..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة الحياة / الحلقة العاشرة

منيرة عبد الأمير الهر

مضت ايام وايام وتجمعت الايام اسابيع واسابيع  وتجمعت الاسابيع شهور وشهور وتجمعت الشهور سنوات وسنوات.

وها هو الزمن اليوم يعلن ان مدة فراقها لأولدها صار اربعة اعوام لم ترهم خلالها ولا لطرفة عين ولولا ان حباها الله تعالى بولدها مشرق لجنت من اليأس وها هو مشرق يضفي على حياتها في كل صباح فرحا وحبا وتحيطه وابيه بكل عنفوان حبها وحنانها واما ابوه فقد عمل جاهدا لينسها بأس الزمان ومرارة الحرمان فكان يجاهد من اجل ان تستمر البسمة على شفاه الاعزة وقد كان لعملها الذي التحقت به اثرا لتخفيف آلامها وايضا لتسيير امورهم المنزلية  فصار لهم بيت يؤويهم ودخل مالي لابأس به يسد حاجات ام قمر وشمس ومشرق وهي كما علمنا لا تحتمل ان تعيش الكفاف بل واقول ربما لا تستطيع ان تعيش الا بالإسراف وان كنت اقول هذا الكلام ممازحة لها كي لا تغضب.

نعم ...هذه الفترة من السلام والامان رغم عميق الجرح في قلبها انتصرت عليها بالعمل والحنو والحب ومواصلة السؤال عن احبتها في الوطن الذي هي فيه وبالطبع اولئك اولادها الذين حرص والدهم على ان لاتصل اليهم ولا يصلوا اليها...نعم .عمل جاهدا على القطيعة التي دامت اربع سنوات كان الاطفال خلالها بأمس الحاجة على ان تكون امهم بجوارهم ومعهم يرتشفون فيض حنانها وتحدب عليهم بكل ما اوتيت من قوة ولكن ما يفعل اتجاه جبروت الغضب الذي ينسى الخير والمبدأ  والحب وكل شريعة سماوية او انسانية حين يستسلم الانسان الى بركان الغضب غير نادم ولا آثم.

يا للدموع التي ذرفتها و يا للحسرات التي عاشتها وكان لوجود مشرق في حياتها السلوى والشفاء إذ أغدقت عليه وافر حنانها وأشرق بحياتها عذوبة ورقة وجمال.

اليوم مشرق في الرابعة وما اجمل مشرق لو تعلمون انه ذكي وهو في تلك السن الصغيرة وكان يلعب الكرة ويحمل اللعب الكثيرة وينشط بين الاطفال ويبز اقرانه في القول والعمل ولكنه ربما احس بداخله وبروحه الطفولية بالوحدة فهو لا يدري ان هناك قادمة جديدة ستشاركه هذا الحب وهذا الحنان وهذه البهجة الرائعة ,انها ليلى  اخته الصغيرة التي ولدت بعد ان بلغ مشرق الرابعة من عمره المديد.

وها هي ليلى ضوء وجمال وبهجة كأنها روضة ورد وجمال فكأن المنزل بوجودها صار روضة حب وحنان وليلى بوجهها الصبوح وملامحها الجميلة وصوتها الندي تفيض سعادة وحبور وهي تبدو كملاك جاء عبر الفضاءات حملت لأهلها الفرح والسلام.

ودرجت ليلى مع مشرق تشاركه اللعب والحب  والحنان وتشاطره الذكاء والعنفوان  وان تخالفت طباعهما فبينما مشرق حاد الطبع قوي الشكيمة كانت ليلى هادئة لينة العريكة شغوف باللعب والمتع المسالمة بينا مشرق محب للألعاب والاسلحة كالمسدسات والبنادق اليدوية التي ما كان يجد صعوبة في إيجادها بكل اشكالها والوانها وهنا  اذكر طرفة ذكرها لنا والد مشرق مفادها انه لما تجنس بجنسية البلد الذي ذهب اليه وكان ولده بالطبع يحمل جنسية ذلك البلد عجب الموظف المختص بجوازات السفران يكون هذا الطفل وهو يحمل جنسية البلد() ويحمل تلك الالعاب النارية ( البندقية والمسدس مضيفا بلدكم معروف بلطف اهله وهدوء طباعهم ومقاومتهم للعنف فابتسم الاب مصححا له خطأ فهمه حيث بين له ان جنسيته الاصلية عراقية ...نعم انه عراقي وان حمل جنسية البلد الذي لجاء اليه.. البلد الذي آواه وأحتضنه ومن بديع الصدف ان في ذلك البلد المبارك الطيب تم جمع شمل الاسرة كلها.

...................

لم يترك ابو مشرق السؤال عن قمر وشمس في اي مناسبة وفي اي مكان وقد ابلغ كل من يعرف بحقيقة حرمان ام قمر وشمس من رؤية اولادها لتلك الفترة الطويلة ولكن كيف يتأتى له او لها احتضانهما ورعايتهما والقانون الابوي السائد لا يتيح تلك الفرصة الانسانية...انها معضلة بالطبع ليس لام قمر وشمس فقط ولكن لجميع النساء اللواتي حرمن  من أبنائهن بموجب تلك القوانين والتعليمات ..والسؤال لماذا يحق للرجل المتزوج من اخرى غير امهم احتضان الاطفال بينما تحرم الام ...؟ سيما اذا كان زوج الام طيبا حنونا واذا ما كانت المرأة عاملة وقادرة على كفالة ابنائها وإعالتهم. أنا هنا لا يعنيني ان اخوض بالأمور القانونية او التشريعية فهذا ليس من حقي ولا من اختصاصي اذ ليس لي فيه الدراية لكن تساؤلي ينصب من الناحية الانسانية فقط هذه هي القوانين في بلداننا. لكن البلد الذي ذهبوا إليه كان يخبئ لهم مفاجئة سارة وهي ان والد قمر وشمس ذهب لاجئا الى ذلك البلد وهناك وكانت مشكلة الام معروضة للقضاء ومعروفة من قبل الكثير من المعارف والاصدقاء وحدث ان جاءهم في احد الايام نداء هاتفي بينا كانت الام في مكتبها حيث اتصلت بها احدى صديقاتها معلمة اياها بان والد قمر في مكتبها وهو يتابع معاملة التحاقهما بهذا البلد() واعلمتها بانها قد اتصلت بوالد مشرق واعلمته الخبر أيضا فعمل جاهدا على تأخير المعاملة ريثما يتصل بمن يمكنه توثيق ان هذا الولد هو قمر وان امه الحقيقية غير الام المسجلة في هويته الشخصية وبهذا استطاعت ان تثبت انها هي امه الحقيقية وهي احق برعايتها في ظل قانون البلد الجديد() البلد الذي آواهم لاجئين من الظلم والعسف والجور.

..............

اية مشيئة جاءت بك يا ابو قمر وشمس وهكذا الله تعالى قد استجاب دعاء أم فارقت اولادها  وتضرع والدة هذه الام التي دأبت طوال سني الفراق المرير رافعة يدها الى السماء مناجية الله تعالى  ان يمن على الجميع بالسلام والامان داعية لهم بالسعادة التامة, وكيف لا يستجيب الله تعالى دعاء هذه المرأة التي حملت على كاهلها مصائب ونوائب وآلاما يجل امرها وتضيق ذات نفسها عن ان تحملها لولا ضراعتها لله تعالى وتوكلها عليه ونعم بالله ...فهل ترك الله تعالى احد قط...؟كلا ...انه سميع الدعاء رحيم ودود...

نعم تلك كانت مشيئة الله عز وجل اذ جعل معرفة بعض المقربين بواقع هذه القضية سببا لهذا اللقاء وقد جعل الله جلت مشيئته لكل شيء سببا.

...عاد قمر الى احضان امه وقد سئل عن اخته فما كان عنده جواب...

وقد عاش سنوات الحب والحنان كبيرا بعد ان حرمهما صغيرا وكان كثيرا ما يتحدث الى امه بحقيقة ما وجد عند ابيه ولا يعتبر هذا الامر شقاوة من الطفل ولا هو ادعاء او كذب اذ كل ما يمكن ان يسترسل به من كلام هو تعبير ذاتي عن احساسه وقد يكون بعيدا عن الحقيقة على ان ذلك  التعبير هو حقيقة ما كان يشعر به ولا يعتبر حقيقة بالنسبة له.

اذن عاد قمر لأحضان امه وبقيت غصة اخرى  هي شمس  اجل بقيت غصة ان تضم اليها فتاتها العزيزة شمس وكم كان يؤلمها ان تلك الفتاة الجميلة الرائعة بقيت تعيش الانكسار النفسي نتيجة هذا البعد عن امها ..نعم ان لذلك الحرمان الم نفسي وربما جسدي نتيجة انعكاسات المعاناة النفسية على الجسد ..فكيف وباي وسيلة يمكنها ان تعيد لها فتاتها.

.............

وتلك كانت حكاية أخرى واحداث اخرى قد اجلت لقائها بأمها شهور عديدة بعد ان قامت الام بضم ولدها قمر اليها فكانت الطفلة تشعر ورغم صغر سنها بان جزءا كبيرا من ذاتها صار مفقودا  وهي رغم انها لا تعرف ولا تمييز ذلك العبء النفسي الثقيل والفراغ الاليم الذي تركت فيه بعد ان فارقها اخوها لكن الامر انعكس على خلقها وتصرفه بشكل ملفت للنظر . ولم تأل الام جهدا حتى الحقتها وآوتها واحتضنتها اسوة بأخيها .

عادت شمس الى احضان امها وعاشت مع الاسرة من جديد كانوا كأنهم البدر ليلة تمامه فقمر وشمس ومشرق وليلى  ينتظرون ضيفا جديدا سيشاركهم حياتهم ومحبتهم وحين حل بينهم  اسموه نور....نور الهادئ الجميل  الوادع كانه ملاك وكان لمولده فرح وسعادة اشرق به البيت وتعود الاخوة ان يحملوه على ايديهم كبارا وصغارا.

وتوالت الايام وكبر الصغار وتقدم الكبار في السن والزمن يدور ويأخذ ولا يعطي الا ما ستطاع الانسان ان يكسبه لنفسه وهكذا نجد اليوم لكل فرد من افراد تلك الاسرة دور في الحياة فأم قمر مستمرة بعملها مستعدة لمساعدة الاخرين واما زوجها فهو بحكم مبدئه دائما تراه يحوط الجميع  بالمحبة والحنان وقد عمل جاهدا من اجل ان يصل بشراع سفينة عائلته الى بر الامان وان كان في اعماق نفسه حنين وحب عظيم الى اولاد كبروا بعيدا عنه لكنهم لا يمكن ان يكونوا بعيدا عن قلبه .

اما قمر فقد اصبح شابا ناضجا وان طغت على تصرفاته بعض الاندفاعات  التي تستقبلها امه بابتسامة وعتاب .

واما شمس فهي اليوم ام لأطفال رائعين تنعم بالسعادة معهم موزعة اوقاتها بين العمل وزوجها واولادها وابويها ولا تنسى مواقف امها التي بذلت لها الكثير الكثير وكذلك زوج امها الذي قدم لها يد المساعدة والعون والمواساة في احلك ظروف حياتها.

اما مشرق فهو شاب رائع جميل قوي العضل يعرف ما يريد ولا يلتفت لمن يريد ان يثنيه عن عزمه وقد اكمل الخدمة العسكرية وتقدم في الجامعة وهو يحرص على اداء التمارين الرياضية في اي مكان يكون وهو بالإضافة الى ذلك ذكي ومؤدب والشكوى الوحيدة منه انه يهمل بعض واجباته المنزلية ولا يحرص على ترتيب لوازمه فتستقبله امه بالعتاب واللوم ثم سرعان ما يتصالحان بضحكة دافئة.

وليلى ...ما اجمل ليلى انها تكاد تكون اميرة من اميرات الف ليلة وليلة تطالعك بوجهها الصبوح وعينان كأن الله تعالى لم يخلق بجمالهما اخرى وبشرة صافية ...تعلو جبينها خصلات شعر اسود كما الليل وهي تتكلم بهدوء ولكنها تؤثر نفسها بأشياء كثيرة تحاول الا يشاركها بها حتى شقيقها نور.

فاتنة هي ليلى تسعى لأجل تحقيق مستقبلا زاهر ان شاء الله تعالى وتناقش امور قد تكون اكبر من سنها  لكنها تجيد النفاش وتفوز بالرضا اذ تدحض حجج الاخرين الذين يناقشونها وهي لا تخفي امرا عن والديها او اخوتها وتحب كأكثر ما يكون الحب اختها شمس و اولاد ها وهي بالإضافة الى ذلك تعتبر الفتاة المدللة التي لا تناديها امها ولا يناديها ابوها الا ب(ليلاي)ولا ينظرون اليها الا بالكثير من الحب والحنان والرضا وهي قد تشاكس او تتذمر في بعض الاحيان ولكنها على العموم مطيعة ومؤدبة ومحبة للخير والسلام.

واما مسك الختام نور

هل كان الكوكب الدري في نظر الابوين الا نور وهو ايضا يطالعك بوجهه الهادئ

الجميل وبعينيه التي تحمل بالإضافة الى شقاوة الاطفال زينة العقل والخلق الكريم وقد يشاطر طباع شقيقه ببعض الامور وهو مسك الختام نور وسرور ومن وجدهم به ولحنوهم عليه احاطوه بهالة من الحب والحنو وكلما كبرت سنه زادوا بدلالهم له قائلين انه أخر العنقود وهو هادئ مرتب في كل شيء محب للسلام والامان حتى ان أي تأثير خارجي اواي عنف وان كان بعيد عنه يؤثر فيه وينعكس على نفسيته والشيء الملفت للنظر هو شبهه الواضح بوالده خلقا وخلقا .

في الختام اقول مضت سنوات وسنوات وربما غير الزمن الكثير من الاحداث او المواقف وربما تخالفت الحقائق مع مخيلة الكاتبة او معرفتها فهي قصة الحياة لها فصول  مختلفة في ازمنة وامكنة مختلفة ..ارجو ان اكون قد وفقت في نشر تفاصيل اكثر قربا من الواقع  فالهدف الاسمى هو بناء مجتمع طيب من خلال الكلمة الطيبة ومن الله التوفيق.

 

 

 

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000