..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة الحياة

منيرة عبد الأمير الهر

ص1                         

     النجوم العوالي تشق حجب الظلام وتعكس ضوئها زجاجيات نافذة غرفة صغيرة في بيت قديم كبير.

 الوقت ليل وكان ليل طويلا فهو رحلة من الصباح إلى المساء ومن المساء إلى المجهول وسؤال قديم حديث ترى  إلى أين سيمضي هذا الزمن وما هي مفاجئات هذه الأحداث .

كان الزمن بالنسبة لعبد الله الرجل الذي اشرف على بلوغ عامه الثالث بعد الثلاثين من عمره هو كلمة تقولها زوجته القريبة إلى نفسه والتي رزق منها بكثير من الأولاد والبنات رغم حداثة سنهما اذ لم يتجاوز بهما العمر حين زفا الى بعضهما سوى ثلاثة عشر عاما وها هو اليوم قد اشرف على الثالثة والثلاثين من سني عمره (عشرون عاما)من تاريخ زواجهما قد مرت ولكنه يشعر بقرارة نفسه بانها لم تزل تلك الصبية ذات الاحد عشر عاما حين دخلت منزلهما الزوجي ولهذا فهو يشعر بغصة حقيقية حين تطلب منه بعض الاشياء المادية ولا يستطيع ان يحققها لها.

..........................

                                     موت مفاجئ

في ظهر يوم من ايام شهر تموز وبعد ان تناول وجبة الغداء مع أسرته واخذ قسطا من النوم (قيلولة الظهيرة) كماهي عادة العراقيين في فصل الصيف خرج من البيت القديم مرتديا الملابس التقليدية العراقية وكان ثوبه الأبيض نظيفا ناصعا إذ عرفت زوجته باهتمامها بالنظافة بل بالتشدد في نظافة كل شيء وهو يعتمر اليشماغ العراقي والعقال وعباءة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين

 

                              ص2

اخذ طريقه المعتاد الى محل عمله ولم يدر بخلده او خلد اي احد  انه يسير الى الموت بقدم ثابتة فحين اخذ مكانه المعتاد في محل الحدادة لاحت منه التفاتة الى طفل يلعب بين الابواب والشبابيك الحديدية المسندة الى الجدار فزجره منبها ايه لخطورة اللعب في هذا المكان وبدى له في تلك اللحظة تحرك احد الابواب فسارع اليها راكضا كي يحول دون سقوطها على الطفل اخذا بيد الطفل الى حيث الامان لكن اللحظة التي اوشك بها ان يبتعد عن خط سقوط الباب كانت هي اللحظة الحاسمة حيث سقطت عموديا على راسه فأحدثت جرحا في الرأس نقل على اثرها الى المستشفى وفتح محضر التحقيق فأشادوا بشجاعة الرجل واخلاصه وهكذا انقذ طفل صغير من الموت المحقق وكان مقدرا له انه هو من سيموت بعد عشرة ايام قضاها في ذلك المستشفى اذ كان يمكن للباب الحديدي ان يقتل الطفل في الحال لولا ان دفع الباب بعيدا وعند مروق الطفل بين اكداس الحديد وتخلصه من الموت  المؤكد وانضمامه الى قافلة ابناء الحياة كانت يد الموت تستلب روح ذلك الرجل الطيب وتبعث به الى مملكتها فحين خرج الى ميعاد جديد كان من المقرر ان يكون كبقية الايام عمل متواصل بين مكتب وآخر ثم اياب الى البيت وراحة تتخللها كثير من النقاشات او التسالي بين الزوج والاولاد اذ بلغ كبيرهم العشرين من العمر وصغيرهم سنتين لكنه لم يكن يعلم ان هناك في لوح القدر مولود جديد سيولد بظروف حزينة ومؤلمة

حيث اليتم والحزن بعد وفاته بسبعة اشهر ونصف...ذلك المولود هو بنت لهذا الوالد ولدت بعد وفاته بسبعة اشهر ونصف وهي ستولد يتيمة اذ كانت زوجته حاملا في شهرها الاول .

.....................................

لحظات قاسية كان فيها الحزن والبكاء والالم يعصف بالنفوس ويلون زوايا ذلك البيت القديم وتلك الغرفة الصغيرة  وتوشح الجميع بالسواد وترملت

 

                           ص3

الزوجة ذات الواحد والثلاثين عاما والام لكثير من الاولاد والبنات والتي

باتت تنتظر نهاية شهور الحمل لتكمل عدتها فهي اسيرة غرفتها في عرف جاهلي وتقليد ابله حتى تضع وليدها ويزعمون انه فرض الشرع فلا خروج ولا زيارة ولا مقابلة ..انه فرض الشرع كما يزعمون ولم يقل الشرع بهذا فتفاصيل الاحكام الشرعية واضحة ليس بها لبس الا ان الجاهلين يضيفون ويضيفون حتى اصبح الحكم الشرعي اشبه بخرافة لا يقبلها العقل لكن تلك المرأة تحملتها وبصبر جميل وحزن غير منقطع وكما ذكرت كانت في اول ايام الحمل ولهذا امتد اجل العدة الشرعية الى شهور طوال ,ايام وليالي سوداء والمرأة الارملة واولادها يعانون ما لا يستطيع قلم ان يصفه سيما وهي بحكم الشرع لا تستطيع ان تقيم في بيتها الزوجي لأنه يضم اكثر من عائلة وفيه من الرجال الذين يحرم معهم في هذا الوضع ان تتبادل معهم ولو كلمة او نظرة عابرة ,أمراءه تعيش في الظلام مع اولادها فقط في بيت اهلها الصغير وعائلتهم الكبيرة وزوجة اب هي ابنة عم ذلك الرجل المتوفي ورجل هو والد المرأة الأرملة طاعن في السن نزق مترف لكنه ضيق ذات اليد قليل الرزق واخوة ما كان منهم من احد  متزوجا الا اخيها الشقيق ابن امها والمتوفاة وابيها وكان يحاول جاهدا ان يسير بتلك العيلة الكبيرة سيرا سجحا ليوطئهم بر الامان باذلا كل جهده واستطاعته رغم انه مسؤولا عن زوجة واولاد ربما تجاوز عددهم  الخمسة وكان من المؤمل ان يعول على اولاد اخته الكبار في ان ينتبهوا الى انهم قد باتوا في ظرف جديد يحتم عليهم تحمل المسؤولية والمشاركة في تسيير قافلة العائلة المتوفى عنهم والدهم ,لكنهم وللأسف الشديد ما كانوا اهلا لهذه المسؤولية ولا تحملوا اعباء نفقتها او المساهمة في تسيير امورها وكم مرة حاول الخال الحنون وبعض الاقارب مطالبتهم بالمساعدة وتحمل المسؤولية وربما زجروهم وتكلموا معهم الكلام القاسي لكن ذلك لم يفت في عضدهم ولا غير مسيرة تصرفهم فكانت تلك العائلة المنكوبة اشبه ما تكون ببالون صغير تدفع به ريح المصائب هنا وهناك  تقوده امرأة ضعيفة عرفت ان فراق الزوج الذي ما كانت يوما تتصور فراقه ولم

                         ص4

تعرف مبلغ متاعبه في تيسير امر عائلتها وطلباتها لكنها والحق يقال كانت تكد وتشقى لتوفير ما يمكن توفيره من المطالب والمطالب دائما اكبر من قابلية امكانياتهم واما اليوم فماذا تصنع ..؟ امرأة أرملة وحيدة ومحتم عليها بأمر شرعي عدم الخروج الى احد او استقبال احد منتظرة ان تقود قافلة عائلة فيها الكبار الذين لا تهمهم إلا ذات انفسهم وربما طلبوا منها وهي بتلك الظروف المساعدة ماذا يمكن ان تفعل سوى ان تقضي ايامها ولياليها متشحة بالسواد مطأطأة الرأس عند الاب وزوجته والاخ الشقيق الوحيد وبقية الاخوة والاخوات وربما دنا منها احد الصغار فتدفعه عنها برفق حينا وبقسوة احيانا اخرى ...

 

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات

الاسم: منيرة عبد الامير الهر
التاريخ: 24/08/2014 07:31:49
شكرا لكلماتك ومشاعرك ومحبتك,العادات والتقاليد سلاح ذو حدين فما يتصل بالنبل والطيبة والشجاعة والكرم فهي دواءوبلسم وشفاء واما مايلحق الاذى والظلم فهو الداء الدوي الذي ينبغي علاجه بالعلم والارادة الطيبة المباركة..وفق الله الجميع لبناء الحياة

الاسم: قدره الهر
التاريخ: 21/08/2014 20:58:33
روعة كلماتك وصلت مشاعري وتذكرت اننا لا يجب ان نقبل بما هو ظلم وغير حقيقي .. الا اني افهم بنفس الوقت كم هي مسالة العادات والتقاليد تسيطر على عقولنا وتجعلنا نسير خلفها لا لشيئ الا لان احدهم أراد ذلك .. تسلم أيدك ياغالية




5000