.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيدة زينب عنوان الآباء ورمز الشهامة

حيدر الفلوجي

اسمها : زينب بنت امير المؤمنين علي بن ابي طالب بن عبد المطلب(عليهم السلام).
أمها : فاطمة بنت رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (عليهم السلام).
أخوتها من أمها الزهراء: الحسن، الحسين، المحسن، ام كلثوم.
ولادتها: في الخامس من شهر جمادى الاولى ، السنة السادسة من الهجرة.
قصة ولادتها (عليها السلام) :
ولما ولدت السيدة زينب (عليها السلام) أخبر النبي الكريم بذلك ، فأتى منزل إبنته فاطمة ، وقال : يا بنية إيتيني ببنتك المولودة .
فلما أحضرتها أخذها النبي وضمها إلى صدره الشريف ، ووضع خده على خدها فبكى بكاءً شديداً عالياً ، وسالت دموعه على خديه .
فقالت فاطمة : مم بكاؤك ، لا أبكى الله عينك يا أبتاه ؟
فقال :يا بنتاه يا فاطمة ، إن هذه البنت ستبلى ببلايا وترد عليها مصائب شتى ، ورزايا أدهى .
يا بضعتي وقرة عيني ، إن من بكى عليها ، وعلى مصائبها يكون ثوابه كثواب من بكى على أخويها ، ثم سمّاها رسول الله ب : زينب.
معنى كلمة زينب:
ما ذكرت كتب اللغة لمعنى كلمة زينب، فقد جاء في لسان العرب انها تتكون من مقطعين ومركبة من كلمة( زين)، وكلمة (أب) ، وكأنما يُراد لمعنى هذا الاسم لمولاتنا زينب هو : زينُ أب ، أو زينة أبيها، فإذا كان ذلك المعنى صحيح، ستكون مولاتنا زينب(ع)، هي اسم على مسمى، وقيل من معاني كلمة زينب هي : الشجرة ، أو الوردة ......

حياتها:

أدركت مولاتنا زينب ع في حياتها جميع أهل الكساء والنازلة في حقهم آية التطهير.
أدركت من حياة جدها رسول الله اربع سنين، وأدركت من حياة أمها الزهراء(ع)، خمس سنين، وأدركت من حياة ابيها أربعة وثلاثين سنة، وأدركت من حياة أخيها الحسن(ع)، اربعاً وأربعين سنة، وأدركت من حياة أخيها الحسين(ع) اربعاً وخمسين عاماً، ثم ما لبثت بعده سوى سنتين او اقل حتى توفيت في الشام بتاريخ: الخامس عشر من شهر رجب في السنة الثانية والستين للهجرة.
ومعنى ذلك ان مولاتنا زينب قد بلغ عمرها ست وخمسين سنة، عملت طيلة تلك الفترة الزمنية لخدمة الاسلام والمسلمين، وان حياتها زاخرة بالعلم والمعرفة ونشر رسالة سيد المرسلين، من خلال إعطاء الدروس لنساء المهاجرين والأنصار، وإنشائها لمدرسة التفسير والفقه في المدينة المنورة وما شاكل .
وحياة السيدة زاخرة في العلم والعمل والاجتهاد، لأنها تتلمذت على يد رسول الله، وأمها الزهراء، ثم انتقلت الى حجر ابيها وأخويها ريحانتي رسول الله(ص)، وما نراه من ابداع وبيان وإعجاز في خطبها وفي كلماتها التي ألقتها بعد استشهاد أخيها الحسين ع في الكوفة والشام ، ما هي إلا دليل واضح على جريان الوحي على لسانها، من خلال شرحها لمقاصد الرسالة، وفضحها لاؤلئك الذين أرادوا طمس عقيدة سيد المرسلين، واستغفال الناس بطريقة تزييف الحقائق.
ان حياة مولاتنا زينب ع ، زاخرة بالعلم والمعرفة ولكن فاجعة كربلاء قد طغت وغطت على حياة العقيلة زينب ع وأصبح تأريخها غالباً ما يقترن بواقعة عاشوراء.

من كلام عقيلة الطالبين في الكوفة :
قال بشير بن خزيم الأسدي :
ونظرتُ إلى زينب بنت علي ( عليه السلام ) يومئذ فلم أر خفرةً ـ والله ـ أنطق منها ، كأنها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وقد أومأت إلى الناس أن اسكتوا.
فارتدت الأنفاس ، وسكنت الأجراس ، ثم قالت :
« الحمد لله والصلاة على أبي : محمد وآله الطيبين الأخيار.
أما بعد :
يا أهل الكوفة ، يا أهل الختل والغدر !!
أتبكون ؟ فلا رقأت الدمعة ، ولا هدأت الرنة.
إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم.
ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف ؟ والصدر الشنف ؟ وملق الإماء ؟ وغمز الأعداء ؟
أو كمرعى على دمنة ؟ أو كفضة على ملحودة ؟
ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون.
أتبكون ؟ وتنتحبون ؟
إي والله ، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً.
فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً.
وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ؟ ومعدن الرسالة ، وسيد شباب أهلا الجنة ، وملاذ خيرتكم ، ومفزع نازلتكم ، ومنار حجتكم ، ومدرة سنتكم ؟؟
ألا ساء ما تزرون ، وبعداً لكم وسحقاً ، فلقد خاب السعي ، وتبت الأيدي ، وخسرت الصفقة ، وبؤتم بغضب من الله ، وضربت عليكم الذلة والمسكنة.
وَيلكم يا أهل الكوفة !
أتدرون أيّ كبدٍ لرسولا لله فَرَيتُم ؟!
وأيّ كريمةٍ له أبرزتم ؟!
وأي دم له سفكتم ؟!
وأيّ حرمةٍ له هتكتم ؟!
لقد جئتم بها صَلعاء عَنقاء سَوداء فَقماء ، خَرقاء شَوهاء ، كطِلاع الأرض وملء السماء.
أفعجبتم أن مطرت السماء دماً ، ولعذاب الآخرة أخزى ، وأنتم لا تُنصَرون.
فلا يَستَخفّنكم المُهَل ، فإنّه لا يَحفِزُه البِدار ، ولا يَخافُ فَوتَ الثار ، وإنّ ربّكم لبالمرصاد ».
قال الراوي : « فوالله لقد رأيت الناس ـ يومئذ ـ حَيارى يبكون ، وقد وضعوا أيديهم في أفواههم. ورأيت شيخاًَ واقفاً إلى جنبي يبكي حتى اخضلت لحيته ، وهو يقول : « بأبي أنتم وأمي !! كهولكم خير الكهول ، وشبابكم خير الشباب ، ونساؤكم خير النساء ، ونسلكم خير نسل لا يخزى ولا يبزى .

وعندما أحضروها مع بقية السبايا الى مجلس عبيد الله بن زياد، ذكر الشيخ المفيد في كتابه (الإرشاد) :

وأدخل عيال الحسين (عليه السلام) على ابن زياد ، فدخلت زينب أخت الحسين في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها ، فمضت حتى جلست ناحيةً من القصر ، وحفت بها إماؤها .
فقال ابن زياد ، من هذه التي انحازت ناحيةً ومعها نساؤها ؟ !
فلم تجبه زينب .
فأعاد القول ثانيةً وثالثةً يسأل عنها ؟
فقالت له بعض إمائها : هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله .
فأقبل عليها ابن زياد وقال لها : الحمد لله الذي فضحكم ،
وقتلكم وأكذب أحدوثتكم (أكذوبتكم).
فقالت زينب : الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وطهرنا من الرجس تطهيرا ، وإنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا والحمد لله .
فقال ابن زياد : كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك ؟ !
فقالت : ما رأيت إلا جميلاً ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجون إليه وتختصمون عنده ، فانظر لمن الفلج يومئذ ، ثكلتك أمك يابن مرجانة ! !
فغضب ابن زياد واستشاط ، فقال له عمرو بن حريث : أيها الأمير ، إنها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها .
فقال ابن زياد : لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين

والعصاة المردة من أهل بيتك .
فرقت زينب وبكت وقالت له : لعمري لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاؤك فقد اشتفيت .
فقال ابن زياد : هذه سجاعة ، ولعمري لقد كان أبوها سجاعاً شاعراً .
ثم التفت ابن زياد إلى علي بن الحسين وقال له : من أنت ؟
فقال : أنا علي بن الحسين .
فقال : أليس الله قد قتل علي بن الحسين ؟
فقال علي : قد كان لي أخ يسمى علي بن الحسين ، قتله الناس .
فقال ابن زياد : بل الله قتله .
فقال علي بن الحسين : الله يتوفى الأنفس حين موتها .

فغضب ابن زياد وقال : ولك جرأة على جوابي، وفيك بقية للرد علي ؟ ! إذهبوا به فاضربوا عنقه .
فتعلقت به زينب عمته ، وقالت : يا بن زياد ! حسبك من دمائنا . واعتنقته وقالت : والله لا أفارقه ، فإن قتلته فاقتلني معه .
فنظر ابن زياد إليها وإليه ساعة ، ثم قال : عجباً للرحم ! والله إني لأظنها ودت أني قتلتها معه ، دعوه فإني أراه لما به .
ثم أمر ابن زياد بعلي بن الحسين وأهله فحملوا إلى دار جنب المسجد الأعظم ، فقالت زينب بنت علي : «لا يدخلن علينا عربية إلا أم ولد مملوكة ، فإنهن سبين وقد سبينا .

مواقفها وكلماتها في الشام :

حينما واجهت يزيد بن معاوي(لع) ... الى ان قالت:
أظننت ـ يا يزيد ! ـ حيثُ أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ـ فأصبحنا نُساق كما تُساق الأُسارى ـ أنّ بنا على الله هواناً ، وبك عليه كرامة ؟ وأنّ ذلك لَعَظم خطرك عنده ؟
فَشَمَخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مستوثقة ، والأمور متّسقة ، وحين صفى لك مُلكنا وسلطاننا !
فمهلاً مهلاً ! أنسيت قول الله ـ عزّ وجل ـ : «ولا يحسبنّ الذين كفروا أنّما نُملي لهم خيرٌ لأنفسهم ، إنّما نُملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين».
أمِن العدل يابن الطُلقاء ؟! تخديرك إماءك وحرائرك ، وسوقك بنات رسول الله سبايا ؟

قد هتكتَ ستورهنّ ، وأبديتَ وجوههنّ ، تحدوا بهنّ الاعداء من بلد إلى بلد ، ويستشرفهنّ أهل المنازل والمناهل(1) ، ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد ، والدنيّ والشريف ، ليس معهنّ من رجالهنّ وليّ ، ولا مِن حماتهنّ حميّ .
وكيف تُرتجى مراقبة ابن من لفظ فوه أكباد الأزكياء ؟ ونبت لحمه بدماء الشهداء ؟
وكيف يستبطأ في بُغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشَنَف والشَنآن ، والإحَن والأضغان .
ثمّ تقول ـ غير مُتأثّم ولا مستعظِم ـ :
«لأهَلّـوا واستهلّوا فرحـاً ثم قالوا : يا يزيد لا تُشَل»

مُنحنياً على ثنايا أبي عبد الله ، سيد شباب أهل الجنة ، تنكُتُها بمخصَرتِك .
وكيف لا تقول ذلك ؟ وقد نكأتَ القرحة ، واستأصلتَ الشأفة ، بإراقتك دماء ذريّة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ونجوم الأرض من آل عبد المطّلب ...... الى ان قالت :

فكِد كيدك ، واسعَ سعيك ، وناصِب جُهدك) ، فوالله لا تَمحُونّ ذكرنا ، ولا تُميت وحينا ، ولا تُدرك أمدنا ، ولا تَرحضُ عنك عارها .
وهل رأيك إلا فَنَد ، وأيامك إلا عَدَد ، وجمعك إلا بَدَد ؟ يوم ينادي المنادي : ألا : لعنة الله على الظالمين .
فالحمد لله الذي ختم لأوّلنا بالسعادة والمغفرة ، ولآخرنا بالشهادة والرحمة ، ونسأل الله أن يُكمِلَ لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد ، ويُحسن علينا الخلافة ، إنّه رحيم ودود ، وحسبنا الله ونعم الوكيل» .

فقال يزيد(لعنه الله) :

«يـا صيحة تُحمدُ من صوائح ما أهون الموت على النوائح.


السيدة زينب في كربلاء:

قال الشاعر في وصف بعض ما جرى على مولاتنا في كربلاء:
القصيدة : للشيخ عبد الحسين شكر
لم أنس زينبَ بعد الخدرِ حاسرةً ==== تُبدي النياحةَ الحانا فألحانا
مسجورةَ القلبِ إلا أنَّ أعينَها ==== كالمعصراتِ تَصُبُّ الدمعَ عِقيانا
تدعوا اباها أميرَ المؤمنين ألا ==== يا والدي حكمتْ فينا رعايانا
وغاب عنا المحامي والكفيلُ فَمن ==== يحمي حمانا ومن يُؤوي يتامانا
إن عسس الليلُ وارى بذلَ أوجهِنا ==== وإن تنفّس وجهُ الصبحِ ابدانا
ندعوا فلا أحدٌ يصبو لدعوتِنا ==== وإن شكونا فلا يُصغى لشكوانا
قم يا عليُّ فما هذا القعودُ وما ==== عهدي تغض على الأقذاءِ أجفانا
وتنثني تارةً تدعو مشائخَها ==== من شيبة الحمدِ أشياخا وشبانا
قوموا غِضابا من الأجداث وانتدبو ==== واستنقذوا من يد البلوى بقايانا

السيدة زينب وقول الشعر

ورد ان لمولاتنا زينب الكثير من الشعر والقصائد منها ما ورد ، انها قالت هذه الأبيات :

تَمَسَّـك بالكتـابِ و مَـن تلاهُ فأهل البيتِ هـم أهل الكتـاب
بهـم نَزَلَ الكتـابُ وهـم تَلَوهُ و هم أهـل الهداية للصـوابِ
إمامي وَحّـدَ الرحمـن طفـلاً وآمنَ قبـلَ تشديـد الخطـاب
عليٌ كـان صِدّيـق البـرايـا علـيٌّ كـان فاروق العـذاب
شَفيعي فـي القيامة عند ربّـي نَبيّـي و الوَصيّ أبـو تـرابِ
وفـاطمةُ البَتـول وسيّـدا مَن يُخلَّدُ فـي الجنـان من الشباب
علـى الطـف السلام وساكنيه ورَوح الله فـي تلـك القُبـاب
نُفوس قُدّسَت في الأرض قِدماً وقد خَلُصت من النطف العذاب
مَضاجـع فِتيـةٍ عبدوا فناموا هجوداً في الفَدافِد والشِعـاب
عَلَتهُـم في مضاجعهم كعابٌ بـأوراقٍ مُنَعّمـة رِضـاب
و صُيّرتِ القبور لهم قُصوراً مَنـاخـاً ذات أفنيةٍ رِحـاب
لَئـن وارتهُم أطبـاق أرضٍ كمـا أغمَدتَ سيفاً في قِراب
كأنمـارٍ إذا جاسـوا رَواضٍ و آسـادٍ إذا ركبوا عصـاب
لقـد كـانوا البحار لِمَن أتاهم مـن العافين والهَلكى العطاب
فقد نُقلـوا إلى جَنّات عـدنٍ وقد عيضوا النَعيم من العقاب
بَناتُ محمـدٍ أضحَت سبـايا يُسَقنَ مع الأُسـارى و النهاب
مُغبّـرة الذُيـول مُكشّفـاتٍ كسَبـي الروم دامية الكِعاب
لَئن أُبرزن كُرها مِن حجاب فَهُنّ مِن التعَفّف في حجاب
أيُبخَـلُ بالفُرات على حسينٍ وقد أضحى مُباحـاً للكلابِ
فَلي قلبٌ عليـه ذو التِهـابٍ ولي جَفنٌ عليه ذو انسكاب
المصدر:(المنتخب للطريحي، ج 2، ص454)

السيدة زينب ومواقفها يوم ألطف، كما عبّر عنها بعض الشعراء :

إنْ كـانَ عِـندكَ عبرةٌ تُجريها فانزلْ بأرضِ الطفِ كي نُسقيها
فَـعسى نَبُلُ بها مضاجِعَ صَفوةٍ مـا بـلتِ الأكبادُ مِن جاريها
ولقد مررتُ على منازلَ عصمةٍ ثـقـلُ الـنبوةِ كانَ أُلقيَ فيها
فـبـكيتُ حتى خلتها ستُجيبني بـبـكـائِـها حُزناً على أهليها
وذكـرتُ إذ وقـفتْ عقيلةُ حيدرٍ مـذهولةً تُصغي لصوتِ أخيها
بـأبي التي ورثت مصائبَ أمِها فـغـدتْ تـقابلُها بصبرِ أبيها
لـم تله عن جمعِ العيالِ وحفظهم بـفـراقِ أخـوتِها وفقدِ بنيها
لـم أنسَ إذ هتَكوا حماها فانثنتْ تَـشـكوا لواعجَها الى حاميها
تـدعوا فـتحترق القلوب كأنم يـرمي حـشاها جمرهُ من فيها
هذي نساؤُك من يكون إذا سرتْ فـي الأسرِ سائقُها ومَنْ حاديها
أيـسـوقُها زجرٌ بضربِ مُتونِها والـشـمرُ يَحدُوها بسبِ أبيها
غـجبا لها بالأمس أنت تصونها والـيـوم آل أمـيـة تـبديها
حسرى وعز عليك أن لم يتركوا لـك مـن ثـيابك ساترا يكفيها
وسروا برأسك في القنى وقلوبها تـسموا إلـيه ووجدها يضنيها
إن أخـروه شـجاه رؤية حالها أو قـدمـوه فـحاله يـشجيها

القصيدة للشاعر(رضا الهندي)

وبذلك نكون قد ذكرنا شيئاً يسيراً من حياة هذه الطاهرة بنت المطهرين الأطهار ، علنا نحضن بشفاعتها في الدنيا والآخرة.

وقد ارتأيت في ختام البحث ان اذكر قسطاً من حياة مولاتنا زينب عبر ما ذكره الادباء، وذلك أوضح بياناً وأوقع في النفوس.
سائلين المولى عز وجل ان يحرر قبر مولاتنا زينب من الزمر الإرهابية، وان يعيد إلينا تلك الايام الآمنة المطمئنة، ويحفظ جميع بلاد المسلمين، ولاسيما بلادنا وأهلنا وأحبتنا جميعاً، بالخير والعافية والسداد في الدنيا والآخرة

 

حيدر الفلوجي


التعليقات

الاسم: علي عبد الله
التاريخ: 23/04/2016 11:31:16
السلام على الحوراء زينب

وفقكم الله ونصر الله من نصر آل محمد




5000