.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محنة العراق الحالية في مرايا المجمع الإسلامي الثقافي

أ. د. عبد الإله الصائغ

مساء كل سبت من كل اسبوع ثمة لقاء مباشر بين صفوة من الجاليتين العربية والاسلامية وآية الله العظمى الشيخ عبد اللطيف بري ! لقاء مفتوح يمكن فيه مناقشة اي فكرة تهم الحاضرين او الغائبين ! وقد تفرض المناسبات الدينية في وقت حلولها تفرض حضورها على اللقاء ! لكن الهم المركزي الذي يشغل الناس هو ما ترسوا على شواطئه سفينة اللقاء ! الأسابيع الماضية نوقشت قضايا تهم الوسط الثقافي والاسلامي من مثل تحديث الخطاب الاسلامي ومن مثل مؤتمر ماليزيا العالمي لاجتثاث الشيعة ومن مثل علم المنطق ومن مثل التعايش بين الأديان وهي كما يبدو للمتتبع امور غاية في الاهمية ! و مساء السبت 21 حزيران2014 الذي جعلناه موضوعا للحديث تسنم المنصة الشيخ محمد مال الله ليعلن الأحتفاء بالشهر الفضيل شهر رمضان المبارك وقرأ شيئا من القرآن الكريم ( بسم الله الرحمن الرحيم شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) قرأ بصوت رخيم خاشع وهو ما تمتاز به تلاوة هذا الشيخ الموسوعي ذو الطلة المحببة لجمهور السبت بعدها توقف عند المعاني العظيمة لهذا الآي الكريم وتلبث عند الرحمة والسكينة العميقتين بين المسلمين مستعينا بالحديث النبوي الشريف والاحداث الكبرى التي جاءت مع هذا الشهر المبارك ولاحظ ان هذا الشهر يعادل ثلاثا وثمانين سنة مما نعد عبادة ونسكاً ومستعينا بالتاريخ والشعر وامثال العرب بعدها اختتم الشيخ مال الله محاضرته طالبا الى الجالسين مناقشة محاضرته او طرح اية فكرة تعن للمتحدث فكان اول المتداخلين هو عبد الاله الصائغ وتناول الصائغ الجانب الآخر من رمضان الذي ينبغي ان نلتفت اليه جميعا وهو ارتفاع وتيرة الاسعار بطريقة جنونية خالية من خشية الله او القانون او الناس ! لقد فرضت علي مهنتي كمدرس ان ادرس في الناصرية والديوانية والحلة والموصل وطرابلس وتونس والرباط وصنعاء فاكتشفت العذاب الذي يعانيه الفقراء في شهر الرحمة والتوادد وهو شهر رمضان فأسعار اللحم والرغيف والفاكهة ترتفع ربما الى رقم مجنون ! ففي بعض المناطق يرتفع كيلو اللحم مثلا من ثلاثة دولارات او ما يعادلها الى تسعة دولارات وحين تسال القصاب لماذا ارتفاع الاثمان ؟ الستَ مسلما ؟ فيجيبك ان بائع الجملة هو الذي رفع الأسعار ! وكثيرة هي العوائل الفقيرة التي تكتفي بالخبز والخضار وحديهما طيلة الشهر الفضيل !! حتى اذا ذهب شهر رمضان ودعته بعيون عاتبة ! وبعض الدول التي درست فيها تتوقف فيها الحياة فلا محاكم ولا مدارس ولا اشغال ! وحين تسأل عن المسوغ يقال لك لكي نتفرغ للعبادة ! بل هناك صفحة انكى واشد إيلاما الا وهي قضاء وقت الصيام بالنوم فليس ثمة صحوة الا وقت الافطار والصلاة والسحور ! وتبغم في الروح نغمة العجب العجاب فيقال لك باستهجان وعدوانية !! يقولون لك الستَ مسلما ؟ فتقول لهم اللهم نعم فيقولون لك الم يقل نبي الرحمة ( نوم الصائم عبادة ) أذن نحن ننام ونتعبد بالنوم ! ولا من فائدة للحوار لانه ينتهي بالتكفير ! وقال الصائغ نحن في الغرب نجد ان الاعياد الدينية تجعل الاسعار تنخفض الى درجة تجعل معها المتبضعين فرحين فكل الكهربائيات والالكترونيات تنخفض اسعارها الى النصف وكذلك الطعام ! ونحن كمسلمين اجدر بنا ان نحترم مناسباتنا الدينية وبخاصة في شهر رمضان الذي هو افضل من الف شهر ! ثم تكلم الشيخ ماجد السعدي عن قدسية مريم العذراء والروايات عنها التي جاءت بها الكتب السماوية وقد ذكر الشيخ السعدي معلومات عن العذراء في غاية الاهمية وتلاه الشيخ هشام الحسيني امام مركز كربلاء فادخل الحضور في روحانيات شهر رمضان ورياضة النفس والجسد والروح من خلال ايامه المعدودات وابدى الراي فيما قاله الشيخ مال الله والصائغ والشيخ السعدي.

آية الله العظمى سماحة الشيخ عبد اللطيف بري في ملتقى السبت ويبدو الى يمينه سماحة الشيخ محمد مال الله

 

الشيخ محمد مال الله والشيخ اكرم البغدادي والشيخ محمود الخزاعي والشيخ مبارك والشيخ هشام الحسيني والشيخ رحيم الساعدي والشيخ كاظم المالكي

الاعلامي والناشط السيد غالب الياسري والى يمينه رجل الدين المسيحي الاستاذ طلال عسكر

 

الصورة الاولى /الكاتب والفنان المسرحي الاستاذ قاسم ماضي والى يمينه الناشط والخبير الاستاذ عدنان الربيعاوي وفي زاوية الصورة الشاعر والاعلامي الاستاذ مفيد اللامي .

الصورة الثانية /سماحة الشيخ ماجد السعدي ومحاضرة قيمة حول السيدة مريم بنت عمران عليها السلام

 

الخبير السايكولوجي والمستشار البروفسور الدكتور علي الشامي والى يساره عبد الاله الصائغ والى يساره اعلامي امريكي والى يسارة دكتور عراقي

 

محنة العراق الحالية ووقفة آية الله الشيخ عبد اللطيف بري ---------------------

بعدها جاء دور آية الله العظمى الشيخ عبد اللطيف بري فهنأ المسلمين بعبق رمضان ودعاهم الى تمثل المعاني المنورة من هذا الشهر السعيد بعدها قال سماحته انه مهموم بما حصل ويحصل للشعب العراقي من ظهور الارهاب كقوة ضاربة تقضم الاراضي والارواح والاموال ! والمعروف ان مجلة العصر الاسلامي العدد 121 الثاني عشر من حزيران 2014 تابعت خطر الارهاب الداعشي وخطر التهيؤ لاجتثاث الشيعة من خلال المؤتمر العالمي المسعور والموتور قارن ص 21 ! ويمكنني توجيز هموم سماحته بسبب محنة العراق قال : البركان المتفجر في الشرق الاوسط من العراق وشعب العراق وقضية العراق قضية وطنية عربية اسلامية وانسانية ايضا قضية مهمة جدا ! كان عدد المهجرين واللاجئين قبل ستين سنة بضعة ملايين لكنه الآن ارتفع عددهم الى اكثر من 51 مليونا قوامه اللاجئون والمهجرون الباحثون عن الحرية والحياة واكثر هؤلاء من البلدان العربية والاسلامية : سوريا والعراق منذ عشرات السنين يهاجر مواطنوه ولا تكاد تخلو اية مدينة كبيرة في العالم الا وفيها الكثير من العراقيين ! فاين وثائق حقوق الانسان وحقوق الشعوب والأمم والفلسفة الحديثة ؟ لقد اوجعتنا الاخبار القادمة من العراق فأصدرنا بيانا يوم الجمعة 20 حزيران 2014 ( بسم الله الرحمن الرحيم

(وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) وهذا النداء موجه الى العراق الأبي بعد الهجمة الشرسة وتهديد القيم الاسلامية وحياة الناس فلم يبق امام الشعب العراقي الا ان يدافع عن مقدساته ويتصدى بالقوة ضد المعتدين لصيانة وحدة العراق ومكوناته الأساسية وعلى المتصدين لمقارعة المعتدين تجنب الاضرار بالابرياء وفق الله شعبنا العراقي للسداد والنصر على المعتدين ( بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) والسلام عليكم . إ . هـ واستطرد سماحة الشيخ بري في القول ليؤكد ان العراق بوضعه الحالي يحتاج الى الوحدة الوطنيو اكثر من اي وقت مضى ! لقد عشت في العراق طفولتي ودراستي ولم تكن نواة الطائفية موجودة !كانت النجف الاشرف ننوذجا للتسامح الديني فهي ترحب بكل ابناء الطوائف فيزورها المسيحي والسني والدرزي فترحب بهم النجف وتكرم ضيافتهم ! هكذا كان العراق لاتجد فيه اثراً للنعرات الا قليلا فلا يلتفتون اليها الكل كان ينعم بالمواطنة ولكن جاءتنا التيارات الحديثة فاستبشرنا بها خيرا لان فيها ديموقراطية وإذا بهذه الفضائيات تبث السموم الطائفية والاقليمية ! هذه الفضائيات واجهتها فضائيات متشددة فاصبحنا نسنع كلام الازقة على الفضائيات ! وحينما تصل القضية الى مستوى الفضائيات ويسمعها العالم كله حيث تكون المشكلة اصعب ! الفضائيات تبث سمومها وكان على البلاد العربية الانتباه المبكر لهذا الخطر الحقيقي فتضع الكوابح والضوابط 1 هنا في امريكا ثمة ديموقراطية لكن الاعلام هنا محسوب حسابا دقيقا ! ان ماساة الفضائيات والصحافة هي الشحن الطائفي والمذهبي والمناطقي ! كان الميع احمد سعيد مهذبا في تعليقاته فلم يؤجج طائفية او عنصرية وإن كان احيانا يقسوا على السعودية لمواقفها من جمال عبد الناصر ! الان المذيعون ومقدموا البرامج يفحون السموم وينفخونها عبر الفضائيات التي تبث القنابل مع ان المشكلة الثانية حين سقط صدام حسين لم يباشر الحكام الجدد الذين جاءوا بعد نيسان 2003 لم يباشروا مع الاسف بتأسيس جيش عراقي جديد ذي عقيدة قتالية ويمكن ان نضرب مثلا في الجيش اللبناني إذ حينما اعيدت صياغة العقيدة القتالية للجيش اللبناني توحد الجيش اللبناني فاستطاع باقتدار مهيب مواجهة الخروقات الامنية ! كذاك الجيش العراقي محتاج تمام الحاجة الى العقيدة القتالية والوطنية معا ! لكنه لم يؤسس على تلك العقائد الوطنية والقتالية فتشكل من مذهبيات وطائفيات ! الجيش العراقي كان يخيف اسرائيل ايام زمان فواعجبا كيف افرغ هذا الجيش من مقوماته وقدراته ! كذلك الشعب العراقي محتاج الى الوحدة الوطنية والى حكومة وحدة وطنية ! بيوم غد الأحد 22 حزيران 2014 سوف يغادر وزير الخارجية الامريكي الى اوربا والشرق الاوسط للتشاور معى اصدقاء امريكا لأن المحللين الستراتيجيين يؤكدون بلسان لا لبس فيه يؤدي الى ان تفكيك العراق سيكون المدخل لتفكيك كل دول المنطقة ! الجيش العراقي واي جيش يحتاج الى جماهير تحتضنه ليكون موضع ثقتها ! نحن دعونا منذ فترة مبكرة الى التعايش والتوادد بين الاديان والمذاهب والقوميات والجغرافيات تؤسس المواطنة الصالحة ( بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) 14 الحجرات والأتقى تنصرف الى المواطن الصالح . وقال سماحة الشيخ عبد اللطيف بري لقد اقترحت في واحد من كتبي ان يصار الى تدريس القيم الروحية المشتركة بين الاديان السماوية وتحدثت مع مدير التربية وطلبت اليه اقرار تدريس القيم الروحية بطريقة علمانية لأن الغاية هي تدريس القيم الروحية وليس القيم المدنية فالقيم الروحية تربط الانسان بالله ويراقب الطالب تصرفاته حتى ولو لم تراقبه الدولة او المجتمع الراقي جدا جدا ! والقانون باعتداد الثقافة الروحية اشد تاثيرا في حياة الطالب فهي بهذا ارقى من التربية المدنية ! فإن جمعناهما معا اي التربيتين الروحية والمدنية سنحصل على مواطن صالح متحضر ذي قيم عالية وسامية والسؤال هو هل ان العالم العربي وصل الى مستوى يستحق بموجبه ان يعطى الديموقراطية بمستوى متقدم بحيث يطور قيمة الديموقراطية ؟ وختم سماحته المحاضرة القيمة بقوله تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) إ. هـ ثم وكما هو معتاد في لقاء السبت المسائي طلب سماحة الشيخ المرجع عبد اللطيف بري سماع آراء المثقفين والمعنيين وسواء في ذلك على صعيد التشخيص او صعيد الحل ! وكان يسمي المشاركين بأسمائهم فجاء المشاركون الراغبون في المشاركة كثرا ! قارن لطفا :

أ .عدنان الربيعاوي ( ناشط وخبير عسكري ) : مستوى السلطة في العراق يحتمل كل شيء ! والسلطة اذا جندت العراقي للدفاع عن الوطن غير السلطة التيس تجند العراقي لحماية مكتسباتها الشخصية ! مشكلة العراق مشكلة سياسية بامتياز فهذه الحكومة لم تستطع استيعاب كل الأطياف ولهذا فشلت المؤسسة العسكرية ! ان الملف العراقي ملف معقد ويحتاج الى دراسات ستراتيجية من اجل تدارك العراق عالميا قبل فوات الأوان .

أ . طلال عسكر ( رجل دين مسيحي وناشط ) : نعم لم يكن العراق ليعرف الحدود بين المسلمين والمسيحيين وبين السنة والشيعة انا طلال عسكر مسيحي من بغداد ومعظم اصدقائي مسلمون وكنا منسجمين ! واليوم ترونني مواضباً على حضور امسيات السبت في مركز اسلامي شيعي وأجد الاحترام الكبير من الجميع ويشجعني على التواصل هو الخلق الراقي من المسلمين ! ومع انني مطالب بالقول حول محنة وطننا العراق فانا اتهم الغرب فيما يحصل للعراق .

الشيخ هشام الحسيني إمام مركز كربلاء : الموضوع الذي نتحدث عنه مهم خطير ولا ينبغي التفكير بالحل العاطفي ! وقاريء التاريخ السياسي للحروب نجد كثيرا من الدول الكبرى تجد تعويضا لهزائمها على ارض العراق الحرب الروسية الحرب التركية الايرانية الامثلة كثيرة واليوم ارتفع حاجز عال بين العراقي ونفسه وحكومته وربه ! مات قلب الشعب العراقي والا كيف وصل الدواعش الى موضع قريب من بغداد ولكن من يقرأ تاريخ العراق يجد ان العراق سوف يتجاوز محنته وينفجر بوجه اسباب الضعف والهزيمة .

آية الله الشيخ بري : الشعب العراقي استنزف على ايدي صدام حسين من خلال الحروب المهلكة ! تخيلوا ان اكبر عدد من الارامل في العالم هو موجود في العراق ! العراق كان متطورا فالمدارس العراقية كانت تتعامل مع الطلبة كما تتعامل المدارس البريطانية مع الطلبة الانجليز المدارس في العراق تقدم للطلاب الحليب واللقاحات والكتب المجانية والملابس وتدربهم على الكشافة ! كلما حكمت امة لعنت من سبقتها وهكذا دارت الدوائر بسرعة فسحق العراق بوصول صدام حسين الى الحكم لكننا لن نيأس فالعراق سوف ينهض من الرماد كما طائر العنقاء الاسطوري كنت قبل ثلاثة عقود كتابا مهما لفيلسوف غربي وقد فاتني اسمه وهو يؤكد على ان العالم العربي سينهض ويتطور ولكن بعد حروب وهزاهز وكوارث مثل اوربا التي مرت بحروب وكوارث حتى بات الغربي يذبح بعضه بعضا لكن الاوربيين بعد مسيل الدماء وهدر الوقت والجهد اكتشفوا ان حياتهم تكمن في السلام وان رخاءهم مقرون بالديموقراطية وختم الفيلسوف الغربي بالقول انه سيحل بالعالم العربي نفس ما مر بالعالم الاوربي وسينهض العرب بالسلام والديموقراطية تماما كما نهضت اوربا .

أ. مفيد اللامي ( إعلامي وشاعر ) : كان سماحة الشيخ عبد اللطيف بري قد اصدر بيانا حول محنة العراق مع الدواعش والمتشددين ! وجاء في البيان وجوب الدفاع عن العراق ومقدساته ضد اولئك التكفيريين , الدفاع عن العراق من قبل العراقيين ومن قبل المسلمين كافة ! والسؤال هو اين نضع بيان سماحتكم أفي باب الفتيا أم في باب الحكم واشكركم .

آية الله الشيخ بري : بياننا في باب الفتيا وليس من باب الحكم ! عزيزي الاستاذ مفيد اللامي نريد ان نسمعك وأنت تقول شيئا عن محنة العراق !

أ. مفيد اللامي : مولاي سماحة الشيخ لدي بيتان من الشعر ارتجلتهما الآن يعبران عن فداحة حزني وعمق جرحي واكتفي بالبيتين :

مَنْ كان قلبه في العراق مُقَطَّعاً يكفي بجرحه أن يكون كليما

فجراح شعبي عِلْمُ كلِّ مُحَدِّثٍ من عمقها صار الرضيعُ حكيما .

أ . قاسم ماضي ( إعلامي وفنان مسرحي ) : الثورة والتغيير يبدآن بكتاب وليس بقنبلة وهذا القول يلخص محنتنا في العراق . الحكومة عاجزة ونقول لك من خلال السنوات الطوال وهي كافية للحكم عليها بالفشل ! كان ىسماحة جعفر محمد باقر الصدر ضمن التشكيلة البرلمانية لكنه ترك البرلمان لأنه غير مؤمن بأداء الحكومة !! السنة مكون عراقي واسع بشريا وجغرافيا وهم يستشعرون الغبن والتهميش ولعل ذلك يؤشر مسوغات محنة العراق مع التشدد !! والحل هو ان يسهموا في الحكومة اسهاما يقينيا .

طالب الجبوري ( كاتب وناشط ) : تحية للجيش العراقي الباسل ! تحية لقواته الجوية والمحن التي مرت وتمر بالعراق بعض اسبابها قصر عمر الديموقراطية في العراق ( 10 ) سنوات لاتكفي . بريطانية صاحبة ارسخ ديموقراطية في العالم وعمرها 800 سنة وكانت بريطانيا قبل 200 سنة لم تتخلص من غبن المرأة وبيع الاصوات لكنها استقرت وهكذا فالتجربة العراقية قصيرة العمر! ان الفتن التي تمر بالعراق او بالمسلمين لها نظائر في التاريخ ! معركة الجمل في البصرة وهي اول خروج على امام العصر لم تجد من يحللها وفق الواقع والمروءة لذلك استسهل تاريخنا تجسير الفتن .. 1700 طالب عراقي بريء من كلية واحدة يذبحون فلا يستحقون البكاء لكن قتل خمسين سجين ارهابي محكوم مرات بالاعدام يستدر دموع البعض ومروءتهم !

آية الله الشيخ بري : اهل البيت عليهم السلام كانوا يؤيدون قيام الدولة ويؤكدون على دورها المهم في حياة الناس .

السيد غالب الياسري ( مدير مؤسسة الاعلام العراقي الجديد وناشط اجتماعي ) : نحن لانتختلف عن شعوب العالم كشعب عريق ولكننا نعاني من غياب دولة المؤسسات وانحسار دولة القانون والمؤسسات والقانون هما المعيار المنظم لحركة الشعوب وتاريخيتها ! مشكلتنا ان القوانين يصنعها الحكام على مقاس انظمتهم ولن يهدأ العراق او يهنأ مالم يكن القانون فوق الجميع ولا يستثنى حاكم او محكوم لأي سبب كان .

آية الله الشيخ بري : هل التغيير يتم من خلال الفرد ام من خلال المؤسسات ؟ دعوة النبي الامين صلعم لم تشهد وجود مؤسسات ! الاسلام قام على جهد فرد عظيم قوي مؤمن واذا انتهت مرحلة مكة وتم الانتقال الى مرحلة المدينة فقد بدأت للتو عملية بناء المداميك الاولى لقيام الدولة الاسلامية المدينية ! في تاريخنا المعاصر ثمة ماليزيا كانت دولة فقيرة متخلفة يحترب شعبها ضد بعضها ! بمجرد ان تقيضت لها فرصة مع رجل يفكر بطريقة صائبة واستباقية فخطط وجلب كما هائلا من الخبراء والعلماء ! فماذا كانت النتيجة ؟ خلال اقل من ثلاثة عقود قفزت ماليزيا وتطورت واصبحت ضمن دول العالم المتحضر صناعيا وزراعيا واقتصاديا وعلميا ! هذه نموذج قريب منا ! نحن استبشرنا بالربيع العربي وقلنا ربما يأتينا بالخير قبالة الانظمة الشمولية لكنه اصبح خريفا عربيا ونزيفا اسلاميا فصرنا نشاهد الذبح والقتل والميليشيات والطائفية والانغلاق .

عبد الاله الصائغ : ينبغي عدم اعتماد الوسائل الكلاسية في قراءة الواقع العراقي ! ان كل ما حصل ويحصل سببه دستورنا العراقي المعوق الذي ترك كاتبوه فيه الثغرات فضلا عن العبارات التي تحتمل التفسيرات والتأويلات التي يضغط عليها كل طرف لقصر الفائدة عليه ! فضلا عن وجود فقرات سرطانية لاندري كيف سربت ! ولن يقر للوطن قرار دون وضع دستور يحترم الدولة ويكرس المواطنة ويعي ان العراق لايعيش في فراغ بل هو جزء من منظومات دولية يؤثر فيها ويتأثر بها .

وبعـــــــد : اننا نتمنى مخلصين ان تعمم تجربة المجمع الاسلامي الثقافي وطقوس التقاء مرجعية الشيخ عبد اللطيف بري العظمى مع الناس دون انتقاء او دعوات والحضور مختلف المشارب والمذاهب والاديان وهم نساء ورجال واطفال وصبيان وصبيات ! اللقاء الاسبوعي المباشر يؤسس لتفعيل المودة والثقة بين المرجع الاعظم والتابعين له والمقلدين لاجتهاده فضلا عن معرفة احوال الناس ومشكلاتهم لمساعدتهم في حلها .

 

 

 

أ. د. عبد الإله الصائغ


التعليقات




5000