.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نحو تقليد إبداعي أدبي جديد:"الفوتو- بيوغرافيا" ، أو "السيرة الذاتية المصورة"

د. محمد سعيد الريحاني

السيرة الذاتية: المفهوم والتجربة

السيرة الذاتية تبدأ بنية الإدلاء بشهادة لإثبات حقيقة حدثت وتنتهي بالسعادة التي ما بعدها سعادة: سعادة اكتشاف الذات. إن السيرة الذاتية بحث في الذات واستكشاف لعوالمها لفهم ذوات الآخرين. فمتى أحب المرء ذاته أحب غيره ومتى كره المرء ذاته كره غيره ومتى جهل المرء ذاته جهل غيره. إن فهم الذات والمصالحة معها هو السبيل لفهم الآخرين والمصالحة معهم.

تنقسم السيرة الذاتية حسب الأهداف المتوخاة منها إلى أربعة أقسام طبقا ل"منطق الربح والخسارة":

-1-خاسر ومازال خاسرا: الهدف من كتابة السيرة الذاتية يبقى هو الاعتراف وجلد الذات...

-2-كان خاسرا وصار رابحا: الهدف يبقى هو الفخر والاعتزاز بالذات...

-3-رابح ولا زال رابحا: الهدف يبقى هو التنظير والتبشير بعوالم جديدة وسن قوانين وقواعد جديدة...

-4-كان رابحا وصار خاسرا: الهدف يبقى هو الانتقام والفضح...

 

والسيرة الذاتية تتجلى في ثلاثة أشكال. فهي إما  توثيقية في شكل يوميات Diaries إدا كتبت في عين المكان وفي تاريخ حدوث الوقائع أو مذكرات  Memories إدا كتبت بعد دلك التاريخ إما من وحي الذاكرة أو بالاعتماد شبه الكلي على ما توفر من وثائق المرحلة المشتغل عليها.

أو هي ، السيرة الذاتية،  إبداعية مسرودة بضمير المتكلم كما في  رواية "الخبز الحافي" لمحمد شكري أو بضمير الغائب كما في "الأيام" لطه حسين.

أو هي ، السيرة الذاتية، مصورة. وهو الجنس الأدبي-الفني الوليد جديد على الثقافة العربية أولا وعلى الثقافة الإنسانية عموما. ونتمنى أن تكون هده السيرة الذاتية المصورة "عندما تتحدث الصورة" الحجر الأساس لهدا الجنس الأدبي-الفني الذي نأمل أن يصبح تقليدا إبداعيا راسخا في الثقافة العربية والإنسانية عموما يصالح القراء مع الكتاب في زمن العزوف عن القراءة ويعرف القارئ عن قرب على المؤلف جاعلا من الكتاب ملاذا حميميا مادامت السيرة الذاتية تقرأ أصلا  بشكل مختلف عن باقي الأشكال المكتوبة. وهدا ما يفسر  الإكبار الذي لقيته المعلقات والدي لم يتكرر بعد عصر الجاهلية بسبب خروج الشعر عن الفخر بالذات والانحباس في مقايضة مال السلاطين بهبة الإبداع...

 

نحو "الفوتو- بيوغرافيا" ، أو "السيرة الذاتية المصورة":

تقول الأغنية المغربية:

"صورة خيالي  في عيونو

كيفاش يمكن يمحيها؟"...

 

مند طفولتي ولعت بسماع الأغاني التي تتغنى بالصور لأن الصور قبس من نور يفتح الحياة فجأة على لحظات سعيدة منسية فتغمرنا سعادة كانت تحيط بنا ونحن لا نعلم أنها في المتناول وأنها لا تنتظر إلا حركة بسيطة منا بمجرد الضغط على زر الصورة ليتبدد الظلام في دواخلنا ويضاء المكان حوالينا ويستنير العالم.

فالصورة من جهة تبقى مخلصة من النسيان ومن جهة أخرى تبقى الصورة رديفا الحقيقة. والصورة في كلا الحالتين تبقى رديفا للكتاب وقد تحقق دلك التحالف وتلك المصالحة بين الكتاب والصورة مع الكتاب الالكتروني في مجالات العلوم والفنون والثقافة والآن يتعزز دلك التحالف بين الصورة والكتاب في مجال كتابة السيرة الذاتية بإعلان  تأسيس  "الفوتو- بيوغرافيا" أو "السيرة الذاتية المصورة" من خلال كتاب "عندما تتحدث الصورة".

"عندما تتحدث الصورة" هي أول "السيرة الذاتية المصورة" ولدلك وجدنا صعوبة بالغة في إيجاد مقابل لاتيني للكلمة وإن كنا نقترح مرحليا "فوتو- بيوغرافيا" Photo-biography كرديف مركب من كلمة Photo التي تعني الصورة وكلمة biography التي تعني السيرة. كما أن biography على المستوى الصوتي  تتناغم مع كلمة  Autobiography  التي تعني السيرة الذاتية.

"الفوتو- بيوغرافيا" ، أو "السيرة الذاتية المصورة"، هي صور تحكي صورا: صور حاضرة تحيل على صور غائبة، لقطة جامدة تعيد للحياة مشهدا قابعا تحت طبقات سميكة من النسيان. ولذلك، كانت "الفوتو- بيوغرافيا" محركا لحرارة الحياة الحبيسة تحت رماد النسيان وبرودة العادة.

 تطلبت منا هده "الفوتو- بيوغرافيا"، "السيرة الذاتية المصورة"، ستة أشهر من العمل المتواصل ساعدنا في ذلك الفيد- باك الذي أغنى التجربة من خلال تجاوب القراء الدين اطلعوا على النسخ الأولى للكتاب عند نشره الكترونيا  فقد صارت رؤاهم للتو مقودا للعمل قيد التحرير فغيرت أحيانا اتجاه العمل من اليمين إلى اليسار وأحيانا العكس من خلال تدخل في مناقشة فلسفة الكتاب وتقييم وتقويم تقنياته وانتقاد أشكال الصور ومضامينها والمنظور الذي من خلاله تحرر التعليقات على الصور التي تبقى الموجه الرئيسي لتطور الانطباعات وتقدم الزمن ونضج الشخوص والتجربة معا.

ولعل الشذرية هي أهم ما يميز "الفوتو- بيوغرافيا" عكس كل المفاهيم السائدة في كتابة السيرة الذاتية الأدبية التي تنهج سبيل الخط الوحيد لأحداث منتقاة حدثت للكاتب على فترات متباعدة لتظهر حياته بلون واحد وخطاب واحد وقدر واحد: شقاوة، سعادة، دلل، تشرد...

 إذا كانت الحبكة في السرد الواقعي موضوعية خارجية يتحكم فيها سارد واحد يمسك بخيوط الأحداث ويخضعها للترتيب الكرونولوجي للأحداث، فإن الحبكة في كتابة تيار الشعور ذاتية داخلية تسردها الشخوص دون الحاجة للكلام الملفوظ (تجربة ويليام فولكنر، مثلا)، فإن الحبكة في "الفوتو- بيوغرافيا"، أو "السيرة الذاتية المصورة"،  تجمع بين الاثنين وتضيف لهما بعدا ثالثا: الصورة. ولعل القارئ سيكتشف المقدمة بالصورة والعقدة وتطورها بالصورة والخاتمة بالصورة...

  

الكتابة بضمير المتكلم:

 في أكثر من حوار صحفي وفي أكثر من مناسبة، أشهرت ميلي للكتابة بضمير المتكلم لكن التزامي بخصوصية النص وانشغالي بمصالحة شكل النص بمضمونه قللا من هدا الميل الذي عادة ما يجد ضالته في كتابة اليوميات والمذكرات والسير الذاتية.

 في هده السيرة الذاتية المصورة، "عندما تتحدث الصورة"، ستتحرر الذات بالذاكرة من قيود الحكي وسطوة الزمن وإيقاعية الحياة وركام الأعباء والمسؤوليات وآلية الأجندات لتعود مع كل صورة إلى أصل الحياة. ولذلك، فقد حاولت السيرة الذاتية دائما أداء هذا الدور لكن السيرة الذاتية في أشكالها المكتوبة الموجهة بخطاب واحد محدد غالبا ما جعلت مادة الحكاية خارج سياق الحياة التي أنتجتها وبدلك صارت مادة تخييلية وليس سيرة ذاتية.

إن الحياة تكون حياة والواقع يكون واقعا قبل التحرير والتدوين والكتابة. أما بعد الكتابة فتصبح تلك الحياة وذلك الواقع مشروع حياة جديدة  ومشروع واقع جديد. إن الكاتب لا يمكنه أن يكون ناقلا للواقع وناسخا له. الكاتب هو مبدع لواقع جديد ولحياة جديدة. ولن يكون في متناوله في وقت من الأوقات أن يحيد عن هدا الدور حتى ولو أراد هو ذلك. فالكاتب له زوايا نظر خاصة به ومبادئ ومواقف ومصالح ومطامح ورهانات واختيارات تتحكم في ما يكتبه فيصبح بالإمكان تحوير الواقع أو الحياة موضوع الكتابة ملايين المرات بحيث تصبح الحياة الفردية الواحدة حيوات متعددة لامتناهية: حياة تشرد في مجتمع لا مبال كما في "الخبز الحافي" سيرة محمد شكري الذاتية الروائية، أو حياة براءة ودلل كما في "في الطفولة" سيرة عبد المجيد بن جلون الذاتية، أو حياة مكرسة للعلم والمعرفة كما في "الأيام" سيرة طه حسين الذاتية... ولكن هل يعقل أن تكون حياة فردية بأكملها مجرد تشرد، أو مجرد براءة، أو مجرد علوم ومعارف؟!... هده هي خاصية الأدب: خصوصية الأسلوب والخطاب. وهذه هي وظيفة الأدب: التأثير في القارئ بخلق انطباع واحد أو متقارب لدى عموم القراء ، وهده هي قوته التي بدونها لن يبقى أدبا فينسحب فاسحا لعلوم إنسانية أخرى كالتاريخ والسوسيولوجيا وغيرها.

وتأسيسا على ذلك، تبقى هذه السيرة الذاتية المصورة، "عندما تتحدث الصورة"، مساهمة في التأسيس لشكل جديد من أشكال السيرة الذاتية في الثقافة العربية قوامه التعليق على الصورة المرتبة كرونولوجيا، والاحتماء بالكتابة الشذرية، والعودة لضمير المتكلم، وأخيرا تسمية الأمور بمسمياتها.

  

(لتحميل كتاب "عندما تتحدث الصورة"، يرجى الضغط على الرابط التالي:

http://raihani.free.fr/ebooks/private_album.pdf)

 

د. محمد سعيد الريحاني


التعليقات

الاسم: الـــســـعـــــيد مــــرابـــــطـــي
التاريخ: 29/05/2008 14:34:04
أخـــــي /مـحمــد الـسـعيد..

يــقـول الـمحدثـون:الـصورة تـغنـي عـن ألـف تـعليق.
وأنــت هـنا كـمالـو جـئت من زمــن ضـوئـي قـادم
مـكثف فـي مـوجة تـقرأ أخـبار من سـبقوك ويـادوا، والـطريف أن الـصورة أيـضا كـماالــموجة UNE ONDE
مــشـفـرة وهـي زيــادة عـلى تـوصـيفهـاتعـشـق الـمذاكـرة والـتوليف . وبـماأنها زمـكــانية سـجانة
للـجغرافـيا، راويةبـليغـة للـحدث ...غـير أنها
شــذرية الإيـقاع، فــإن إنـجازكـم إضافة من حــيث اســتنطاق ذواتــنابــشـعور محـضر آنـي ومـركـب يـوقظ ذاكرتـنامزجابـمادة خـيال لـذاكرة اللـغة. عـلى أن الإضافـة تـرصد الـمصـطـلح بـكـثير من الـذكاء
وبـجـمالية مــتأدبة.
وسـؤالي مـاذا عن لـون الـصورة؟..وهـل يـحق لــلأدب تـلوين الـحقايق بـما يـخالف اللــون الـقابع في الـصورة؟
أشــد عـلى يــد مـنجزة عـميقة الـخطوط ..
يدكم يـا أستاذالـريـحني




5000