..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ناعور الخال طوكان

نايف عبوش

لازال حتى اللحظة،لا يعرف لماذا كان ينتابه شعور غامر بالبهجة، كلما صحبته والدته إلى أخواله، عندما كانت تزورهم، بين الفينة والأخرى،كلما أحست  بشوق لرؤيتهم.

لكنه لازال يتذكر، كيف كان يقتفي اثر الوالدة، في الطريق،وهو يساوق خطاه، صوب آثار أقدامها،في صعيد الطريق،مهرولا أحيانا،وماشي ألهوينا حينا  آخر، فليحق بها تارة،ويسبقها تارة أخرى،مزهوا بسحر الطبيعة الخلاب.

وكم كان لا يفوته،وهو يجري خلفها،أن يلتقط جلمود حجر من جانب الطريق، ليلقيه بعفوية في النهر، متأملا على عجل، انتشار أمواج الماء المتباعدة صوب الشاطئ الآخر، حيث تتلاشى شيئا فشيئا، دون أن تترك لها أثرا. فكانت أحلامه تتصارع في مخيلته اليافعة، وتتلاشى هي الأخرى، دون أن تترك أثرا، ربما بسبب عفوية الطفولة.

 وما أن يصعدا في الزورق، حتى تمتزج في مخيلته البهجة، بزرقة الماء، وزقزقة النوارس في لوحة ساحرة.. والقلق من تأرجح الزورق بأمواج الماء، إذ يسارع من تلقاء نفسه، ليمسك بطرفي أذيال عباءة والدته، لكي يتفادى التأرجح، ويحفظ توازنه،داخل الزورق، ريثما يعبر إلى الضفة الأخرى.

وما هي إلا لحظات حتى يفاجئهم البلاّم بقفزة محترفة، على حافة الشاطئ، فيحكم قبضته لمقدم الزورق، فيرصفه على عجل، على اليابسة،لكيلا يجرفه التيار إلى أعماق النهر مرة أخرى، حتى يطلب منهما الترجل، بعد أن حمد الله على سلامة العبور.

عندها يطير الفتى فرحا، فهو الآن على مقربة من ناعور الخال، إذ بمجرد أن يتجاوز غابة أشجار الغرب،فأنه سيكون علي مرمى حجر من البستان.

لقد سحره خرير الماء في الساقية، بعد أن ينسكب من دلاء دولاب الناعور، الذي تجره البغلة، ويشجيه أنين الدولاب، الذي يشتد كلما أسرعت البغلة في الحركة بحث من الناطور، كأنه يشكو حملا ينوء بثقله، ليروي الزرع، ويسقي الضرع.

 فهذا هو ديدنه، منذ أن عرف الإنسان الفلاحة، في رحلة المعاناة الأزلية،لأعمار الأرض. ولان الخال كان كريم العطاء، سمح المحيا، فقد أكثر من الترحاب بهما، وقطف لهما من خضار البستان ما شاء له أن يقطف، ليأكلا منه بانشراح، قبل أن ييمما وجهيهما إلى ألخوال، ويسلكا الطريق النيسمي الترابي صوبهم.

 لكنه اليوم لم يعد يسمع أنين الناعور، الذي انقرض واختفى من الوجود، بعد أن كنسته المضخة الصناعية بالزراعة الممكننة،على تلويثها للبيئة،ونشاز ضجيجها.

إلا أن أنين الناعور، استوطن ذاكرته الرقيقة، فظل في تلافيفها محفورا، عصيا على النسيان.   

 

 

نايف عبوش


التعليقات




5000