.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة نقدية في مجموعة سهيل ياسين القصصية

نجم الجابري

قراءة نقدية في مجموعة سهيل ياسين القصصية

بغداد 10كم شرقا 

 

من إصدارات دار الشؤون الثقافية العامة / وزارة الثقافة العراقية صدرت للقاص سهيل ياسين مجموعته القصصية الجديدة بغداد 10 كم شرقا صمم غلاف ألمجموعه الفنان رائد مهدي جاءت المجموعة بـ 102 صفحة من الحجم المتوسط تحتوي على 21 نصا قصصيا رسم به القاص اللحظات الموجعة التي عاشها الإنسان في مراحل زمنية متعددة.

(بغداد 10 كم شرقا) سرد بسياق نثري مميز يعطي للمتلقي فرصة متابعة خطوات السرد واستحضار المكان والتحكم حتى ببوصلة الرؤية والبكاء على الليالي الضائعة انه وجع باهظ وثق لحظة من التاريخ لبقايا نفوس شتتها البعد والاغتراب (شخوص المجموعة) بمجملها تترنح في إرهاصات وتفاصيل عذابات متتالية و تعيش لحظات اصطياد أحلامها فتارة تبحث عن امرأة أو شجرة أو حتى عصفور وفي جنوب شرق بغداد المكان تعاد كتابة القصص المنسية لكائنات جاءت بها دورة الحياة في انتظار الفرج لتكون ملاذا للأمكنة كلها بل للزمان بمجملة أنها ترسم آخر دمعة بل أول ضحكه أطلقت من نافذة المكان لتشكيل أبطاله المقيمون كالأبدية في أدق تفاصيل المكان والوجود أيضا وقد تناسخوا تناسخا غريبا ومباركا سيتملك قرار كل الأمكنة.

في هذه المجموعة ترسم جماليات الرؤيا في نفوس أبطاله بل تكتشف ماهية ذلك الجمال وصيرورة الرؤيا فمقاربة القاص بذكاء تلك الفطرة الثاقبة وتقمصها ببراعة لشخوصه المعذبة وتقديمها برؤية جديدة لقد امتلك القاص ناصية السرد وتحكم في كل تفاعلات حواريته رغم أن الإقامة في المنفى مقاربة لموت مؤجل لكنه لامس بشغف تلك الحكايا و نأى بالنص عن متاهة الأسطورة ليظهر إمكانيته السردية وعدم الاتكال على الخرافة وعلى هذا النحو وجد القاص طريقة للتعاطي مع الوقائع باختلاف الأشخاص وهذا سر نجاحه من خلال إمكانية المتلقي وتمكينه بمقاربة النصوص أو التشويش على فكرته تارة أخرى من خلال أبطاله قياسا بمستوى النفي والهذيان والشعرية التي ميزت طابع النصوص لأن في المكان تبرز هوية الشخصية بكل أبعادها إذ إن إدراك المكان إدراك حسي يرسم تصور الشخص المادي وحتى الرحيل والغربة والعزلة أيضا .

في هذه المجموعة حكايات طويلة تمتد منذ البداية حيث نقطة الكبت الأولى ورؤيا الأحلام والتعبير عن الآمل فسلوك شخوصه يظهر عن رفضه لأدوات الاضطهاد والقمع المجتمعي وظهوره كبطل حقيقي فالأكيد إن سهيل ياسين بمسروده احتفى بالإنسان قبل المكان وتشكلت شخصياته الواقعية نتيجة دلالات كثيرة وغاص في تناقضاتها وأشبعها حسه شخصيا ومعاناته ولم يدل المتلقي عن آلية واضحة ليستقرا بواطن مغزاه الحقيقي والشخصيات التي جاء من اجلها النص فيجتاز القاصي ببراعة نمطية وجدلية حوارية الظالم والمظلوم وحول هذه الرتابة إلى تبصره للمتلقي في أن يدرك ماخلف حوارات النص يبدو أن النص دائريا في مجمل قصصه القصيرة وهذا الجنس من القصص القصيرة التي تكتب مضغوطة الحوار أراد بها تجاوز روتينية أن يعيش الإنسان أزمات متعددة كون السياق العام متقارب صحيح انه أدخل تفاعلات غيراحلام شخوصه المتمردة ليبين في اختلاف المكان أو ازدواجية الثقافة المكتسبة من بيئة تعيشها اضطرارا لاتطغى على مفردات السلوك الإنساني الفطري بمعنى أن الجذور والنشأة الأولى ترسم ملامح الإنسان وتشكل شخصيته وان كل طارئ يزول بزوال مسببه ويصبح المنفى بحكم الفاقة أو الاضطهاد في سلوك قصص أبطاله وجع دائم.

ففي الرماد يطال ضحكاتنا تمحور السرد حول تداعيات ازليةالظلم واقترانه وملازمته للفاقة والغربة والقدر وثقت هذه القصة تاريخ الحروب وجاء مستذكرا من خلال تنقله في الامكنه فبين المكان الأصل والمكان العرضي إضافة للمكان الذي فيه الإنجاز قارب الكاتب معانات إنسانية كبرى لأجيال متعاقبة فقد غاص القاص بقضايا الإنسان وتاريخه في فترة وجوده وأوضح تداعيات الحرب على الاسره ومخلفاتها وتبادل مع الآخرين معانات رؤية فوضى الخراب والقتل في أحياء شتى في الأمكنة التي حدثت فيها القصة

( ص7 ) .

في هذا النص يوثق ملامح الموت المجان بعد الاحتلال ويعود للأحلام والطفولة وحتى الشباب ليهرب بإرهاصاته بعيدا عن الفاجعة والاحتلالات المماثلة لكنه أراد أن يذكر المتلقي بتلك اللحظات الأولى بإمكانية قتال الموت نفسه

ص8

تظهر حيرة واضحة لبطل قصته حين يقول ألوذ بحافات البيوت الخلفية ..... الخ هذه القصة تعد خاطره أما ماجاء به من لحظات ضائعة. فهي أوهام مفلسة وتأجيل محتوم للموت حينما يوقف مباهجه ويتعثر إلى أطراف المدن المحاذية للموت وتبرق لياليه وميضا بالرصاص والنهارات الدامية لكن حلمه بالسكينة يتلاشى ويعدو مستحيلا حتى تأتي أجازته الدورية في هذا النص يرسم القاص الجانب الإنساني وويلات الحرب التي تبلغ الصخب والمهالك في حوارية هذا النص تتغير الحقائق وتناقش الفلسفة القاهرة لرجل مستسلم

( ص15 )

كذا الحال في مهب النار يقول ( ما إن تطلق كذبتك حتى يصدقك الآخرون...الخ يقارب هنا موضوعة الاشاعه و ثقافة تصديقها ليوضح حجم خراب النفوس ويعدها دلاله للنكوص والرغبة بتمزيق شرنقة الوهم والإحباط و العزلة.

فهنا يزجنا المؤلف في حوارية فيها شيئا من الغموض لكن يمكن أن يستدل على مقاصده من خلال شفرات أبدع في أن يجعلك تدور في فلك حوار مفتوح للنهاية وهي لاتغادر أن تكون سيرة ذاتيه للكاتب نفسه

في ص17

رغم أن ظاهر النص يتحدث عن يوميات مقاتلين في معسكر لكنه لو عممنا رؤية القاص لوجدنا أن هناك رؤى احتبست

خلف تلك الحوارية التي بدئت غير مفيدة لكنها عميقة بدلالة ارتكاز الخير لدى القائد !! في العشية الباهظة حديث عن طفولة معذبة

ص 19 يقول :

كدت أغدو خيطا رفيعا ضائعا في مكبة المقاسات الضئيلة وافقد متعة التجوال والزحام

في ص20 ربط غريب لوقائع اغرب في هذا النص تشكل رؤية الكاتب وشاعريته باستخدام النثر كأسلوب للسرد ومزج المعاني والتشويش على المتلقي وإعاقة مداركه حتى النهاية لكنه يرسم في النهاية موقفا لا اجزم انه وفق به أو انه أراد أن يعترف بأن هناك أشياء عديدة للبيع وأشياء لا تشترى أو اخذ النص على ظاهره ليرسم لحظة انهيار الجانب الإنساني للفرد .

ربما أكون واهيا وواهما بان مقارنة المكان في مجموعة سهيل ياسين تؤدي إلى تقاطعات مخيفة لمكن المتلقي مهما يكن في أن يقارن ويقارب الأمكنة التي تظهر في نصوصه فجأة حيث أن معظم نصوص سهيل ياسين في هذه المجموعة اتسمت بدلالية مكانية صغيرة تشكل قطبا لأمكنة أخرى

في صورة فوتوغرافية ( ص25 )

قدم القاص لمسة فنية بارعة واتى باللحظات الخالدة وكان موفقا كالعادة في اصطياد اللحظة المناسبة في المكان الموجع.

أما( بقايا شتات )فقد ظهرت إشكالا للوهم وممارسته والهلع الذي يداهم الكهل

( ص 32-30 ) في هذه القصة يدخل القاص في منعطف أخر منطقي ويقحم القارئ كما أقحم نفسه في إرهاصات العمر ولحظة الموت ويقارب بألم مراحل التوهم لدى كبار السن وبهذا اخذ الجانب الدراماتيكي للجسد وجعل من المحسوسات الأكثر تأثرا مساحة لحواريته والتي بدت مع ذاته أكثر مما تتحدث عن شخص أخر وان كان؟ ؟أنها نظرة فلسفية لسهيل ياسين

في ( بغداد 10كم شرقا ) هطول وأوجاع وخيارات متعدد تشاؤم أزلي يلازم معظم فصول النص - رغم براعة القاص باستخدام لغة نثرية عالية الحساسية ألا إن القصة التي هي عنوان المجموعة (ص 35 ) تحدثت عن ترسبات الأمكنة وتجاذبات اللاشعور واستمر القاص في توثيق حياة مدينة كاملة بدأ من حضارة الطين وافلح في استخدام الفلكلور والموروث الشعبي.

في هذا النص المميز لا يمكن أن تتجاوز محاور الوجود والألم والاغتراب ان لم يكن المكان نفسه مجموعة منافي متعددة في هذا القصة نجد القاص بالغ بشاعريته لكنه لم يؤثرعلى وحدة الموضوع قدم سهيل ياسين حكايات وحواريات من لحظة الم حارق إلى لحظة أمل مرعب.

في نصوص قصيرة جدا ( ص 79 )

في أوصال جاءت انثيالات المبدع قطرات من الندى ومطر وردي مبارك لكنه سرعان ما ينقلنا إلى مقدمة فلسفية وخطاب مفتوح يمكن أن يرسم لنا لوحة فنية تجريدية أكثر مما هي قصة قصيرة أما حافة النهر وعصافير ( 84_85 ) ونواح طويل .

نهر يترجم أحيانا مآسي الحروب وأوجاعها وتداعياتها على بنية المجتمع

ففي نواح طويل يأتي السرد من الواقع وترسم مساحة المأساة الإنسانية ففي قصص متشابهة أجد هنا مأساة الحروب تكشف حقيقة اليقين والتقرب إلى الله في لحظة ما ؟ في قصص مشابهة تزوج نساء الشهداء وحين يعود الأسير إلى بيته يعود الزوج الميت الحي ليجد زوجته يحضن رجل آخر وقد أنجبت منه أولادا .. أي مأساة هذه ومن يتحمل عبأ المأساة الكبرى في امرأة ( ص 89 ) يعيش الكاتب معنا أحلام يقظة قد تكون الرغبة في نيل الحرية أما تقاويم منسية ( ص 90 ) .

تمكن القاص من توظيف أشياء عديدة كمن يوظف الفصول التي تأتي من كوة جهنم ويتطاعن الطغيان تفاصيل مختلفة لإحداث عاجلة لاتنسى ؟ضياعات وليس سوى الدعاء عند المحابس والمعتقلات وأية ( يس ) إعمالنا محبطة في جنوبنا الممزق بالشظايا والجماجم والاغتيالات تزحف بالأرصفة لولادات جديدة ما إن تأتي فرصته فحينما تتوقف آفة الحرب يقوم الطوفان وتعاد الحرب عكسيا هذه المرة ويسعى كثيرون لأدامتها

أما في حراسه مشدده ص92

يظهر القاص الجانب الأخر للوجع الإنساني وغياب العدل ويؤكد حقيقة الفقراء اقل الناس خسائر وربحا معا في كل زمان رغم أنهم أول من يموت دفاعا عن المبادئ

يقارب النص جوانب روحية ومادية في لحظة ما ليؤكد خيار نص الجانب الروحي ( ليس ثمة شيء عند ي التقطه ص 93 ) .

أما( كائنات مزغبة ) فنحتاج هذه القصة إلى مداراك واسعة لالتقاط وتفكيك المعاني التي غمرها المؤلف رغم قصر القصة ففيها احتمالات متعددة كونها كتبت بنهايات متعددة لكن هذا المخلوق الذي أراد إيصاله للقارئ هو ليس فرخ صغير كما يبدو ربما أراد أي يوحي أن المهملين والصغار يغادرون محطاتهم وسط المعانات حتما ولهم نهايات متداولة .

أما في ( وردة الصياد ) فتظهر ملامح بساطة الحياة، والقصة من الأدب السياسي والاجتماعي بامتياز ويظهر القاص احتمالات عديدة في اسطره القليلة فتارة يكون الصياد حاكما عادلا أو ظالما لكن الإشارة بتآكل رأس المصيدة يعطي انطباعا بأن الجماهير تعاود انصرا فاتها بسبب لا منطقي أما انتظار ( 97-98 ) استخدم المؤلف لغة سحرية عالية في سرد قصة قصيرة أضفى عليها طابعا رومانسيا حواريته المتبادلة.

في تناسخ ( ص99 ).

تزداد أكثر وضوحا رؤية المؤلف رغم أن النص جاء متشابكا وكتب بحوار مفتوح وان كان متناسخا .

في زوار ( ص10 )

يرسم القاص قوة الحاجة التي تتجاوز حدود الفاقة وبذخ الحاكم في قشور الحضارة إما نافذون أليها من الامكنه

فقد شكلت لدى المتلقي معان ودلالات بينت إرهاصات طفولته بين واقعه وحلمه وبدا أكثر ابتداعا برسم تلك اللحظات والخلجات المميزة بين أول لحظة من طفولته وأخر حلم استكان في قراره نفسه.

وأخيرا قهقهة ( ص103 ) فهي علامة استفهام كبرى في مسلك النص.

الخلاصة :

قدم القاص مجموعة نثرية قصصيه قارب فيها ثيمةروح المكان وأعطى بعدا لتسلسلات التاريخانيه في صياغة السرد رغم تعدد أبعاده لكنه راعى ظهور الإحداث من خلال حكاياته وهذا ما عطل لديه مجموعة من أنواع السرد فهو استرجع النقطة التي يقف عندها السارد ليورد حدثا يعو دبه إلى لحظة أخرى سابقة

وبهذا لم يستبق الإحداث بل سلط الضوء على إحداث وردت في لحظة زمن السرد أو من خلال ذاكرته .

كما تمكن القاص من توظيف المكان وجعله هيكلا ذو قيمة وظائفية وافلح في سيطرة الزمان على كل إحداث المكان .

كما أن ثيم عديدة كالغربة والاغتراب والرحيل ألقسري وضفتها قصصه في ذروة التبادل الإنساني مع المتلقي نفسه ونجح أيضا في أن يجعل القارئ يتقمص أدوار عديدة في قصصه المتتابعة

لقد وازن سهيل ياسين بين الزمن والمكان واظهر نشوة شخوصه واستمالتهم أليه في فكرة ليظم أنماطا من الأزمنة والأمكنة في ترتيب الحكايا ولو ببطء كونه سجل اللحظات التي حدثت من قبل ؟! لقد اظهر القاص أن هنالك أمكنة لا تستحضر من خلال التاريخ آو امتداد الزمن أنما يشكل حضورها بقدر تعلق الإنسان بها بمعنى أن الشخصية الإنسانية تعيش في داخلها أمكنة حية وميتة لكن الأحداث والصدمات جديرة بخروجها دفعة واحدة لترسم في انتقاله سريعة نمطا قصصيا واقعيا مؤثرا وله دور فاعل في تشكيل المعاني لاحقا .

لقد قدم سهيل ياسين عملا إبداعيا مميزا وواكب الإنسان والقضية لحظ بلحظة بلغة رقيقة وأعطى نموذجا للحكايات التي ترسمها الأحزان والغربة والاضطهاد والأحلام أيضا .

 

 

نجم الجابري


التعليقات

الاسم: ضياء حسين
التاريخ: 24/07/2014 06:06:28
مقاربه جيده لكنها لم توضح لنا في مواضع السرد والاستشهاد بمقاطع اونصوص كما انها قراءه نقديه صحفيه سيما وانها بدون مصادر مع مودتي




5000