " و " مصور " يحرك جماد الكلمات فيمنحها الروح ، قد يكلمها ، يطارحها الغرام ، يشتكي إليها ، يسامرها ، هذا ما وجدته في أغلب ومضاتها :
نمارسُ دورَ الخراف
مذّ كان التاريخُ ذئباً
والراعي لا يُسمن نايهُ
سوى بالضجيج
ينفخُنا غُثاءً
على عشب يستطيلُ بقمامة حضارة
تفتعلُنا أبطالاً
هنا بثت الشاعرة الروح في " الناي " فكان الضجيج وكان الغثاء ،
وعندما نطوي حالة الخلق عندها هذه تطالعنا حالة العاطفة كصفحة ناصعة للقلوب المحبة التي تتزاحم عليها علامات الاستفهام والتعجب كما في :
حقد ناعم بيننا
كلانا يدهش الآخر شعرا
كلانا تدشنه الغرابة
من يسلم القلاع ؟؟
دون هاوية !
الناجون من العطر
باعوا رئة الوصل
فـــ ظل شهيق الشوق مغترباً
بينما نتعرف ونحن في زحمة قراءتنا لومضاتها على صفحة أخرى من تجربتها الشعرية في هذا الخصوص ليس بوصفها تجربة جمالية فحسب بل نزعة لغوية بحتة المراد منها إحداث زلزلة لدى المتلقي كي ينظر كيف يتصرف الشاعر بحروف العربية وغاياتها كما في فصل فاء السببية عن ظل أو الفاء نفسها في أتوهج أو الكاف في أني كما نرى آنفا :
وأنت تشربُ القهوة
ترفقْ بــ دوار القلق
مذ عرفتُ أحتكار ليلكَ
وكل نساء خلاياي
ترتعشُ
تعصفُ بي نارُ بردٍ
فــ أتوهجُ .. كــ أني قلب الأرض
حالة العاطفة في ومضات الشاعرة أسست لمفهوم آخر هو " المخاطبة الشعرية " وهو عندي من المفاهيم الجميلة التي دائما ما نرى الشعراء يتبارون عنده مع عودتها باستخدام فصل الأحرف كما في الفاء عند كلمة كيف ، الشاعرة كثيرا ما تنظر إلى فاء السببية كونها هي العامل المهم والمشترك في كل ما تتكلم عنه وهي لفتة لغوية ذكية وراقية :
أنت تمطر ُ
وأنا احترق ُ ...
فــ كيف لا يرتعش الدخان
أو في :
تلك المنصة مشلولة بـــ رفات الحناجر
الكل كان يهتف يحيا الموت ... يحيا الموت
وحده صوتي المبتلى بـــ التغيير
يحمل نعوشهم المزركشة عن كتف الله
د . راوية الشاعر ومن خلال ومضاتها الشعرية التي ألاحق قراءتها دائما أجد فيها لونا جديدا ومغايرا لما أجده عند بقية الشعراء وتتبع تقنية خاصة متجددة في كتابتها وقد نعود في قادم الأيام للكلام عنها ثانية فإن في تجربتها الشعرية هذه ما يغري .

 

 

أحمد فاضل


التعليقات




5000