.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تأملات ودروس من الهجمة الداعشية في شمال العراق

د. كامل العضاض

 مقدمة موجزة:

    يثير عنوان هذا المقال عددا من الأسئلة المهمة والجوهرية، لإنه يعرض ويناقش في صميم هذه الظاهرة الإرهابية الدولية وليست المحلية؛ وإذ لا تتوفر معلومات مفصّلة عن نشأة داعش ونشاطاتها الإرهابية وأهدافها ووسائلها، ولكن هناك ما يكفي منها لتشخيص أغراضها ومساعيها الإرهابية والتخربية والتي لا تنحصر في سورية والعراق، إنما هي تستهدف أبرز البلدان العربية المجاورة والقريبة على إسرائيل، بهدف تحويل الصراع بين البلدان العربية وإسرائيل الى حرب تدمير وإقتتال ما بين السنة والشيعة! كيف ذلك؟ سنحاول الإجابة. إلا أن بحثنا سيركز على طبيعة وعمق وعقلانية المواجهة المطلوبة، وخصوصا من جانب الحكومة والشعب العراقيين، مع تفهم عقلاني للأثمان الفادحة التي قد تُدفع من دماء وتضحيات وموارد وفوات فرص للنهوض والنماء والحفاظ على وحدة الشعب العراقي بكل تنوّعاته الوطنية. فما هي الإجراءآت والسياسات الوطنية الحازمة والحافظة لوحدة الشعب الكفيلة بهزيمة الإرهاب، أولا، ولتحصين حدود البلاد ثانيا، ولتوفير المستلزمات لبناء العراق الموحد وللخروج من مآزقه الخطيرة وما تتربص به من أخطار جسيمة في هذا المفصل الزمني الحرج الذي يُطبق اليوم على عراقنا النازف منذ عقد من الزمن، ثالثا؟ وأمام ظاهرة خطيرة كهذه، يتوجب طرح الأسئلة الموضوعية الملائمة والمطلوبة بإلحاح، ليتسنى ليس فقط هزيمة الإرهاب وحلفائه، إنما ايضا لإجتثات عوامل الفرقة والنزاع الطائفي، تعزيزا لوحدة الشعب العراقي الواحد، ولإقامة مجتمع مدني ديمقراطي. 

   إستعدادا لمواجهة هذه المعركة المصيرية، ينبغي إستخلاص دروسها بوعي وحصافة. ونوجز أدناه، اهم الدروس التي تمثل الإجابات الحصيفة عليها عوامل الإستعداد المنطوي على الرؤية والمراجعة الشجاعة للمواقف الطائفية والفئوية اللاوطنية التي رافقت وسادت خلال عقد من الزمن على مسرح العملية السياسية في العراق. 

الأول؛ من هي داعش وما أغراضها ودوافعها ومن وراءها أو من يُسخرها ويسلّحها؟ الدرس الثاني؛ إنظر بعمق وصدق الى عيوبك ونقاط ضعفك؛ الدرس الثالث؛ قوّم، بعلمية وجرأة وتمعن، قوة المهاجم الداعشي وحلفاءه، مما يتطلب دراسة تسخير الخبرات والمعارف المختصة، وتوظيف وسائلك وإمكانياتك، العسكرية والسياسية والإعلامية والتعبوية ومواردك المتاحة مع تقدير المدة الزمنية الكافية ليس فقط لدحر الهجوم وإجتثاثه، إنما ايضا لتحصين الشعب ضد مخاطر هائلة وجدية لتقسيمه وتدميره وإفقاره؟ الدرس الرابع، أعرف مليا، المصالح الإقليمية والدولية المحيطة بالعراق.

1. كلمة داعش هي مختصر للتسمية التي تطلقها على نفسها؛ "الدولة الإسلامية في العراق وسورية" او المشرق؛ هكذا تسمي نفسها! وهي عبارة عن مرتزقة إحترفوا القتل والدمار تحت هذا المسمى، وأغلب عناصرها جاؤا بالأصل من عصابات القاعدة التي سبق أن موّلتها ودربتها وسخرتها الولايات المتحدة، كما إستخدمت القاعدة في أفغانستان بقيادة بن لادن. وداعش تأسست برعاية أمريكية لشق القاعدة ولتوظيفها عند اللزوم لخدمة مصالحها الإقليمية، كما في سورية، وذلك حسب تقارير بعض المصادر الأمريكية، (1)، ولكنها أيضا تضع نفسها بخدمة من يدفع لها ويستخدمها ويتغاضى عن نهبها وجرائمها. وهي مستعدة للتحالف مع أية عصابات أو جماعات متمردة أو طامحة لإسقاط أنظمة، وخصوصا تلك المحيطة أو القريبة من إسرائيل، كما حصل عند تحالفها مع بعض الفصائل المعارضة لحكم بشار الأسد، وتتحالف اليوم مع فلول نظام صدام حسين في العراق بقيادة عزة الدوري ومع بعض الجماعات الإسلاموية المتشددة، ولكن تحالفاتها تكتكية وليست مبدأية، إذ سرعان ما تنقلب على حلفائها وتقاتلهم. فهدفها هو ليس لإقامة نظام لدولة إسلامية، كما تدعي، إنما هي عبارة عن بندقية تُستأجر أو تُستخدم، ثم لا تلبث أن تُوجّه صوب الأهداف التي تُرسم لها في دول المشرق العربي، بإستثناء الحليفة منها للولايات المتحدة في الوقت الحاضر. بل هي لا تتورع عن مهاجمة حتى المصالح الأمريكية ذاتها في المنطقة، أما لإسباب تكتيكية، أو لحسابات أخرى تجعلها تحت الطلب، طالما هي مستعدة للموت بإسم الشهادة والإسلام لكل من يدفع لها أو يسكت عن جرائمها. وقد وجدت فيها المخابرات الأمريكية، السي اي أي، اداة نافعة للإستخدام، كلما تطلبت ذلك المصالح المريكية.(2) وهي كثيرا ما تخرج عن طاعة من يمولها، بل هي قاتلت حتى حلفاءها، مثل جماعة النصرة في سورية، وجماعة النقشبندية في العراق. وهي تستقطب عناصر مهووسة وشاذة بتأثيرات دينية طائفية وسلفية متخلفة. وطالما تكون  نشاطاتها الإرهابية موجّهة لتقسيم وإضعاف الدول العربية القوية المجاورة أو القريبة على إسرائيل، فثمة حاضنة مستترة وآمنه لها قد تتمثل في إسرائيل، المستفيد الأول من إضعاف وتهشيم دول عربية لا تعترف بها أوتعارض وجودها الإغتصابي في فلسطين.(3) وداعش، عادة، لا تهدف الى مسك الأرض التي تحتلها، فبطبيعتها كعصابة، هي تمارس الكر للتدمير والقتل، ثم الفر، عندما تقارب الإنهزام. وتكتيكها يقوم على إشاعة الذعر والقتل والجلد والإعدامات، بما يجعلها تبدو مخيفة ومثيرة للرعب أمام من يريد مجابهتها، ولكنه تكتيك لكسر معنويات من يتصدى لها، فحالما تواجه نارا حامية تفر بعد أن تُحدث أكبر قدر من القتل والدمار والسرقات والنهب!! ولابد لهذه العصابة الشرسة من يمولها ويسّهل إنتقالاتها، فلديها معين من سيارات اللاندروفر السريعة، والاسلحة الخفيفة والثقيلة وحتى بعض الصواريخ، ولا تتورع عن إرتكاب أبشع الجرائم ضد السكان الأبرياء، وتنتهك أعراض النساء وتجلد حتى الأطفال، وتنهب البنوك والمؤسسات، على الرغم من وجود من يمولها، حتى انها تُعد اليوم من اغنى العصابات الإرهابية في العالم. ان إستخدام الرعب هو سلاحها لكسر معنويات المقاتلين، ولإن الداعشيين في غزواتهم يغطون على خوفهم الدفين بإخافة المتصدين لهم، فالهجوم الشرس هو أحسن دفاع عن وجودهم، وإذا ما احسوا بإنقلاب كفة الميزان، هربوا بما حملوا!! ولعل ما يخيف أمريكا وحلفاءها الغربيين هو أن هجمة داعش هذه التي إستغفلت الجيش العراقي في أضعف نقاطه، قد تُمكّنها من السيطرة على المصافي النفطية المهمة، كما تحاول في بيجي، وربما أيضا للسيطرة على انابيب النفط وحتى بعض حقول نفطية مهمة، بما يؤدي الى عرقلة ضخ أو حتى قطع النفط الخام عن الأسواق الغربية، خالقة بذلك شحة وأرتفاع كبير في الأسعار. في حالة كهذه، ستحاول الولايات المتحدة لجمها وليس تدميرها تماما. ولكن تدخلها هذا لا يمنعها من الإبتزاز لفرض شروطها على السيد المالكي؛ مثل فرض إستبداله أو أضعاف هيمنته، ولذلك إشترطت ان يكون تدخلها المحدود عن طريق توجيه بعض الضربات الجوية بدون طيار، بشرط ان يقترن ذلك بتوسيع تشكيلته الحكومية لضم الكتل السنية المعارضة، او حتى التنازل عن منصبه؛ لقد صدرت عدة تلميحات بهذا المعنى، بالإضافة الى ما جاء في خطاب أوباما الذي إستبعد فيه إرسال قوات أمريكية على الأرض، كما صرح بذلك الأسبوع الماضي. وإذا كانت هذه الهجمة الداعشية المتحالفة مع قوى محلية تتسم بهذه الخصائص، وإذا كان الدعم الأمريكي لا يتناسب مع بنود إطار إتفاقية العمل للتعاون الإستراتيجي الموقعة بين الولايات المتحدة والعراق، قبيل إنسحاب القوات الأمريكية كلية في عام 2011، فما هي الخيارات المتاحة أمام حكومة المالكي، لمواجهة هذا الخطر الكارثي الذي يهدد بتمزيق العراق ومن ثم تقسيمه؟

2.  بدءا، لابد من التمعن بجدية في عوامل وحوامل الضعف الهيكلي في طبيعة العملية السياسية التي أقام اساسها الإحتلال الإمريكي في عام 2003؛ وهي كانت عملية سياسية شوهاء مقصودة، حيث تأسست على اساس تقسيم الشعب العراقي الى مكونات دينية طائفية وعرقية، مما خلق عاملا حاملا للفرقة والتشتت والعداء، ومن ثم، بطبيعة الحال، صار مصدرا للضعف والتهافت، بما جعل إختراق النظام السياسي مع محاولات الإطاحة به أمرا ميسورا، ولكن مجابهته ستكون بدفع أثمان باهظة من دماء العراقيين المسفوحة وبهدر موارد هائلة نادرة، كان يمكن أن تكون مصدرا للنماء والرخاء والإستقرار والوحدة. وعلى ذلك، يترتب وضع معالجة شجاعة وعاجلة لإزالة هذا العامل المهدّم؛ الفرقة الطائفية والعرقية. وعلى الرغم من أن الأولوية الآن هي لتصفية هذه الهجمة الظلامية السوداء التي تستهدف، في أول ما تستهدف، إثارة حرب طائفية، بين السنة والشيعة أساسا، ومن ثم بين العرب والكرد، لذا صار من الملّح العمل على ضع المباديء والأسس لإقامة مؤتمر وطني عام للمصارحة والمصالحة، ولنبذ الطائفية والعرقية والمناطقية، وللإنصهار في دورق عراقي وطني واحد، إذ بدونه سيخسر الجميع، بدون إستثناء، وسيضيع الوجود العراقي برمته، وسيندم الجميع، بدون إستثناء أيضا! وعلى أساس هذا الإدراك الوطني الموّحد، يجب أن تكون التعبئة لمواجهة هذا المشروع الهجومي المخطط، بتاكيد الأخوة الوطنية لكل العراقيين بكافة مكوناتهم الفرعية؛ سنة وشيعة ومسيحيين وصابئة، عرب وكرد وغيرهم من ذوي الخصوصيات الفرعية؛ كلها مكونات عراقية تنظوي تحت علم عراقي واحد؛ جامع ومانع. وفي حالة الفشل في إعطاء الفرصة للحكومة الحالية لتصفية الهجوم الداعشي أولا، لابد من التحلي بالشجاعة لتاليف حكومة إئتلافية وطنية مؤقته لدحر هذا العدوان الخطير، (كما حصل في التأريخ، فبريطانية، مثلا، عندما تعرضت للهجوم النازي، في بداية الحرب العالمية الثانية، لجأت لتشكيل حكومة حرب بقيادة ونستن تشرشل، وهو كان من حزب الأحرار آنذاك، على الرغم من كون حزبه هذا كان يمثل اقلية في البرلمان البريطاني، وذلك لحين تحقيق النصر بعد سحق العدوان)، ثم العودة بعدها الى مجلس النواب المنتخب الجديد لتشكيل حكومة جديدة، على أساس الأغلبية المشروطة بقرارات وضوابط المصالحة الوطنية الكبرى. ومع ذلك ستبقى وحدة العراق وإستقلاله الوطني هي الأولوية الكبرى التي تهون دونها كل المكاسب الفئوية والشخصية؛ بل لا نغالي بالقول، بأن هذه الاولوية إذا ما تطلبت حتى إجراء إنتخابات جديدة يجب أن لا نستبعدها حفاظا على وحدة العراق ولإصلاح العملية السياسية، بتحويلها من حالتها الطائفية المفرّقة الى حالتها الوطنية الديمقراطية للتعبير عن وحدة الشعب العراقي. حينها سيكون ممثلو الشعب وقادته، ممثلين لكل الشعب العراقي وليس لفئآت معينه منه. كما ينبغي الإعتماد على النفس وليس المراهنة على دعم خارجي، سواء من الولايات المتحدة أو غيرها.

3. ان المختصين بالعمل العسكري يعرفون جيدا بانه لكسب، ليس فقط المعارك وإنما الحرب ضد عدو شرس، تقف وراءه دول ومصالح إقليمية ودولية، لابد من تقدير الموقف أو المواقف العسكرية من خلال دراسة ممكنات وأساليب ومصادر العدو دراسة مستفيضة، وعدم الإستهانة بها. صحيح أن داعش وحلفاءها هم عصابات غير نظامية قليلة العدة والعدد بالمقارنة الى حالة الجيش العراقي، (حتى ولو إعتورته بعض العيوب حاليا)، لكنها سريعة الحركة والتنقل والإنتشار والإختباء بين الناس ولديها موارد مالية ومصادر تمويل وأمامها حدود مفتوحة. وعليه، لابد من وضع الخطط العسكرية ليس على أساس مواجهة جيش نظامي آخر، بل عصابات سريعة الحركة والإنتشار مع قدرة على إثارة الرعب وإحداث التدمير، مما قد يقتضي تبني تكتيكات عسكرية مناسبة، مستندة الى دعم ومساندة الشعب العراقي بكل مكوناته. إذ أن زج متطوعين غير متمرسين في حروب العصابات قد يقود الى خسائر مادية ومعنوية. لاشك، أن هذه أمور يدركها العسكريون المتخصصون اكثر من المدنيين، وخصوصا غير المدربين تماما. كما ان للنفير العام ولإستخدام المتطوعين شروط وقواعد إستخدام تعتمد على طبيعة ونطاق وجغرافية المنطقة التي يكمن بها العدو بآلياته ووسائله. ويتطلب كسب المعارك ضد عدو شرس ومتمرس الإهتمام بالتعبئة الإعلامية، لكشف خطر العدو على كل العراقيين دون إستثناء، فالسنة والكرد والشيعة، كلهم مستهدفون. وتستلزم المجابهة إعتبار الوقت كلفة، فالعدو سيتمكن من إستمكان الأرض، إن تباطأت القوات الحكومية العراقية في دحره، ولكنه سيلوذ بالفرار، حالما يحس بالإطباق علية من كل الجوانب. كما ان الوقت كلفة كبيرة بمعيار الموارد المطلوبة.

4. بمقابل الجانب العسكري للمعركة ضد الإرهاب الداعشي وحلفاءه، هناك جوانب سياسية وحتى إجتماعية، ومن ضمنها وأهمها الجانب السياسي الدبلوماسي الإقليمي والدولي. فلابد من تحليل وتشخيص مصالح الدول الإقليمية، وخصوصا المجاورة منها، وكذلك المصالح الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانية، والدول الأوربية. هناك مصالح بترولية للدول الغربية اساسا، ومصالح سياسية ومذهبية لبعض دول الجوار الإقليمي. وهذا يعني بأنه لابد من صياغة الجهد الدبلوماسي بكفائة تقوم على سرعة ودقة التحرّك الدبلوماسي، ولمقابلة الإعلام الدولي المضاد، ولسحب البساط من تحت أقدام دول الإقليم الداعمة للإرهاب بصور مباشرة وغير مباشرة. لابد من حشد كل الطاقات والإمكانيات السياسية والدبلوماسية والدولية على نطاق الأمم المتحدة، في الأقل لفضح العدوان ولكسب الدعم الدولي، وللرد على الإعلام المضاد. وعليه، فإن وزارة الخارجية العراقية وفرقها الدبلوماسية يجب أن تكون بمستوى التحديات التي تطرحها هذه المعركة المصيرية للحفاظ على وحدة العراق، والى إجتثاث عوامل تقسيمه وتدميره.

خلاصة:  

   لقد تبيّن من سياق هذا العرض أن هناك إستهداف مخطط لإغراق العراق في حروب طائفية لتحقيق أغراض متعددة، منها إعادة رسم خرائط دول الشرق الأوسط، النفطية وحتى غير النفطية، خدمة لمصالح إسرائيل وهيمنتها، ولتطوير إستراتيجية الولايات المتحدة للهيمنة الجيوسياسية على هذه المنطقة الهامة، وذلك من ضمن جهودها لتبقى اللاعب الأقوى او المتفرّد في رسم السياسات الدولية وما يستتبعها من هيمنات تجارية وإقتصادية. وان الثغرة الممكّنة لهذه الأغراض تنبع  من توظيف وإشعال الفتنة الطائفية والعرقية، وبما يسهل عملية إعادة رسم الخرائط، لتحويل هذه الدول، وفي مقدمتها العراق الى كيانات هلامية لا تقوى على النهوض والإزدهار، بل ستكون طوع بنان المصالح الدولية والإقليمية، كما ستُستلب ثرواتها وتتفتت مواردها، وتُستبقى ضمن عالم نام ومستباح. فالوحدة الوطنية هي الجواب، وهي الملاذ للخلاص من آفات الفرقة والتشتت والضياع. نهيب بكل العراقيين أن يدركوا هذه الحقائق ويستشفّوها بإمعان قبل فوات الأمان، إستبعدوا الطائفيين والعرقيين وتنادوا بوحدة أبناء الحضارات والمجد التليد!!


د. كامل العضاض

مستشار إقليمي سابق في الأمم المتحدة

25 حزيران، 2014

بعض المراجع الأجنبية المهمة:

1.Prof. Michel Chossudovsky, "Global War on Terrorisim", Global Research E- Newsletter, 20/4/2014.

2.Soraya Sephpour-Ulich, "Terror in Iraq; Roots And Motivation", Global Research, June 22, 2014.

3.Mike Whitney, 'Splitting up Iraq-It`s all for Israel",  Op ENews opEnews, 6/22/2014.


د. كامل العضاض


التعليقات

الاسم: كامل كاظم العضاض
التاريخ: 28/06/2014 19:57:41
أخي العزيز الفاضل الأستاذ رياض الشمري المحترم
أتفق معك تماما، بأن الوعي الوطني العراقي هو العتلة الرافعة لإزالة المفاهيم الطائفية والمذهبية والعرقية والمناطقية من عقول وعواطف وربما جهل الجماهير العراقية الواسعة؛ هذا ما أكدناه في مقالنا بتشديدنا بأن الطائفية المذهبية والعرقية هي التي كانت الثغرة الفاغرة التي دخل منها الإرهاب الدولي ومشاريع تقسيم العراق وتفتيت وسرقة ثرواته وغير ذلك، فوحدة الشعب على أساس المواطنة العراقية هي المفتاح ليس فقط لحماية وحدة العراق، إنما ايضا لتطوير العملية السياسية الديمقراطية التي يمكن أن تفرز ديمقراطيا حكومات وطنية عراقية كفؤة؛ لإننا لا نزال نعيش مرحلة هيمنات غير ديمقراطية وحتى غير وطنية. ولكن، وهذه لكن كبيرة، لايمكن زرع الوعي والروح الوطنية في عراق لاتزال شرائح كبيرة من شعبه تتعبد الطائفية وتتمسك بهويات فرعية، لايمكن أن يحدث ذلك بسهولة وفي وقت قصير، بحيث نجعله شرط لتشكيل حكومة في الأمد القصير. نعم دعونا لعقد مؤتمر للمصارحة والمصالحة لتخطي المتارس الطائفية وحتى العرقية، وقد يجتمعون، ثم تعود حليمة الى عادتها القديمة، والشعب يعيد إنتاج نفس القادة. إنها مشكلة اساسية تتطلب زمنا ونضالا مرا من قبل ما قد يتوفر من قوى ديمقراطية مدنية وعلمانية، واين هي؟؟ الكوارث، مثل إحتلال العراق أو تقسيمه أو هيمنة الإرهاب الدولي عليه، هي الكفيلة بشحذ الحس الوطني العابر للطائفية والفئوية، فلننتظر، إذ رب ضارة نافعة. وتقبل عميق تقديري وإحترامي. كامل العضاض

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 28/06/2014 05:58:55
الدكتور الفاضل كامل العضاض مع التحية. كل الشكر والتقدير لك على مقالتك الرائعة هذه وكل الأعتزاز بك وانت تحمل هذه الروح الوطنية العراقية العالية ولكن المناخ العام العراقي اليوم الديني والعشائري المتخلف والجاهل والذي دفع بالناخب العراقي في الأنتخابات النيابية الأخيرة ان يعيد انتخاب نفس الوجوه الجاهلة والفاسدة كما دفع ايضا ببعض العراقيين للترحيب بعصابات داعش والبعث الأجرامية بحجة الكره للحكومة العراقية وهذا يتطلب قبل الدعوة لتشكيل حكومة ائتلاف وطني ان نخلق وعي جماهيري للتغيير الجذري لهذا المناخ العام المتخلف بتشخيص الخلل في حكومة عراقية فاسدة و فاشلة بعمليتها السياسية الخاطئة وفي مجلس نواب فاسدوجاهل وفي قيادات احزاب شيعية وسنية وكردية ولائها فقط للأجنبي ولمصالحها الشخصية الدنيئة وفي بعض قيادات الجيش العراقي الذين باعوا الوطن وشرفهم بترك مواقعهم العسكرية مقابل الدولار السعودي والقطري وفي السياسة الأمريكية العدوانية لتفتيت الشعب العراقي من اجل تحقيق حلم اسرائيل لتدمير العراق وشعبه وفي دول الأقليم الحاقدة على الشعب العراقي كالسعودية وقطر وتركيا وايران وعليه فأن المهمة الوطنية الملحة اليوم هي الدعوات المكثفة والعاجلة لتلاحم وحدة الصف الوطني بكافة مكونات شعبنا العراقي لخلق الوعي الجماهيري للقضاء السريع على عصابات داعش والبعث الأجرامية ومن تعاون معهم من المجرمين فالتاريخ لم يسجل انتصار دائم لمجرمين ثم بعدها يمكن الحديث عن تشكيل حكومة ائتلاف وطني فبالوعي الجماهيري وحده يتخلص شعبنا العراقي من كافة معاناته المريرة وتحقيق التغيير الأفضل . مع كل احترامي




5000