..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مجموعة هايكوات وأربعة شعراء كبار

علي سالم

الهايكو فن شعري ياباني قديم ، يتمتع بشعبية كييرة داخل اليابان وخارجها  ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بفلسفة أو ديانة الزن البوذية وبعناصر من الديانات اليابانية والصينية القديمة التي تؤمن بحيوية المادة ، وربما نجد ان السبب في وجود هذة النزعة الروحية الشفيفة المتغلغلة في ثنايا هذة الأبيات القصيرة المكثفة يعود الى اسلوب حياة مؤسس هذا النوع من الشعر وهو باشو الكبير الذي عاش حياة أقرب الى حياة الرهبان .

الهايكو صورة، إلتقاطة، قد تبدو ساكنة أحيانا، لكنها تمور بتيار داخلي عميق من الحياة والحركة. إنة ومضة، يجتمع فيها نقيضان يكمل بعضهما بعضاً، اعني عنصري السكون والحركة ، اللذان يتداخلان وينسجمان معاً لرسم حركة الأشياء التي تمثل ملامح من صورة الحياة الكبرى.السكون في الهايكو وكذلك فلسفة الزن لايعني الخواء واللاشيء. لا بل انة يمثل الأرضية التي تتجلى فيها حركة الكون متمثلة في حركة الأشياء والموجودات من أحقرها الى أكبرها، فالكل ليسوا سوى عناصر لرسم الصورة الأعظم، وهنا يكون سكون الغابة أرضية لورقة شجر تسقط مترنحة بهدوء على أديم يفترشة الخريف، أو غراب بللة مطر مفاجيء فوقف يتأمل الغروب على  سياج مهجور أو يسروع يدب خفية بين أعشاب يلمع نداها في ضوء قمر وليد، وهكذا. الهايكو ومضة سريعة لمقطع من المشهد الكبير، تفصيل من التفاصيل يشحذ المخيلة ويجعلنا نفكر على اي تلة نقف .إنة نافذة صغيرة أو ثقب نرصد من خلالة هذا التفصيل والذي لايهمنا كيف يكون ، طالما كانت العين الراصدة تلمح فية دلالة ما .  قد يكون غرابا أوذبابة أو نرجسة صغيرة يهدهدها نسيم عليل، أوشرخ في جدار قديم تأوي الية الحشرات الصغيرة لتقض مضجع الشاعر بغنائهاالذي لايتقطع طوال الليل. الكل متساوون هنا، البشر والشجر والحيوان والجماد ، حتى الأفكار والخواطر والدموع ، فماهي بالتالي سوى ملامح وومضات تتجلى عبرها صورة الوجود الكبرى.

باشو ـ

ولد باشو حوالي 1644 بالقرب من وينو التابعة لمقاطعة إيغا. وربما كان والدة أحد الضباط الصغار في طبقة المحاربين الساموراي، وهوحلم كان يراود الشاعر الشاب. عرف باشوالشعر وهو في ريعان الصبا ويعود لة الفضل في تخليص القصيدة التقليدية من إثقالها وإلباسها ثوبها الجديد المسمى هايكو، وهو مفهوم يشير الى الرقة والوضوح والإلتقاطة السريعة الغنية بالدلالات الإنسانية والفلسفية العميقة التي تجعل من الطبيعة والحيوانات والحشرات ، حتى الجمادات مفردات في صورة كونية كبرى، يستعيرها الشاعر إو يتوسلها لرسم انفعالة بمغاليق الوجود الانساني.

  أعشاب الصيف ـ

 كل ماتبقى

 . من أحلام جنود الأمبراطورية العظام

  

رغم ان البراغيث والقمل تلتهمه حياً ـ

جوادي ،

 يتبول الى جانبي .

  

النحله الخارجة من اعماق زهرة الفاوانيا

تغادرها ـ

على مضض .

  

نحيل، نحيل جدا،

ساقها المنحني تحت الندى ـ

تلك الزهرة الصفراء الصغيرة .

  

حتى ذلك الجواد العجوز

يرى شيئا ذا بال ،

في منظر الصباح المكلل بالثلج .

  

على قارعة  الطريق ،

الزهور البرية الفتية ـ

طعاماً لجوادي .

  

صياح التدرج الجبلي

يفعم قلبي بالحنين ـ

الى ابي وامي .

  

وهو يعبر الحقول الطويلة

متجمداً على صهوة جوادة ـ

يزحف ظلي .

  

هاهو الربيع يغادر ـ

تبكي الطيور

وتغرورق عيون الأسماك

بالدموع .

  

ريح الخريف

في بياضها ،

 أنصع

 من صخور الجبل الصماء .

  

باكورة ثلج العام الجديد..آه..

قليل ،

 لكنة يكفي

لإمالة رؤوس النرجس البري .

  

ياعصافير الأجمة،

مابالك تسقطين ذرقك

على كعكة رزي في الشرفه .

  

لاشيء في أصوات الزيزان

يوحي

بأنها موشكة على الرحيل .

  

في هذا المطر الربيعي الدافيء

تشطأ أوراق صغيرة ،

من بذرة الباذنجان .

  

كوباياشي إسا ــ

ولد في 1763 وتوفي في 1828. كان شاعرا وراهباً بوذياً، ويعد أحدالأربعة الكبار في الشعر الياباني، وهم باشو، بوسون ، إسا وشيكي. من عائلة فلاحية، وقد فجع بوفاة امة وهو في الثالثة فكفلتة جدتة، وتعرض الى صدمة أخرى عندما تزوج ابوة بعد خمس سنين من امرأة أخرى لم تحسن معاملتة . بعد ولادة اخية غير الشقيق ووفاة جدتة، أخذ الفتى البالغ من العمر أربعة عشر ربيعا يشعر بالأغتراب والعزلة حتى داخل بيتة ، فانطلق يهيم على وجهة في الحقول. كتب أكثر من 20,000 بيت من الشعر ، ورغم غزارة انتاجة  وشهرتة الا انة عاش حياة تتميز بالفاقة والعوز. يعكس شعرة بساطة الطفولة ويكثر من استخدام اللهجات المحلية ولغة الحديث العادي .

 

  

لاعليك مني ياعنكبوت الزاوية ـ

مكنستي التي امسح بها السخام

مهشمه .

  

في السطل الجديد

يبدو نفس الماء

أكثر عذوبه .

  

  

حتى الزهور البريه

في أرض المعدمين

يمكن  أن تصل لحظة الأشراق .

  

مااحتفالنا

سوى صخب مزعج ـ

بالنسبة لطائر الوقواق .

  

ياشعري الأبيض

متى ستصبح عشاً ـ

للجنادب .

  

هلم ايها الربيع

هلم ايها العجوز ـ

الحمام يهدل .

  

من فراش الأمبراطور

تنبعث رائحة البعوض المحترق ـ

والهمسات  الايروسية .

  

في هذاالمساء الصيفي

في أي مكان ياترى

من درب التبانة

يختبيء نجمي .

  

توقف ،

لاتقتل هذة الذبابة،

الا تراها تفرك  رجليها

ويديها ـ

صلاة لأجلك .

  

هذا مثواي الأخير ـ

مدفوناً

تحت خمسة أقدام من الثلج  .

  

حتى يتعذر علي

رؤية ثياك من بعيد ،

سأواصل النظر  خلفي ـ

الى بيتك

ياحبيبتي .

  

بوسون ـ

بوسون كان رساماً بالأضافة الى كونة شاعراً. ولد في عام 1786 في قرية كيما من أعمال مقاطعة سيستو . تتلمذعلى يد الشاعر هايانوها في سن العشرين . سافر كثيرا في أرجاء اليابان ، مقتفيا آثار أباة الروحي الشاعر المترهبن باشو، ثم أستقر في مدينة كيوتو عندما بلغ الثانية والأربعبن . في سن ا لخامسة والأربعين تزوج لينجب ابنتة الوحيدة كونو. يعتبر واحداً من رواد الهايكو الكبا ر .

ـ صورة لقبر بوسون ـ

  

بكبرياء ،

يتخلص الراهب الكبير

من غائطة اليومي ـ

في حقول الشتاءالمقفرة .

  

ليلة صيف قصيرة

وقطرة ندى ـ

على ظهر يسروع   

مشعر .

  

وداعاً ، سأرحل ـ

وحيدا فوق طريق كيسو

عجوزا كالخريف .

  

وحيد وحدة كاملة ـ

يالها من لذة

في هذا الشفق الخريفي .

  

في الريح القارسة

ينحني راهب وحيد ـ

لكلمات محفورة على شاهدة .

  

يتوسد رأسي ذراعي ـ

يالة من وله بنفسي

وبهذا القمر المغبش .

  

  

الأزهار الحمراء الساقطة

من أشجار الخوخ تشتعل حمرة ـ

وسط روث حصان .

  

شيكي ـ

ولد شيكي في مدينة ماتسوياما في 17 سبتمبر 1867 وتوفي في 19 سبتمبر 1902 .كانت عائلتة ذات جذور تعود الى طبقة المحاربين الساموراي ، رغم وضعها المعاشي المتواضع. وكان شيكي  من المدافعين عن تحديث الشعر الياباني. عانى من  مرض السل لفترة طويلة من حياتة، وبعد أدراكة انة مقضي علية بسبب ذلك الداء اللعين ، خصوصا بعد تفاقمة جراء عملة كمراسل حربي خلال الحرب الصينية اليابانية الأولى، أخذ يكتب بغزارة وهو طريح الفراش. يعود لة الفضل اليوم في إعادة دماء الحياة الى الشكلين الشعريين الهايكو والتانكا رغم عدم خروجة بشكل كبير على اصولهما التقليدية في الكتابة .

  

الجو بارد ـ

لكن لدينا ساكي

ونبع ماء ساخن .

  

اختفت النجوم،

ثم ـ ...

ضباب العام الجدبد

بخمسة الوان .

  

الخريف يغادر ـ

وشجرتي صنوبر

تتجاذبان أطراف ...

الأغصان .

  

مصيري ،

يقول الطالع،

ريح خريفية .

  

راحل أنا،

وتبقين انت ـ

خريفان لنا.

  

تودعيني ـ

شيء في صدري

وعلى ناموسيتي

دموع .

  

سكون ـ

ويراعات

تضيء وجة الماء

العميق .

  

أوراق اللوتس في البركه

تمتطي الماء ـ

مطر حزيران.

 

علي سالم


التعليقات




5000