.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصعلكة السياسية ....... !

خيري هه زار

يقال عن الصعلوك بانه الرجل المعوز والفقير وذا الحاجة والمعدوم ماديا , ويقال ايضا عن الرجل المتمرد والمستاء والمضجر من الواقع المعاش , كما ويقال ايضا عن الرجل الخارج على الأعراف والعادات والتقاليد والموروثات الاجتماعية السائدة في المجتمع , هذا على نطاق الفرد والانسان وآحاد البشر المستوطنين ضمن بقعة جغرافية معينة وتحت مسميات عديدة منها ما يسمى الدولة ومنها ما يسمى المستعمرة ومنها ما يسمى بالاقليم وهكذا دواليك الى ان نصل الى المسميات الجغرافية الاكبر فالاكبر مثل الشرق والغرب والشمال والجنوب والقارات ومجاميع الدول التي تنضوي تحت الوية الاحلاف الاقتصادية والسياسية الموجودة في العالم .

واما ما يخص الاحزاب والكتل والحركات السياسية فنستطيع ان نسميها بالصعلكة السياسية او الحزبية او الفئوية او الحركاتية , وهذا النوع من الصعلكة هو ما اردنا ان نقف عنده في مقالنا هذا وخاصة في العراق وبالاخص اقليم كوردستان تحديدا .

نلاحظ في هذه الفترة الحرجة من عمر الربيع العربي والثورات التي انبثقت من مخاض ومن رحم هذا الربيع والهبت مشاعر الملايين من ابناء تلك الدول التي تحولت فيها الخرائط السياسية عنوة وبفعل النهضات العشوائية والفوضى الخلاقة وتبدلت فيها الانظمة الدكتاتورية الى ما تسمى بالانظمة الديموقراطية والتي من المفروض ان تكون من العدالة السياسية بمكان بان تجعل من الانسان كفرد سعيدا وتعوضه عن المآسي والويلات والمكابدات والمعاناة التي تجرع منها المرارة والبؤس والشقاء , ولكن راينا العكس وكأن الانسان وكما يقال فر من الرمضاء الى النار وخابت ظنونه واندحرت آماله وازدادت شقوته وتفاقمت اوضاعه وحلت الويل والثبور في ساحته مجددا وما أسعدته ابدا , والمشهد السياسي والامني الحالي في معظم ان لم نقل في كل دول الربيع العربي يدل على الماساة الحقيقية التي يعيشها البشر على العموم , وكأن شيئا لم يحدث بل وبات الانسان يلطم على خده الايمن ويتحسر في اعماقه على ما آل اليه الوضع برمته من سيء الى اسوأ ويقول يا ليت ما حدث لم يحدث ابدا .

فكثرة الاحزاب والحركات والكتل والمنظمات التي في عمومها كمثل ذلك الباب الذي ظاهره من قبله الرحمة وباطنه عذاب السموم فنراها تتشدق بالاصلاح والنمو والنهضة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والعقائدية وترفع من الشعارات ما لا تحصى وتعد وكلها في الجوهر باطل وخذل , وباتت الاوطان كالطريدة الملقية على قارعة الطريق وقد تمزقت بفعل انياب الجماعات الارهابية وذئاب التحرر وثعالب الديموقراطية وجوارح التعددية وعقبان التمدن وغربان الحضارة , والانكى من ذلك والأمر ما تدعيه بعض الاحزاب الدينية عن تبنيها العدالة الالهية وقيم السماء الفاضلة واعراف الدول المتقدمة حول التكافل والمساواة وكل ذلك منهم براء , وهذه هي التي نسميها بالصعلكة السياسية وخصوصا تلك الاحزاب التي تعمل على ارض الاقليم .

فنراها تتباكى على سقوط انظمة حكم فشلت سياسيا ان تكسب ود الجماهير وتلقى رضا الانسان وتحرز على المصداقية والشرعية حتى من السماء وقيم الفضيلة فاصبحت في حكم تلك الجماعات التي ترهب الناس وتلقي الرعب في النفوس وتقتل وتذبح باسم الدين والدين منهم ببعيد والعدل منهم اقصى ما يكون والتسامح منهم ابعد ما يوجد , وبالمقابل يبخلون حتى بالتنديد بالمجازر التي ترتكب بحق ابناء الكورد واطفالهم ونسائهم وشيوخهم في غرب كوردستان من قبل الارهابيين والمجرمين والقتلة والظالمين ولا تقدح من زنادهم شرارة غيرة او قبس من الوطنية او حتى أثارة من تأييد لهذا الشعب المظلوم والمسحوق وطنيا واقليميا ودوليا وعالميا ومنذ قرون .

وقد بلغت الصعلكة السياسية لديهم حدا يستهزىء منهم الصغير قبل الكبير والقاصي قبل الداني والمقعد قبل السليم , وانمحت في قلوبهم واذهانهم الى غير رجعة النخوة القومية والغيرة الوطنية والشهامة الانسانية وباتوا يرفعون اعلام وصور رموز الجهات والحركات السياسية البعيدة والتي لا تعترف بنا كقومية بل وحتى كبشر لهم حقوق انسانية ووطنية وقومية ناهيكم عن الحقوق التي رسخها لهم الدين وعدالة السماء في العيش الكريم , ويتظاهرون لاجل الغريب الذي كان الى الامس القريب يعتبرنا من الاقوام الهمجية والبربرية ومن الدهماء الجهلة والمتمردين والخوارج , وكانوا يدعمون النظام الدكتاتوري بالسلاح والمال وبالتاييد على قمعنا وابادتنا عن بكرة ابينا .

الا يكفينا صعلكة وخذلان ومهانة بحق شعبنا المضطهد وحتى اليوم في جهات وطنه الثلاث الاخرى ماعدا الجنوب منه ولم ينل بعد حتى حق التكلم بلغته الام ونحن في القرن الواحد والعشرين حيث الانسان قد بلغ من تحرره وتحضره في معظم دول العالم بان يمشي هو ورئيس دولته وعلى موازاة ويقودان جنبا الى جنب دراجتيهما ويقف معه في الطوابير لاقتناء الخبز والصمون ويحظيا بنفس الحقوق ويلقى عليهما نفس الواجبات وكل حسب كفاءته وعمله , بل وقد وصل بالانسان في بعض الدول ان يشتم الرؤساء على مرآى الناس ويطرده من ردهات المستشفيات في غير مواعيد الزيارات للمرضى الراقدين .

وان كان لا بد من الصعلكة فلنكن صعاليك ولكن بايجابية ازاء سوء الادارة وفساد المسؤولين في المؤسسات وتدني الاوضاع الصحية والمعاشية وتردي الخدمات , ونكون كالصعاليك في الازمنه الجاهلية حيث كانوا يغيرون على البخلاء والاغنياء وحديثي النعمة ويسلبونهم أموالهم واغنامهم ومواشيهم ثم يوزعون الغنائم على الفقراء والمعدومين واولي الحاجة , ولا نكون صعاليك للغير ونبكي لاجلهم ونتباكى عند انحطاطهم واندحارهم سياسيا وحزبيا وقوميا , ولنكن صعاليك لانفسنا نستاء ونضجر وننتقد ونعري ونفضح الفساد والتخلف والامية والمحسوبية والواسطة وغيرها من الامراض الخبيثة التي تعيق مسيرة التقدم والتطور والنهضة والعمران في بلدتنا هذه التي لم تكد ترى من انوار الحرية وشيئا ضئيلا من الاستقلال حتى انبرى الصعاليك الذين يخدمون الاجنبي لزرع الاشواك وتنصيب فخاخ الفرقة في دروبها وبث الرعب في اوصال بنيها .

أن اكون صعلوكا قوميا واتصعلك لوطني وبين بني جلدتي خير لي من أن اكون سيدا اخدم الاجنبي واتلكلك للغريب وانافق الغازي واداهن الظالم وأرائي الخبيث على حساب الوطن والشعب , وان استمد قوتي وعزيمتي وصلابة موقفي وشكيمتي من عمق ايماني بالحرية السياسية برغم وجود الفساد وكثرة المفسدين وضآلة العدالة وضحالة المساواة بين المكونات وبروز المتطفلين وظهور المستغلين المحتمين خلف ستار الاحزاب وتسلط الجشعين على قوت الشعب وذخائر المواطنين وتعاظم موقف المستلبين وتفاقم الفساد في كافة الاصعدة بسبب سوء الادارة واعتلاء غير الاكفاء على كراسي مراكز القوة والسيطرة والنفوذ والتشرذم الحاصل بين طبقة النخبة الثقافية والتخلخل المحدث بين طبقة المفكرين والمنظرين الذين ينعمون بفعل الرشاوي المقدمة اليهم من الجهات السياسية والحزبية وكممت افواههم وعقلت اذهانهم وادمغتهم فنراهم يفندون ولا يفيدون وينقدون ولا ينتقدون ويشترون خائفين ولا يبيعون , فهم السبب الرئيس في الكساد والاضمحلال الفكري والثقافي والوازع الكئيب والملوث لرقود الضمير وصحصحة الخبث والفأل السيء .

هذا ما اراد جحا ان يظهره على الملأ من بنات افكاره عن الصعلكة والصعاليك والتصعلك .

والسلام ختام

 

 

خيري هه زار


التعليقات




5000