.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل تُدخل التنظيم الإرهابي (داعش)العراق في نفق مظلم؟

د. سامان سوراني

شهدت محافظة نينوي في هذه الأيام الأخيرة هجمات ممتالية من قبل المئات من مسلحي تنظيم إرهابي يسمي بـ"الدولة الاسلامية في العراق والشام" علي مباني حكومية وأحياء سكنية بقاذفات الصواريخ والبنادق الآلية والرشاشات الثقيلة المثبتة على شاحنات أدت الي قتل المئات من المدنيين و إجبار نزوح الآلاف منهم من مساكنهم الي مناطق أخري من محافظة الموصل أو الي مناطق حدودية في إقليم كوردستان الآمن. هدف هذا التنظيم هو تحقيق موطئ قدم هنا وهناك و السعي الي إثارة موجة من الرعب واللاإستقرار في تلك المناطق.

في ظل غياب الحلول السياسية الحقيقية لحل الأزمات المتفاقمة في العراق وإصرار حكومة بغداد في الحل العسكري تسهل بناء الأوتوسترادات لتنظيمات لاتٶمن بالمدنية والعمران بل تسلك طريق الدفاع عن مآربها بأساليب القتل والاغتيال والإبادة والتّفجير والتّخريب والتّدمير والاعتقال والإذلال والظّلم. والحصاد سوف يكان دوماً تخريب البيئة الإنسانية وقطع العلاقة مع الأرض والتاريخ والذاكرة.

نحن نعرف بأن الهوية في العراق لم يكن بحاجة الي التسمية الإسلامية التي كانت من البداهات أو الي تنظيم أصولي إرهابي للدخول الي عالم الحدث ، بل كانت هذه الهوية تتزؔيا بأزياء الهويات العرقية أو المذهبية. لكن الحکومات المتعاقبة بعد صناعة العراق المصطنع كانت دوماً تترك الحلول السياسية جانباً وتهتم بالحلول والإنتصارات العسكرية الموقوتة ، وهكذا تأتي الصراعات القديمة من أقاصي الذاكرة ومن كهوف التاريخ لكي تبرز مجدداً علي السطح وتترك مفاعيلها السلبية و يترجم المشاهد المأساوية التي يعيشها العراق في المحافظات ذات الأغلبية السنية.

الواضح هو أيضاً بأن الأصولية الدينية رغم كل التغييرات علي المشهد الكوني مع الدولة الشمولية التي تهيمن على المقدّرات وتحصي الأنفاس وتخضع البشر بالقوة العارية. التنظيم الإرهابي "داعش" يحاول إدخال العراق في نفق مظلم يسعي الي تطويع وتسخير جنوده لدعوات مستحيلة او عقائد مدمّرة تحوّل الوعود بالفردوس أعراساً للدم.

فالأصولية الجهادية المتمثلة بـ"داعش" تريد بذلك تشكيل الوجه الآخر للدولة العلمانية الشمولية ، كما تم تجربتها في أواسط و نهاية النصف الأول من القرن الماضي بنماذجها الستالينية والفاشية والماوية أو نسخها الكاريكاتورية في دول العالم الثالث. بمعني آخر، الأصوليات الدينية هدفها التقويض أو تخريب العمران ، فهي لا تقدر على إصلاح أو تحسين بناء.

إننا نري بأنه من الضروري أن تتضافر كافة الجهود المحلية والدولية لمكافحة الارهاب بشتي أنواعه وتضييق الخناق عليه للتّخلّص من آفة الأصوليات الجهادية وذلك بإشاعة الديمقراطية الحقيقية وصيانة الحقوق والحريات العامة واحترام الرأي الآخر والعمل علي محو مفاهيم الاستبداد في المجتمع ، التي أصبحت ثقافة سائدة في السياسة والدين ، والبيت ، والشارع ، والجامعة ، وفي كل نواحي الحياة وكذلك مكافحة المفاهيم السلبية الخاطئة في نفوس البشر ، التي تٶدي في النهاية الي قمع الإبداع الفكري والصمت على الظلم والفساد و إكراه الذي يريد العيش بكرامة و الحقد علي المثقف والمفكر بتكفيره. عندما يغيب العقل ينمو الإرهاب ويتكاثر بمعني أن الإرهاب يبدأ من الفكر و إن الجزء الأكبر من ثقافة الإرهاب تأتي من الكتيبات التي توزعها جهات دينية رسمية أو غير رسمية على التجمعات الدينية، وفي مواسم دينية سنوية كبيرة على المسلمين، محتواها تعتبر التعددية الحزبية كفر وإلحاد‏، وتري في الأحزاب السياسية مجرد مكونات جاهلية‏، ‏باعتبار الانتماء لهذه الأحزاب كفر وردة عن دين الإسلام، وأن هذه الأحزاب تفرَّق المسلمين‏ و تدعم الرأسمالية والبنوك الرّبوية.

أما علاج الإرهاب كظاهرة فهو يبدأ من معرفة الإنسان لنفسه معرفة حقيقية تضعها في مكانها الصحيح، بحيث يرى الإنسان نفسه من خلال الآخر و به أيضا لا من خلال نفسه و يخرج على قوقعته التراثية، لكي يفهم المجريات على الساحة الكونية ويسهم في المناقشة العالمية الدائرة حول المعضلات و يفتح أفاق الحوار، ويتجنب سياسة الإقصاء ويجتهد في سبيل القبول بالرأي والرأي الآخر.

ما نحتاجه، هو كسر وحدانية الذات علي نحو يفتح الإمكان لقبول الواحد الآخر، بوصفه مختلف عنه بالهوية، ولكنه مساو له في الحقوق والكرامة والهوية ومن الضروري التمرّس بالتقي الفكري، الذي يجعل الواحد يقتنع بأنه أقل معني وشأناً مما يدعي و في ما يدعو اليه، والتعامل مع المعالجات کتسويات، لا كحلول نهائية أو قصوى والعمل علي تقوية الوعي النقدي في مواجهة الذات قبل الغير، لصوغ أطر وقواعد جديدة تتيح العيش المشترك علي نحو سوي، سلمي، تبادلي.

في هذه الأيام التي يشتد فيها الصراعات الطاحنة علي المشروعية ، من معارك داخل المدن الي تمزيق أجساد الأبرياء وتفجيرات مقرات للشرطة ومساكن أهلية نري أنفسنا أحوج إلى التعقل والرشد و البدء بالحوار مع الآخر المختلف، ولكن كيف ينضج الحوار مع الآخر في حين لم ينضج بعد الحوار مع الذات؟ أم كيف ينضج حوار لم يعرف فيه المتحاورون آداب الاستماع؟ أم كيف ينضج حوار نهتم فيه بإبراز نقاط الاختلاف عن نقاط الاتفاق؟

نحن نعرف بأن القوي الظلامية وأصحاب فلسفة الجُبن لايٶمنون بمنطق الحوار ولا بالشراكة ، لكن علي من سوف يكون بعد تشكيل الحکومة المقبلة زمام الحکم بيده في العراق أن يسعي الي الحل السياسي للمشاكل المزمنة في هذا البلد.

وختاماً: ما يحتاج اليه العراق اليوم هو التمرس بمنطق التغيؔر لمواجهة التحولات العاصفة بصورة إيجابية ، بناءة ومثمرة ، والحکومة التي لاتفعل ذلك لا تستطيع الإحتفاظ بثوابتها ، بل بالعکس سوف تهمؔش وتخسر ما تريد الحفاظ عليه لتزداد تبعيتها للغير.

د. سامان سوراني


التعليقات




5000