..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طاقة الشعر الخلاقة كتابة : جاكوب كورج

رياض عبد الواحد

طاقة الشعر الخلاقة

  كتابة : جاكوب كورج

ترجمة : رياض عبد الواحد

لا تساعدنا قراءة الشعر على عمل اي شيء كان , الا انها تساعدنا فقط بنحو بسيط على اكتساب ادراك عال بتجاربنا التي نحصل عليها بأنفسنا . ومن السهولة ان نشير - بوساطة ما قلناه انفا - الى ان الشعر يغدو شيئا ثمينا لأنه يساعدنا على اضفاء تعليق واضح لأية تجربة حقيقية . وعلى الرغم من ان الشعر لا يحتوي غالبا على مثل هذا التعليق , فمن المناسب ان نتذكر ان تأثير القصيدة الشعرية يكمن في ذاتها وليس بواسطة علاقاتها الحقيقية . ويمكن توضيح ذلك بيسر حين نقرأ قصيدة عن البحر تصف قوته المدمرة في شعر روبرت فروست  كقصيدته المعروفة ( عندما كنت عند المحيط الاطلسي ) . والتي تعد مثالا جيدا لما نريد الوصول اليه . هنا ينبغي ان نعي ان على المرء الا يدقق في صحة نظرة الشاعر العميقة للانطباع الموصوف في القصيدة وهذا ما سيؤدي حتما الى عدم تعارض مع تاثيرتلك القصيدة . وحتى لو كان القارئ لم ير المحيط فأنه لا يواجه عقبة في تقويم القصيدة . وبالإضافة الى ذلك , فأن تأثير القصيدة لا يرتبط بالواقع الذي هو موضوع بحث القصيدة . وفي افضل الحالات , تكون التجربة الفعلية للبحر هي التي تذكر القارئ بكلمات القصيدة التي تعيد ذكرى تأثيرها فيه . يتضح من ذلك ان القصيدة الشعرية لا تقدم نسخة او تعليقا عن الحقيقة او الواقع , الا انها تقدم احساسا بعمق الاشياء  , وهذا ما تنفرد به قصيدة عن غيرها .

ان قيمة القصيدة لا تعتمد  على ( حقيقتها ) في الواقع , بيد انها تعتمد على قدراتها لتهيئة تجربة واضحة ومتماسكة ضمن اطارها , وهذا ما عملت عليه قصيدة (اميلي

 ديكنسون ) التي حاولت ان تعزل جانبا من مغزى الحدث

 

 

الضجة في البيت

والصباح يعقب الموت

يستوفي اعمالا رزينة

مُثلت فوق الارض --- ,

 

تعلو النفاية القلب

ويُدخر الحب

لا ترغب استعمالها ثانية

حتى الابد

 

في وسط التجربة العاطفية عادت التي لا يمكن تحملها عادت العائلة الى واجباتها اليومية , وقد وجدت في الاحداث الطريقة الوحيدة للشفاء من الحزن والاسى .وعندما رتبوا البيت ونسقوه , رتبوا مشاعرهم ونسقوها ايضا اذ كان يحدوهم الامل بالوحدة المستقبلية التي ستحل بدلا من الاسى الحالي . ان القراء الذين يخوضون هذه التجربة ممكن ان يعترفوا بان القصيدة كانت قد ركزت على شعورهم الخاص الذي غمرته مشاعر اعمق , الا ان من المهم ملاحظة ان القراء الذين لديهم معرفة اساسة خاصة بهم عن الموضوع قد اسهموا كليا في الجوهر الذي قدمته القصيدة . ان هذه القصيدة لا تعد مجرد اضافة او تضخيم للتجارب الاخرى بل انها بدرجة كبيرة او صغيرة تجربة ذاتية بحد ذاتها .

ان الاسلوب الشعري الذي استعملته اميلي ديكنسون يمكن ان نعده عملية مقارنة خيالية في مجال الشعر النموذجي اذ مزجت الشاعرة شيئين غير متصلين هما : الشفاء من الحزن , وتنظيم البيت واسست علاقة ذات مغزى بين هذين الشيئين . وبتوضيح تماثل الواحدة بالأخرى قامت الخواص المحددة الشائعة لكل منهما وهو موضوع القصيدة . وبهذا صيغت وحدة واحدة من مقارناتها التي اضاءت الجانب المعتم الاخر لها ومثل هذا ما قام به الشاعر ( هوبكنز ) الذي كتب عن تجربة الحزن وافا الخاصية المباغتة والمطلقة للحن بالسقوط من ربوة مرتفعة .

 

 

آه ايها الفكر , ايها المكتنز جبالا

وروابي منحدرة  , مخيفة وقاسية

لا يسبرها مخلوق ....

 

واستعمل ( هوسمان ) مثيلا مؤثرا , ومألوفا عن فكرة الخطيئة الاولى ولا امكانية ازالتها بأي مسعى انساني بقوله :

 

 

لا يساعد كدح الجميع

في انتشال انسان من الخطيئة الاولى

انها تمطر في البحر

وما زال البحر مالحا

 

وهكذا , فأن الفكرة التي فقدت اكثر قواها بسبب مألوفيتها قد يتحدد مغزاها بمقارنتها بشيء مألوف , غير انه لم يُنظر اليها من وجهة النظر التي قدمتها رباعية ( هوسمان ) , اذ تبين هذه الامثلة كيفية ان المقارنات الخيالية يمكن ان تخلق لمحات مستقلة عن الادراك , بيدان الشعر قادر - كذلك - على خلق معرفة واسعة ومنظمة . ان اغلب الصور - في الحقيقة - من هذا النوع الذي ناقشناه انفا , والذي لم يكن مجرد نتائج جاءت بنحو عرضي , او حدثت بالمصادفة في لحظة من لحظات الالهام بل هي اجزاء من نظرات متماسكة للحياة , مختلفة تماما عن المواقف الاعتيادية , اذ تقود الشعراء الى التبصر في الاحداث التي يعيرها معظمنا انتباها كبيرا .وباستعمال اساليب الشعر الخاصة , يتمكن الشعر ان يطور فلسفة كاملة بقدر ما , لأنه يستعمل اسلوب الخيال لسير التجارب , ويستطيع بين الحين والاخر من رؤية المعاني في الاشياء التي لا معنى لها , وان يجد - كذلك - الحلول الجديدة لأغلب مشكل الوجود , وان يكون - ايضا - مدخلا لتنسيق الامور المشوشة روحيا ويسهم في التمعن الفكري الذي يتميز به الشعراء في حقب التاريخ المختلفة لفتح افاق جديدة للفكر والشعور , اذ يستطيع الناس ان يخلقوا اسسا ثابتة من المعتقدات المتعلقة بأفعالهم .ويعد الشعر طاقة خلاقة  في عالم الافكار  اذ تستعمل الحالات التي يكون فيها لفلسفة الشاعر  تأثير تاريخي عام للبرهنة على اهمية الشعر .على اية حال , ومثلما لاحظنا انفا فأنه لا يمكن استخلاص فكرة القصيدة الشعرية من مضمونها من دون ان ندخل فيها تحويرا معينا وبدرجة ما .فاذا كان التعبير الخاص بالتدقيق الخاص بالشعر ينطبق على مشكلة اجتماعية او فلسفة معينة , عندئذ لا يكون ذلك الا معني نفسه , ونتيجة لهذا التحريف الذي لا يمكن تجنبه قد يحدث ان يقدم الشعراء الالهام الى اقرانهم بإعطائهم اعمالا وافكارا استهجنها الشعراء انفسهم .ان الشعر لا يتطلب دليلا على الانجازات التاريخية الواضحة لتبرير وجوده لأن مبرراته الحقيقية تكمن في تأثيره المباشر في المتلقي , وغالبا ما يحدث ان تؤثر نظرة الشاعر للحياة بنحو كبير في عدد لا يستهان به من القراء حتى تغدو مثل هذه النظرة نظرة عامة وظاهرة تاريخية كما تكون نظرة شخصية وجمالية .

 

 

رياض عبد الواحد


التعليقات




5000