..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماذا تبقى من السلام على الأرض؟

د. رياض الاسدي

السلام يستهوي الفطرة الإنسانية عموما والرغبة الدائمة فيه وهو من أعظم الأسماء لله تعالى المهيمنة على الحياة فالله سبحانه هو الذي أخبرنا( اهبطوا منها بعضكم لبعض عدو) ( الآية) وهذا يعني أن العداء والغل والكراهية صفة لبني البشر ماداموا على الأرض ولا تنتهي الخصومات ولا النزاعات حتى ظهور الحجة عليه السلام. ثم تعود النزاعات كرة أخرى فالإنسان لا يتعلم من تجاربه حتى يتعلم أسم السلام. وما نشاهده من دعوات للسلم العالمي تبقى محض دعوات لاهثة في حين يمتلك الإنسان من القدرات النووية ما يعادل تدمير الأرض ست مرات ! والله المستعان. ولأجل معرفة حب الإنسان للسلام فحتى أدولف هتلر المستشار المنتخب في ألمانيا صرّح أنه يعمل من أجل السلام في أوربا ولكن من خلال الحرب!والتي كلفت العالم عشرات الملايين من البشر، ونتج عنها استخدام السلاح النووي ضدّ اليابان من الولايات المتحدة والذي لما تزل آثاره ماثلة إلى يومنا.وهو نفسه هتلر الذي أثار الحرب العالمية الثانية ومات منتحرا حارقا جثته بتلك الطريقة البشعة. لقد حفل القرن الماضي بأبشع الذكريات عن السلام المفقود ولازالت المخاطر أشد في تهديد السلام في العالم قائمة خاصة بعد انتشار السلاح النووي وعموم أسلحة الدمار الشامل حتى بات العالم يقف على كفّ عفريت نووي فعلا. كانت الحرب العالمية الثانية أكثر الصراعات العسكرية دموية على مر التاريخ والذي قُدّر إجمالي عدد ضحاياها بأكثر من 60 مليون قتيل مثلوا في ذلك الوقت أكثر من 2.5% من إجمالي تعداد السكان العالمي.

وهكذا يشعر بني الإنسان حاجتهم الدائمة للسلام ولن يجدوه حقيقة إلا في العالم الآخر. واسم السلام يرد في مواضع مختلفة من الإخبار الإلهي المقدس في القران الكريم، ولم يرد بشكل صريح ومعرّف إلا مرة واحدة فقط ( والله لا إله إلا هو الملك القدوس السلام ) (الآية) فالله تعالى هو القدوس وليس ثمة مقدس سواه من الفلاسفة أصحاب الحلول الخيالية لحلول السلام أو الأشخاص من مدعي القدسية المتفرعنة. ولنلاحظ أن الله أخبرنا أنه هو القدوس إذ لاقدوس غيره وهو الملك إذ لا ملك غيره من مدّعي ملوك الأرض ففي الحديث القدسي: أنا الملك فأين ملوك الأرض؟ الذين بادوا يأتون بعروشهم أم بأكفانهم؟ وانتهوا الى زوال ( ولن يبقى إلا وجه ربّك ذو الجلال والإكرام) (الآية) المالكون الماديون الواهمون( المادة/ الأرض/العروش/ الكراسي الحاكمة/ الشركات/ الأموال/الذهب والأسهم/ ولعلّ في ذلك من الحكم البالغة في أن السلام تسبقه القدسية والملك فلاشيء يأتي في الكتاب الحكيم جزافا. ومن أهمها لله تعالى إضافة إضافة السلام إلى غيره حتى بات افتتاحية كلّ لقاء بين اثنين: السلام عليكم التي أوصى الرسول (ص) بإشاعتها بين الناس ليس افتتاحية اللقاء فحسب بل لروح السلام أيضا. فأين نحن من تعاليم الرسول أفرادا وجماعات؟

وقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه إذا فرغ من الصلاة استغفر ثلاثا وهي سنة ثبتت عنه مما يعني أن ثمة ثوابا كثيرا في العمل به. فقال صلوات الله عليه: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذي الجلال والإكرام) وذلك يعني أهمية ذلك الاسم في عبادة رسول الله صلوات الله عليه. لكنّ السلام استغرق في نفس السيد المسيح مليا أيضا حتى عُدّ من أنبياء السلام ( كطريقة متفردة في الدعوة إلى الله) واتخذه منهجا في التقرّب لله جلّ وعلا، مما أثار حنق أعدائه من اليهود الفريسيين خاصة فكادوا له عند الرومان ما كادوا. ومن أجل أن يحمي الله تعالى رسوله المسيح(ع) شبه لأعدائه ورفعه الله تعالى اليه على أن يعود كرة أخرى إلى الأرض للعمل من أجل السلام المفقود.

والسلام أسم من السلامة وهو خلو الشيء من كلّ عيب أو نقص. لذلك كانت الجنة تدعى دار السلام لكونها كاملة الحياة خالدة يمكن للإنسان فيها أن يفعل ما يشاء بإذن الرب لينال المتع واللذائذ الروحية والمادية المعدّلة التي حرم نفسه منها في الدنيا طاعة لله تعالى. كما أن الجنة في الوقت نفسه تعدّ سلاما روحيا دائما(ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ) (الآية)

السلام على مستوى العالم

وحال العالم يعجّ بالموت والقتل الجماعي لبني البشر حتى ورد في الحديث النبوي الشريف ( لا يعرف القاتل لم قتل ولا المقتول لم قتل ؟ وهو آخر الزمان كما يبدو الآن وفي ازدياد وتسارع متناه الذي يمتاز بنوع حادّ من المعاداة للسلام. ويكفي أن نذكر بملايين الأرواح حيث أزهقت في حربين عالميتين مجنونتين ملايين من الضحايا ولو فكرنا قليلا في اسبابها فلن نجد غير الصراعات المادية ( الملك) والتسلط الأعمى ( الرايخ الثالث وذلك الشعار المقزز: ألمانيا فوق الجميع!الله تعالى فوق ألمانيا) وهكذا زين أبليس لجنود الرايخ أن يضعوا عبارة عمانوئيل ( الله معنا) على أحزمتهم!

فضلا عن ذلك المرجل البشري هناك أكثر من ثمانين حربا أعقبت حربين مدمرتين إبان الحرب الباردة (1947- 1989) بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق. ثم الحرب على الإرهاب التي بدأت في بداية هذا القرن وكأن العالم لم يستفد من الويلات السابقة ولم يتعظ فقد زاد من ترسانته العسكرية ودخلت دول جديدة في النادي النووي ليكون العالم على كفّ الشيطان الذي أدار كلّ تلك الفظائع والفضائح والشناعات. كل ذلك ما كان ليكون لولا إتباع خطوات الشيطان عدو الإنسان والسلام.

ولعلّ من أبرز معالم هذا الاسم أن الله تعالى قد خصّ أنبيائه به: سلام على نوح، سلام على إبراهيم،سلام على موسى وسط اليم سلام على يونس في جوف الحوت سلام على الرسول وسكينة عليهما في الغار، سلام على المرسلين.. ومع ذلك كان للسلام حيزا لغير الأنبياء أيضا، هذه الصفوة المختارة من البشر. فقد أخبر جبريل عليه السلام الرسول صلوات الله عليه أن الله يقرئ خديجة السلام، وهكذا أخبر جبريل الرسول أنه يقرئها السلام كما الأنبياء سلام، على أم المؤمنين خديجة الكبرى عليها السلام: سلام من الله تعالى؛ ومن هنا ندرك علو قدرها وكبر شأنها ولا غرو فقد كان الرسول يذكرها بخير كلما عنّ له ذلك. فما كان منها عليها سلام الله أن قالت: الله هو السلام وهو من فقهها العظيم ودرايتها بالعرفان في وقت مبكر من دعوة الرسول. .

لكن حركة السلم تجد نفسها صغيرة أمام شركات توريد السلاح فضلا عن انتشار أسلحة المار الشامل التي برع الغرب بتصنيعها.كما برع في دعاوى رفضها أيضا وهاهي تنتشر حتى في البلدان الفقيرة. ناهيك عن حمى الصراعات الطائفية والعرقية، واختفاء الحدّ الفارق بين الشعوب والدول الفقيرة والغنية. فلم يعد هناك إلا دولا وشعوبا تزداد غنى وأخرى فقيرة ومعدمة تزداد فقرا. وما سفن الهجرة التي تبتلعها مياه البحر المتوسط ببعيد.

وحينما نسقط اسم السلام عليه في نسق من الأوامر الإلهية التي تدعو إليه. فسلسلة الحروب التي حدثت والتي لا يراد منها إعلاء كلمة الله السلام في الأرض هي ضرب أكيد من أعمال الشيطان وإعلاء كلمته في العالم. وهذا الاسم السلام يلقم أعداء الإسلام حجرا إثر حجر في كلّ عصر لأنه من أسماء الله الحسنى الجليلة، فلم يرد معه اسم المحارب جلّ في علاه. وهو دليل حيّ على نزعة السلام للإسلام كدين حوار في البدء (وجادلهم بالتي هي أحسن) (الآية) والركون إلى الجدال ( الحوار)هو أفضل طريق للسلام المؤمن والقناعات الراسخة بدلا من استخدام العنف غير المجدي. لكنّ جنود إبليس المعادية للسلام يصرون على العنف لأنهم يعلمون أنهم الخاسرون في معركة السلام. ولذلك هم يعمدون في هذا العصر على إنتاج أسلحة الدمار الشامل التي لا تبقي وكذلك الأسلحة النيوترونية التي لا تبقي ولا تذر والتي تبيد كلّ ما هو حيّ وتبقي على بقية الأشياء قائمة : هذا السلاح الشيطاني أكبر دليل على القوة الشيطانية المعادية للحياة والرحمة الإلهية الشاملة لتخلق نقمة شاملة في محاولات محمومة من إبليس لتخريب التعاليم الربانية في السلم.فنحن في عصر الغضب الإلهي الذي لا يعرف فيه القاتل لم قتل والمقتول لم قُتل؟ ويبدو أن ليس ثمة رادع لهذه القوى المعادية للسلام على الرغم من كلّ القوانين والأعراف الدولية. فالعنف مرفوض في الإسلام بكل أشكاله اللفظي والجسدي إلا دفاعا عن النفس. وقد أمر الله تعالى أتباعه حتى بعدم سبّ آلهة المشركين كنوع من العنف اللفظي كي لا يواجه أولئك المؤمنين بسبّ الله تعالى وانتهاك حرماته وهو نوع من تعاليم السلم الإلهية الفريدة ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم) (الآية) وهي دعوة صريحة للرسول والمؤمنين في ضرورة الذهاب للسلم مادام المقابل قد جنح له أي مال اليه واتخذه منهجا. وتأتي الدعوة للسلم بعد استعمال العنف المنظّم والوحشي ضدّ الرسول وأتباعه من الضعفاء. فقد وصل بهم الأمر وضع إلى القاذورات حتى كانت سيدة نساء العالمين تأتي لإزاحة القاذورات عن الجسد الشريف وهو ساجد يدعو ربه وسط الحرم. وكذلك استخدام العنف الجسدي والتآمر على قتله أيضا كما كان يفعل اليهود في قتل أنبيائهم لثني الرسول محمد صلوات الله عليه عن دعوته السلمية. والرسول يدعوهم إلى عبادة الله تعالى ويتحف عتاة قريش بالحجج تلو الحجج العقلية لترك عبادة الأصنام. بيدأن طغاة قريش كانوا يفضلون مصالحهم الدنيوية على الإيمان بالآخرة مثلما يحدث الآن مع أعداء الإسلام.

سلام إلهي دائم

وهذا النوع من السلام منزل على الأرض يدعو العباد كلهم إلى الدخول فيه. ويكون السلام هنا على شكل سكينة من الله تعالى، فالغني الرأسمالي إن لم تكن السكينة فيه يتحول المال إلى وحش كاسر يطلب المزيد ولا نهاية لذلك حتى سكرات الموت الأخيرة. وكذا الحال تجده فقيرا أو مريضا لكن الله أنزل في قلبه السكينة فكانت نعمة له. ونزول السكينة التي نوع من السلام الداخلي الذي تكون هي الأحوج بهذا العصر المتلاطم السريع. والحيلولة دون وضع العراقيل في نشر دعوة الإسلام السلمية؛ لذلك تجد إبليس يهيئ جنده لتشويه هذا الدين بعيون الآخرين من خلال الحثّ الدائم وفي كلّ عصر على (الإرهاب) و(الخروج) و ( الفتن) و( القلاقل والبدع) وبدعاوى مختلفة تصبّ غالبا في الدفاع عن الدين بقوة السلاح لا الفكر الذي يدعو إلى الله تعالى . فأعداء الرب لا يفترون عن نشر مختلف الدعوات والافتراءات على شخص الرسول وآله وأزواجه ف وإظهاره بمظهر المحارب تارة وقاطع الطريق تارة أخرى وهو الذي يقول بأن قاطعي الطرق هم شرار الناس. وهذا السلام الذي دعا الرسول اليه بين الناس وبين بني الإنسان والحيوانات والنباتات ( منع قطع الأشجار في الحروب لأنها تسبح بحمد الله) يضرب صفحا عن تلك التعاليم ويعمدون إلى دفن المناوئين لهم أحياء إمعانا في تشويه الصورة السلمية لهذا الدين وكأن ليس ثمة قواعد له في السلم والحرب.

ويبقى البحث المحموم عن السلام الإنساني هاجسا للعديد من المفكرين مثل الفارابي في مدينته الفاضلة وتوماس مور في يوتيبيا وكارل ماركس في شيوعيته وعالم لاطبقي تسود فيه دكتاتورية البروليتاريا! العالمية وغيرهم من الطوبائيين، في حين نسوا أو تناسوا أن لا سلام عرقيا أو طبقيا أو فكريا إلا في جنات الله العلى جنة السلام المأوى ودار السلام الحقيقية الباقية للأبد والكادح الحقيقي (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ )(الآية)

 

د. رياض الاسدي


التعليقات

الاسم: د. رياض الأسدي
التاريخ: 22/10/2014 07:02:16
ماذا يمكننا ان نفعل يابعلول وقد تركناالسلام نهبا للضباع؟ساعة سلام واحدة تساوي حياتك كلها يا بعلول

الاسم: البعلول
التاريخ: 22/09/2014 08:05:59
لقد ابدعت دكتور رياض بشرحك الوافي ... ولكن لن يكون سلام في الارض مادام هناك الحقد وحب الذات




5000