..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أمراء الثقافة..لا دعاة للتطبيع والمجون السياسي

جمال المظفر

أقدمت بعض المنظمات العربية على تجميد عضوية عدد من الاتحادات والنقابات العراقية كأتحاد الادباء والكتاب ونقابة الصحفيين وغيرها من المنظمات الاخرى تحت ذريعة لاشرعيتها كونها تحت نير الاحتلال الانكلو - امريكي .
ومهما تكن الذرائع التي تطلقها تلك المنظمات فأن الشرخ الذي احدثته في جسد الثقافة العربية عميق جدا كونه جمد جزءا حيويا من المشهد الثقافي العربي الذي يشكل العراق ثقلا نوعيا وكميا لما يمتلك من طاقات ابداعية انجبت عشرات العمالقة من الادباء والشعراء والمفكرين الذين لايخلو محفل دولي من انجازاتهم الابداعية الموازية للنتاج العالمي ان لم تكن قد تفوقت عليه كما في تجارب السياب و نازك الملائكة والبياتي والجواهري والعشرات غيرهم .
فبدلا من ان تضم هذه الاتحادات المنظمات العراقية من اجل ألا تفسح المجال لأي جهة كانت ان تمد ايديها للتغلغل في الجسد الثقافي العراقي المثخن بالجراح على مرالعصور ، تركت الساحه مفتوحة للهجوم الكاسح على الثقافة والمثقف العراقي في ظل التناحرات السياسية التي انعكست تأثيراتها على المثقف وزادت من تردي الاوضاع المعيشية للالاف من الادباء والصحفيين والمثقفين بصورة عامة وانجرف البعض مع التيارات والتنظيمات السياسية لالقناعة أو ايمان بطروحات هذه التيارات وانما العوز المادي دفع بالعديد من المثقفين العراقيين الى العمل في وسائل اعلام ومطبوعات ثقافية بعيدة كل البعد عن اتجاهاتهم الفكرية والوطنية.
لماذا تحارب المنظمات الثقافية العربية المثقف العراقي ممثلا في اتحاداته ونقاباته ، وتضع الاسلاك الشائكة التي تزيد الحياة تعقيدا في العراق اضافة الى الحواجز الاسمنتية والاسلاك الشائكة التي تنشرها قوات الاحتلال هنا وهناك؟ .
هل استقبل المثقف العراقي دبابات الاحتلال بالورود وأنشد لها القصائد الحماسية كي تشن هذه الحملات المسعورة ضده ، أم طالب بتطبيع العلاقات مع اسرائيل واقامة سفارة لها في قلب العاصمة بغداد مثلما تحتضن اليوم عشرات العواصم العربية سفارات تل ابيب التي تقتل شعبنا العربي في فلسطين بالجملة مثلما يقتل الشعب العراقي بالجملة من كل الملل والاتجاهات واصبح الدم العراقي مباحا والارض مستباحة ...!!
ليس هنالك اشرف وانبل من المثقف العراقي ، هذا الانسان الرائع الذي ما انجرف امام الاغراءات المادية والمعنوية التي تطرحها عليه بعض الجهات المشبوهة التي تحاول مغنطته وقولبته وجذبه اليها من أ جل نشر ثقافتها وايديولوجياتها وبرامجها المخابراتية .
المثقف العراقي يعيش وضعا مأساويا ، فالبطالة تحاصره من كل جانب ، والعوز ينخر عظامه ، وعوائل المثقفين الاكثر تضررا في العراق لايساويها غير المواطن الذي يتربع على عرش الفقر في عراق الغضب الاسود (البترول ) الذي لم نجن منه غير حسد العيشة والإحتلالات والصراعات العالمية والاقليمية على منابعه وثرواته التي لم ير المواطن غير النيران الازلية المشتعلة ورائحة دخانه التي تعطر الأجواء.
الثقافة العربية خسرت المثقف العراقي ولم يخسر الأخير الثقافة ، بل ربح المبادئ والقيم والأخلاق والوطنية ألحقه ودخل التاريخ من اوسع ابوابه لانه لم يهادن ولم يستسلم للظروف الصعبة بل وقف على قدميه وقاوم الاحتلال بالكلمة المجاهدة ، ومن انشد للاحتلال او تمايل على خطاه كان صوتا نشازا لايمت للثقافة أو المثقف العراقي بصلة ، وانما حشروا داخل الوسط الثقافي ليعكسوا وجهات نظر اسيادهم وهم ينعتون في وسطنا بـ( الطارئين ) على الوسط .
المثقف العراقي عرف عنه عبر تاريخه الطويل بأنه وليد المحنة والمآسي وأن فطاحل الشعراء والمثقفين والصحفيين هم خريجو سجون الشرف السياسي لاسجون الفجر والمجون والجريمة والزنا واتيان المحارم .
ليبحث ادعياء الثقافة عن تاريخ المثقفين العراقيين الاصلاء وليروا حجم المرارة التي عاشوها في السجون والمعتقلات وكم هي الارقام الخرافية والايام السوداوية التي امضوها فيها .
المساجلات والمطارحات بين الادباء هي في التاريخ السياسي الذي صنعه السياسيون الفاشلون لهم ، لانهم لم يرضوا أن يكونوا ابواقا لهم أو مزامير غجر تطرب الابل في صحراء الثقافة العربية .
المثقفون العراقيون أمراء الثقافة وصناع الحرف ، والتاريخ لم ينبني الا على جماجمهم واشلاء ابنائهم واشقائهم وزوجاتهم ...
الثقافة العراقية يتوجها اليوم ابناؤها من صناع الحروف والمعاجم والملاحم البطولية ، لا من ينظرون الى العلم الاسرائيلي ويؤدون له التحية ويحفظون نشيده الوطني عن ظهر قلب مثلما يحفظون اغاني مطربات الهز ( عالوحدة ونص ) العاريات من الثقافة الموسيقية والاجتماعية والسياسية وحتى اخر قطعة تستر عورة ثقافة الـ( سكس ) ...!!
الثقافة العربيــــــــة خسرت ... والمثقف العراقي ربح العراق ، والعالم كله يقف احتراما لكبريائه وشموخه وهذا هو انعكاس لتاريخه وارثه الذي علم العالم ابجدية القراءة والكتابة ، واعطى للعالم كل شئ ولم يأخذ منه غير الحسد والغيرة ..
تفخيخ العقل العربي آخر انجازات الامبريالية العالمية بعدما اصبح تفخيخ السيارات والاجساد والقتل بالجملة وسيلة للإرهاب السياسي والثقافي والفكري ...
واليوم جاء دور تفخيخ العقول العربية لنشر ثقافات مشبوهة تعزف اللحن النشاز في البيت الثقافي العربي صاحب الإرث الحضاري ، و أصبح الخطاب الثقافي انعكاس لسياسات الدول التي تنتمي أليها تلك المنظمات لا خطاب النخبة المثقفة التي ترفض التبعية والتخلي عن المبادئ والخضوع للمؤامرات والدسائس التي تحاك ضدها.
إن على المثقفين الشرفاء في الو طن العربي والعالم أن يقفوا مع المثقف العراقي الذي يعاني الأمرين في ظل الأنظمة المتعاقبة والاحتلال وأن لا يبقوه وحيدا في الساحة تتكالب عليه قوى الشر والعدوان.

جمال المظفر


التعليقات




5000