..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصص قصيرة جدا - القسم الرابع والأخير

خضير اللامي

تأليف : ليديا ديفز

ترجمة : خضير اللامي

هذه القاصة ذاع صيتها بكتابتها للقصة القصيرة جدا ؛ او ما يطلق عليها الومضة ، حائزة لجائزة مان بوكر العالمية للعام 2013 ، وهي تتربع على عرش القصة القصيرة جدا في العالم بلا منازع . أميركية الأصل . تبلغ قصصها هذه بين السطر الواحد واكثر من ثلاث صفحات تقريبا . تتميز قصصها القصيرة جدا ، بفخامة اللغة وايجازها ، فضلا عن شعريتها ، وتكاد ان تكون ذات لمسات فلسفية ، يلفها الغموض احيانا ، لا يمكن هضمها بسهولة . قالت لجنة التحكيم عنها ، إنها : متمرسة بإيجاز اللفظ والدلالات الإيحائية والشعرية وسعة الخيال بكلمات موجزة ومقاطع قصيرة جدا . "

ونقدم هنا للقاريء بعض هذه القصص للافادة من تجربة ليديا ليفز في مجال كتابة القصة القصيرة جدا .

المترجم

  

تكرار

يقول ميشيل بوتور ، السفر هو كتابة ، كي تسافريعني كي تقرأ . ويمكن أن نوسع كلامنا اكثر : ان تكتب يعني تسافر ، وأن تكتب يعني أن تقرأ ، وأن تقرأ يعني أن تكتب ، وأن تقرأ يعني أن تسافر . لكن ، جورج شتاينر يقول ، كي تترجم عليك ايضا ان تقرأ ، وأن تترجم عليك أن تكتب ، وكي تكتب عليك أن تترجم ، وكي تقرأ عليك أن تترجم . ويمكن أن نقول : كي تترجم عليك أن تسافر ، وكي تسافر عليك أن تترجم . وكي تترجم ادب رحلات ، على سبيل المثال ، أن تقرأ ادب رحلات ، كي تكتب ادب رحلات ، كي تقرا ادب رحلات ، يعني تكتب و تسافر ، ولأنك تترجم يعني أنك تقرأ ،ولأنك تكتب ادب رحلات ، لأنك تقرأ ادب ارحلات ، ولأنك تترجم ادب رحلات ، هذا يعني ، كي تقرأ يعني أنك تترجم ، وكي تترجم يعني أنك تكتب ، وكي تكتب يعني أنك تسافر ، وكي تكتب يعني أنك تقرأ ، وكي  تقرأ يعني أنك تكتب ، وكي تسافر يعني كي تترجم  ؛ وكي تكتب يعني كي  تكتب ايضا ، وكي تقرأ يعني أنك تقرا ايضا ، واكثر من هذا ، لأنك حين تقرأ يعني أنك تقرأ ، ولكن في نفس الوقت أنك تسافر ، ولأنك تسافر يعني أنك تقرا ما هو مترجم ، لهذا أنك تقرأ ؛ والقراءة يعني ترجمة ، لذا عليك أن تقرأ وتقرأ وتقرأ وتقرأ . وربما إن الجدل ذاته يصنع من اجل الترجمة ، والرحلات ، والكتابة .

المتنوِّر

إنني لا اعرف إن كنت سأبقى صديقا لها . فكرت وفكرت فيها - إنها لا تعرف أبدا كم كنت افكر فيها . منحتها فرصة أخيرة . اتصلت بها ، بعد عام . لكن ما أحببت طريقة الحديث التي جرت فيها . المشكلة هي أنها لم تكنمتنوّرة بالقدر الكافي . أو يجب ان اقول ؛ بعبارة اخرى ، لم تكن متنِّورة معي . كانت تبلغ الخمسين من عمرها وهي مازالت غير متنِّورة ،  بقدر ما ارى ، واكثر منعشرين سنة على تعرفي عليها ، حين تحدثنا بشكل تفصيلي عن الرجال . لم اكن اهتم إن كانت متنوِّرة حينذاك أم لا ، ربما أنني نفسي لم اكن متنوِّرا بالقدر الكافي . والآن اعتقد أنني متنوِّر كثيرا ، وبالتاكيد اكثر مما هي متنوِّرة ، رغم إنني اعرف ليس من المبالغة جدا أن نقول ذلك . ولكن ينبغي علي أن اقولها ، لذا فإنني راغب أن اؤجل كوني متنوِّرا جدا الى حد استطيع أن اقول شيئا ما مثل هذا عن صديق .

تعاون مع ذبابة

كتبتُ الكلمة على الورقة ،

فجاءت الذبابة ووضعت الفارزة .

شرودذهني

ثمة قطة تموء على جدار النافذة . تريد ان تدخل . وانت تفكر كيف يستطيع المرء العيش مع قطة ومتطلباتها تجعلك تفكر باشياء بسيطة ، مثل حاجة هذه القطة للدخول ، وكم هو جميل ذلك . إنك تفكر بذلك وفي الوقت نفسه أنك مشغول بالتفكير في كيفية دخول تلك القطة ، لذا فإنك   تنسى في هذه الاثناء ادخال القطة ، وهي مازالت تموء على جدار النافذة . وإنك كما ترى حتى الآن لم تدخلها الى البيت ، وانك تفكر كم هو غريب أن ياخذك التفكير في متطلبات تلك القطة وكم هو رائع العيش معمتطلبات بسيطة للقطة ، لم تدع القطة تدخل حتى الان وهي مازالت تصرخ مواءِ على جدار النافذة ، ومن ثم وانت تفكر في هذه الأثناء عن ذلك وغرابته ، فإنك تدع تلك القطة تدخل دون علم أنك ادخلتها . والان تقفز القطة على المنضدة وتصرخ طالبة الطعام ،انك تعرف ان القطة تصرخ طالبة الطعام ولكنك لا تفكر في اطعامها لانك تفكر في شيء غريب هو انك دعوت القطة تدخل دون ان تعرف انها دخلت . وإنك تراها الان تموء وتريد الطعام لأنك لم تطعمها حتى الان ، وكما ترى ذلك وتفكر أنه شيئ غريب أنك لا تسمع مواءهاوانك تطعمها الان دون ان تعرف انك تطعمها فعلا.     

  

نيتشة

أوه ، أيها الأب المسكين . إنني آسف أنني سخرت منك . والآن اتهجى اسم نيتشة خطأ ، ايضا .

اندفاع غريب

تطلعت الى الشارع من خلل نافذتي . كانت الشمس مشرقة ، وخرج اصحاب المحال التجارية ليتدفأوا ويشاهدوا المارة امامهم . لكن لماذا يغطي اصحاب المحال التجارية آذانهم ؟ ولماذا كان الناس يركضون في الشارع كما لو ان شبحا مزعجا يطاردهم ؟ وسرعان ماعاد كل شيء الى طبيعته : الحادثة لم تستغرق اكثر من لحظة جنونية لم يستطع الناس من خلالها ان يتحملوا احباط حيواتهم ويتخلوا عن هذا الاندفاع الغريب .

القلب والرأس

القلب يبكي .

والرأس يحاول ابداء المساعدة .

الرأس يسأل القلب ، كيف هي الحال الان ، مرة ثانية:

إنك ستفقد الذين يحبونك . سيرحلون . وحتى الأرض سترحل هي الأخرى ، في يوم ما .

بيد ان كلمات الرأس لن تمكث طويلا في آذان القلب .

وكانت هذه الكلمات جديدة على القلب .

يقول القلب اريدهم ان يعودوا .

تفهم الرأس كلمات القلب .

النجدة ، ايها الرأس . النجدة ايها القلب .

الشارع المزدحم

كنت معتادا على ذلك منذ الآن

حين يخيم الصمت على المرور ،

عندئذ اعتقد أن العاصفة آتية لا ريب فيها .

الذبابة

في مؤخرة الحافلة

داخل المرافق الصحية

ثمة احد الركاب غير الشرعيين ،

 في طريقه الى بوستن .

الحواس الخمس

كثير من الناس يعاملون حواسهم الخمسة باحترام وتقدير عاليين . فهم يفتنون عيونهم في مشاهدة المُتحف ، وتستنشق انوفهم الأزهار في المعارض ، وأياديهم تصنع معامل المخمل والحرير، وتُشنف آذانهم بالاستماع الى عزف الكونشرتو . وتتلذذ السنتهم بوجبات الطعام في المطاعم .

ولكن اغلب الناس تُرهق حواسهم يوما بعد يوم : أيتهما العينان إقرءا لي هذه الصحيفة ! إنتبه أيها الانف ، إن كان الطعام مازال يحترق ! وانتما أيتهما الأذنان ! -  اصغيا إن كان ثمة من يطرق على الباب !

فحواسهم هذه تملك مهاما تقوم بها وتنفذها ،وفي الغالب - فإن الآذان الصم لا تملك تلك المهام ، كما العمي لا تقوم عيونهم بمثل تلك المهمة .

واحيانا ، تتعب الحواس ، قبل مدة طويلة من اليوم المحتوم ، أنها تقول إنني توقفت الان - إنني خارج تلك المهامالآن .

وبعد ذلك يكون الإنسان اقل استعدادالمواجهة العالم ، ويقضي معظم اوقاته في البيت ، دون الحاجة الى القيام ببعض متطلباته اذا اراد الاستمرار في الحياة .

اذا كان الجميع قد استغنى عنه ، فإنه حقا سيبقى وحيدا : في عتمة الظلام ، في الصمت ، يداه تنمّلان ،لا شيء في فوهه ، ولا شيء في منخريه . وسيسأل نفسه ، هل أنني عاملت حواسي بسوء ؟ هل أنني لم امتعها كما ينبغي ؟

رجل مختلف

في الليل يكون رجلا مختلفا . فإن كانت قد عرفته كما هو في الصباح ، فهو في الليل من الصعوبة بمكان أن تعرفه : رجلا شاحبا ، رجلا رماديا ، رجلا يرتدي سترة رصاصية ، رجلا ذاعينين داكنتين ويحافظ على مسافة محددة بينه وبينها، ربما يقوم بإساءة ، لا يتحمل مسؤوليتها . في الصباح يكون ملكا ورديا ،ورجلا لامعا ، خدان ووجنتان براقتان ايضا ، معبقتان بعطور ، تتاصاعد الى اشعة الشمس بتعانق واسع مع ثوبه الملكي الاحمر المنقش .

خضير اللامي


التعليقات




5000