..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماذا بقي من رمضان (في بلادنا)

فاطمة الزهراء بولعراس

مما لاشك فيه أن لشهر الصيام قدسية خاصة ستبقى ما بقي الكون ودارت أفلاك الزمان.... وهو الفاصل بين الأديان كما كان يقول أجدادنا الميامين....هؤلاء الأجداد الذين كانوا يصومون على الطوى إيمانا واحتسابا...ويقومون لله خاشعين..غير مرائين فإن لم يستطيعوا أمسكوا ألسنتهم عن الأذى...و صاموا لله قانتين حتى إذا ما أفطروا شكروا الله على شربة ماء وشربة(كالماء) وربما أدنى من ذلك بكثير...

كانت موائد أجدادنا عامرة بالمودة والرحمة طافحة بالصبر و الايمان...الفقير كان من ضاقت به السبل حقا والمحتاج يستحي من حاجته فيُكبر فيه الناس ذلك ويقبلون على مساعدته بكل أريحية وكرم... المساجد كان لمرتاديها تبجيل واحترام منقطع النظير...

رمضان في عهد أجدادنا كان فرصة للتزاور بين الأقارب والجيران...هذه الزيارات التي كانت تستغل لرأب الصدع الذي كان خفيفا ولا يكاد يبين...كان فرصة للتائبين..أن يدخلوا مدرسة الصيام التي يتعلمون فيها الأخلاق والقيم التي لا توجد في غيرها...فماذا بقي من رمضان؟؟

لا يمكن أن نمحو فضل رمضان بجرة أسف على ما فات ولا يمكن أن نفاضل بين زمنين لكل منها ظروفه ..

كما أن التأسف على الماضي لأنه ماض فقط أكيد مرفوض...لكن نظرة إلى واقعنا تجعلنا نهز الرأس أسفا على ذلك الماضي الذي لم يكن بعيدا كان فيه الجزائريون لا يزالون يحافظون على حرمة الشهر الفضيل...يصومون....يقومون.......يتراحمون......يتزاورون ويتهادون أطباق الطعام البسيطة وقطع الخبز والفطائر الساخنة....لا يتنطعون في كلام ولا في عبادة....ثقتهم تامة في إمامهم يستشيرونه في أمور دينهم ودنياهم ويقبلون على نُصحه راضين مرضيين فتمضي حياتهم سهلة بسيطة كما يجب أن تكون...كان أغلبهم يضع الدنيا تحت قدميه لا يحملها بين يديه عناء...

فماذا بقي من رمضان؟؟

لقد خلف من بعدهم( أجدادنا) خلفٌ لم يضيعوا الصلاة لكنهم اختلفوا في تفاصيلها بين قابض وخافض ومرسل و رافع ومطول ومقصّر

خلفٌ اشتغل بالجزئيات فاختلفوا على سويعات تفصل ظهور الهلال.. واختلفوا على احتلال الصفوف الأولى في المساجد واختلفوا على التجويد والقراءات...واختلفوا على أوقات الإمساك والإفطار ولم لا مادامت الفتاوى تتطاير على هواء الفضائيات....والدعاة أصبحوا أكثر من المدعوين؟؟..دعاة اختلط حابلهم بنابلهم فمن باحث عن الشهرة إلى باحث عن ثروة...إلا من رحم ربي....

هؤلاء الدين استلموا أبناءنا يعبئون فراغهم بأفكار قد تكون صائبة ولكنها لا تناسبنا...ولأنها لا تناسبنا فقد اختلفنا وتباعدنا في الأفكار وفي الحياة...وهانحن لا نشبه انفسنا ورمضان في بلادنا لا يشبه رمضان الذي نعرفه ونقدسه...ورغم بعض المعترضين فإن رمضان لم يعد ذلك الذي نعرفه في جلاله وجماله..وبساطته.....

رمضان الآن أصبح حِصصا للطبخ على الفضائيات وكتيبات ملونة بصور الأطباق والأطعمة أيضا وكأن رمضان يأتي لنزيد في الأكل لا لنصوم عنه....

رمضان في بلادنا قفة عار تذل بها السلطات المواطنين ويتسابق المسئولون في تعداد من تحصل عليها ويتنافسون إي منهم ازداد عدد المحتاجين إليها في بلديته أو ولايته وهم بذلك يقدمون الدليل القاطع على فشل سياستهم ولا يشعرون.....

رمضان في بلادنا هو تهافت على الشراء من المواطن...إصرار على الغش من التاجر...وشكوى متبادلة من الجميع

رمضان في بلادنا هو نوم متواصل حتى الإفطار...صوم للإدارات والمؤسسات الحكومية....صراخ وشتائم وشجار في الأسواق وفي البيوت ..

رمضان قطيعة وإصرار عليها بين الأهل...خصومات بين الجيران....عناد وتحد بين الأزواج....هروب ونشوز للأبناء وطلاق للرحمة والمودة...ومع ذلك فإن رمضان أيضا هو تزاحم في المساجد من أجل أداء صلاة القيام....وتنافس في إعلاء اصوات المسجلات والتلفزيونات ترتفع بالتلاوة والمدائح والبرامج الدينية والفتاوى....فأين يجد الصيام نفسه وسط هذا الهرج والمرج.. وأين نجد رمضان الذي لازلنا نقدسه ونصر على مناداته ب(سيدنا رمضان).وهل أصبح الجزائريون يجمعون بين نقائض الأشياء وهم لم يكونوا كذلك....

لا ندري ولكم أن تحكموا بأنفسكم وأنتم ترون كل هذه التناقضات...حيث كثرت مظاهر التدين ونقص الالتزام الحقيقي بالسلوكات القويمة في رمضان وفي غير رمضان أيضا

إن أزمة الأخلاق(في الحقيقة انعدام الأخلاق) ألقت بظلالها على حياتنا اليومية وأصبح الكلام أكثر من الفعل والالتزام..وكل عام ورمضان بخير يبحث عن الجزائريين الذين كانوا جزائريين فقط؟؟؟؟

 

  

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000