..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غزل التراب

صباح محسن جاسم

كائنٌ شغله الشاغل : الانتظار ، حلمه المتحقق : الماء ، يتناسل متسلسلا ما لم تعِقه قوة خارجة فتؤجل ولاداته.

من اشتراط وجوده فضاءٌ حرٌ هو الآخر حبلى بالهواء وهذا بالغازات . وحيث تتلاقح الحبالات .. تحبل السماء بالغيوم ثم بالندى الذي تفخره البروق فيتناسل مطرا.. هل حقا تشخب السماء ومن أية مزاريب إذن ؟

تبكي السماء ؟ من أية موق ؟ الريح الخافقة تأتي من حنجرة سحرية .. أي ساحر ذاك الذي يقضي جل وقته يسد فاه الانتظار؟ نسخ ( سين- ليكي- أوننّي) Sin-leqe-unninni   ملحمة كلكامش على الطين فيما بنى كلكامش سور الوركاء منذ منتصف الألف الثالث قبل الميلاد بصلصال الطين وما تزال بقاياه ماثلة لحد الآن.

الانتظار يترصده الموت ليأتي على الحرث والنسل.

يموت الترابُ ثم يحيى .. تسبت البذور ثم تستفيق. سطح الماء يتناسل مع الريح فيولد الموج.  أن تموت الأشجار ينشأ  نبتٌ جديد. يمطر الإنسانُ على حرثه ، منجزهُ الابتدائي مثلما ينفض سمك السلمون على غيمات أنثاه في الضد من التيار.

التراب يتلاقح أيضا مع الريح ، تضج به فيرقى في الأعالي .. هل يعلن عن حالة ما فيستقر في كثبان؟ أي موسيقى تجمعُ ألوانَ الجبال ؟ أو أشنات أو دقائق عالقة من غبار أو بكتيريا أو فيروسات مخبولات!

 

الترابُ باردٌ  كذلك الماء .. يتلاقحان فينجبان حرارة .. مؤكد ذلك هو تفاعل.

تعود الحرارة ُ إلى الطين تجمّله ، تصلصله فيقسو ولكن بصيغ أخرى ..

تنمو شجيرة الورد متخذة من الشكل الواحد ( التراب) أشكالا متفردة في تكوين سيقانها. تنمو السيقان محتضنة أشواكها التي تقسو بحرارة الانتظار كلما تصلبت أعوادها.

السيقان ترتدي أثوابها بلون التراب . لم التراب يأكل نفسه ؟ من أين تأتي ديدان جثث الموتى أذن؟ ترمُّ ثم تموت!

إن مات زوج لعارض ما لا يسمح للزوجة بالزواج من بعده حتى يجف تراب قبره.

تقوم المرأة في الريف برقية طفلها من الحسد ، تمسك قبضة كفها  ترابا تدور به حول رأس الطفل فيما تقرأ التعاويذ.

للأرض رحمٌ يغلي ..للمرأة رحم يمور! ما بين البين زمن يتقلص ويمتد بمزاجية غريبة!

لم النخلة تحتاج خمس سنين حتى تعلن عن حملها البكر؟

لم كل ذلك الزمن حتى تلد سفينة الصحراء؟

لم عمر العطر هكذا قصير؟

تضع كفك على المقلاة دقيقة واحدة تحس بها ساعة من الزمن وإن وضعتها ساعة كاملة على جسد امرأة جميلة كأنها دقيقة ٌ واحدة ؟

ما تريد قوله شجيرة الورد إذا ما تثاءبت بجمبدة وردتها القرمزية ؟  ربما (شكرا) بالطريقة المعروفة. تبتسم ، تذبل ، تذوي ، تموت لكن على بذورها. وإن تخوفت ، مدّت سويقات جديدة!

الكروم تمنحنا من سقي عناقيد كراتها اللؤلؤية ، العصير .. إن تـُُهدد بالموت تسترسل عجلى وإن بصرخة كبيرة. أية رسالة لدى الكرمة ؟

الموت والحياة توأمان متداخلان متغازلان متفاهمان .. ولا اعتراض!

إن أختلّت الموازين حلت الحروب. حل الشيطان . ذلك المتناسَل العقيم . يستقوي إن منحناه فرصته. فرادى وجموعا يمكننا تطويعه والاستفادة من طاقاته. ما الضير من محاورته وتوظيفه ؟ لم افتعال الجدران الفاصلة إن كان لديه من امتيازات نفتقر لها بسبب كلنا نعيه ونعرفه ؟

النار تجمّل الطين فتحيله إلى صلصال. هو الداخل في صحن الفخار، في كوز الماء وزير المخللات ودن العسل. فينا يتنفس معنا ولكن باتفاق. إن صاحبنا الغباءُ له الغلبة ومن ذلك التعاشق الغبي تثار وتتناسل العداوات والحروب. ان تمرّنا على الانتباه والتفكر بحكمة سرعان ما ينصاع لما نريد ، فنمده مع أسفلت الشارع ونوقد به شمعة ونهيئ به موقدا وتنورا نسجره منه. نصهر به الحديد ، نصنع منه مسمارا وسلّما ونسكّ النقود ونعمل أرجوحة ً للصغار.

التراب قدر الإنسان .. يحاوره ، يساقيه ويسقيه ، يحيلهُ إلى طين .. يفـْخره ، يصنع منه الناي ، يناجي الشمس الآفلة  يمنحها وعدا بالشروق.

إن توفى أحدنا نبكيه . أليس بالدموع ؟ نسقي التراب في وعد بالعودة من جديد.

تنزل دموعنا مدرارا إلى التراب كما يفعل المطر. هناك وعد ، حلم لا بد من أن يتحقق .

ما طحين الحنطة سوى تراب ، ألم نأكله ممزوجا ترابا زمن الفرجة والضحك على الذقون؟ تلك مهزلة ذات مغزى.

ذلك هو غزلٌ لا ريبة فيه!

 

صباح محسن جاسم


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 28/05/2008 07:12:33
" قلتُ : هذه العاطفة زائداً التجربة الشخصية زائداً ما قد أحمله من مثالية مُعيَّنة هي بعض ما يجعلني لا أحسَّ بحاجتي للناس مثل حاجة الناس الطبيعية لبعضهم البعض , وإنما أحس أحياناً بأني أحتاجهم لشيء آخر لا أدريه وكأني أريد أن أُنذِرَهم !"

هذا مقطع مما تقوله في - حديث مع ربة الشفاء -.
نعم أيها العامري المتألق هو موضوعة الزمن .. هذا اللغز العجيب! وهو تلك الرغبة الجامحة ( لإنذار ) الآخر ! تلك اللذة ما بعد اللذة !
أما كتابك الذي أباركك عليه فسيأتي به الزمن لي .. حاول أن تبقى في عنادك يا عامري .. لا ترحل .. هناك من الحديث ما سندهش له ! إياك والرحيل .. يا عامري .. يا صديقي الذي توا وجدت .. انتظرني كي ألحق بك.

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 24/05/2008 14:24:40
تضع كفك على المقلاة دقيقة واحدة تحس بها ساعة من الزمن وإن وضعتها ساعة كاملة على جسد امرأة جميلة كأنها دقيقة ٌ واحدة ؟
وهذه لمعة واحدة من أسئلة الزمن ونسبيتة ( المطلقة ) ! اذا جاز التعبير ليس الزمن وحده وإنما هو الكون بأبعاده وبمعياريته و سننه المذهلة وقد اجتهدتُ في ذلك نوعاً ما ضمن حلقات كتابي : حديث مع ربة الشفاء .
نصك يمور بين الفلسفة والخلق الفني
أحييك كثيراً عزيزي صباح محسن

الاسم: صباح محس جاسم
التاريخ: 19/05/2008 22:35:22
يا زارعة الورد
قد أصبت . لو نهز صدأ تلك المسلّمات لتجاوزنا مثل ما تجاوز من سبقنا في عدته من الحكمة القوة ومن رباط الخيل العلوم بكل معارفها.
يقال إن من يصنع السم هو أول من يتذوقه. هنا فكرة التذوق واردة تماما. وهي تفتح بابا للتحاور وقبول الآخر. بذلك سنجفف للدكتاتوريات القادمة منابعها.
النص حقيقة محاولة تجريبية في كتابة ما يعرف بأدب المقامة .. ويبدو انه فن يعتمد كثافة المعنى وخلاصة تجربة ربما تختصر فلسفة رسالة يريد كاتبها قولها قبل أن يتحول إلى محطة لاحقة. والأدب عالم مفتوح وجميل.. يجعل منا نشعر أننا ما نزال تلاميذ صغار. وهو جزء من مواساتنا لخسارات مضين ساخرات مقهقهات.
شكرا لمرورك وأسجل لك وردة من قوس قزح الأخوّة والصداقة.

الاسم: الهام زكي خابط
التاريخ: 19/05/2008 21:54:10
غزل التراب

كلام يحمل بين طياته فلسفة عميقة عن العلاقة الازلية ما بين الكائن الحي والطبيعة وثالثهماالشيطان الشماعة الازلية لجميع اخطاء وحماقات وتوافه الانسان
ان المقال قد جاء بصياغة فنية فلسفية جميلة جدا وهذه الصياغة لا تاتي الا من انسان متمكن علميا وادبيا وفلسفيا

تحياتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 18/05/2008 04:50:26
زمن يا أحجية الحياة .. أيها الممتد والمتقلص ، النابض والهامس في ثنايا الروح والجسد. أيها المدبر والقادم مما بقى من أيام سويعات ثواني عمرنا المحتل.
تنوء بحلمك وصبرك. تداري ما تبقى من جمرات الحياة. تنفخ في رماد تأرجحنا. نحن الضاجون بالمسافة الواعدة والحلم الذي نلبسه ثياب عيدنا. يا من تبارك للغروب رحيلا فيتفتح بأمل شروق بهي.
أمسح بيدك المباركة على وجه العراق فلقد تناسل المساكين وأبناء السبيل ، ولقد ماج العراق باليتامى.
طوبى لترحلك الملغـّز ، فهلا أرخيت ركابك !

الاسم: زمن عبد زيد الكرعاوي
التاريخ: 17/05/2008 22:12:48
الاخ المبدع صباح
بلغتك تاسرناوتأخذنا الى سموات الحروف المنيرة .
التمكن من ادوات الكتابة يبهر المتلقي ويدهشه ليجلس في كرسي البوح يكمل ارتشاف اخر قطرة من نبيذ الكلمات . مبدع انت .
زمن عبد زيد الكرعاوي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 16/05/2008 22:55:21
أختي الغالية وفاء
الأجمل من تزاحم روحه جسده لفعل الخير.. ليس أسهل من بناء قلعة لسجن الأبرياء من الناس . الصعوبة في رسم ابتسامة على وجوه اليتامى.
وأنت تمشقين من روحك فرشاة الابتسام ..
أهل الياقات المنشاة المخنوقين ببدلاتهم الأنيقة بجيوبها المنتفخة بصناديق البنوك وأوداجهم المنتفخة زورابسندات ملكية العقارات سيفاجأون يوما حين تكبر ابتسامة الصغار.. وسيحاسبون على جريمة سرقة شعب.
أتدرين يا وفاء .. ضج فجر اليوم بهديل الحمام عند خاصرة نهر الفرات.. الحمام الفاخت العراقي المطوق .. الذي ينشد الأحجية إياها ! تلك الحمامة التي غادرت سفينة نوح ولم تعد .. نعم عثرت على اليابسة لكنها ظلت تنوح وما ارتاحت كل غسق وكل شفق . السمك اللابط يطرطش سطح الماء بجذل .. فيتأرجحن شموع الشفيع الخضر عليه السلام .. وإذ تنفلت من بين صدور النسوة دعوات ممتزجة بالآهة والحزن ، يبقى صوت طائر الططوة محتجا لأمر ما في نفسه.
لكنها (الدعوات) لا تذهب سدى أبدا.
طوبى لعصارة روحك " الحق" يا وفاء.

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 16/05/2008 21:41:54
العزيز حمودي الكناني
النسخ المتشابه لا تحقق طرفي المعادلة في المنظور الماركسي للجمال لذلك مصيرها مزبلة التأريخ. الطغاة متشابهون - حدود رؤيتهم الموت. خلافا للأخيار بآفاق الحياة الممتدة المنفتحة. الحياة منهل للإبداع أيضا. هذا ما يجعلنا ننتصر على الألم.

سعدت بهمسك.

الاسم: وفاء عبدالرزاق
التاريخ: 16/05/2008 18:33:58
اخي الغالي صباح

(النار تجمل الطين تحيله الى فخار)


كل كلمة منك تجمل الاشياء حتى الحرف الباهت تحوله الى حياة
هكذا عهدي بك دائما وهكذا عرفتك

دمت

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 16/05/2008 18:27:59
الموت والحياة توأمان متداخلان متغازلان متفاهمان .. ولا اعتراض!
************************
هنا يا ابا انور تكمن جمالية الخلق والابداع . الجديد وعدم تكرار النسخة . هذا هو مبدأ الكون لا نسخة تشبه نسخة.

مع كل الود.




5000