.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بابيلون ح5

حيدر الحدراوي

وجه ينامي الحكيم بعضا من رماة اللهب , ان يصوبوا نحو وحش خسنسناف الطائر , يقذفونه بكرات اللهب بوقت واحد , ومن جميع الجوانب , أصابت احدى القذائف الوحش الطائر , فهوى الى الارض , وهوى معه خسنسناف بجثته الضخمة , اثر ذلك في نفوس جنوده , الذين تقهقروا تدريجيا الى المدينة , ليطبق عليهم الثوار ويفاجئونهم من الداخل , حاملين رأس ينايفس , الامر الذي زاد الطين بله , قرر عدد منهم الاستسلام , واخرون لاذوا بالفرار , تفرقوا على غير هدى .
لكن المعارك على الجبهات الثلاث الاخرى لا زالت ضارية , حتى تدخل خنياس امرا احد الضباط بتولي قيادة المعارك :
-       خنشل ... تولى القيادة ... واعمل على سحب جنودنا من جميع الجبهات تدريجا ... ووجههم نحو جبهة خنيفر ... لقد ارسلت قوات من جيوشنا لتطبق عليه من الخلف ! .
-       امرك سيدي ! .   
امر خنشل الجيوش بالانسحاب التدريجي نحو جبهة خنيفر , سرية بعد سرية , لاحظ خنيفر تدفق سرايا الوحوش نحوه , اثناء ذلك , اعلن احدهم ان هجوما يشن عليهم من الخلف , بينما اطبقت الوحوش الطائرة من السماء , ووحوش زاحفة من تحت الارض , اصيب خنيفر وجنوده بالذعر , طلب النجدة , كان وردنياس هو الاقرب اليه , فحاول ان يمده بالثوار , لكنه بوغت بوحوش طيارة , ترمي على ثواره احجار اللهب , منعته من التقدم .
لم يمض وقت طويل , حتى اكتسح جيش الوحوش ميدان خنيفر , معلنا ان موته وكافة الثوار معه , شرعت معها جيوش الوحوش بمغادرة ارض المعركة , منسحبة الى مدن الغرب , لم يطاردهم الثوار طويلا , سرعان ما اقفلوا وعادوا ليحتفلوا بفتح تفوكلا .
احتفل الاهالي بفتح مدينتهم , رحبوا بينامي الحكيم , ورحبوا بكل الثوار معه , اعلنوا اقامة حفل كبير , لكن ينامي رفض الاحتفال :
-       ليس لدينا وقت للاحتفال ... لدينا الكثير من العمل .
-       لكن الثوار مرهقون ! .
-       لكننا لا نأمن ان يطبقوا علينا بهجوم واسع النطاق ... مما يوقعنا بما لا تحمد عقباه ! .
وزعت الواجبات على الثوار , بين دفن الموتى , ومداواة الجرحى , وصنع المزيد من السلاح , واصلاح ما يمكن اصلاحه منها , واعادة ترتيب وتنظيم السرايا والفرق , اثناء ذلك , كان هناك المزيد من الثوار يتدفقون من المدن الاخرى , عازمين على الالتحاق بجيش ينامي الحكيم , الذي كان يتجول في المدينة , وكأنه يبحث عن شيء , سأله حالصبيعش :
-       كأنك تبحث عن احد ؟ .
-       نعم ... المفروض ان التقي به هنا ! .     
وجمّ حالصبيعش بمكانه , حاول النطق , فخانته المناطق , حتى اردف ينامي الحكيم موضحا :
-       لن يهدأ لي بال حتى اجده ... هذا وعد وعدنياه ... وهو لا يخلف وعده ... لقد اشتقت لرؤيته ... كما واني لا اصلح لقيادة المرحلة القادمة .
-       سيقودنا هو اذن ! .
-       نعم ! .
-       نعم القائد ! .
-       ونعم الثوار ! .
                         *****************************
اجتمع خنياس بقيادات جيشه للتشاور وتدارس الموقف الجديد , يحدقون في الشاشات الكبيرة , يراقبون تحشدات الثوار , وتدفق المزيد على تفوكلا , فقال خنياس :
-       افضل ان نجمعهم في مكان واحد ... ثم نشن عليهم هجوما شاملا فنقبرهم فيه ! .
-       ذلك الرأي السديد ... سيدي ! .  
وقال قائد اخر :
-       انهم يتجمعون في تفوكلا ... فلتكن اذا هي مقبرتهم ! .
وقال اخرون :
-       متى نحدد موعدا للانقضاض عليهم ؟ .
-       لا زالت اعداد المتمردين تتدفق .
-       عند ذاك سيعانون من مشكلة التموين ! .
-       سوف لن يكون هناك طعاما كافيا للجميع ! .
-       سيكونون تحت مطرقتين ... مطرقة جيشنا من جهة ... ومطرقة شحة الطعام من جهة اخرى ! .
-       من جهتنا يجب ان نعد العدة لساعة الحفل الاكبر ! .
              ********************************
بينما كان ينامي الحكيم يتجول مع رفاقه , فأذا بصوت مناديا اياه من الخلف :
-       ينامي ! .
توقف ينامي الحكيم واستدار نحوه , ما ان وقع نظره عليه , لم يتمالك نفسه , ترجل من حصانه واقبل مسرعا نحوه , مغرورق العينين بدموع الفرح , انحنى امامه قائلا :
-       سيدي ... لقد طال الانتظار ! .
وجمّ الاخرون على خيولهم , ما ان سمعوا كلام الحكيم ينامي , حتى بادروا بالترجل واسرعوا نحوه , انحنوا جميعهم :
-       لا بأس ... انهضوا ! .
نهضوا جميعا , وبادر ينامي لمعانقته , ثم عانقه الاخرون واحدا تلو الاخر , كان يرحب بهم بأسمائهم , وكأنه يعرفهم منذ زمن طويل , بينما كانت هذه اول مرة لهم يروه فيها , ولولا ان تعرف عليه ينامي الحكيم لما كانوا قد عرفوه .
بينما كان ينامي منشغلا بالحديث معه , كان الجميع يحدقون بسيفه , لم ينتبهوا الا عندما سمعوا ينامي الحكيم :
-       اسلمك قيادة الجيش ... سيدي ! .
-       كلا ... يا ينامي الطيب ... ليس بعد ... ستبقى في القيادة انت ورفاقك .
-       ولمّ ... يا سيدي ! .
-       يجب ان امتحنكم اكثر واكثر ... لا تهمني الكثرة ... بل اريد قلوبا كزبر الحديد وان كانوا قلة ! .
-       اذا ! .
-       سأتولى القيادة ان صبرتم على امر مما لاقيتموه في تفوكلا ... وان تمكنتم من الوصول الى مدينة ايروس او مشارفها .
-       عندها ستكون انت القائد العام ! .
-       نعم ... واعلموا اني معكم في كل لحظة ومكان ! .
تمالك حالصبيعش ان يسأله :
-       بماذا تنصحنا ... سيدي ؟ .
-       لا تبقوا في مكان واحد ...ولا تسلكوا طريقا واحدة ... بل توزعوا في عدة اتجاهات ... فأن المكان الواحد يسهل القضاء عليه .
-       سنعمل على ذلك قدر الامكان .
ما ان انهى حالصبيعش كلماته , حتى اختفى .
عملا بنصيحته قرر ينامي الحكيم ان يتولى ادارة مدينة تفوكلا بمساعدة بعض الثوار , وكلف حالصبيعش بادارة مدينته , وكلف ايضا وردنياس ان يغادر الى المدينة التي جاء منها ينامي الحكيم ليتولى ادارتها ايضا , ووزع الثوار على ذينك المدن الثلاث .
                       ************************
بينما كان خنياس يتحدث مع احد الضباط , دخل احد الجنود مسرعا , انحنى ليقول :
-       سيدي ! .
-       هات ما عندك ! .
-       جاءنا تقرير عيوننا في تفوكلا ! .
-       نعم ... اخبرني ما جاء فيه .
-       يقول انه ظهر ... تكلم مع ينامي الحكيم وحالصبيعش ووردنياس وبعض قادة المتمردين .
نهض خنياس من مكانه غضبا , منزعجا :
-       وماذا جرى ؟ .
-       لم تتمكن عيوننا من سماع الحديث الذي دار بينهم ... لكنه تركهم ورحل ! .
-       سحقا ... ما كان ينبغي ذلك .  
على شاشة الرادار الكبيرة , يظهر الامبراطور بجثته الضخمة , التي ملأت الشاشة , نهض خنياس لينحني امامه , وكذلك انحنى جميع الحاضرين , جاء صوته الكئيب , الذي هو اشبه ما يكون باحتكاك قطعتي معدن  :
-       خنياس ! .
-       سيدي الامبراطور المعظم ! .
-       ما هذا الذي سمعنا به ... سقوط تفوكلا وبعض المدن الاخرى ... ومقتل ينايفس وخسنسناف وخيرة قادة امبراطوريتنا ... كما وان عيوننا هناك قد شاهدوه ! .
-       كل ذلك صحيح ... سيدي ! .
-       يا احمق ... وهل انا اكذب ! .
-       كلا ... يا سيدي ... لقد حدث كل ذلك ! .
-       كيف يحدث كل هذا ... وماذا تفعل انت ... تتفرج ؟ ! .
-       سيدي ... اعدادهم تتزايد بشكل غريب ... هناك المزيد من حركات التمرد في المدن الصغيرة ... لم يحكم جنودنا السيطرة عليها ... ففلت  الزمام ! .
-       كل ذلك اعرفه ... وما هي تدابيرك حول الموقف ؟ .
-       اعد لهم العدة ... هجوما شاملا ... مباغتا خاطفا ... بعد ان نحاصرهم حصارا لا رحمة معه ... سيدي ! .
-       ان لم تفلح سوف نقوم بتغييرك ...
-       هذا لكم سيدي ... تفعلون ما ترونه مناسبا ! .    
اختفى الامبراطور , وتنفس خنياس ومن حوله الصعداء .
             

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000