..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة نقدية لنص (أرخيته ) للشاعرة أيسر الصندوق

عباس باني المالكي

مجهولية  الحياة في وطن مفخخ بالأوهام

 

             ارخيته

عذراً أيُّها الصباحُ

الآنَ يبحثٌ ظلُهم

ما بينَ غيابٍ وغيابٍ

عندَ  أبوابِ العتباتِ

الراحلةُ

عندَ أدنى شكٍ

بأسئلةٍ دونَ جوابٍ

أيُّها الصباحُ

وحدُكَ تهبطُ

تلملمُ أولَ النهارِ

 تحملُ ظلَهم المنزوي اليوم

منذُ  مساءِ الأمسِ

منذُ يومِهم الأخير

ترافقُ عتباتَ مقهى

لا يتسعُ لهم

ولا حتى

لساعاتِهم الأخرُ

حين أنتهى زحامُهم

عجَ برائحةِ الصمتِ

 بأوهامِ الانتظارِ

نسجتْ  نظراتَهم ضحكاتٍ

أم أشباه الضحكاتِ

ونبضاتُ

من خللِ الدخانِ

تنبثُ أعماراً

توهمُهم بسنين اخر

لا وقتَ لهم

لا وقتَ لدينا الآنَ سوى

ما بينَ صباحٍ وصباحٍ

بقايا نهارٍ

حين يحدث  التقارب ما بين  الذات  والمكان تتحقق مشهدية  التصور الذهني   لرمزية   ذلك المكان    لأن  التقارب ما هو إلا فعل   التناظر مابين الذات  ورمزها   الباطنية و رموز مشهدية ذلك المكان   ونجد هنا الشاعرة  أيسر صندوق  أستطاعت  أن تعطي ذلك المكان  الرموز  التي تفك شفرة  الحدث  المكاني  لكي ترتقي   بعنونة  الأيحاء   المنجذب من خلال   هذا التناظر  الذي يحدث  ويسبب   الفعل   المتغير  في جوهرية  الحدث , وما أرخيته  إلا مكان حدث فيه  ما يغيب  الإنسان  وفق فعل  الأخر الأجرامي  في التفجير  لناس ليس لهم علاقة   بمن يريد أن يحقق من أهدافه الوهمية  وأنما  الذي جعلهم ضمن هذا الحدث هو الزمن  الموقت  لحدوث  هذا الفعل , والشاعرة أستطاعت أن تعيد ترتيب   الأيحاء  الأستعاري  للمكان  خارج  نسق  المباشرة  وبنفس الوقت  أمتلكت القدرة  على البقاء  ضمن هذا الحدث برموز  حياتية مقاربة لفعل  الحدث المتنامي حيث اصبح  النص كبنية مشهدية  مكثفة  في  طرح  الحدث وفق نسق متعدد  الأصوات ذات  الأبعاد  المتداخله ما بين  الزمن  والمكان ...

        عذراً أيُّها الصباحَ

الآنَ يبحثٌ ظلُهم

ما بينَ غيابٍ وغيابٍ

عندَ  أبوابِ العتباتِ

الراحلةُ

عندَ أدنى شكٍ

بأسئلةٍ دونَ جوابٍ

أيُّها الصباحُ

وحدُكَ تهبطُ

تلملمُ أولَ النهارِ

 تحملُ ظلَهم المنزوي اليوم

نلاحظ هنا أن الشاعرة تؤكد على الزمن  والتسلسل  الموقت  في فعل  الحدث  الزمني لأحداث  الفعل  المشهد  الدامي  , وهي أعطت الزمن  الفعل في تركيب  الأحداث ضمن  المكان  حيث جاء الصباح  وما يمثل هذا الصباح من أشراقة يوم جديد  ولكن ما حدث عكس كل هذا وتحول الصباح  الى فعل  الغياب في الغياب (عذراً أيُّها الصباحَ /الآنَ يبحثٌ ظلُهم /ما بينَ غيابٍ وغيابٍ /عندَ  أبوابِ العتباتِ / الراحلة )واصبح  الصباح تأكيد  الظل على غيابهم  أي أن الصباح تحول من حياة جديدة وأمل جديد  الى زمن الغياب  و بقيت عتباتهم  عند أبواب  الرحيل نحو المجهول حيث تكون الأسئلة  دون جواب وهنا هو تاكيد على  عبث  الأزمان في تحديد  مصير الإنسان وكأن  الصدفة هي قاموس  الحدث  العبثي  في تحديد  وقع الحدث وأن  الإنسان  هو المصير  المجهول في شوارع وطن تفخخ بكل شظايا  الموت  , والشاعرة تلغي كل فواصل  الزمن حيث يبقى الصباح هو الصباح وكأن الزمن لا يمر إلا من عتبات ظلهم المنزوي وكأن رحليهم هو  المصير المتوقف  على  المجهول (عندَ أدنى شكٍ /بأسئلةٍ دونَ جوابٍ /أيُّها الصباحُ /وحدُكَ تهبطُ /تلملمُ أولَ النهارِ /  تحملُ ظلَهم المنزوي اليوم ) وكأن  الزمن في تلك الشوارع ما هو إلا  المجهول   بعبثية   الصدفة  ووجودهم  في ذلك  المكان .

منذُ  مساءِ الأمسِ

منذُ يومِهم الأخير

ترافقُ عتباتَ مقهى

لا يتسعُ لهم

ولا حتى

لساعاتِهم الأخرُ

حين أنتهى زحامُهم

عجَ برائحةِ الصمتِ

 بأوهامِ الانتظارِ

نسجتْ  نظراتَهم ضحكاتٍ

أم أشباه الضحكاتِ

ونبضاتُ

من خللِ الدخانِ

وهنا تؤكد  الشاعرة  أن المصير المجهول  الذي يؤدي بهم  الى ذلك المكان  و أن المصيرهو حالة مبيته  في قدرية الإنسان  حيث أن الأمس ما هو إلا اليوم الأخير في يومهم  القادم  لأنها كانت تتوجس  من هذه الأحداث  (منذُ  مساءِ الأمسِ /منذُ يومِهم الأخير /ترافقُ عتباتَ مقهى /لا يتسعُ لهم /ولا حتى  /لساعاتِهم الأخرُ /حين أنتهى زحامُهم /عجَ برائحةِ الصمتِ / بأوهامِ الانتظارِ ) وكأن  الزمن ينتظرهم  بهذا الحدث  وهو لا يعلمون عن مصيرهم  شيئا ولا يمتلكون إلا الزحمة  على عتبات المقهى وكأنهم ودون أن يعلموا أن تزاحمهم  إلا   المصير   المحتوم  بالموت والغياب وكأنهم يتعجلون هذا المصير دون أن يعلموا , والشاعرة أستطاعت أن تعطي النص مشهدية  الحياة ومصيرها وفق  أحداث  الزمنكانية التي تسوق  المصير الذي يعج  برائحة الصمت  والموت  وكأنهم كانوا يضحكون على  هذا  المصير   لكن دون علم بما كان ينتظرهم  والشاعرة أعطت  الى  خلل  الدخان المصير الغير معلوم الذي لا يدركه الإنسان وهو لا يفكر  إلا بالحياة  والضحكات  والنبض بهذه الحياة (نسجتْ  نظراتَهم ضحكاتٍ /أم أشباه الضحكاتِ /ونبضاتُ /من خللِ الدخانِ )و الشاعرة اعطت المضمور وغائب في  حتمة  الحياة وتقاسمها مع الموت وفق التأويل  الدلالي   والنسق  المتنامي في  الحدث الغير معلوم  في الحياة  وكأنها تحاول أن تؤكد أن  الزمن ما هو إلا  الحضور المغيب والمضمور  في حياتنا .وقد نسعى  الى حتفنا دون أن نعلم  بهذا .

تنبثُ أعماراً

توهمُهم بسنين اخر

لا وقتَ لهم

لا وقتَ لدينا الآنَ سوى

ما بينَ صباحٍ وصباحٍ

بقايا نهارٍ

أن الحلم  ما هو إلا الوهم  الذي لا يوصيل الى حقيقة   الحياة   المجهولة  في   الوطن وقد تحلم  بسنين أخرى من العمر لتصل ما تريد من الحياة  لكن المصير  محتم  عليك أن لا تحلم كثيرا لأن كل شيء لا يعيش إلا وفق  النسق  المجهول . . والدلالة  ما هي إلا رموز تتكاثف  لتعطي  المعنى ضمن الصورة البصرية في مشهدية  الحدث  المتصاعد بغرائبية   ما يحدث في الوطن من قتل  الناس  الأبرياء لا  ذنب لهم سوى أنهم يحتفلون  بالحياة  على طريقتهم  الخاصة والشاعرة هنا كونت الصورة المشهدية  وفق  التوجس  والأحساس  المسبق  بالحدث معتمدة على طاقة التخيل   أي أنها  لا تكون المشهدية  الحسية  بل المشهدية البصرية وفق طاقة التخيل عندها من أجل أن تحقق التأويل الدلالي  وحسب بطانية الفكرة  المكونة للنص , وهنا في هذا المقطع لا يوحي إلا بتوقف  الزمن  (تنبثُ أعماراً /توهمُهم بسنين اخر /لا وقتَ لهم /لا وقتَ لدينا الآنَ سوى /ما بينَ صباحٍ وصباحٍ /بقايا نهارٍ) حيث بين  الصباح والصباح ما هو إلا بقايا نهار وكأن  الظلام هو  المسيطر  على الصباحات المتوقفة  لا تغير فيها  إلا الموت  المتربص بالحياة .

 

عباس باني المالكي


التعليقات




5000