.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إضاءة في فكر الفيلسوف الطبيعي التجريبي ( البراغماتي ) جون دوي

سعد ابراهيم الجبوري

ولد ( جون دوي ) في الولايات المتحدة الأميركية عام 1859في عائلة تمتهن الزراعة وتنتمي الى مركز اجتماعي مرموق ، ونشأ شغوفاً بالقراءة ، وما كان لينفك من شراء الكتب ؛ ما دفعه الى العمل مساءً ببيع الجرائد ؛ ليحصل على المال لتحقيق رغبته في المزيد من القراءة . وفي عام 1875 أكمل تعليمه الثانوي ودخل جامعة ( فيرمونت ) ، وبعد مضي أربع سنوات من الدراسة الجامعية ، حصل على شهادة البكالوريوس، وكان الأول على دورته . وقد درس اللغتين ، اليونانية واللاتينية ، والتاريخ القديم ، كما تلقى محاضرات في علم النفس وتاريخ الحضارة ، متأثراًبدراسته لــ ( جمهورية أفلاطون )  .
أكمل ( دوي ) دراسته العليا وحصل على شهادة الدكتوراه سنة 1884 عن رسالته ( علم النفس عند كانت ) ، وعمل مدرساً للفلسفة ، ثم أستاذاً مساعداً في جامعة (مشكان )منذ عام 1884 الى عام1894 .
 من أهم بحوثه :
1    الافتراضات الميتافيزيقية للمذهب المادي
2    الأخلاق والديمقراطية
3    علم النفس العام
4    عقيدتي الفلسفية
5    كيف تفكر
6    الفلسفة والحضارة .....
والعديد من البحوث الأصيلة والرصينة .
فلسفته :
إن فلسفة جون دوي معاصرة ذات أبعاد نفعية ( برغماتية ) ، وتصنف في كثير من الأحيان ضمن التصنيف الطبيعي التجريبي ، وقد أحاط ( دوي ) في كتبه الكثيرة بشتى معالم الحياة التي يحيا بها عالم اليوم، من سياسة واقتصاد واجتماعوعلوم فكرية فلسفية وتربويةوفن  وجمال ، وتلخص فلسفته العامة بالنقاط الآتية :
1    رفض شطر الفكر الإنساني ، وشطر الحقيقة الى شطرين متناقضين ، كما تفعل الفلسفة المثالية ، بمعنى رفض التفكير الذي يشطر الفكر الى ( مادي ) و ( عقلي ) ، فالمادي هو عقلي ، والعقلي هو مادي في آن واحد ، ويتبع ذلك رفض تقسيم الإدراك الى إدراك حسي وإدراك عقلي ، بل الإدراك حسي وعقلي في آن واحد .
2    اتسمت فلسفته بالنزعة التجريبية ، المكونة من التجربة العامة ؛ إذ إن التراكم التجريبي ، هو المحقق للخبرة التي هي أساس حياة الإنسان وبنيانه .
3    تجربة ( دوي ) ديناميكية رافضة للسكون ، متطورة بفعل عملية التطور الحية الناتجة عن ديناميكية تفاعل التجربة الإنسانية مع البيئة ، أو الطبيعة .
4    العقل عنده ليس ملكة خاصة انفرادية ؛ بل هو حقيقة مرتبطة بفعل التراكم التجريبي لحياة الإنسان مع بيئته ، والعقل عنده بكل تصوراته وانفعالاته ، هو من خضم الطبيعة ؛ لهذا رفض النظريات الميتافيزيقية ، وصراعات اللامعقول ، رابطاً الوعيبالطبيعة ربطاً مباشراً ، فكانت الخبرة عنده خبرة بالطبيعة ، وجزءً لا يتجزأ منها .
5    الحياة بمعناها الشامل عند ( دوي ) ، هي المتوازن ما بين الكائن الحي وبيئته، وعملية خلقه المتوازن ، هي تحقيق معاني القيمة في الحياة ، وميزة الإنسان عن الكائنات الحية الأخرى ، هي المتغير والمتجدد في التوازن مع بيئته ؛ لهذا لا ينفك الإنسان من الانتباه الى تحقيق توازن مع الطبيعة حتى يظهر له متوازن جديد في الأفق ، فيما الكائنات الحية تدور في دوامةمتوازنة البقاء الغرائزي من خلال الغذاء والتكاثر فقط .
6    نادى بضرورة اتصال الفلسفة الدائم بمشاكل المجتمع ، وتتبع مراحل تطوره ، والوقوف على أزماته، فهو يقول في كتابه ( التجريد والفلسفة ) ، ص11 : (( المشكلات التي يجب أن تعنى بها أي فلسفة تصح في وقتنا الحاضر ، هي تلك المشكلات التي تنشأ عن التغيرات التي تحدث بين ظهرا نينا بسرعة كبيرة متزايدة في نطاق جغرافي إنساني يتسع باستمرار )) ...
كما أكد في جميع أبحاثه الفلسفية على ضرورة ربط الفكر بالواقع ، في مجال المنطق والمعرفة والأخلاق والفن والاجتماع . ويشير في كتابه ( كيف نفكر ) ، الى أن عملية التفكير يمكن تحليلها الى خمس درجات :
1    شعور الشخص بوجود مشكلة تثير في نفسه شيئاً من الخبرة والاستغراب وتدفعه الى التفكير بغية معالجتها وإيجاد الحلول اللازمة لها .
2    يحاول الشخص أن يفهم هذه المشكلة ، فيحدد معناها ويحللها الى العناصر التي تتألف منها .
3    يجمع الشخص من ذكرياته ومشاهداته، أو من دراساته ومحادثاته ، كل ما يمكن جمعه من المعلومات التي تلقي ضوءاً على مشكلته وتساعده على معالجتها ، ثم يقوم بفرز هذه المعلومات ، ومقارنة بعضها ببعض .
4    يستنبط من المعلومات على درجة الحدس إقتراحاً أو افتراضاً لحل المشكلة التي هو بصددها .
5    ثم يشرع في الدرجة الخامسة والأخيرة في التحقيق من الغرض ، محاولاً تطبيقه على شواهد وأحوال خاصة حتى إذا ثبتت صحته ، أصبح قاعدة راهنة .

نظرية المعرفة :
ارتبطت نظرية المعرفة عند ( جون دوي ) هي الأخرى بنزعته التجريبية ، ودعوته المتواصلة الى الربط بين الفكر والواقع ، والنظرية والتطبيق ، والعقل والخبرة ؛ فالمعرفة عند ( دوي ) ، هي المتراكم التجريبي الحياتي ، بفعل خلق المتوازن الذي ينمو إليه الإنسان بينه وبين بيئته ... وقد انتقد جميع النظريات التي تحاول الفصل بين المعرفة والحياة ، التي تعطيهاصفة السرمدية ، التي هي فوق الإنسان وفوق بيئته . إن دعوة ( دوي ) لربط المعرفة بالعمل ، وعمله على تأكيد وإظهار دور العمل في حياة الإنسان قامت على أساس الحاجة العقلية التي تتطلبها حياة الإنسان ، في واقع يزخر بالمشاكل ، فيرى أن : (( الإنسان لا يجد محيطه مهيأً بل على العكس ، فإن هذا المحيط غير متكامل وتسوده المشاكل والصعوبات ، وعليه أن يجابه هذا المحيط بالتفكير والبحث )) .

سعد ابراهيم الجبوري


التعليقات




5000