.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكومة انقاذ بعد تغريب الدولة عن الشعب

د. مهند البراك

كان منظراّ مؤلماً لايُنسى . . المنظر الذي تناقلته حينها عدسات وكالات الأنباء العالمية عند الهجوم الاميركي التحالفي على الماكنة العسكرية للدكتاتور صدام، قوّات الدكتاتور تتقهقر و الوحدات المهاجمة تتقدم و المجاميع المؤلفة من الجماهير تشقّ طريقها بعيداً عن ساحة افترض فيها ان تكون ساحة معركة و لو لزمن قصير . . و كان السؤال كبيراً، لماذا لم تلتف مواكب الجماهير العراقية حول القطعات المسلحة للدكتاتورية لكونها عراقية لتقويّها، في مواجهة الوحدات الاجنبية المهاجمة، و لماذا لم تلتف حول القطعات الاجنبية التي جاءت (محررة لافاتحة) كما كانت تطبّلْ ؟؟

و الآن و بعد ان ضعف الوعي، يكرّس ابو احمد المالكي بكل اعلى الصلاحيات المحصورة بيده ، يكرّس ذلك الضعف . . و بعدما ضعفت ارادة التغيير لدى الجماهير، اجهز على ما تبقى منها و على محاولات اعادة بنائها، و بالحديد و النار و الغاز، بالاختطافات و الاعتقالات العشوائية، بعد اطلاقه انواع الاشاعات المغرضة (لتبرير الردّ الوحشي على الجماهير و الانتقام منها) . .

إشاعات ابتدأت بادّعاء ان الاحتجاجات السلمية على سياساته و موظفيه هي تدبيرٌ يستهدفه شخصياً، وفق ما كان يدلي به وهو يستنفر و يحشّد ضد المظاهرات السلمية في ساحة التحرير. ويحرض على القائمين عليها، باعتبارهم بعثيين وتكفيريين، ومن شذاذ الافاق . . لتتطوّر في يومنا هذا الى الإدّعاء بانها تستهدف تحشيد معارضة ضد طمعه اللامحدود للحصول على الولاية الثالثة وسط اعلاناته التي تشجّع الحكم الفردي لأنه (هو المختار) لا غيره !!

في وقت قرّب فيه و استمرّ يقرّب مجرمين و ارباب سوابق كبار و اعادهم الى مواقع قيادية في الجيش و صنوف القوات المسلحة، و انعش بهم الفساد و الرشاوي و العنف والارهاب وصولاً الى داعش سيئة الصيت . . حتى صار جيشاً لايختلف كثيراً عن جيش و قوات قصي و عدي، بل وطابقتها حتى في نتائج مواجهاتها العسكرية، طابقتها باعلانها و كأنها تفخر . . بالهزيمة !

و عمّق ذلك بعد اعلانه نتائج الإنتخابات المطعون بنزاهتها، اعلانه ان العراقيين هم الذين لايريدون التغيير بل يريدون الحكم هكذا ؟؟؟ يريدوه فرديّاً بيد عائلة : هي الدستور و هي القائد برّاً و بحراً ؟؟ فعن عن اي قوّات عرمرم يتحدثون ؟؟ و يتساءل الكثيرون، اين القوات الفاعلة و الساندة و اجهزة الأمن و المخابرات و العشائر الساندة . . التي اضافة الى تكاليف كرسي القائد العام و ابنه احمد و انسبائه فقط تلفط جلّ موارد البلاد، من نفطها و من خيراتها الطبيعية و البشرية .

لقد جرح المالكي بحكمه الفردي لدورتين، جرح ارادة الشعب جرحاً بليغاً بالارهاب التكفيري، جرحاً امتد و يمتد الى قوّاته المسلحة و بسالتها و صمودها، و بافتعاله الازمات السياسية المتواصلة . . . و كأنما الناس لاتعرف و لا تخبر، انه هو ـ و مشاوريه ـ بسياساته الرعناء تلك، اعاد مكوّنات الشعب العراقي الى هويّاتها الفرعية لائذة بها من الجور و الارهاب . . بل انه بتلك السياسات و بالإغراءات تسبب بتصدّع الكتل الحاكمة و حتىّ تصدّع كتلته (دولة القانون) و حزبه هو .

و تكاد تجمع اوسع الاوساط ان السيد ابو احمد بكلّ اجراءاته التي شهدتها دورتي حكمه لم يخدم بالنتائج النهائية الاّ تعميق الفرقة الطائفية و الفساد و العنف و الإرهاب المتعدد المنابع و الأصول الذي عزز النزوع نحو الفردية . . و غطىّ على ما أُنجز بداية بل و نخره بالإستثناءات التي جعلت القوّات بتعدادها و اجهزتها الفلكيّان و كأنها نمر من ورق . .

و يؤكّد كثيرون على مسؤولية السيد المالكي الهائلة لإنفراده بأعلى الصلاحيات العسكرية ـ وهو ليس عسكرياً ـ اضافة الى السياسية، المالية و العامة . . هو ومن شاركه الحكم بدرجة ما، انهم لم يستمعوا بجد و منذ وقت مبكر الى النداءات الشعبية المتنوعة الداعية الى الخيار السياسي الوطني، وتجنب المغامرات العسكرية الطائشة، بل بالعكس اهملوها كليّاً، لأنها لاتؤدّي الاّ الى تكريس الإرادة الوطنية و الالتزام بالدستور و بالعودة الى البرلمان، و الأهم لأنها تسد طريق محاولات التسلط الفردي و محاولات بناء قائد ضرورة، و تسدّ طريق تسلّط حزب واحد ما . .

و ما يثير العجب ان التقارير الحكومية اشارت الى كل الذرائع التي يمكن سوقها لتفسير فشل القوات المسلحة في عملها في الموصل مثلاً . . لكنها لم تُشر الى اسباب عزوف المواطنين و عموم الجماهير عن مواجهة الإرهابيين ومقاتلتهم !! و لم تفتح بذلك اخطر ملف وهو مدى ثقة الجماهير بالحكم . . فالجماهير الواثقة بمن يحكمها تدعمه و تطيعه و تقف الى صفّه الى النهاية.

الا يكفي عرض ما حصل و بعشرات الآلاف عندما رمى الافراد اسلحتهم مقابل استبدالها بملابس مدنية للهرب كدليل على مستوى الثقة الذي وصل اليه مختار الزمان المالكي ؟؟ الايكفي ذلك ؟؟ الا تشبه الحالة هذه، حالة الجماهير و موقفها من الطاغية الارعن حينها في مواجهته لأعدائه، حين تركت الطرفين و افرغت الميدان و هي تعرف فداحة ثمن ذلك، مادياً و عينياً .

من ناحية اخرى و فيما يزداد تأكيد كثيرين على أن مايحدث يرمي ضمن مايرميه الى الحاق العراق بالحرب الأهلية التي تشهدها سوريا، رغم بسالة القوات العسكرية وتضحياتها للدفاع عن العراق ومواجهة الجماعات الإرهابية، في وقت لم يعد فيه الصمت ممكناً عن الخلافات و الصراعات السياسية التي اذكتها فردية المالكي، و تقود البلاد الى الهاوية . .

فانهم ينادون بتشكيل حكومة انقاذ من كلّ القوى الفاعلة العراقية على اساس استقالة الحكومة القائمة و رئيسها الذي يجمع مقاليد البلاد بيده و بيد عائلته، لفشلهم في حكم البلاد، انهاء المحاصصة الطائفية و التحكم الفردي و النزعات الدكتاتورية، و عدم تجديد ولاية ثالثة للسيد المالكي و تقديمه الى المسائلة البرلمانية، وفق الاصول الدستورية . .

حكومة انقاذ تعمل فعلاً و عاجلاً على توفير مستلزمات الوحدة الوطنية و القوة السياسية و العسكرية و على تفعيل الدستور، يهئ لها اجتماع عاجل للاحزاب و القوى و المكونات العراقية. حكومة انقاذ وطني لأيجاد حلول للخللات العسكرية والفنية والسياسية العاجلة في المؤسسة العسكرية وقياداتها ، و تعزيز رؤيتها الاستراتيجية لتقوم فعلاً على الانتماء للهوية الوطنية و الدفاع عن الوطن و عن مكوناته، و تعزيزها بكلّ ما يمكنها من ألحاق الهزيمة بداعش والقاعدة وكل الجماعات الإرهابية التي تهدد امن وسلامة العراق واستقراره . .

التي يمكن لها ان تحقق نجاحات فعلية اثر فتوى اية الله العظمى السيد السيستاني بدعوته العراقيين باطيافهم الى توحيد كلمتهم و الدفاع عن البلد ضد الأرهاب و دعم قواته المسلحة . . مع تحذير القوى الوطنية من التحاق المتطوعين والمدنيين بصورة عشوائية وبدون أعداد وتدريب استجابة لدعوات الحكومة . حكومة تدافع عن الحريات والديمقراطية والتنوع الثقافي والديني والقومي، و تقف على الفساد الإداري والمالي و على انفصال الحكومة عن جماهير الشعب، و السير على طريق اصلاح الخدمات و التعليم.

و في الختام لابد من التأكيد على ان تسلّط ابو احمد المالكي و استغلاله للفرص التي وفّرتها له ـ في موقعه ـ كل الظروف و الارهاب، هو الذي قاد البلاد الى هذه النتائج، التي تثبت الأحداث الجارية بانه حتى نتائج الانتخابات الاخيرة كما اعلنت لن تخرج البلد من أزمته بسبب بقاء مقاليد البلاد بيد رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته، الذي تلوّح حتى الآن دوائر ايرانية و اميركية بأهمية وجوده ؟؟؟؟؟


د. مهند البراك


التعليقات




5000