..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحلقة الثانية( قصة الحياة )

منيرة عبد الأمير الهر

هكذا مضت  ايام السجن الشرعي كما ينبغي ان يسمى وعادت المرأة الارملة الى بيتها لتستقبل مولودها الجديد الذي سيكون معه عتقها من عبودية الضعف والاستسلام  فهي امرأة قوية رغم كل مظاهر الشقاء وهكذا عادت الى البيت الزوجي ..البيت الكبير الذي يؤوي اكثر من عائلة وليس لها الحق فيه بأكثر من غرفة صغيرة تؤويها واولادها الصغار والكبار وياللأولاد الكبار , ماذا فعلوا..؟ وماذا صنعوا..؟ وما كان دورهم في تلك الازمات.

يوم مشهود... امرأة تعاني آلام الوضع  وحولها نساء يحاولن جاهدات ما استطعن تقديم يد العون والمساعدة, لكنها ولادة متعسرة ولا يمكن لتلك المرأة الارملة ان تستقبل وليد العتق من الحكم الشرعي ان تتحمل ذلك الالم الذي حطمها  وصارت تصرخ من الالم  وتحيرت القابلة في الامر فبدى ان من الاوفق استبدال القابلة المشرفة على الولادة بطبيبة  مختصة مشهود لها بالكفاءة وفعلا قام شقيقها باستدعاء تلك الطبيبة النسائية واتى بها منزل شقيقته التي تعاني آلام الوضع المتعسر وربما كان ذلك تعبيرا عن عظيم المأساة التي حاقت بتلك المرأة او ربما كان لتشوقها لحياة العتق والخلاص من الحكم الشرعي الجاهل بعد طول معاناة كالسجين الذي يستعجل الخروج من سجنه فيعمد الى الهرب فاذا بالشرطي يصوب بندقية الموت او الهلاك لكن هنا جاء من اخذ بيد المرأة بعيدا عن هاوية الهلاك واخرج الى الدنيا روح جديدة  باركتها السماء وبكت لها عيون المقربين  فرحة بعافية المرأة وصحة المولودة ومتحسرة الاب الفقيد الذي تركها جنينيا لم تبلغ الا اياما معدودات فقد كانت طفلة اخيرة لرجل توفي قبل مولدها بسبعة شهور ونصف فقدم فراش الطفلة مكللا بالسواد  ..هنا تساءلت الطبيبة عن هذا الأمر وحين علمت بحقيقة المأساة بكت هي الأخرى لكنها اعترضت وبشدة على ذلك السواد ورمت بالكلة السوداء بعيدا ووضعت الصغيرة في مهدها وطبعت على خدها قبلة فرح وحزن في آن واحد فبينما كانت شفاهها مبتسمة كانت عيونها تهمل بضع قطرات

                          ص2

  من الدمع بللت وجه الطفلة بينما النسوة يجففن عيونهن من الدموع الساخنة فكأن ميلاد الطفلة أعاد ذكرى وفاة الفقيد العزيز الراحل.

قالت الخالة زهرة وهي سيدة  طيبة ذات وجه ابيض وملامح دقيقة وقلب يفيض حنوا ومحبة للمرأة الأرملة وأولادها سنسميها (رقية) فكانت رقية زهرة نضرة باسمة تفيض حيوية وازدهارا وكان العجب في قدرها والعجب في ميلادها والعجب في تفاصيل وإحداث حياتها.

........................

هل يختار الإنسان قدره ولو تمكن يوما من ذلك ماذا سيطلب وماذا سيؤجل..؟

قدرنا يقودنا الى المجهول ,ربما كثرت الحسابات وتعددت النوايا وكبرت او ضئلت الآمال لكن الانسان وفي احيان كثيرة لا يستطيع ان يفعل شيئا حيال امر كائن بإرادة الله تعالى رغم شدة السعي ورغم استمرار الجهد لأجل تحقيقه. فلا مرد من التخلي عنه.

هو القدر اذن وان لعبت اهوائنا في تسيره بعض الشيء وان جهلت آمالنا امكان تحقيقه رغم كل شيء .

هكذا بدأت الحياة تدب في بيت قديم وغرفة صغيرة وعائلة كبيرة تدرج بها رقية كأجمل ما تكون الاطفال وهي رغم يتمها كانت ترفل بالسعادة والحنو فكل من حولها يحب رقية وخاصة أمها التي وجدت في ميلاد رقية عتقا من السجن الشرعي وان ظلت تتشح بالسواد ولم تزل نظرتها كسيرة كأي ارملة رغم ما يبذله الأخ الشقيق من فيض الرعاية والبذل المادي والمعنوي لكن ذلك لا يمنع اسرة غاب عنها الوالد ولم يشعر الكبار من الاولاد فيها بواجب الرعاية والمسؤولية فبدت كسفينة تكسرت اشرعتها في في عواصف وامواج بحر عاصف ,سفينة كثر فيها الصغار وتخلى عنها الكبار الذين لم يتحملوا المسؤولية ,سفينة تقودها امرأة مهيضة الجناح  تنظر بحنو الام الارملة لأطفالها الصغار الايتام ولا تتلقى العون من الكبار

                             ص3

 الذين كان من المفترض بهم ان  يكونوا سندا تستند اليه وكهفا تحتمي به لكنهم وياللاسف الشديد كانوا هم انفسهم عبئا ثقيلا بل وثقيل جدا  تحملت اعبائه امرأة مهيضة الجناح  عرفت ضيق ذات اليد  وعتو الحياة وقسوة الايام  ,لكنها والحق يقال  صلبة وعنيدة.

.................

هي صلبة وعنيدة ولكنها تشمل اولادها بحنو يفوق حنو الامهات وكما ذكرت سابقا حتى الكبار منهم لا تجدها تقصر جهدا في ان تمنحهم حتى ولو كان قوتها المؤجل ومصروفها المؤمل ولقمة الصغار ورغم خطئها في ذلك فهي عنيدة ولها شخصية قوية ومؤثرة فيمن حولها من الاخوان والاقارب فقط ضعفها في عاطفتها  القوية وحنوها اللامحدود لأولادها وذلك الامر الذي يجعلها تحقق لهم بعض الرغبات الآنية غير هيابة لما قد يفعل هذا الأمر بمستقبلهم فراحت سفينة العائلة الكبيرة تغوص في مياه البحر العاتي قليلا قليلا وقد تعرضت لكثير من الأزمات فكان الأخ الشقيق وبعض الأقارب يسارعون لنجدتها ومساعدتها في الخروج منها  يرافق ذلك سيل  من اللوم  والتقريع والحث على تحمل المسؤولية ولكن لمن تقول ولمن تشتكي ...؟ على هذا تصلب عودهم فما ينفع لوم ولا تقريع.

............

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات

الاسم: منيرة عبد الامير الهر
التاريخ: 24/08/2014 07:25:19
شكرا لكلماتك الرقيقة..هي الحياة تعلمنا ان لايأس من الارادة

الاسم: قدره الهر
التاريخ: 21/08/2014 21:05:30
سأنتظر الحلقة القادمة بفارغ الصبر .. تسلم أيدك




5000