..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإنـتـمـاء لـلـمُـضـْطـَـهـَديـن..!!

هـِسـلـهـولـمـن  Hنssleholmen   ضاحية من ضواحي مـديـنـة بـوروس Borهs حـيـث أقـيـم احتـلت في الشهرالماضي مكان الصدارة في أجهزة الأعلام السويدية عندما شهدت اضطرابات وتصادمات بين سكان الضاحية والشرطة السويدية. وتعيش في هـِسـلـهـولـمـن أغلبية من المهاجرين الـصـرب والـبـوسـنـيين واليونانيين والإيرانيين والفلسطينيين واللبنانيين والأكراد وأقلية من الشباب السويديين العاطلين عن العمل أو ذوي الاتجاهات السياسية التقدمية.
ولا أغالي إذا قلت إنني ، قبل أن أنتقل إلى هـِسـلـهـولـمـن ، كنتُ اشعر بنوع من الانتماء لهذا المكان ؛ ذلك انه يذكرني دائما بانتمائي إلى المخيم الفلسطيني ، سواء كان ذلك في مخـيم النويعـمة في أريحا ، أو مخيم الوحـدات القريب من عـَمـّان ، أو مخـيم بـُرج البراجـنة حيث أقمـتُ في مـطـلـع الـثـمـانـيـنـات من القـرن الماضي.
في هـِسـلـهـولـمـن  أستيقظ ، في عطلة نهاية الأسبوع ، على أصوات الأطفال الأكراد خلف شباك غرفتي وهم يلعـبون بصخـب مـُحبـَب إلى قـلبي منذ أيام المخيم .
وفي الساحة الرئيـسـية التي تزدحم بالبسطاء أستطيع سماع الموسيقى بصخب مُحبـب أيضا إلى ذاكرتي كما كنت أسمعه من أجهزة التسجيل في " الحـِسبة " في مخيم الوحـدات .
في هـِسـلـهـولـمـن  يـُـلـقـي جاري السويدي العجوز عليَّ تحية الصباح ، رغم أنني لا أعرف إسـمـه ولا يعرف إسـمي .
في هـذه الضاحية في " بلد الرفاه " يـَسـرق الناس لأنهم فـقـراء ، وعـاطلون عـن العمل ، كما يـَسرق الآخرون غيرهم في العـديد من دول العالم الثالث .
إلى شباك غـرفـتي يـطـيـرُعصفور دوري كل صباح ...
يـنـقـر زجاج النافذة ، فأنهـض لأفـتحها ، فأتـذكر "عـريشة العـنب" في مخيم النويعـمة .
وفي هـِسـلـهـولـمـن   تـَعـوي كلابٌ لم يـُدجـِّـنها الطعام المـُعـلـَّب "الخالي من الكولسترول" لكي  "تحافظ الكلاب على رشاقـتها " .                              
ان هـِسـلـهـولـمـن  الفقيرة السعيدة التي  اشتري من سوقها النعـناع ، والفجل ، والبقدونس ، والبصل الأخضر "المستورد خصيصاً من تركيا" ، تصبح "مـُخـيما فـلسـطينيـاً" في لحظات الـوَجـد والشعـور بقـسوة المنفى في هـذه الأصقاع الشمالية المتجمـدة .
في هـِسـلـهـولـمـن  ثمة أناس يشبهون وجهي ،
صاخـبون،  يـنـفـعـلون بلا حياء ،
 يـقـفـون في زوايا الحارات و"الزواريب" ،  كما يفعل سكان الأرياف في بلادنا ،
يناقـشون أمورهم الحـياتية...  
يشكون ارتفاع الضرائب أو تضخـم الأسعـار ،
أو يتحدثون عن الأحـبة في الوطن البـعـيد .
إن تداخل صورة هـِسـلـهـولـمـن  مع صورة المخيم لن تصل إلى حد التطابق حـتـماً ،  وان وصلـت فهذا يعـني أن الشعور بالمنفى قد محـق ، وهذا أمر مستحيل .
لكن في المنفى ألا نقوم حقـا بعـملية واعـية ، ولا واعـية  في الوقت نفسه ، لإيجاد صورة متميزة لمنـفـانا لا تشبه المكان الذي نعيش فيه ، حيث نقوم باقـتـطاع حـيـّز من البلد المنفي ، ونبنيه على أساس صورة الوطن البعـيد الذي نشتاق إليه ؟ !
إذن ؛ هـل كان انفعالي [العـدواني؟!] الذي لم يترك للتسامح مطرحاً ضد تلك المرأة الكـردية التي قالت لي قبل عامين أنها لا تذهب إلى هـِسـلـهـولـمـن  لأنها "منطقة وسخة تضم حـُثالة الناس" ... هو انفعال ضد موقـفـها من صورة الوطن البعـيد الذي أحـب واشتاق إليه ؟
بعد مرور سنوات في هذه الأصقاع الشمالية أعـتقـد أن الـمـنـفـــيـيـن هـم أشـد الناس حرصا على تميزهم ، وأقـلهم قـدرة على التسامح .
بل على العكس ؛ إنهم يقومون بعملية واعـية لدفع الأمور إلى التوتر وصقـل حساسيتهم في منفاهم ، لدرجة تصبح فيها قابلة للضجيج عند أي احتكاك معارض للصورة التي ينسجونها لأنفسهم .
ولكن أليست تلك المرأة الكردية صورة أخرى للمنفـية عن وطنها ؟
إذا كان الأمر كذلك ، فهل موقفها ذلك يعـني أنها اقـتطعـت حيزاً من السـويـد  ليس فقط لا يشبه الحـيز الذي اقتطعـته أنا وإنما يتناحر معه إلى حد العـداء ؟
ربما يكون كل ذلك صحيحا .
وثمة قـدر كبير من الصحة في أننا غالبا ما نكون ضحايا وسائل الإعلام والأفكار التي تقدم إلينا يوميا في الصحافة والإذاعة والتلفزيون .
ربما تكون تلك المراة الكردية  ضحية لكل هـذا ،  وربما تكون هـِسـلـهـولـمـن  الضحية الاولى التي تـُقـتل يوميا ، كما أن المخيم الفلسطيني ضحية العـصر بامتياز . ولكن ألا يكون الانتماء أعـمـق وأقوى وأكثر عـذوبة حينما يكون الامر متعلقا بالانتماء للمضطهـَـد ين (بفتح الهـاء)؟ ..

د. عبد القادر حسين ياسين


التعليقات

الاسم: صالح الرزوق
التاريخ: 03/09/2014 06:56:34
لا شك أن الذكريات القديمة هي حالة نوستالجيا تهب على الغريب الذي يعاني من العزلة و على كبار السن الذين يفضلون ايام الشباب لما فيها من حيوية و مسافة أمان عن خط الموت. و لكن هنا نحن نخلق لأنفسناجوا من الهدوء لنقرأ و نكتب و نحسد المهاجر الذي يتمتع بظروف و شروط حياة أفضل.
الفوضى و الجة ثم رعب الموت المجاني حول حياتنا لجحيم لا يطاق. فهنيئا لك ما تعيش فيه. جو غيتو يحاصره الأغيار كما هو يوسع دائرته عليهم.
زمن أخضر.
مقالة شيقة كأنها قصة قصيرة.




5000