.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إذا ما سقط العراق؟ مضامين وأبعاد!

د. كامل العضاض

إذا ما سقط العراق؟

مضامين وأبعاد! 

 أولا؛  مقدمة:

   لعقد من الزمن ونحن نكتب ضد الطائفية والمحاصصة والتشرذم وعدم الكفاءة والفساد والإرهاب أولا وأخيرا، فلا يزاودّن أحدٌ علينا، ذلك لإننا نحب بلدنا واهلنا ونذود عن حقهم الإنساني في الحياة الكريمة، وفي الإنتفاع من موارد بلادهم الطائلة، بلادهم، بلادنا، تلعب بها اليوم أيادي عابثة وتخنقها قوى متآمرة محلية وأجنبية أو إقليمية. ولإن وحدة الوطن خط أحمر، توجّب على كل ذي ضمير وطني حيّ أن يقف مستنفرا أمام الخطوب والأخطار المحدقة بوحدة التراب العراقي وبأمن وسلامة أهلنا التي تتعرض اليوم الى أخطر مخطط للتمزيق والتفتيت، بل ولدمار البلاد الكامل، وسوف لن ينجو أحد من المصير الذي يرسمه الآن هذا المخطط البشع؛ بل وسوف لا ينجو منه حتى المخططون الأغبياء والكارهون والغارقون بحب ذواتهم.

   نحن آمنا بمستقبل ديمقراطي إجتماعي لشعبنا، ونعلم أن تحقيق ذلك سيستغرق وقتا غير قصير، لإسباب موضوعية، من جهة، وذاتية من جهة أخرى، ذلك لإن اغلبية أهلنا تعوزهم الممارسة والثقافة والخبرة، وتفّت في عضدهم نسبة عالية من الأمية الى جانب الفقر المتفشي، فضلا عن كونهم رزحوا، ليس لعقود، بل لقرون، تحت أنظمة إستبدادية ظالمة وغير عادلة. وتستدعي الديمقراطية، بطبيعة الحال، حرية الرأي، بمعنى الحوار الهادف وليس العناد والمكابرة، وإستغلال جهل الآخر وإنحيازاته العاطفية، الطائفية والعرقية الضيقة، من أجل الخداع ولتحقيق المنافع والمصالح المبرقعة بوشاحات سياسية تدعي الوطنية والكفاءة، وغير ذلك. من هنا كتبنا ونكتب بأن الديمقراطية، وخصوصا ببعدها الإجتماعي تعني المواطنة الإنسانية؛ إذ هي لا تقوم على مفهوم الإستبعاد للآخر، بإعتباره من فئة هم وليس من فئة نحن. فالإنقسام الطائفي والعرقي والمناطقي يحوّل الديمقراطية الى حلبة تناحر وصراع، وليس الى فضاء إنساني رحب لإبناء الشعب الواحد، ليتناقشوا ويتجادلول ويختلفوا، ولكن في نهاية الأمر يتفقوا على وفق الآليات الديمقراطية الدستورية. كنا ننقد أداء الحكومات المتعاقبة، منذ عقد من الزمن، ولكن ذلك لم يمنعنا من أن نقول لها أحسنت حينما تحسن، ونشجبها حينما لا تحسن؛ كل ذلك ضمن القواعد الديمقراطية المؤسسة في الدستور العراقي. ولكن حينما تتعرض البلاد الى خطر كبير خارجي، متمثلا بهجمة الإرهاب المقيت الذي تقوده الآن عصابة أشرار ومرتزقة، مسماة داعش، (أي الدولة الإسلامية في سوريا والعراق)، وبتحالف، أصبح الآن واضحا، مع فلول النظام الإستبدادي الصدامي السابق الذي حوّل العراقيين، بغض النظر عن خصوصياتهم الفرعية، الطائفية والعرقية والعشائرية، أقرب الى البهائم منه الى البشر؛ خلال أكثر من ثلاثين عاما من البؤس والدكتاتورية المحكمة. اليوم، نجد أن فلول هذه الديكتاتورية المقبورة تتحالف مع أعداء الإنسانية ممن وفدوا من أعشاش الظلام، وممن جهزتهم جهات إقليمية وإستخدمتهم قوى كبرى عند الضرورة، كما يُستخدم جرثوم الطاعون للفتك بالناس الأبرياء. أمام هذا المنعطف يجب أن نتوقف وقفة مراجعة وإستنفار، فالخطر أكبر من الإختلاف مع الحكومة، والدواعي الوطنية تستدعي رص الصفوف وتأجيل المناقشات السفسطائية ومحاولات الضرب في خاصرة الحكومة، مهما إختلفنا معها، ذلك ببساطة لإن الوطن الآن قد أُحتل في عقر داره وفي سويداء قلبه في الموصل، أم الربيعين الغالية، وفي بلدات إستراتيجية أخرى، كالفلوجة وبيجي وغيرهما. وزحف الجراد لا يزال مستمرا، يقوده جزئيا، في الواقع، فلول صدام، من أمثال عزت الدوري ورهطه. هنا نصل الى الخط الأحمر، فكل الجهود الوطنية، على المستوى الجماهيري أولا، وعلى مستوى قيادات الكتل السياسية التي لزمت الصمت الآن، ولم تنبس إلا بكلمات وتخرصات اللوم واللامبالاة، ثانيا. ماذا تقولون؟ الوطن يتعرض لأخطر هجمة تآمرية، فهل مصيره يعني لكم شيئا، ام أن همكم هو الكراسي التي سوف تحرمكم منها أيضا أسراب الجراد الوافد، بعدما تواتيها الفرصة.

    نهيب بأهلنا في العراق للتنادي لنصرة الحكومة المالكية الآن ولتوحيد الصفوف والتطوع والدفاع الباسل عن وحدة أرضكم وأرض آباكم وأجدادكم. المسألة ليست الآن مسألة توجية الإتهامات وتفريق الصفوف، فهذه سيأتي أوانها، أما الآن فكل الجهود يجب أن تتجه لتصفية أسراب الجراد. أما تقاعسنا أو إستنكافنا، فسيكون معولا مساعدا لداعش لتواصل هدم الوطن العراقي.

ثانيا؛ المضامين والأبعاد:

   لعل في مقدمة مضامين هذه الهجمة المتوحشة هو كونها الآن غير عبثية، بل هي معدة بتخطيط وتآمر مع قوى إقليمية وبمشاركة قوى محلية، في مقدمتها مجموعة عزت الدوري وعصبته من فلول النظام الإستبدادي الصدامي السابق. أن نجاح هذه الهجمة حتى الآن، قد إنبثق من أهم واخطر فجوة في النظام السياسي العراقي. فالعملية السياسية قد أقيمت على أساس تحويل الشعب العراقي الواحد الى مكوّنات طائفية مذهبية وعرقية ومناطقية، وذلك إبتداءا من تأسيس مجلس الحكم الذي أقامه الحاكم المحتل بريمر، حيث قُسّم العراقيون الى شيعة وسنة، ليس بموجب المفهوم المذهبي فقط، بل بالمفهوم السياسي المذهبي، والى أكراد، وكانهم غير عراقيين، والى اقليات دينية واثنية صغيرة. ولم تأت هذه الخطوة من فراغ بل إستندت الى الهويات التي تبرقع بها المعارضون الوافدون مع الإحتلال. وكانت ضربة قاصمة موجّهه للهوية العراقية من قبل المحتلين لتحقيق مآربهم للهيمنة والتنفّذ. كما كانت تمثل شرذمة مقصودة، فشكلت تخلخلا هائلا في الصف العراقي، بل قادت الى ما يُشبه حرب أهلية خلال عامي 2006 و2007، وما أعقبها من دمار وتفتت. إن هذا التفتت هو بالضبط الذي ولّد الكراهيات بين أبناء الوطن الواحد. وهو الإسفين الذي ضُرب لجعل النظام السياسي قائم على التناحر والمناكدة والمحسوبيات المذهبية والعرقية. ومن خلال هذا الأسفين تمكن الإرهاب من أن يشيع الموت لمدة عقد من الزمن، وقد نضجت له الظروف الآن لياتي، كمحتل وليس كعصابة إرهابية تكر وتفر. هذا هو المضمون الاول، فليتأمله القادة السياسيون في سوق العملية السياسية اليوم، فلولا الفرقة لما نفذت هذه العصابات، بل ولما اصبحت تحتل مدنا مهمة!

   بسبب حالة الفرقة والتفتت والإستقواء والتمظهر بهما، لم يكن ممكنا إقامة حكومة شراكة وطنية موّحدة وكفؤة. وبغض النظر، من هو رئيس هذه الحكومة، فإن حكومته مكبلة وغير قادرة على الإنجاز إلا بقدر ما يرضي الكتل السياسية المشاركة، سواء في مجلس النواب أو الحكومة؛ فهم يصرون على ما ينفعهم لغاياتهم السياسية والمناطقية والشخصية، فيعطلون حتى القوانين السياسية للتنمية، مثل قانون البنى الإرتكازية وغيره من التشريعات المهمة في مجلس النواب!. وعليه، صار إنعدام الكفاءة من سمات عمل الحكومة على كل الأصعدة، لا لإنها ترغب بذلك، بل هي مجبرة عليه!! لقد أنفقت الحكومة، خلال عقد من الزمن، ما يزيد على 650 مليار دولار، فليتأمل المنصفون من المختصين، ما كان يمكن إنجازه خلال هذه المدة من الزمن، وبهذا المبلغ المهول من المال؟!! أنه ضعف هيكلي في طبيعة العملية السياسية، اكثر منه ضعف في شخص رئيس الحكومة!

    كما أن الطبيعة الطائفية والعرقية التحاصصية افضت الى تقسيم المناصب والقيادات. بمعنى آخر، أن الأمر أدى الى المحسوبية، وأن أمرا كهذا يفضي بالنتيجة الى وضع الرجل غير المناسب في المكان الذي لا يناسب قابلياته، بل وقد ضُخمت الأجهزة الحكومية بمئات الألوف من الموظفين، فاكثر من نصفهم لا عمل حقيقي له في هذه الأجهزة، وربما كان ذلك يحصل حتى في أجهزة الجيش والأمن والشرطة!

   تميط هذه المضامين الموجزة اللثام عن سر الضعف الهيكلي في أداء الحكومة، بل والدولة كلها، مما يّسر لعصابات إجرامية شاذة التقدم لإحتلال اهم واعرق مدينة عراقية في شمال العراق، الى جانب مدن ومناطق في غرب البلاد، بمساحة قد تشكل ثلث العراق!

 ونوجز الآن اهم أبعاد هذه الهجمة الإحتلالية الهمجية بالنسبة للعراق وللمنطقة، وربما للعالم.

•1.    هذه الهجمة لا تستهدف الموصل الحدباء وحدها، فالمخطط الذي اعلنته داعش يتضمن سعيها لإقامة دولة تمتد من سورية الى العراق وحتى الكويت، وقد تضم الأردن لاحقا، لكنها، في الوقت الحاضر إستبعدت السعودية، ( مما يثير علامة إستفهام؟)، ودول الخليج الأخرى.

•2.    حتى الآن سيطرت داعش على مصفى بيجي، وهي تستطيع السيطرة على الأنابيب الناقلة للنفط الخام، وربما ستسعى الى السيطرة على الحقول النفطية ومصافي تكرير النفط. وامر كهذا غير مستبعد، مالم تتحشد الجهود الوطنية يدا بيد مع الحكومة لإفشال وتدمير هذا المخطط الجهنمي، فالمعركة هي ليست موجهة ضد حكومة المالكي، إنما هي للدفاع عن وجود الشعب العراقي كله، وحماية لقوته.

•3.    وبسبب البعد الجغرافي والإقتصادي والنفطي الذي سيطال ليس العراق وحدة بل سيمتد الى الكويت، الى جانب سوريا وربما الأردن، فإن الكثير من المصالح الدولية ستتأثر، حتى ولو إستطاعت التعويض عن نفط العراق، فالولايات المتحدة وإستراتيجتها كقطب ولاعب دولي أول في العالم، ستتعرض الى خطر يداهم مصالحها، بمقابل تنشيط القطبين الروسي والصيني، بما يُشبه إعادة تفعيل للحرب الباردة. وبالتأكيد، فإن هذا المخطط لا يناسب المصالح المريكية، وستفعل ما بمقدورها، باقل التكاليف، لإفشال هذا المخطط الإرهابي، حتى ولو كان يُسعد إسرائيل.

ولكن، كما ذكر الرئيس الأمريكي أوباما في حديثه أمس، واعدا الحكومة العراقية بالدعم، بشرط النجاح في تحقيق تفاهم سياسي بين الكتل السياسية اللاعبة معها. وكيف ستتفاهم الحكومة العراقية مع شركاء ولاعبين سياسيين من أمثال ألأخوين اسامة وأثيل النجيفي؟ فالأول يعطل القوانين، بمافيها قانون الطوارئ، والثاني يهرب من الموصل ويترك مسؤولياته كمحافظ! وهناك دلائل تشير الى دور مريب لهذين الشخصين في عملية إحتلال الموصل وهروب القادة العسكريين منها. وستتجلى الأمور بعد إنقشاع غبار هذه المعركة للدفاع عن الوجود العراقي.

 

 

15 حزيران 2014

 

د. كامل العضاض


التعليقات




5000