..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


"وعد بوش" المتجدد على اجندة النكبة....!

نواف الزرو

جدد الرئيس الامريكي في خطابه الاخير امام الكنيست الاسرائيلي عمليا "وعده لشارون" وان في ظل ظروف جديدة وحكومة اسرائيلية اخرى، بل واكثر من ذلك، حيث ذهب بوش ابعد واخطر من ذلك الوعد بطرحه "نبوءة سلام"جديدة للشرق الأوسط تكون "إسرائيل" فيها "من أعظم الديمقراطيات" وتقوم فيها دولة فلسطينية-حسب زعمه-، وقد تقمص الرئيس الأمريكي دور حاخام يلقي خطاباً توراتياً، وأهدى "الإسرائيليين" 300 مليون أمريكي، وتفوق بذلك في تطرفه على رئيس الوزراء "الإسرائيلي" ايهود أولمرت وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، في وقت اكتفى العرب بإحياء ذكرى النكبة بالتظاهرات والتصريحات والبيانات/عن وكالات/16/05/2008".

وقال بوش "ونحن نحتفل بمرور 60 عاما على تأسيس "إسرائيل" فلنحاول أن نتخيل المنطقة بعد 60 عاما (2068) من الآن، ستحتفل "إسرائيل" بذكراها رقم 120 وهي واحدة من اعظم الديمقراطيات في العالم، وسيكون للفلسطينيين وطنهم ودولتهم الديمقراطية التي يحكمها القانون وتحترم حقوق الإنسان وترفض الإرهاب"، بل وذكر مصدر أمريكي بالغ الأهمية في البيت الأبيض لصحيفة إيطالية واسعة الانتشار "أن الرئيس جورج بوش أعطى أوامره لإسرائيل لتدمير حماس في قطاع غزة وتمزيقها إرباً فور مغادرته لإسرائيل".

اذن هكذا هي حقيقة الامر وبوش وجوهر خطابه ووعده المتجددل"اسرائل"...!

 فحينما كان الصحافي الاسرائيلي "بوعز غاون" قد كتب في صحيفة معاريف 2005/10/7 : " لقد فقد الرئيس بوش عقله/ صوابه / توازنه من اجل الدفاع عن اسرائيل"، فربما يكون قد وضع اصبعه على صميم السياسة الامريكية في عهد بوش تجاه "اسرائيل" والمنطقة،  فقد ذهب بوش كما يقول غاون الى حد

" الادعاء بان العمليات التي تجري ضد امريكا هي من اجل اخراج اسرائيل من الضفة الغربية"، بل انه اكد ايضا "ان الوجود - اي الاحتلال - الاسرائيلي في الضفة ليس مبررا للارهاب ".

فالحقيقة الساطعة اذن ان السياسة الامريكية البوشية في المنطقة وفي فلسطين على وجه الحصر كأنها سياسة اسرائيلية ، بل هي سياسة "مشورنة" كما وصفت في عهد شارون.

وفي شأن السياسة الامريكية المشورنة  نتوقف اليوم امام "وعد بوش لشارون" الذي صادفت في24

 نيسان / ذكراه الرابعة،  التي نتوقف امامها ايضا ونحن امام الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية واغتصاب فلسطين، لنذكر :

ففي اطارقمة ثنائية ايضا جمعت بوش وشارون آنذاك اعلن الرئيس بوش عن "وعده لشارون" المتمثل بسلسلة تعهدات لاسرائيل، وكأن "وعد بوش لشارون"ليس فقط يكرس ويعمق النكبة والمعاناة والظلم والطغيان التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني، وانما ينتج نكبة فلسطينية اخرى، ويلحق بالفلسطينيين المزيد من المعاناة والألم والعذاب.

فبوش طالب في وعده لشارون الفلسطينيين والعرب ليس فقط بالتخلي عن حق العودة الى فلسطين المغتصبة، وانما بالتخلي ايضا وعملياً عن حلم وحق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة حتى على مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولذلك وعلى سبيل المقارنة ما بين "وعد بلفور" و"وعد بوش" ليس عبثا ان كان سفير "إسرائيل" في الولايات المتحدة داني أيالون اعلن يوم 2006/11/1 في ذكرى وعد بلفورآنذاك بمنتهى الوضوح :" إن رسالة بوش في الرابع عشر من نيسان/إبريل 2004 إلى شارون، والتي اعترف فيها بالكتل الإستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية، وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل، تشبه في أهميتها التاريخية وعد بلفور، علاوة على أنه في رسالة بوش تم ترسيم الحدود التمهيدية لإسرائيل".

   ونحن بدورنا لا نبالغ بالتثبيت بداية وبالعنوان الكبير ونحن البيوم بعد اربع سنوات على "وعد بوش" وامام الذكرى الستين للنكبة ان زخم الهجوم الامريكي -الاسرائيلي المسعور في هذه الايام على شطب حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين من كل الاجندات التفاوضية والسياسية الاقليمية والدولية يبلغ ذروة هستيرية لم يسبق لها مثيل في تاريخ الصراع على الاطلاق، وذلك عبر محاولات شطب حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين ... فحق العودة هو جوهر الصراع والنكبة والقضية والحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني في فلسطين.

ولا نبالغ ان قلنا كذلك ان "وعد بوش" قد وضع ذاكرة وثقافة حق العودة لنحو خمسة ملايين لاجىء فلسطيني في مواجهة خطاب التسوية ومشاريع التصفية.

وبالتالي من "بلفور" الى "النكبة" الى مدريد ... الى اوسلو ... الى وادي عربة .. الى كامب ديفد-2- ... الى خريطة الطريق ...  ثم الى .."فك الارتباط" ...فالوعد البوشي المشؤوم وصولا الى الذكرى الستين للنكبة واغتصاب فلسطين التي سيحل فيها بوش ايضا عند"اسرائيل" لمشاركتها احتفالاتها  بذكرى "الاستقلال" المزعوم، ما يضيف ربما تعزيزا او وعدا جديدا على وعده لشارون.

ولكن...؟!!

لم يكن"وعد بلفور" ليرى النور ويطبق على ارض الواقع في فلسطين لو تحملت الامة والدول والانظمة العربية حينئذ مسؤولياتها القومية والتاريخية؟.

ولم تكن فلسطين لتضيع وتغتصب وتهوّد لو تصدى العرب للمشروع الصهيوني كما يجب، ولم تكن فلسطين لتتحول الى "وطن قومي لليهود" لو ارتقى العرب الى مستوى "الوعد والحدث"؟!!

وما بين "بلفور وبوش" نقول:

لم يكن "وعد بوش"الاول وكذلك وعده الثاني المتجدد  ليرى النور لو لملم العرب انفسهم وارتقوا الى مستوى الحدث والاخطار الداهمة الاتية عليهم من الجهات الاربع؟!!.

ولم يكن بلدوزر الارهاب الاستيطاني الصهيوني ليواصل عمله وتقطيعه وتهويده للجسم الفلسطيني لو عمل العرب على تعطيله في الوقت المناسب واتخذوا مواقف حقيقية وجادة..؟!!

لقد غدت فلسطين العربية تترنح عمليا ما بين "الوعد البلفوري" الممتد الى "الرؤية" و"الحلم" ثم الى "الخريطة" ثم الى "فك الارتباط"و"الجدران العنصرية"، ثم الى "الوعد البوشي التاريخي الاول الذي لا يقل كارثية بالنسبة للشعب الفلسطيني والحقوق العربية في فلسطين عن ذلك "الوعد البلفوري" المشؤوم..؟!!، ثم وصولا الى الوعد البوشي المتجدد اماتم الكنيست الاسرائيلي.

وما بين "الوعد البلفوري" و"الرؤية والحلم والخريطة" و"الوعد البوشي المتجدد" تجري عملية اغتيال الوطن الفلسطيني والحقوق الفلسطينية المشروعة الراسخة، ومقومات الاستقلال الفلسطيني.

وما بين الوعد والضمانات الامريكية "لاسرائيل"من جهة، وبين التطمينات الامريكية التضليلية المخادعة للعرب بان الدولة الفلسطينية قادمة، تجري من جهة ثانية عملية تحييد الدور والفعل العربي الحقيقي، لتواصل "اسرائيل" استفرادها بالفلسطينيين وانتزاعها للقضية الفلسطينية من عمقها وتواصلها العربي.

وفي هذه الازدواجية الامريكية جاء تصريح الرئيس الفلسطيني ابو مازن مؤخرا ب"انه فشل في تحقيق اي تقدم في محادثات سلام الشرق الأوسط مع الرئيس جورج بوش"، و"انه يعود الى وطنه مع القليل"، واضافته:" بصراحة، لم يتحقق اي شيء لغاية الآن"، و"ان العقبة الكبرى تتمثل في مواصلة اسرائيل توسيع المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة"، معربا عن الخيبة من "عدم قيام الولايات المتحدة بالضغط على اسرائيل/ وكالات / 26-04-2008"، ليضع لنا الاستخلاص المكثف هنا من كل قصة المفاوضات والمؤتمرات والخرائط البازارية..!.

ولعل اهمية تصريح/اعتراف الرئيس الفلسطيني تأتي لتزامنها مع الذكرى الرابعة ل"وعد بوش لشارون" اولا ثم لتزامنها مع ذكرى ستينية النكبة واغتصاب فلسطين ثانيا، ثم لانها جاءت متزامنة الى حد كبير مع وعد بوش المتجدد ثالثا...! الامرالذي يفسر لنا  خلفية فشل لقاء الرئيس مع بوش.

فذلك الوعد البوشي لشارون والوعد المتجدد للكنيست الاسرائيلي يشرح لنا لماذا لم يكن الرئيس الامريكي جادا حتى الآن في تحقيق رؤيته للدولتين...

 

نواف الزرو


التعليقات




5000