..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تراث العراق إلى أين؟ العتبات المقدسة انموذجاً

مراد حميد عبدالله

تعد المزارات المقدسة في العراق من الاماكن الاثرية التي يعود تاريخها إلى الفترة الإسلامية وما بعدها، فقد شهدت هذه المنطقة تطورات سياسية كثيرة على مدى القرون الماضية مما جعلها تشغل مساحة سياحية رائدة لما تمثله هذه المزارات من تقديس لدى الطائفة الشيعية بالخصوص، فقد نالت حظها من الاهتمام تارة والاهمال تارة أخرى وهذا طبعاً يكون تبعاً لطبيعة الحكم السياسي الذي يحكم العراق.

فبعد سقوط الحكم البعثي في العراق أخذت هذه المزارات طابعاً آخر من حيث الاهتمام، إذ تعرضت إلى الكثير من الهجمات الارهابية التي حصدت ارواح المئات من الابرياء فضلاً عن تفجيرهم قبة الامامين العكسريين في مدينة سامراء أخذت الجهات المسؤولة عن هذه العتبات اجراءات امنية عدة كان لها الأثر الايجابي من ناحية الامن العام لهذه المزارات بينما لم تولِ هذه الجهات العناية الكافية بحماية جمالية المكان وعراقته التراثية وقدمه، فقد أخذت يد العمران تمتد إليه بشكل غير مسبوق من قبل، لكن هذه المشاريع أدت إلى طمس المعالم الجمالية للمراقد من حيث عدة جوانب، أهمها كان البناء المعماري الذي بنيت على أساسه قبب الأئمة في العراق تراعي جمالية النظر إليها من حيث جلوس الزائر والنظر إلى جمالية هذا الفن المعماري الرائع، إذ أصبح اليوم صحن كل من العتبة الحسينية والعباسية خالية من الجمالية المعمارية من خلال تسقيف الصحن المحيط بالضريح بالتالي اختفت جمالية المكان من الداخل بعدم رؤية القبة تماماً، في حين نلاحظ التوسع الذي يشهده الجدار المحيط بالاضرحة، فقد اخذ هذه الجدار مساحة أمامية تقدر بأكثر من عشرة امتار مما أدى إلى شبه غياب للقبة وبقي النصف العلوي هو ما يبرز عنها، في حين لم تراع الجهات المسؤولة عن العتبات كافة مسالة الاسلاك الكهربائية التي تشوه المنظر تماما ً فضلاً عن نصب العديد من ابراج الاتصالات بالقرب من القبب الشريفة بالتالي صار المكان اشبه بما يكون مركز اتصالات أو بناية امنية، في حين لاحظت وبشكل ملفت للنظر قيام الجهات القائمة على مسجد الكوفة بالاساءة المباشر بهذا الصرح العظيم من حيث طمس معالم الجدران القديمة التي تحوي في طياته مكامن الفن الإسلامي والمعماري الحديث، فعندما تريد أن تتمعن في جمالية الجدران الخارجية فانك ستواجه كرفات الكيشوانية البائسة التي تغطس هذا المعلم الحضاري الكبير، هذا من جانب ومن جانب آخر يلاحظ قيام الجهات المسؤولة بدق مسامير في هذا الجدار من اجل تعليق لوحة اعلانية أو قطعة قماش توضح مسالة ما وهذا الفعل ما هو إلا تدمير مبرمج لهذه الحضارة الإسلامية المقدسة في العراق، فضلاً عن الاسلاك الكهربائية والسقائف البائسة التي اضفت على المكان تشويها وتحريفاً في معالم هذه الأمكنة الاثرية بشكل مباشر، وعندما اردت أن اخذ صوراً لهذه الأمكنة اخترت كثيراً بالكيفية التي يمكنني أن اتحاشا فيها الاسلاك والاعمدة الكهربائية من جهة وابنية الكيشوانية من جهة أخرى فضلاً عن ارتفاع البنايات والمشاريع العمرانية المحيطة بالاضرحة وبالخصوص الابنية المحيطة بالعتبة العلوية لصحن الأمام علي ع في النجف ففي الخلف تم بناء مدينة الزائرين التي غطت القبة تماماً، ومن اليسار شرعوا ببناء مسقفات كبيرة وازت في ارتفاعها القبة وأما من الأمام فما يزال السوق الكبير شاخصاً لا يمكن للقادم من ساحة ثورة العشرين أن يرى أو يلمح قبة الأمام الشريفة.

لذلك أدعو كل الجهات القائمة على العتبات المقدسة في العراق أن يراعوا في عمليات حفظ الامن والتوسع العمراني والبناء المحيط به المعالم الاثرية والجمالية والحضارية التي تحتويها هذه الأمكنة وما لها من قيمة سياحية يتمنى الزائر أن يتمتع بقيمة المكان الاثرية والعمرانية التي تعكس حضارة العراق العمرانية والإسلامية في حقب زمنية متعاقبة.

 

مراد حميد عبدالله


التعليقات




5000