.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ومضة الشعراء سلوى فرح وفرح دوسكي إنموذجا / القسم الأول

أحمد فاضل

سلوى فرح وفرح دوسكي شاعرتان الأولى سورية سكنت الغربة والثانية عراقية غربتها داخل وطنها ، مختلفتان في كل شيئ ، لغتهما الشعرية ، تكنيكهما الشعري في بناء قصيدة حديثة ، لكنهما يلتقيان في أحاسيسهما تجاه ما يعاني وطن كل منهما من جراح وألم ، إضافة إلى ما يؤجج عواطفهما من شؤون وشجون أخرى .
في القسم الأول من قراءتنا هذه سنخصصه لشاعرتنا السورية المغتربة سلوى فرح التي سكنت صقيع كندا منذ سنوات لا زالت تخبئ صورة وطنها الشام تحت وسادتها ، تبكيه كل يوم بقصائدها التي تحولت أبياتها دموعا حارة لم يجلدها البرد بعد ، ومع ذلك فهي تحاول الهرب أحيانا من واقعها النفسي ذاك لتصنع فرحا للقصيدة التي اختارتها هذه المرة ومضة قصيرة كمحاولة منها للولوج إلى عوالمها أسوة ببقية الشعراء ، لكن من منظار خاص احتضن الابتكار والتجديد الذي آمن به كثير من الشعراء القدامى والمحدثين ، فهذه الدفقة الشعورية التي تتكون من مفردات قليلة كما يقول عنها
الناقد السوري د . حمزة رستناوي ، تتسم بالاختزالية ولا يتعدى طول هذه القصيدة الجمل القليلة التي تتشكل بطريقة لماحة واضحة وسريعة أرادت من خلالها شاعرتنا سلوى فرح محاولة وضع رؤية جديدة لها أو بعبارة أخرى هي ثورة على القوالب الجامدة لتلك القصيدة سواء على المستوى اللغوي أم الصورة الشعرية باعتبارها القالب النهائي في عملية بناءها ، وهي تعيش غربتها تقولها في أربعة من الأبيات هن ومضتها التي صرخت بالدنيا :
سأنتزع خنجر الغربة
من خاصرتي صارخة
هبيني أجنحتك
لأعيد لوطني اليقين
هذا الصراخ يتحول إلى صرخة أخرى لا يشبه البتة ذلك الصراخ ، إنه الحنين الذي يشدها إلى بيتها هناك في الشام لتكويها أنة كان لا بد من أن تخرجها من صدرها قائلة :
يعتصرني الحنين إلى تلك الليمونة
الغافية على كتف أمي
إلى خصلات الاكدينا
تغازل العصافير
أنظر كيف اختزلت الشاعرة كل ذلك في نهاية ومضتها وهو النهج الإبتكاري الذي سعت وتسعى له سلوى في خلق قصائدها سيما قصيدة الومضة التي نتحدث هنا عنها والتي تمكنت من تحقيق جوهر ما فيها عن طريق أسلوبين مهمين كما يعرج لهما الأستاذ هايل محمد الطالب في كتابه " قصيدة الومضة: دراسة تنظيرية تطبيقية " ، أشار إليهما د . رستناوي في قراءته للكتاب يقول : " فالأسلوب الأول هو الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة والمهمشة ورصد دقائق الأشياء المحيطة بنا ، أما الأسلوب الثاني فهو العمل داخل اللغة وذلك عن طريق إحداث علاقات جديدة بين المفردات " ، الشاعرة في ومضتها
التالية تأخذها الغربة بعاطفة أكبر من الحزن ، نقرأ :
الياسمين يبكي الياسمين
الليل يجلد النهار الحزين
وأنا أميرة شامية
لا عرش لي ..
الشاعرة سلوى فرح هنا تعاملت في بناء ومضتها الشعرية الاختزال والتكثيف مبتعدة قليلا عن الرمزية التي دائما ما تحاول تجاوزها في أكثر قصائدها كما أشعر ، فقصائدها واضحة المعنى حتى وأن تداخلت الرمزية فيها على عكس شاعرتنا دوسكي التي تعتمدها كثيرا كما سنرى عند قراءتنا لتجربتها في قسمنا الثاني من هذه القراءة .
شاعرتنا ومع ما تعيشه من غربة فإنها دائما ما تتمسك بالأمل وبالفرح وبما تجيش به عاطفتها تجاه من تحب ، انظر كيف تتهجد الربيع ، اليمامات ، والليلك في لغة شاعرية ، بومضة ساحرة تؤكد على عمق تجربتها وهو حديثنا الأخيرعنها والذي لن ينقطع بجديدها الباحث عن الابتكار من أجل خلق قصيدة حديثة بمعنى الكلمة :
يا سندس الربيع
تتلألأ في كبد السماء
فتبعث يمامات الحرية
ويزهر الليلك
 

 

أحمد فاضل


التعليقات




5000