..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التكنلوجيا والأخلاق

فاطمة الزهراء بولعراس

يجتهد الإنسان في تحسين حياته وجعلها أكثر رفاهية..لكن اجتهاده سرعان ما تطوقه الأخطاء والانحرافات البشرية فيصبح نادما أحيانا لاختراعاته وما فعلت يداه

لو كان الإنسان آمنا على نفسه من أخيه الإنسان لما اخترع الأسلحة الفتاكة..

في البداية تكون هذه الأسلحة لحماية نفسه ولكنها غالبا تصبح لإرضاء طموحاته الغير مشروعة وأطماعه التي لا حدود له

الأكيد أن الإنسان يكون قد أرضى غروره في مجال التكنلوجيا والاتصالات..فقد أصبحت الهواتف النقالة في كل يد بل إن الواحد ليملك منها الأعداد الكثيرة دون حساب والمسالة تتعلق بالقدرة المالية لا غير...أما أجهزة الإعلام الآلي وما يشبهها فقد نابت عن كل شئ بما في ذلك الإنسان نفسه وأصبح الواحد منا يلتقي في رحاب الأنترنات بمن شاء من الأصدقاء والأقارب والمعارف....الخ

لكن هل من الأخلاق أن نستغني بالعالم الافتراضي عن العالم الواقعي أو الحقيقي؟؟ هذا سؤال ضروري ويطرح نفسه ومهما كان الجواب فإن سؤالا آخر يطرح نفسه أيضا هل هذا عالم يحقق طموحات الإنسان وأحلامه....لأن الواقع يقول عكس ذلك

إن العالم الافتراضي فرض الكثير من الُّلبس والغموض وأتاح للكثير الكذب والافتراء وانتحال الشخصيات والإساءة إلى الآخرين..وغير ذلك من المشاكل التي كان في غنى عنها....أو لنقل زاد من حدتها وشموليتها

إن عالم الرقمنة والعولمة التي دخله الجميع متجردين من أي سلاح أفرز الكثير من مظاهر الخروج عن الفطرة حيث زاد مجال التشهير اتساعا دون حسيب ولا رقيب وزاد اتساع رقعة الإشاعات والأخبار الكاذبة....التي لا ينفعها التكذيب لأن المهم في هذه الأخبار هو خروجها للعلن وليس صدقها من عدمه

وعليه فإن الانسان لم يعد يأمن على نفسه ولا على صورته ففي كل يد كاميرا ومسجل وليست كل يد أمينة ولا حتى عاقلة ؟؟

إن الأخلاق التي كانت سياجا يحمي الناس من الظلم والتشهير والإيذاء أوفت بحقها عندما كان مجال الإعلام محدودا لا يتعدى الصحف والإذاعة والتلفزيون وهذه كانت في أيدي نخبة تعي جيدا ما تفعل وتدرك تماما نتائج ما تقوم به ومع ذلك كان لها الكثير من الأخطاء والمغامرات غير المحسوبة التي كانت نتائجها كارثية على بعض المشاهير وصلت حد الموت...فماذا نقول عن المواقع الاجتماعية والأسماء المجهولة والمغلوطة التي تملأ الشبكة العنكبوتية ؟؟؟

صحيح أن هذه التكنلوجيا سهلت مهمة الصحافة...وسرّعت وتيرة الأخبار وقربت البعيد وطوت القارات في صفحة على شاشة جهاز آلي أو هاتف..لكنها في نفس الوقت فتحت أبواب الفتنة لمن أراد من المغرضين والمفسدين وأصحاب النفوس الضعيفة

وماهو العمل أمام سيل جارف كهذا لا نملك نحن(العرب) إلا الأخذ بما فيه أخضره و يابسه...؟؟

الأكيد أن الجانب السلبي من أي شئ سنكون نحن في بحره العباب بجهلنا وحقدنا وروحنا الانتقامية وهذا لا يعني أنه لا توجد مثل هذه السّلوكات عند غيرنا ولكن يعني أن قيمهم مختلفة عنا فما نراه نحن تشهيرا وقذفا قد يرونه شهرة وتميزا...وأيضا لاختلاف درجة الوعي بين المجتمعات الشرقية والغربية

لقد أصبحت الجرائم الإلكترونية ظاهرة مألوفة في المحاكم....وما خفي كان أعظم لأن المسكوت عنه في هذا الميدان أكثر بكثير مما هو في الواقع

إن أية ظاهرة في حياتنا لابد أن تكون محكا لبعض التجارب تجعلنا نعيد النظر في ارتيادها...لكن هذه الظواهر إذا ما كُبحت بالأخلاق والضمير الحي فإنها تسهل مهام الناس وتسير بهم نحو الأفضل....لذلك يبقى الإنسان هو عصب الحياة وتبقى أخلاقه حكما لما يطرأ على حياته من تغيير...أما إذا أُهمل هذا الجانب مركزا على السّبق والغرور فإنه سوف يجد نفسه يوما وهو يدير مقصلة التحدي حول رقبته التي يلف حولها حبل الغرور والمغامرة وسوف لن يشفع له أنه كان يسعى لخدمة الإنسان نفسه

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 17/05/2014 17:53:25
شكرا أخي سامي العامري
ولا زلت أنتظر مرورك
سلمت للإبداع الجميل

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 15/05/2014 19:14:02
رائعة كما أنت دوما
وما زلت أقرأ نصك

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 14/05/2014 20:10:24
أختي الغالية نورة
ملاحظتك القيمة أثرت النص كثيرا...فأنا فاتني أن أشير إلى كثير من التصرفات البائسة لبعض المستخدمين للأنترنات كانتحال الشخصيات...وفتح الحسابات باسماء معروغة أوغير معروفة والهدف الإساءة دائما....هؤلاء الناس من الجبن أنهم يختفون وراء الأسماء الوهمية أو الأسماء المعروفة
لقد نسي هؤلاء أن أحدا لم يعد يصدقهم....لأن الناس مقامات...ومن هو مستقيم في الحياة سيكون مستقيما في العالم الافتراضي ولن يصدق أحد أنه تحول في لحظان إلى إنسان آخر
لكن ليت الجهلة يعلمون
لقد لخصت القضية في كلمات نزار
أحييك أخي بكل ود لفهمك ومشاركتك
تحيتي ومحبتي الخالصة

الاسم: نورة سعدي
التاريخ: 13/05/2014 21:56:31
مقالتك رائعة وقيمة وهي بحق موضوع الساعة أقرك على كل ما جاء فيها،حينما تموت الضمائر وينعدم الوعي تسود الفوضى و تتفاقم الجرائم بكل أنواعها وتتفشى البلبلة و الرذيلة في المجتمعات التي لا تحسن استخدام النعم ومنها نعمة التكنلوجيا أي التقانة التي سخرها الله لعباده ليذلل لهم الصعاب وكيلا يخسروا رهانهم مع الزمن وفي الختام أستودعك الله الأديبة الراقية أختي فاطمة الزهراء بولعراس ولسان حالي يردد ما قاله نزار قباني ..
خلاصةُ القضيّهْ
توجزُ في عبارهْ
لقد لبسنا قشرةَ الحضارهْ
والروحُ جاهليّهْ...
تحياتي
نورة




5000