.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ديوان الشاعرة السورية المغتربة سلوى فرح ( أزهر في النار)

أحمد فاضل


قدود شعرية بنكهة حلبية تغني بموشح ألم ، للوطن وللحبيب ولكل من حملته الذكريات .
كتابة / أحمد فاضل
لم أجد أجمل من الأبيات الشعرية الثلاثة التي مر عليها الشاعر العراقي يحيى السماوي في مقدمته لديوان الشاعرة السورية المغتربة سلوى فرح " أزهر في النار " قلادة أضعها على صدر قراءتي لها والتي نقلها عنها يقول :
كلما أمشط الشمس يقصون أصابعي ..
كلما أغازل شفة القمر يئدون أنوثتي ..
وفي كل مرة أتحدى الريح يطعنونني برمح وثني ..
من هنا نقف أمام قصائد الديوان الذي احتوى على 25 قصيدة خلبت مشاعرنا برقتها ، أحاسيسها ، قوتها ، تفجرها ، وتكنيكها الآخذ بالابتكار لنصوص تشبه في أكثر حالاتها الذات الشاعرية لسلوى فرح وتوقها لخلق حالة شعرية متفردة بدأتها منذ سنوات ولا زالت عبر خطاب شعري يتسامى أكثر للإبتكار في حروفه ولغته والصورة التي تضع داخلها أبيات قصائدها ما ذكرني بكلام الكاتب الصحفي والروائي السوري خليل صويلح وهو يتكلم ذات الموضوع عن الشاعر اللبناني الراحل أنسي الحاج قائلا : " وحده أنسي الحاج ظل متمردا ومخلصا لبيانه الأول لجهة التوتر وإعادة النظر في تربة
القصيدة وحراثتها من الداخل بمعول رشيق ، يقصد تخليصها من مقدساتها القديمة المتوارثة نحو فضاء حر شاسع ومفتوح ، من دون أسوار بلاغية قديمة تقيد حركتها أو مشاغلها المختلفة " .
ومع أني أختلف مع صويلح كون الحاج لم يكن وحده الرائد في تمرده على قصيدة النثر من الناحية التكنيكية ، فإن الشاعرة فرح تنضوي نحو ما ذهب إليه الحاج أو تأخذ منحا مغايرا كون أحاسيسها الشاعرية كأنثى تختلف عنه وهذا ما نلاحظه مع أول قصائد ديوانها " حين لا يغفو النسرين" حيث نقرأ :
من أي كوكب هبط طيفك
على قلبي
وأيقظ غفوة النسرين
في دفق شراييني
وبسمات المانوليا
في وجناتي ؟
ضمني إليك ليزهر ياسمين مدائني
خذ نبضي
أنا أموت وأحيا .....
في تعريفه : " لماذا نكتب الشعر ؟ " يقول الناقد الإنكليزي الأشهر صموئيل تايلور كولردج ( 1772 - 1834 ) ، إن غاية الشاعر الكبرى هي في إيصاله اللذة التي يشعر بها يقاسمه القارئ كذلك حينما يداخله الإعجاب بشعره ، فلا ريب أن تشعر شاعرتنا بتلك اللذة مع ما يصاحب خطابها الشعري من ابتكارات على مستوى وضع قصيدة النثر في أطر جديدة أو كما كان يعتقد الشاعر الإنكليزي جيرمي باكسمان حينما قال : " أنه يجب على الشعراء بذل المزيد من الجهد لإشراك الجمهور في قصائدهم ، وهي نفس الغاية التي طمحت وتطمح له شاعرتنا ، هذا الخطاب نراه يتصاعد في عديد قصائد الديوان كما في
: " إلى عرش الخلود " و " كن وطني " و " على شفا صحو " هذه القصائد كتبتها عام 2010 جميعها في مسكن غربتها كندا ، نقرا الأخيرة منها لنتلمس مدى ذلك التقدم المحسوس في عملية إبتكارها للغة والصورة الشعرية التي أحاطت بهما قصائدها :
أيها الإنسان .. رفقا ..
ومضة خاطفة
الكل يتلاشى في مدافن الاندثار
فلم لا نتآلف ، ننشد سر المحبة ؟
إلى أن تقول :
ليعرش الياسمين
على شرفات ضمائرنا
ويزهر الحب على أفنان أفئدتنا
الصحوة تنادينا
وبلابل الحرية أسراب .
في قصيدتها " قبل شهقة النعناع " يتصاعد لديها المد الشعري في وضع قصيدة النثر حيث أرادت لها من حشد ابتكاري امتد حتى جميع قصائدها التي كتبتها عام 2011 أي بعد عام من كتابتها لقصائد الديوان الأولى ، نقرأ في بضع أبيات منها :
يتيمة الروح في ليل الصفير
أحتضر في سراديب الصمت
أترقب همساتك الشاردة
وحنيني يقتفي آثار غيابك
كيف تهدأ رموشي
وأنت تنساب في أوردتي ؟
لاحظ كيف يبدو البوح العاطفي للأنثى الشاعرة وهي تصوغ الأحرف قصيدة تضعها داخل إطار من السردية الشعرية المفعمة بالحب ، الجياشة بكل الأحاسيس ، منها ننتقل إلى " نحو الشمس " و " ترنيمة أحلامي " و " للعشق جنونه " التي نقرأ منها :
مع مواكب الغجر القادمة
سأغزو قلبك بألحاني
وأبعثرك أشلاء
وأصوغك من جديد
ثم " نزيف البراءة " و " غيث دون ابتسامة " و " وما عادت لنعناعك نكهة في مذاقي " التي اختتمت بها العام 2011 نقرأ منها
دع بلابل الشمس تولد من حنجرتي
لتغرد نشيد السعادة
جذوري من سلالة الفرح ...
ومنذ ولادة فجري
ألد النغم تلو النغم
وأحول الصمت إلى مهرجان
دع فراشات نيسان ترفل من عروقي
لتعانق زهر الليمون
وحمام الوداعة يرف من فمي
هنا نكتشف جانبا من طبيعة الشاعرة لتشكيل أسلوب متوازن يتخلى في مجمله عن الحشو الذي حفلت به العديد من قصائد شعراء المرحلة الآن ، فما بين العامين 2010 و 2011 يبدو المشهد الشعري لدى فرح واسعا حيث يمتد بنفس الوتيرة من القوة حتى 2012 وهو العام الذي اختتمت به قصائد الديوان ، فثلاث سنوات هي عمر هذه القصائد تبدو في مجملها جهدا أضافت الشاعرة من خلالها لونا غير معهود يصب في صالح بناء القصيدة على الشكل الذي تثور فيه الصورة الشعرية متمردة على واقعها الذي عرفناه .
ومع أن هناك الكثير من القصائد التي اختتمت بها الشاعرة العام 2012 ، إلا أننا سنعرج على قصيدة " أزهر في النار " والتي حمل عنوانها الديوان كإحدى القصائد النموذجية التي حملت ابتكارا واضحا في صيرورتها والتي لن تتوقف الشاعرة عندها لأن هناك المزيد مما ستطرحه في قابل أيامها تنشد من خلالها ما بدأته :
أتدري ... ؟
اهتز الكون لصدى قبلاتنا ...
ندى الحلم لثم شفتي
فتفتحت زنبقتان
ألمح دمعة فرح تلمع بين
سنابل عينيك
فصدى قبلاتنا شق الضباب
الأسمر !
وتلألأ جبين القمر
حملنا العشق على أجنحة
الروح
والسماء احتضنتنا نجمتين ...
الأبيات ومع أنها لا تحتاج إلى تفسير فقد سرت كموجة بحرية مسالمة نحو الشاطئ بهدوء تفصح كيف أن شاعرتنا وظفت العاطفة كحالة نصية إلى ما يشبه السرد وبطريقة ذكية .
في تقديمه لكتاب الدكتورة العراقية وجدان الصائغ المعنون " القصيدة الأنثوية العربية - قراءة في الأنساق " يتحدث الناقد اليمني المعروف الدكتور عبد العزيز المقالح : " على أن النماذج المدروسة من خلال الأدب النسوي الذي يميل إلى الابتكار والتجديد وإلى طرح الأسئلة العميقة التي ترفض الانصياع للإجابات الجاهزة والقوالب المكرسة ، هو تعبير حقيقي عن حالة التمرد والحرمان والإقصاء " ، هذا القول ينطبق على شاعرتنا سلوى فرح وهي تقدم خلاصة تجربتها الشعرية بخطاب حداثوي ابتكاري غايته كسر الجمود الذي أحاط بقصيدة النثر خلال حقبة ما بعد التسعينيات
التي نعيشها ، ومع أننا لم نتناول جميع قصائد الديوان فقد اكتفينا بالبعض منها في إشارة إلى التقدم الحاصل في مجمل عمل الشاعرة الإبداعي طوال ثلاث سنوات امتدت من 2010 حتى 2012 ، الديوان صدر عن دار التكوين بدمشق بواقع 82 صفحة زينت غلافه لوحة جميلة ومعبرة للفنانة الروسية نتاشا مانيليس وحيث احتوى على 25 قصيدة نثرية وبمقدمة كتبها الشاعر المعروف يحيى السماوي . 



أحمد فاضل


التعليقات

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 15/06/2014 21:23:55
الناقد والكاتب العزيز أحمد فاضل..أعتز وأتشرف في قراءتك المبدعة عن ديواني المتواضع....شكراً من كل قلبي مع فائق الاحترام والتقدير..دمت بألق كما أنت...تحياتي بعبق الياسمين.




5000