..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيد محمد باقر الحكيم قائد النضال ضد الدكتاتورية القسم الخامس

د.علاء الجوادي

صفحات قد لا تكون معروفة عن حركة السيد الشهيد الحكيم ودوره في اسقاط نظام العفالقة واقامة دولة الانسان في العراق يرويها بمناسبة الذكرى السنوية لشهادته احد اصحابه ... سيكون هذا القسم مخصصا لدراسة مفهوم الوحدة الاسلامية عنده.
الدكتور السيد علاء الجوادي

 

 

علاء الجوادي مع أخيه الكبير وأستاذه الشهيد محمد باقر الحكيم

الوحدة الاسلامية عقيدة وليست مناورة سياسية
الوحدة الإسلامية من المفاهيم الاسلامية الاساسية التي اكد عليها الله ورسوله. قال تعالى في محكم كتاب: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ* وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سزرو آل عمران الايات 103- 105. وقال الله سبحانه وتعالى: وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ * سورة المؤمنون الاية 52. وقال عز وجل: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ سورة الانفال اية 46.
وورد عن رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" صحيح مسلم، شرح النووي ج 16 ص140. وقال صلى الله عليه واله: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا". المصدر السابق ص 139. وروي عنه كذلك قوله: "من فارق جماعة المسلمين فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه" قيل يا رسول الله، وما جماعة المسلمين؟ قال: "جماعة أهل الحق وإن قلوا. المجلسي: بحار الانوار ج 27 ص 67.
من هذه النصوص يتضح ان الوحدة الاسلامية قضية مهمة جدا في حياة المسلمين. كما ان العبادات الاسلامية والأحكام الشرعية تؤكد اتجاه الوحدة في الاسلام من قبيل: صلاة الجماعة وصلاة الجمعة، والأعياد الاسلامية الكبيرة وعبادة الحج السنوية من أبرز المظاهر الاسلامية حيث يجتمع فيه المسلمون من جميع أقطار العالم تلبية لنداء الله في عبادة تضم المسلمين على اختلاف لغاتهم وألوانهم وأجناسهم وأحوالهم ومذاهبهم.
ازاء ذلك هب الكثير من علماء المسلمين للدعوة للوحدة الاسلامية وللتقريب بين المذاهب الاسلامية ومن ابرز علماء المسلمين في هذا الميدان الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء والشيخ محمد رضا المظفر والسيد محمد باقر الصدر والامام السيد الخميني والسيد عبد الرحمن الكواكبي والشيخ حسن البنا والشيخ محمود شلتوت وغيرهم. كما كان للسيد محمد باقر الحكيم دور في الدعوة للوحدة الاسلامية وسنمر على اهم افكاره في هذا الميدان الاسلامي المهم. تأكيدا على مفهوم كان يركز عليه هذا الشهيد مما يجعل من الضروري لكل من يتناول الجوانب المهمة في حياته الجهادية والاجتماعية ان يهتم بها ويشير اليها.

 

 

غلاف كتاب للسيد الحكيم حول الوحدة الاسلامية
السيد محمد باقر الحكيم والوحدة الاسلامية
من المحاور المهمة التي تحرك السيد الحكيم بها هو محور الدعوة للوحدة الاسلامية. وله في ذلك جهود عملية وافكار ونظريات.
ومن خلال مصاحبته اليومية لسنوات طويلة والتعايش معه فيما يتعلق بالصراع بين الاطراف والجهات وجدت عند السيد الحكيم رحمه الله مرتكزين هما:
1-    وجود رؤية او رؤى واضحة له في مجال نظرية العمل الاسلامي والاجتماعي على صعيد الامة ويسعى ان يلتزم بكل جد بهذه الرؤية وان يتطابق عمله مع افكاره هذه. فالحكيم هنا لا يدعو لوحدة عائمة تكون نتيجتها التنازلات والمجاملات التكتيكية لاغراض موقتة. بل انه ينطلق من نظرية حركية متكاملة بغض النظر عن مدى ايماننا بها او ايمان الطرف المقابل.
2-    تركيزه على خطاب الوحدة بين ابناء المدرسة الواحدة او ابناء المذهب الاسلامي الواحد او على المستوى الوطني العراقي او على الصعيد الاسلامي العام.

وبغض النظر عن مدى تمكنه من تنفيذ المبادئ الوحدوية التي طرحها الا ان هذه المبادئ تبقى لها اهميتها ولو على الصعيد النظري. كما ان اختلاف الاخر معه لا يعني بالضرورة صوابية موقف الاخر بل كلا الطرفين ينبغي ان تُدرس مواقفهم دراسة موضوعية دقيقة تحيط بكل الظروف المرافقة لاتخاذ المواقف.
ومن افاق الوحدة الاسلامية التي طرحها سماحته نظريا وعمليا قضية الوحدة بين المسلمين من اتباع المذاهب الاسلامية المختلفة وبالتحديد بين السنة والشيعة. ومن بحوثه في هذا المجال هو كتاب "الوحدة الإسلامية من منظور الثقلين". وهو كتاب مهم، طبع عدة طبعات، منها طبعة في مصر سنة 2001م، وطبعة المجمع العالمي لأهل البيت في ايران سنة 1425هـ. وفي لقاء الحكيم مع مجلة (رسالة التقريب) قدم رؤية متكاملة ومتميزة في هذا الميدان جديرة ان يشار اليها عندما نرغب ان نطلع على هذه الناحية من تفكيره رحمه الله. وسنرجع الى هذه الوثيقة في تتبعنا لرؤية السيد محمد باقر الحكيم في الوحدة الاسلامية والتقريب بين المذاهب الاسلامية المختلفة.

أسس التقريب بين المسلمين
تناول هذا الموضوع السيد الحكيم باختصار في كتابه الوحدة الإسلامية من منظور الثقلين وحسب تصوره يمكن تلخيص الأسس التي يقوم التقريب بين المسلمين عليها بالنقاط التالية:
أولاً: لابد في موضوع التقريب من الاهتمام بالبحث عن الحقائق لكل مذهب من المذاهب الإسلامية. فكل مذهب له متبنيات خاصة، سواء في الجانب العقائدي أو الفقهي أو في حقل تفسير التاريخ وفهم التاريخ، ولكن حقائق كل مذهب قد اختلطت مع الأسف باتهامات ونسب باطلة. والتقريب بين المذاهب يفرض أمرين:
1-    الأخذ بمتبنيات وآراء كل مذهب من لسان أصحابه وأرائهم ومن الآراء الصحيحة والمعروفة لدى ذلك المذهب، وهذا أساس هام من أسس التقريب لفرز الصحيح عن المفتعل والمفترى أو المشتبه أو الشاذ في كل مذهب.
2-    والأمر الآخر: هو التمييز بين الرأي السائد والرأي الشاذ داخل كل مذهب، فآراء رجال المذاهب بعضها يمثل الرأي العام السائد. وبعضها شاذ يختلف عن متبنيات علماء المذاهب السائدة. والباحث الذي يسند رأياً إلى مذهب معيّن، لابد أن يأخذ بنظر الاعتبار الرأي السائد فيه، ولا يتشبث بالآراء الشاذة. نعم يمكن أن ينقل هذه الآراء الشاذة وينسبها إلى أفرادها، لا إلى المذهب بشكل عام.
وثانياً: قضية احترام الرأي الآخر وهي: مسألة أخلاقية وسلوكية، ولابد أن تسود الحالة العلمية في المواقف والحوار بين العلماء. مع تثبيت ان الاختلاف طبيعي، والدفاع عن الرأي والاستدلال على صحته حق لكل عالم، وردّ الرأي الآخر باستدلال علمي حقّ أيضاً لكل باحث عن الحقيقة ولكن تارة يكون الردّ بروح الاتهام والتحامل والهجوم، وتارة أخرى يكون بروح احترام رأي الطرف الآخر وأفكاره. يجب أن يكون تبادل الأفكار والآراء والمناقشات بين علماء المذاهب تماماً كما هو الحال بين علماء العلوم التجريبية والفكرية والثقافية الأخرى، أو بين المختلفين من مذهب واحد. حيث يكون ردّ العالم على العالم الآخر يحمل روح الاحترام للرأي الآخر، باعتبار أنه يردّ على جهة علمية بذلت جهوداً حتى توصلت إلى هذا الرأي، بنفس هذا النفس من الاحترام المتبادل يجب أن يسير الحوار بين علماء المذاهب، إذا شاءوا التقريب بينهم.
وثالثاً: لابد في هذا المجال الاتفاق على مرجع للتحكيم بين هذه الآراء والمذاهب، والمسلمون متفقون نظرياً على هذا المرجع، ولكنهم لا يلتزمون عملياً أحياناً بهذا الجانب النظري او بعضهم على الأقل. وهذا المرجع هو: الكتاب الكريم، والسنة النبوية الصحيحة. والمسلمون يتفقون جميعاً على هذا الكتاب الموجود الآن بين ايدي المسلمين ويعتبرونه وحياً نازلاً على الرسول الكريم بنصّه دون زيادة أو نقيصة، ولا قيمة طبعاً لما ينسب إلى الشيعة من القول بتحريف القرآن فهي: نسبة باطلة وغير صحيحة، وآراء علماء الشيعة منذ الصدر الأول وحتى عصرنا الراهن هي الاعتقاد بسلامة النص القرآني من أي تحريف، وهذا هو الرأي السائد ... إذن هناك اتفاق على الرجوع إلى القرآن الكريم. وهكذا بالنسبة للسنة النبوية، كل المسلمين بكل مذاهبهم يعتقدون بأن ما جاء عن الرسول الكريم حجّة لا يمكن لأي شخص أن يجتهد أمامه أو على خلافه.
ويقول الحكيم: ومذهب أهل البيت يركز على هذه المرجعية مرجعية القرآن والسنّة، وقد بينا أهمية هذه المرجعية في بحثنا عن: (التفسير عند أهل البيت)، على أي حال، الاتفاق على هذه المرجعية نظرياً بين المسلمين يستدعي الاتفاق عليها عملياً، عندما يختلف المسلمون في رأي من الآراء، فليرجعوا إلى المتفق عليه بينهم وهو: القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، دون اتخاذ موقف تفسيري مسبق تجاه القرآن والسنة، بغض النظر فيما اذا كان يناصر رأي هذا المذهب أو ذاك، ولقد أهتم رسول الله صلى الله عليه وآله، بهذا الأمر حين وقف ينصح المسلمين في حجة الوداع بعدة أمور كان من جملتها نصيحتهم بالعودة إلى الثقلين.
ورابعاً: أن ما يمكن أن يشكل أساساً من أسس التقريب هو الاهتمام بإبراز النقاط المشتركة بين المذاهب الإسلامية، صحيح أن هناك اختلافا بين المذاهب الإسلامية في مختلف المجالات، ولكن الاشتراك بينها هو أكثر وأهم مما بينهما من اختلاف. المهم التوجّه والاهتمام. تارة يكون نحو المشتركات، وتارة يكون نحو إبراز الخلافات وإثارة النزاعات.ع العلم ان نقاط الاتفاق بين مذاهب المسلمين مهمة جداً، تعبّر عن وحدة الأمة الإسلامية وعن هويتها وشخصيتها، فهم يعتقدون بالأمة الواحدة وبالرسول محمد صلى الله عليه وآله، وبالكتاب الواحد، واليوم الآخر ويحبون أهل البيت وينزهونهم. كما أنهم يحجون جميعاً حجاً واحداً، ويقفون على صعيد مشاعر واحدة، وهذه نعمة كبيرة من نعم الله على الأمة الإسلامية، وهكذا الصلوات الخمسة قد اتفق عليها المسلمون في شكلها ومواقيتها وصوم شهر رمضان والزكاة والخمس والجهاد وغيرها الكثير من المسائل الرئيسية المتفق عليها بين المسلمين وان كانوا قد يختلفون في بعض تفاصيل هذه المسائل، ولابد من إبراز مواضع الاتفاق هذه باعتبارها أساساً من أسس التقريب.
وخامساً: أن الاختلاف في الأفكار والآراء يجب أن لا ينعكس على موقف المسلمين من القضايا الإسلامية العالمية الكبرى. فالاختلاف الفكري بين أمة كبيرة لها تاريخ طويل وعلماء كثيرون طبيعي جدا، كما إن الاختلاف الفكري سنة من سنن الله تعالى ينتج الحركة والتلاحم والنمو والثراء، لكن موقف المسلمين من القضايا الكبرى يجب أن يكون موحّدا لأن الاختلاف هنا يعني ضعف الأمة وتمزقها وهيمنة أعدائها عليها. يقول الحكيم لذلك أعتقد: أن من أهم أسس التقريب توحيد موقف المسلمين تجاه القضايا الرئيسية والمركزية، والتوحيد في موقف المسلمين مطلوب في المجالات السياسية وفي المواقف الاجتماعية، كما حدث بالفعل ضمن إطار المؤتمرات التي عقدت سابقا وأخيراً لمعالجة المشاكل الاجتماعية مثل مؤتمر القاهرة ومؤتمر بكين ومؤتمر فينا، وكل هذه المؤتمرات عالجت مسائل حساسة هامة مثل مسائل الأسرة والمرأة. والمسلمون مطالبون باتخاذ موقف موحّد تجاه هذه القضايا، وهو عامل على تقريب المسلمين بكافة مذاهبهم وعلى وحدة الأمة.
سادسا: ويقول السيد محمد باقر الحكيم: الذي أود أن أشير إليه في هذه العجالة وهو الأمر الأخير، قضية الأولويات في الحركة الاجتماعية والفكرية والثقافية والسياسية وسائر المجالات الأخرى، ولابد للمسلمين أن تكون لهم أولويات، وأن يكون لهم سلّم في القضايا التي يواجهونها. أي قضية أولى بالاهتمام أو باتخاذ موقف من غيرها. ولابد من أجل التقريب بين المسلمين من وضع القضايا الهامة في راس قائمة الاهتمامات والمناقشات، وسيكون ذلك عاملاً على التقريب بل على الوحدة، لأن القضايا كلما كبرت فان الاتفاق بشأنها يكبر أيضاًـ وكلما دخلنا في التفاصيل والجزئيات أكثر اتجهنا إلى الهامش والى الاختلاف.

قضية الأولويات
من جهة اخرى يتحدث المرحوم محمد باقر الحكيم عن قضية الأولويات فيذكر انها: قضية هامة إذ نجد أعداء الإسلام يحاولون دائماً جرّ المسلمين للدخول في تفاصيل جزئية صغيرة بعيدة عن همومهم الكبيرة، من أجل أن يفرّقوهم ويجعلوهم يختلفون ويتباعدون، والحركة الإسلامية الصحيحة هي التي تدفع المسلمين باتجاه الاهتمام بالقضايا الكبرى على المستوى السياسي والاجتماعي، فأمامنا قضايا المرأة والجنس والمخدرات والأسرة والشباب والسكن والعلاقات الاجتماعية والقضايا الاقتصادية وكثير من القضايا الأخرى، تشكل بأجمعها تحديات أمام الموقف الإسلامي. ولقد أتضح عملياً أن المسلمين حين يدخلون في الحديث عن هذه القضايا الهامة الكبرى يجدون أنفسهم متفقين في الآراء والمواقف. وهكذا على المستوى السياسي يواجه المسلمون قضايا كبيرة مثل: الصراع الحضاري بين الإسلام والغرب. بين الحضارة الإسلامية والحضارة المادية. وقضية فلسطين. وقضايا الهيمنة على مصادر الثروة والنظام العالمي الجديد. والطغيان عند الحكام. وما شبهها من القضايا ذات البعد الإسلامي.
وإعطاء هذه المسائل الدرجة الأولى من الاهتمام يجعل المسلمين متقاربين متعاضدين، وهذه ـ في اعتقادي ـ أهم الأسس التي يجب أن يقوم عليها التقريب بل الوحدة بين المسلمين.

إمكانية نجاح التقريب بين المذاهب الإسلامية
ويمكن اعتبار رأي السيد الحكيم متفائلا نوعما في مسألة إمكان نجاح جهود التقريب بين المذاهب الإسلامية في عالمنا الإسلامي الذي تكاثرت فيه معاول التخريب الداخلية والأجنبية، فهو يعتقد انه: توجد فرصة كبيرة أمام نجاح هذه الجهود إذا أخذنا بنظر الاعتبار عدة أمور وقضايا رئيسية مساعدة ويشخص رحمه الله هذه الامور بما يلي:
الأمر الأول: السنة التاريخية التي تحكم حركة التاريخ والمجتمع الإنساني فان هذه السنة تقول: إن الحق يعلو وينتصر لا محالة، وأن الباطل زاهق ومهزوم لا محالة. وقضية تقريب المذاهب ووحدة المسلمين هي: قضية حقة، ولابد أن تنتصر في حركة السنن التاريخية والكونية التي تحكم حركة الإنسان، وحركة المجتمع الإنساني؛ أن هذه السنة هي مسألة غيبية تتحدث عن حقيقة تاريخية نؤمن بها وركز عليها القرآن في مواضع كثيرة منها قوله سبحانه: "وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا"، ومنها قوله سبحانه: "... فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".
الأمر الثاني: الذي يجب أخذه بنظر الاعتبار هي وجود هذا الكيان المبارك القائم على الساحة الدولية اليوم المتمثل بالجمهورية الإسلامية، فقضية التقريب وقضية الوحدة الإسلامية أصبح لها أم وأب يرعيانها، ويهتمان بها ويتبنيانها. وانطلاقا من ايمان السيد الحكيم بالدولة الإسلامية في ايران التي يصفها بالمباركة فانه يذكر ان لها: وجود كبير على الساحة الدولية، وتتبنّى أساساً راسخاً وقوياً في العقيدة التوحيدية، وتنطوي على معنويات عالية مدعومة بتضحيات غالية ودماء زكية، وهذه الدولة اليوم تشكل رصيداً هاماً لوحدة المسلمين، لأنها تطالب بعزم وإصرار على استعادة عزة المسلمين وكرامتهم، ما ضاع حق وراءه مطالب، وهي مسألة هامة جداً يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار في تقويم مستقبل حركة التقريب.
وبغض النظر عن المصداقية الواقعية لهذا التصور عندنا، فان السيد الحكيم يؤكد على الدور الكبير التي تقوم به هذه الدولة في قضية الوحدة الاسلامية.
الأمر الثالث: الذي يمكن أن يذكر في هذا الصدد هو: أن الوعي الإسلامي الفعلي العام الموجود لدى الأمة الإسلامية حقيقة لا يمكن أن ينكرها أحد، هناك صحوة إسلامية، هناك وعي عام قائم لدى الأمة الإسلامية، هناك اهتمام لدى الأمة في العودة إلى الله، والعودة إلى الهوية والشخصية الإسلامية، والالتزام بما أمر الله سبحانه به، وهذا الوعي يوحّد بين فصائل المسلمين ومذاهبهم ويوجّه عواطفهم واهتمامهم نحو هدف واحد.
لقد كتب الحكيم هذا الكلام في زمن تصاعد الصحوات الاسلامية وتأثرها بالامام الخميني الراحل رحمه الله، ولم يطل عمره عليه الرحمة ليشهد مراحل الصراع الطائفي المقيت المرعب بين المنتسبين للمذاهب في العراق او ما حصل من شقاق بين ابناء الامة الاسلامية بعد ما سمي زورا بالربيع العربي وما هو الا النزيف العربي.
الأمر الرابع: في هذا الموضوع هو: التطور العلمي والتقني الذي يمكن أن يساهم مساهمة كبيرة جداً في تحقيق هذا التقريب، حيث أنني قلت: إن أحد أسس التقريب هو التفتيش عن حقائق كل مذهب، وواقعاً بعيداً عن الأوهام والظنون والشبهات، ووجود هذا التطور الكبير في وسائل الارتباطات ونقل المعلومات يوفر فرصة كبيرة للكشف عن هذه الحقائق ومعرفتها.
الأمر الخامس: هو تطور الرؤية والفهم في الجانب الإنساني على الساحة العالمية، رغم أن السلوك العام شهد عالمياً تدهوراً وتدنياً في الجانب الأخلاقي، إذ أزداد الظلم والعدوان والتجاوز وبلغ حداً كبيراً وشكلاً مفزعاً استخدمت فيه الأسلحة الكيمياوية والنووية الفتاكة، رغم ذلك فهذا التدهور مقرون بتطور ونمو وتكامل في الرؤية للقضية الأخلاقية، بما يعبّر عنه بحقوق الإنسان والإحساس بضرورة الدفاع عن هذا الحق، وهذه الظاهرة سنة طبيعية تحتاج إلى حديث آخر عن حركة التاريخ والمجتمع، فهناك دائماً حالة توازن بين التدهور الأخلاقي والوعي الأخلاقي، تؤدي إلى انفجار تغييري يسميه السيد الحكيم بالثورة والتغيير الجذري ويقول: ونحن اليوم نشاهد أيضاً ـتدهوراً في الحالة السلوكية العالمية، والى جانبها تطوراً في الناحية النظرية، وفي الوعي على الحالة الأخلاقية، فيما يرتبط بحقوق الإنسان، والرأي المتبادل، وقضايا الحرية وقضايا التفاهم والتعارف، وغيرها من الأمور التي يمكن أن تكون عاملاً مساعداً في خدمة التقريب وقضية وحدة الإنسانية ولذلك نشاهد ـ الآن ـ كثيراً من المشاريع الوحدوية المطروحة في العالم على المستوى الإقليمي والعالمي، نتيجة وجود الوعي في هذا الاتجاه.
الأمر السادس: والقضية المهمة في تصور المرحوم الحكيم هي حاجة الأمة الإسلامية اليوم إلى التقريب والوحدة فالأمة تعيش صراعاً مصيرياً، والتقريب والوحدة من العناصر الهامة في كسب المعركة لصالح الأمة الإسلامية في هذا الصراع المصيري، والحاجة كما يقولون أم الاختراع، وعند الإحساس بالحاجة الحقيقية للوحدة الحقيقية والتقريب وستتحرك الأمة لسدّ حاجتها، ولذلك فان الفرص كبيرة لنجاح مشروع التقريب ونجاح مشروع أطروحة التقريب بين المذاهب ووحدة الأمة، ومن هنا نجد أن الأصوات الداعية للتقريب هي الأقوى، والأصوات الداعية إلى الاختلاف والتمسك بالفرعيات والتشبث بالجزئيات أصبحت هي الأصوات السلبية تتحدث بطريقة ملتوية بعيدة عن الواقع وتعيش في الظلام وتحاول أن تخفي حقيقة مواقفها، تحاول أن تتخذ موقف النفاق، وحالة النفاق تعبر عن بداية الانتصار للإيمان والحق عندما يبدأ الحق بالانتصار والباطل بالانهزام، يعلن الباطل عن نفسه أولاً بشكل واضح ويدخل في الصراع، وعندما يمنى بالهزيمة يحاول أن يدخل في الظلام وحالة النفاق. وهذه الحالة مشهودة في بداية الدعوة الإسلامية وفي تاريخنا المعاصر أبان الثورة الإسلامية، حيث كان العلمانيون والملحدون والمنحرفون والمرتدون يواجهون الثورة علنياً في البداية، وعندما هزموا أخذوا يواجهونها بطريقة نفاقية، على أي حال الإحساس بالحاجة الماسة بين المسلمين للتقريب هي بذاتها عامل على فتح الطريق لتحقيق هذا الهدف.
وعلى اي حال فان النقاط المنطقية التي ذكرها المرحوم الحكيم مع صحتها لدرجة كبيرة حسب تصوري، الا ان الواقع الذي شهدته الساحات الاسلامية لم يكن مواتيا لتطبيقها، بل وجدنا العكس هو السائد في الساحة الاسلامية. فقد نجحت امام ضعف المسلمين وقياداتهم، نجحت قوى الظلام في تحويل الصراع من صراع بين مسلمين واعدائهم على قضايا عادلة الى صراع داخلي اسلامي اسلامي على قضايا تاريخية وطائفية زائفة، بين الشيعة والسنة وشيعي شيعي وسني سني. لذلك مع تقديرنا للنقاط التي اوردها الشهيد الحكيم الا ان الصراع الحالي بين المسلمين يحتاج الى مراجعات اعمق واكثر حيوية للتغلب على اسباب الصراع. وحتى الجمهورية الاسلامية التي كانت في بدايات قيامها املا للمسلمين والمستضعفين تحولت في نظر معظم المسلمين السنيين بل بعض المسلمين الشيعة الى انها طرف في الصراع وجزء من المشكلة وليس الحل. وبرزت آليات جديدة في الصراع تصنف كل الشيعة لا سيما التشيع المتحرك سياسيا الى عدو لدود اطلقوا علية لقب الصفويين والذين يجب ابادتهم، وعملت مؤسسات الغرف اعداء الاسلام السوداء والطائفية التكفيرية الصفراء على نشر ألاف المقالات ضد الشيعة باعتبارهم صفويين، مستعيرة الخطاب العثماني القديم في احتلال البلاد العربية لتخليصها من التشيع!!!
وعلى اي حال، فازاء الافتراءات التي تعرض لها اتباع اهل البيت واتهامهم للحوزة العلمية الكبرى عند المسلمين الشيعة في النجف، بان الهموم المذهبية هناك أكثر من الهموم الرسالية الإسلامية. ويرد الشهيد الحكيم على ذلك من خلال المواقف التقريبية لحوزة النجف فيقول: الكلام عن حوزة النجف ومدرسة النجف وعلماء النجف هو في الواقع الحديث عن الشيعة والتشيع، تعرفون أن هذه الحوزة العلمية ترتبط بما أسسه أمير المؤمنين علي عليه السلام في الكوفة من مدرسة ذات أسس علمية وثقافية وعقائدية، وتطورت هذه المدرسة في عهد الصادقين عليهما السلام، وأخذت هذه الحوزة موقعها في العالم الإسلامي، ثم حدثت لها إمدادات تمثلت في مواقع متعددة أهمها الحوزة العلمية في قم، ولذلك فان الحديث عن حوزة النجف هو: الحديث عن التشيع، وعن حركة أهل البيت عليهم السلام. وفيما يتعلق بموضوع التقريب، يقول السيد ابو صادق محمد باقر الحكيم رحمه الله: أنا أعتقد أن قضية التقريب في نظرية أهل البيت قضية أساسية ورئيسية، وواجب من الواجبات الشرعية، وأول من رفع شعار التقريب بين المسلمين هم أهل البيت عليهم السلام، ولم يرفعوه شعاراً يتحدثون عنه فحسب، بل جسدوه أيضاً حالة عملية وتطبيقية، وقدموا على طريقه تضحيات كبيرة جداً على المستوى الشخصي لهم وعلى مستوى الجماعة والفئة التابعة لهم والملتزمة بسلوكهم ومسيرتهم. ولقد تحدثت عن مواقفهم هذه في كتاب "الوحدة الإسلامية من منظور الثقلين". وقبل ان يتناول موقف النجف ومرجعيته.

التقية من ركائز الوحدة الاسلامية
في نقاش بيني وبين اخي الشهيد الكبير السيد محمد باقر الحكيم في اوائل الثمانينيات، حول مفهوم التقية التي اكد عليها ائمة اهل البيت في العمل الاجتماعي كان سماحته يؤكد ان التقية لا ترتبط بالجانب الامني في حفظ المجتمع الاسلامي والجماعة الصالحة فحسب، بل انها مهمة جدا لبناء التآلف والتفاهم داخل المجتمع. فكما هي آليه دفاع امني هي آلية بناء داخلي للمجتمع. اقول مثل هذا النقاش كان يتم في فترة اعتقد بها الكثيرون من الشيعة والاسلاميين انه لم يعد اي مبرر للتقية لان الاسلام والتشيع في حالة انتصار كاسح مع قيام الثورة الاسلامية في ايران وتبني كل المسلمين لها بل كل المستضعفين. في مثل هذه الاجواء اطلق بعض المتحمسين وغير الواقعيين تصريحات وقامو بتصرفات تسيئ لشيعة اهل البيت. كان السيد وكنا معه نفكر بطريقة اخرى وهي ان الاندفاع الثوري والانفلات من الضوابط في الطرح الفكري والثقافي سيؤدي الى التخرب اكثر من البناء وان الجماعة او الدولة عند تمكنها لا يمكن ان تسمح لنفسها بالانفلات من الالتزام فما كل ما يعرف يقال اولا، وضرورة الانتبهاء الى ردود فعل الاطراف المقابلة ثانيا، واحترام احاسيس المخالفين لنا حتى لو كنا نحن في برج الصعود والقوة وهم في برج النزول والضعف ثالثا. وحول هذه النقطة بالذات، ومن باب الشئ بالشئ يذكر، فقد اوصل لنا رائد الحركة الاسلامية في اوائل الثمانينيات نحن -ابناء منظمة المسلمين العقائدين- ان لا نتصور ان عصر التقية قد انتهى بل اننا دخلنا طورا جديدا من التحدي العالمي والاقليمي وان العدو يخطط ويرصد فينبغي الا نكون غافلين، مما يؤكد على ضرورة الالتزامنا بالعمل المنضبط وترك الانفلات في التحرك والتهور بالمواقف.
نرجع الى فهم الشهيد الحكيم في ان التقية هي من آليات التقارب والوحدة الاسلامية فيذهب الى ان: مدرسة اهل البيت تجسّد هذه الحالة مثل مبدأ التقية هذا المبدأ هو: مبدأ تقريبي كما هو مبدأ أمني، ولو طالعنا نصوصه مطالعة واعية لوجدنا أنه لا يقتصر على الجانب الأمني بل يشمل أيضاً البعد التقريبي والبعد الوحدوي، يقول السيد باقر الحكيم: وهو بعد مهم، غفل عنه كثير من الباحثين، وأشرت في كتابي المذكور إلى نصوص التقية التي تكّرس هذا البعد التقريبي والوحدوي.

ضرورة التعايش بين المسلمين
ويشير السيد الحكيم الى ثمة مبدأ آخر غفل عنه كثير من الباحثين هو حسب تعبيره مبدأ التعايش بين المسلمين، ويقول: نادى أهل البيت عليهم السلام بهذا المبدأ وهو من خصائص مدرستهم فنحن إذا لاحظنا التيارات السياسية في الأمة الإسلامية نجد هناك تيارات عديدة مثل:
1-    تيار الخوارج،
2-    وتيارات السلطة والجهاز الحاكم،
3-     وتيارات الانتهازيين،
4-    وتيارات الثوريين المنتسبين لأهل البيت عليهم السلام مثل: الزيدية الذي تبناه بعد ذلك الحسنيون بعد زيد وأولاده وهي تيارات لا تقبل بمبدأ التعايش والتعددية أجمالاً.
امام ذلك التشعب بالمواقف يؤكد السيد الحكيم على تمييز مدرسة أهل البيت عليهم السلام بين كل هذه التيارات بدعوتها إلى مبدأ التعايش السلمي بين المسلمين. والقبول سياسياً بالتعددية حتى لو كانت مرفوضة فكرياً وعقائدياً ونرى مصاديق هذا المبدأ في دعوة أهل البيت للاشتراك في صلوات الجماعة للمسلمين وزيارة المرضى والاهتمام بالأمور الاجتماعية مثل: تشييع الجنائز، والوفاء بالعقود، وغيرها من المسائل التي دعوا المسلمين جميعاً إليها حتى مع الاختلاف المذهبي بينهم من أجل أن يؤكدوا مسألة التعايش، وهذا مبدأ مهم لم يدرس بشكل كامل مع الأسف في أبحاثنا السياسية والاجتماعية.

مبدأ الحرية السياسية
وهناك مبدأ ثالث مهم وهو مبدأ الحرية السياسية حسب تصور الحكيم. ويعقب على ذلك بقوله: لقد تبنّى أمير المؤمنين عليه السلام مبدأ الحرية السياسية ومبدأ التعددية السياسية في المجتمع الإسلامي، وهو تَبَنِّ فريد يمتاز به عن بقية الحكام، وكل أهل البيت يتبنون هذا الرأي. وحسب فهمه رحمه الله انها ظاهرة سياسية مهمة، فالإمام يعتقد أن الخوارج على خطأ وباطل، وان الزبير وطلحة وأم المؤمنين عائشة على خطأ وباطل في موقفهم، لكنه لم يتخذ موقفاً قمعياً لإسكاتهم ولم يستخدم القوة ضدهم وإنما ترك لهم الحرية في أن يتحركوا وكان يكتفي بإدانة مواقفهم وبيان بطلانها. وبقوا يتحركون حتى رفعوا السلاح بوجه الإمام علي عليه السلام، وأعلنوا الانشقاق على جماعة المسلمين والدولة الإسلامية، عندئذ لجأ إلى القوة من أجل أن يحافظ على وحدة المسلمين والجماعة.
وأئمة أهل البيت عليهم السلام تبنوا ـ أيضاً ـ مبدأ ومقولة: (لأسالمنّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن الجور إلا عليَّ خاصة) وهي مقولة ذات دلائل وحدوية حيث فرقوا في مسألة الثورة بين تجاوزات الحاكم ذات الطابع الشخصي وتجاوزات الحاكم ذات الطابع العام والذي يمس سلامة الجماعة فكان النوع الثاني الذي يمس مصالح الجماعة كلها وأمنها وسلامتها مبرراً للثورة بخلاف النوع الأول منها.
ويستند الحكيم في استنتاجاته تلك على مبادئ التشيع وأفكاره. وعلى حقائق في تاريخنا القديم والحديث تظهر بصور كثيرة تعبّر عن الموقف العملي لهذه المبادئ والحالة الوحدوية.

النجف والوحدة الاسلامية
بعد هذا التأسيس النظري الاطاري ينطلق الحكيم الى الجانب التطبيقي فيذكر ان النجف في التاريخ المعاصر عبّرت عن هذا الاتجاه من خلال مواقف كثيرة منها:
1- الموقف من دخول الإنجليز إلى العراق، فالعراق هو البلد الوحيد الذي أجتمع فيه المسلمون بجميع مذاهبهم لمواجهة الغزو البريطاني، وقاد هذه المواجهة العلماء الشيعة في العراق، فاصدر علماء النجف فتوى الجهاد ضد الإنجليز، ووقفوا إلى جانب الدولة العثمانية لصدّ هذا الغزو. على أن الدولة العثمانية كانت تتبنى مواقف مذهبية متشددة قمعية تجاه غير أتباع المذهب الحنفي من أجل فرض هذا المذهب على كل المسلمين مع أن أكثرية الشعب العراقي ينتمون إلى المذهب الإمامي وبعضهم ينتمون إلى المذهب الشافعي. بالرغم من ذلك وقف علماء النجف هذا الموقف الوحدوي.
2- وهكذا الأمر في ثورة العشرين، نجد أن الشعار المطروح هو إخراج الكفار البريطانيين من العراق، دون التفكير في البديل المسلم الحاكم، هل سيكون سنياً أم شيعياً، بل إن بعض علماء النجف ذهبوا وجاءوا بحاكم مسلم سني من الحجاز. علماء النجف وشيعة العراق هم الذين قاتلوا البريطانيين وهم الذين قدموا التضحيات وهم أصحاب القوة الشعبية في ذلك الوقت ولكن كان همهم الأول هو الإسلام، ولم يكن لهم همّ طائفي مذهبي ولذلك اختاروا حاكماً سنياً على شرط أن يحكم بالإسلام، وحينما نقض هذا الحاكم السني مبادئ الإسلام وتجاوز على حقوق الشعب والوطن نهضوا بوجهه أيضاً بدافع إسلامي.
3- وفي الحرب العالمية الثانية كان للمرجعية موقف معروف في مساندتها للحركة الوطنية الرامية لتحرير العراق من الهيمنة البريطانية، فقد وقف المرجع العام للشيعة المرحوم السيد أبو الحسن الأصفهاني إلى جانب الثوار وحركة مايس 1941 من أجل الإطاحة بالسلطة العميلة للبريطانيين مع أن الضباط والثائرين كانوا أيضاً من أتباع المذهب الحنفي السني.
4- وموقف علماء النجف من حركة الإلحاد في العراق معروف، فقد وقفوا بوجه التيار الشيوعي واليساري الذي حاول أن يهيمن على مقدرات العراق بعد انقلاب 1958 الذي جاء بعبد الكريم قاسم إلى الحكم وأطاح بالحكم الملكي. وعلماء النجف قدموا في سبيل ذلك تضحيات جسيمة، رغم أن الظروف السياسية والطائفية كانت تفرض أن لا يقفوا هذا الموقف، بل يحصلوا على مكاسب خاصة في العهد الجمهوري بعد عهود من الاضطهاد الطائفي. فالعهد الجمهوري كان يمثل انفراجاً نسبياً للوضع الطائفي في البلد، وأعطى فرصة للشيعة كي يكونوا في جهاز الحكم وفي الأوساط العسكرية والاقتصادية، لكن علماء النجف وقفوا ضد نظام عبد الكريم قاسم المساند لتيار الإلحاد، بل وقفوا ضد هذه الحالة من الانفراج، ليحققوا مكسب وحدة المسلمين في مواجهة تيار الإلحاد الشيوعي.
5- وموقف علماء النجف من قضية كرد العراق واضح، وهم من أهل السنة، فقد أصدر العلماء في النجف فتوى تحريم سفك دماء الكرد، وتحريم أي عدوان على أعراضهم، بينما وقف علماء السلطة وهم عامة علماء السنة ضد الكرد. علماء الشيعة وقفوا إلى جانب صيانة دم الكرد وأعراضهم بينما وقف علماء السلطة إلى جانب العمليات القمعية ضد الكرد.
6- أضف إلى كل ما تقدم، موقف علماء النجف من قضية فلسطين، فقد واصلوا هذا الموقف في كل مراحل القضية، وأفتوا بجواز إنفاق الأموال والحقوق الشرعية لمناصرة العمل الفدائي ضد الصهاينة، ولا يزال هذا الموقف المبدئي من هذه القضية ومناصرتها قائماً حتى اليوم.
7- ثم إن مواقف علماء النجف من الحركات السياسية -ذات الاجندات المعادية للاسلام في العراق- قد جسد مبدأيتهم في عدم الانجراف نحو الشرق ولا نحو الغرب، مؤكدين رساليتهم في هذا الموقف ودخلوا في صراع كبير لم يدخله غيرهم.

بعد ذكر هذه الامثلة التي اراد بها الحكيم ان يتثبت وحدة موقف النجف مع المسلمين المنتميين للمذاهب السنية، والتي نتحفظ نحن شخصيا على صحة بعضها وفق رؤية اخرى نتبناها لا تتطابق بالضرورة مع رؤية اخينا واستاذنا السيد الحكيم والتي دفع وما زال اتباع اهل البيت يدفعون ثمنها من دماء ابنائهم ومن كرامتهم ورفاهيتهم وليس هذا المجال مجال التفصيل بها. اقول بعد ذكر الحكيم لهذه الامثلة ينتقل الى مسالة التقريب بين المذاهب خصوصا فيقول: فقد بذلت جهود كبيرة في النجف الأشرف لطرح ثقافة التقريب، ولتأليف الكتب الدراسية التقريبية، ولجعل مادة الفقه المقارن مادة دراسية في الحوزات العلمية، وهذا ما حدث في النجف لأول مرة، حيث أصبح كتاب: الأصول العامة للفقه المقارن: للسيد محمد تقي الحكيم كتاباً دراسياً في النجف وكذلك الأمر في كلية أصول الدين ببغداد، هذه الكلية التي كانت برعاية المرجعية الدينية في النجف ولقد شهد تاريخ الحوزة العلمية في النجف قديماً وحديثاً تأليف مثل هذه الكتب الفقهية المقارنة مثل كتاب (تحرير المجلة) للمرحوم الإمام الشيخ كاشف الغطاء في أيام الحكم العثماني، وقد ألف الشيخ الطوسي رضوان الله تعالى عليه (كتاب الخلاف)، والعلامة الحلي، وهو من علماء مدرسة النجف، ألف كتاب (التذكرة) وكتاب (المختلف) وهكذا حتى عصرنا هذا، دأب العلماء في النجف على السير على هذا المنهج التقريبي ونهج توحيد المسلمين.

علماء النجف الاشرف والأزهر الشريف
ويهتم السيد باقر الحكيم بمساعي النجف الاشرف في تطوير علاقاته بالازهر، ويشير الى ان هناك نشاطات لدى علماء النجف من اجل إقامة علاقات مع علماء الأزهر الشريف، وخاصة شيوخ الأزهر، وكان من نتائج تلك النشاطات التقريبية أن أصدر المرحوم الشيخ شلتوت شيخ الأزهر فتواه المعروفة طبعاً كان لسماحة آية الله العظمى المرجع الكبير السيد البروجردي رحمه الله في قم مسعى خاص تمهيدي في هذا المجال، ولكن التطورات السياسية في إيران والعراق أدت إلى أن تتواصل جهود التقريب مع الأزهر عبر علماء العراق، ولا بأس أن نعرف ونحن نؤرخ لهذا الموضوع شيئاً يرتبط بخلفية صدور هذه الفتوى في هذا الوقت بالذات وهو: أن فتوى الشيخ شلتوت صدرت في زمن جمل عبد الناصر، وكانت علاقات جمال عبد الناصر بنظام الحكم في إيران آنذاك متوترة جداً، بينما كانت حوزة النجف تخوض آنذاك حرباً مريرة ضد الشيوعيين الذين كانوا يطرحون شعارات ضد عبد الناصر في العراق وفي المنطقة العربية بشكل عام مما قرب الحوزة العلمية في النجف من سائر علماء الإسلام عامة وخاصة علماء الأزهر، ولاشك أن هذه الأرضية السياسية والموقف العلمي الإسلامي المتميز لعلماء النجف الأشرف ضد الحركة الإلحادية السياسية للشيوعية كان لها الأثر الفعال في إصدار الفتوى حيث يتضح ذلك من خلال المراجعة لتاريخ صدور هذه الفتوى مقارنةً بهذه الأحداث، ولا بأس أن أذكر شاهداً يمكن أن يعتبر مصداقاً لهذا التقارب الذي حدث آنئذ: حيث اعترف نظام الشاه بإسرائيل وفتح الكيان الصهيوني مكتباً اقتصادياً له في طهران فأرسل شيخ الأزهر الشيخ شلتوت برقية إلى الإمام السيد الحكيم رضوان الله تعالى عليه، واصدر الإمام الحكيم على أثر ذلك استنكاراً على ما أقدم عليه نظام الشاه.
ومن اهتمامات مرجعية النجف في حقل التقريب، إرسال مصادر كتب الشيعة الهامة إلى المكتبات المركزية في مصر مثل: مكتبة الأزهر، وكلية الشريعة، ولبنان، وسوريا، والسودان، وغيرها من البلدان الإسلامية.
ومن اهتمامات علماء النجف في حقل التقريب حضور المؤتمرات العلمية والسياسية التي عقدت في القاهرة ومراكش وتونس والأردن والسعودية وباكستان واللقاء فيها بعلماء المسلمين والمفكرين من جميع أرجاء العالم الإسلامي، وكان التمثيل على أعلى المستويات العلمية، حضر بعض هذه المؤتمرات المرحوم الشيخ كاشف الغطاء والمرحوم الشيخ المظفر، وحضر بعضها السيد محمد تقي الحكيم والسيد موسى الصدر، والسيد مهدي الحكيم والسيد مرتضى العسكري ومحمد باقر الحكيم وغيرهم.
وهناك بعد آخر من هذه النشاطات التقريبية يتمثل في إقامة علاقات بين الكليات والمعاهد العلمية الدينية في النجف الأشرف وبغداد والكليات المماثلة في العالم الإسلامي أهمها كليات الشريعة في القاهرة، وكان للسيد محمد تقي الحكيم والعلامة السيد مرتضى العسكري نشاط خاص ومساع جادة في مجال التقريب على هذا البعد. ولا يمكن أن نهمل الدور التقريبي الهام الذي قام به الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين والذي يعتبر من خريجي مدرسة النجف الأشرف.

امكانية قضية التقريب عند باقر الحكيم
وبشأن تصوراته التقريبية يمكننا أن نعطيا صورة عن بعض الأبعاد من خلال حديثه هو شخصيا عن ذلك إذ يقول: أنا أؤمن بأن الخطوة التقريبية الأولى هي نشر ثقافة التقريب، فلا يمكن أن نقطع أية خطوة على طريق توحيد المسلمين دون أرضية ثقافية تحوّل قضية التقريب إلى ثقافة متبناة من قبل المسلمين بكافة مذاهبهم، وأعتقد أن أفضل إطار لنشر هذه الثقافة هو إطار أهل البيت عليهم السلام بما كانت لهم من أفكار وآراء ونشاطات استهدفت توحيد صفوف المسلمين كما ألمحنا إليه سابقاً؛ ومن الواضح أن هذه النشاطات أثمرت عن عاطفة جياشة يحملها المسلمون في مختلف عصور التاريخ وحتى يومنا هذا تجاه أهل البيت عليهم السلام وليس هناك من لم يحمل هذه الحرمة وهذه العاطفة تجاه آل البيت الذين كرمهم القرآن الكريم وطهرهم رب العالمين وجعل مودتهم اجر رسالة النبي صلى الله عليه وآله سوى نفر قليل من النواصب عرفوا ببغضهم لآل البيت عليهم السلام، وهي حالة شاذة، لم تدم طويلاً، فقد انقرض هؤلاء على مستوى الفئة والجماعة والتيار السياسي، والوهابيون وان كانوا ينصبون العداء لشيعة أهل البيت عليهم السلام لكنهم يتعاملون مع جميع المسلمين بهذه الروح السلبية والهجومية ويعادون الكثير من طوائفهم.
وعلى اي حال فان ما قاله الشهيد الحكيم عن انقراض النواصب لم تثبت الايام اللاحقة صحته فقد تصاعد المد الناصبي العفلقي الوهابي في العراق ومنطقة الشرق الاوسط وفي باكستان وافغانستان ومناطق كثيرة من العالم الاسلامي، واصبح عند اتباع هذا النهج قتل شيعة اهل البيت وتمجيد رموز اعدائهم والتهوين من شأن اهل البيت ممارسات متصاعدة وصلت لحد هدم قبورهم كما حصل مع مرقدي الصحابيين الجليلين عمار بن ياسر وحجر بن عدي الكندي وكلاهما من انصار الامام علي بن ابي طالب واعداء معاوية بن ابي سفيان. بل وصل الامر الى التجاسر بالمجاهرة بالعزم على هدم مرقد العقيلة زينب بنت علي. وعليه لم تعد الناصبية فئة ضالة صغيره بل هي فرقة ضالة لها امتدادات كثيرة تحت مسميات اسلامية براقة.
ومن طرفه يؤكد الحكيم انه من الجدير بالذكر أن أهل البيت عليهم السلام عاشوا مجتمعاً مليئاً بالتناقضات الحادة والصراعات التي تحولت أحياناً إلى شكل مواجهة دموية، كما حدث في واقعة كربلاء، ومع ذلك كان موقف آل البيت عليهم السلام من هذا المجتمع موقف الدعوة إلى الوحدة والتآلف والتعايش والتعاون، كما ذكرنا مما جعل هذا البيت الكريم ينال كل هذه الحرمة بين المسلمين حتى يزيد بن معاوية الذي ارتكب هذه الجريمة الشنعاء، ما كان يجرأ على الاستمرار بالتظاهر في عداء أهل البيت عليهم السلام وحاول أن يظهر بشكل وآخر ندمه على فعلته الشنيعة ويتنصل منها.
ويستنتج مما تقدم أن افضل طريق لجمع مودة المسلمين على صعيد واحد هو: تعريف أهل البيت عليهم السلام للمسلمين بمضمونهم الأصيل والصحيح الفكري والثقافي والأخلاقي. فإذا تمكنا أن نعرض فكر أهل البيت وطريقتهم ومواقفهم وأخلاقهم في مختلف القضايا، فذلك أفضل طريق لتقريب المسلمين حول محور واحد، ولكن هذا لا يعني أن المسلمين جميعاً سيلتزمون بالضرورة بمدرسة آل البيت لأن هذا ليس هو هدف التقريب بل يعين ذلك انهم سيقفون جميعاً موقف الاحترام من المشروع المطروح، وتتضح لهم الكثير من الحقائق والمواقف ويلتزموا بها بالمبادئ العامة لأسس التقريب.

ممارسات الحكيم على طريق الوحدة
ولم يكتفِ السيد الشهيد الحكيم باستعراض النظرية واهم الاجواء الواقعية التي تحيط بها واهم مواقف ائمة الشيعة من اهل البيت والمرجعية الدينية المتفرعة من مدرستهم بخصوص الوحدة الاسلامية بل بل ذكر انه قام بعدة خطوات ضمن هذا الطريق منها:
1- تأليف كتب تعرض نظرية أهل البيت في المجالات الحساسة الهامة، من أجل نشر ثقافة التقريب، ومن هذه الكتب:
أ- (الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق) يقول عنه: فقد عرضت مضمون نظرية أهل البيت عليهم السلام في الحكم على الصعيد النظري، ودرست التطبيق العملي الراهن لهذه النظرية في إطار الدولة الإسلامية القائمة في إيران.
ب- كما الفت كتاب: (الوحدة الإسلامية من منظور الثقلين) يقول: هو على ما أعتقد من المؤلفات النادرة في موضوعه، وفيه حاولت أن أستخرج من خلالها نظرية الإسلام في الوحدة المستنبطة من القرآن الكريم ومن السنة ومن أخبار أهل البيت عليهم السلام.
2- ويقول رحمه الله: ونهجت على طريق التقريب من خلال الاهتمام بالقرآن الكريم على مستوى التفسير أو على مستوى الدراسات القرآنية، لان القرآن الكريم موضع احترام واتفاق جميع المسلمين، وكلما ازداد الاهتمام بهذا المحور من قبل جميع المسلمين ازداد تقاربهم وتفاهمهم، ولا بأس أن أشير إلى أن مدارسنا وحوزاتنا العلمية، بسبب ظروف متعددة بعضها سياسية وبعضها اجتماعية وبعضها تنظيمية لم تول الدراسات القرآنية الاهتمام اللازم، ومع أن علماء الشيعة ألفوا قديماً وحديثاً أسفاراً هامة في التفسير، ويذكر منها في عصرنا الحديث (تفسير الميزان) للعلامة الطباطبائي، لكن الاهتمام بالدراسات القرآنية ضمن مناهج الدراسة في الحوزات العلمية ضعيف لذلك بذلت –الحكيم- جهوداً خاصة في حقل القرآن في النجف الأشرف ومدرستها العلمية، فقد دونت دروساً في علوم القرآن وألقيت فيها محاضرات في المعاهد العلمية التي أسست لتنظيم دراسات الحوزة العلمية في النجف، وواصلت هذا العمل العلمي في إيران بعد الهجرة التي حدثت بسبب الظروف السياسية.
3- ويضيف: على طريق التقريب يتمثل في مساهمتي في المؤتمرات، فقد اشتركت في مؤتمرات عقدت لقضية فلسطين، ومؤتمرات الوحدة الإسلامية التي عقدت لدراسة مسائل التقريب، كما حضرت عدداً من المؤتمرات التي عقدت في أرجاء العالم الإسلامي.
4- وفيما يرتبط بهذه النشاطات أذكر عملي في مواسم الحج، حيث أن الإمام الحكيم أول من بادر لتأسيس بعثة حج دينية في موسم الحج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكنت مسؤول هذه البعثة لمدة تسع سنوات، وكانت البعثة تعمل في أوساط أتباع أهل البيت عليهم السلام وأوساط عامة المسلمين.
5- ومما نشطت فيه على صعيد التقريب المساهمة الجادة في تأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية وفي كل نشاطات هذا المجمع، وكذلك تقديم اطروحات عملية أعتقد أنها لو نفذت سوف تساهم مساهمة كبيرة في موضوع التقريب منها:
اولا: أطروحة الروايات المشتركة بين السنة والشيعة، المروية عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، فهناك كمية كبيرة جداً من هذه الروايات ذات مضامين رائعة هامة مشتركة بين الفريقين، وإصدار مؤلفات تضم هذه الروايات المشتركة سيجعل المسلمين أمام واقع لم يعرفوه، وهو أنهم قريبون جداً من بعضهم دون أن يعرفوا ذلك.
ثانيا: التأليف حول الرواة المشتركين إذ هناك عدد كبير من الرواة المشتركين يعتمد عليهم أهل السنة والشيعة معاً والكشف عن هذه الحقيقة سوف يساهم مساهمة جادة في التقريب لأنه يوضح للمسلمين بأنهم كانوا في السابق على وضع أفضل مما عليه في الوقت الراهن.
ثالثا: التوجه لتحقيق الأصول المعتمدة عند أهل السنة والشيعة معاً تحقيقاً تقريبياً. كأن يطبع كتاب البخاري وهو من صحاح أهل السنة بطريقة تقريبية، وذلك أن توضع في هامش الكتاب الروايات الواردة من طرق أهل البيت المتفقة مع روايات البخاري، أو تضاف في الهامش إلى روايات البخاري روايات وتعليقات وشروح تقرب الرؤى تجاه هذه النصوص، وقد بدأ العمل بالفعل في تنفيذ بعض هذه الاطروحات.
رابعا: وعلى المستوى الفقهي يقوم المجمع الآن بتحقيق كتاب ابن رشد وهو: بداية المجتهد وهو من الكتب المعروفة مدرسياً لدى إخواننا أهل السنة. تحقيق هذا الكتاب ووضع الفقه الشيعي استدلالاً إلى جانب ما يعرضه ابن رشد من الاستدلال للآراء والمذاهب الأخرى.
خامسا: المساهمة في تأسيس جامعة المذاهب الإسلامية على مستوى لجانها العلمية والأشراف على إدارتها ووضع المناهج فيها وبيان الهيكلية وأمور التنفيذ فيها.
سادسا: الاهتمام بشأن مجلة رسالة التقريب، حيث أعطيت من وقتي لمتابعة إصدارها والأشراف على موضوعاتها، وهي: مجلة رائدة في مجال التقريب، آمل أن تتطور أكثر على طريق أداء رسالتها في المستقبل.
سابعا: هذا إلى جانب خطوات ومشاريع أخرى يطول الحديث عنها، ولابد من التأكيد على ما قمت به حتى الآن هو قليل بحق هذا الهدف الكبير والمشروع الكبير، ونسأل الله التوفيق لأداء المزيد من الأعمال الصالحة في هذا المجال.

العراق والصراع الطائفي
العراق من البلدان التي شهدت تصاعد التآمر الطائفي فيها، والساحة العراقية كانت خلال العقود الأخيرة مسرحاً لألوان من المجابهات بين الطوائف والقوميات المسلمة وبعيدا عن التدخّل في شؤون الصراعات السياسة. ونريد من منطلق الحرص على وحدة المسلمين أن نتعرف على جوانب من أبعاد مؤامرة تفريق المسلمين في العراق حسب تصورات السيد الحكيم بصفته كان ممن يقفون في قمة استشراف واقعه ومستقبله. وحول هذا الموضوع يقول رحمه الله: العراق كما هو واضح له تاريخه الخاص وتركيبه الاجتماعي والثقافي الخاص، وهو بهذه الخصوصية يعتبر من البلاد الفريدة في العالم الإسلامي، وأخذاً بنظر الاعتبار هذه الخصائص فان نموذج التقريب لو نجح في العراق فسيكون له تأثير كبير على كل العالم الإسلامي، هذا البلد نسب التقسيم المذهبي فيه تكاد لا تكون متقاربة، كما أنه ينطوي على التعددية القومية إضافة إلى التعددية المذهبية، أضف إلى ما سبق: تاريخ العراق بما له من عراقة وتأثير على مشرق العالم الإسلامي، وما كانت له من مركزية في العالم الإسلامي بعد ذلك حيث كانت بغداد عاصمة المسلمين السياسية، كما كانت الكوفة والبصرة عاصمتي المسلمين الفكرية والثقافية ومدرسة الكوفة بشكل خاص وتطورها إلى مدرسة النجف وانتسابها لأهل البيت عليهم السلام لها أهميتها الفائقة في تاريخ هذا البلد، ووجود مراقد أئمة آل البيت عليهم السلام في العراق، كل ذلك وقضايا أخرى تعطي لأرض الرافدين أهمية خاصة، ومن هنا كان العراق مستهدفاً أكثر من غيره في التآمر الاستعماري والهجوم الاستكباري، وعملية التفريق والتمزيق في العراق. لقد أريد منها تصوير حالة التمزق في جميع الأمة، والإنجليز كرسوا اهتمامهم في العراق بعد هيمنتهم عليه لإيجاد الفرقة المذهبية والطائفية بين أبناء الشعب العراقي، تماماً كما فعلوا في شبه القارة الهندية، حيث أسفرت خططهم بين المذاهب والطوائف، بل حتى بين أبناء الطائفة الواحدة في شبه القارة الهندية إلى تمزق فظيع، ولا تزال هذه الحالة قائمة حتى الآن، ويسقط جرّاؤها بين آونة وأخرى القتلى والضحايا باستمرار، نفس الشيء حاولوا تطبيقه في العراق، لكن علماء الإسلام في العراق، وخاصة علماء الشيعة في النجف وقفوا ضد هذا المخطط وأفشلوه على المستوى الشعبي، ويمكن القول الآن أن العلاقات بين فصائل الأمة شعبياً في العراق: علاقات مودّة وأخوّة، حتى لم يعد الإنسان يشعر بوجود اختلافات طائفية بين أبناء الشعب، أهل السنة يتزوجون من أبناء الشيعة، والشيعة يتزوجون من بنات أهل السنة، بل أن بعض العشائر العراقية تجد أبناء عشيرة واحدة نصفها من أهل السنة ونصف آخر ينتمي إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام، والمدن فيها اختلاط بين أبناء المذاهب وكثير من المؤسسات الثقافية والمشاريع التجارية يشترك فيها أهل السنة وأهل الشيعة، وهكذا في مختلف المجالات نجد هذا الاشتراك موجوداً هذا التداخل قائماً، ولا يكاد الإنسان يشعر بوجود اختلاف.
أما على مستوى الحكومة: فالأمر مختلف تماماً مع الأسف فالسياسات الحاكمة تقوم على أساس التفرقة المذهبية والطائفية وتتطرق هذه السياسات أحياناً إلى حدّ رفع شعار لا شيعة بعد اليوم!! كما فعل النظام الحاكم في العراق مؤخراً ( المقصود اثناء وبعد الانتفاضة الشعبانية في العراق سنة 1991، بالرغم من أن أكثرية أهل العراق هم من أتباع أهل البيت عليهم السلام الشيعة المعروفين: (بالإمامية الاثنى عشرية)، فقد حاول هذا النظام أن يقضي على كل معالم أهل البيت في العراق فقتل العلماء، وألغى المؤسسات الدينية، ومنع طباعة الكتب الدينية والثقافية ونشرها، وأصدر قائمة في الكتب المحظورة تزيد إلى الألف كتاب! بينها كتب يعود تأليفها إلى أحد عشر قرناً خلت مثل: مؤلفات الشيخ الطوسي، ومؤلفات الشيخ الصدوق، وتدخّل النظام في تفاصيل حياة الناس لإحداث الفجوة بين أبناء الشعب، وليثبت وجوده من خلال عملية التمزيق هذه.
ويشير الحكيم ان الاعداء: حاولوا أخيراً أن يستثيروا أبناء السنة في العراق، بل أبناء السنة في العالم الإسلامي ضدّ شيعة العراق بأساليب مختلفة، من أجل أن يعطوا الصراع فيه طابعا مذهبيا طائفيا وكأنه صراع بين أهل السنة والشيعة بعد أن فشل النظام في سياسته العلمانية الموجهة ضد الإسلام، وكل ما هو إسلامي، وكل علماء الإسلام، ولكل التراث الإسلامي، حاول أن يعطي لحربه الظالمة ضد الإسلام والصحوة الإسلامية والتراث الإسلامي طابعا مذهبياً. ويبين الحكيم انه بذل جهوداً كبيرة من أجل فضح هذا المخطط، وأسفر والحمد لله حسب اعتقاده او تمنيه عن افتضاح النظام؛ وأصبح الموقف الشعبي داخل العراق موحداً ضد نظام صدام، فقد تبين أنه ليس سنياً، بل ولا هو عراقي أصلاً، واتضح انه يعادي الجميع، ويبطش بالجميع، لا يفرق بين سني وشيعي، بل انه مستعد لان يبطش بأعضاء الحزب، وان الحاكم الطاغي يبطش حتى بأولاده وأصهاره وأقرب الناس إليه؛ من أجل أن يبقى على الحكم، وجهودنا في هذا المجال امتدت إلى العالم الإسلامي لتوضيح هذه الحقائق.
ويعتقد السيد الحكيم انه: قد احترقت ورقته الطائفية بعد أن حاول أن يلعب بها زمنا، كما حاول أن يلعب بالورقة القومية في حربه ضد الجمهورية الإسلامية بأن يعطي الحرب حالة صراع بين العرب والفرس. لقد انكشفت كل الأوراق والحمد لله رب العالمين، وأصبحت طبيعة النظام واضحة في الداخل والخارج، ولا نزال نبذل الجهود في هذا المجال.
 وفي تصوري ان كلمة العلامة السيد الحكيم هذه هي اقرب الى النية الحسنة وتمني الخير للامة الاسلامية من واقع الساحة العراقية التي شهدت ضروبا من الحروب الطائفية وما زالت تأن وتعاني منها والتي تدعونا بشدة الى العلاج الحاسم والواقعي لها.

الوحدة فوق الاختلاف
وحسب محمد باقر الحكيم انه: لابدّ أن نعرف أن في الوصول إلى وحدة الموقف لابدّ من توفير أمرين رئيسيين:
الأول: المحافظة على الضوابط الشرعية والاهتمام بتحقيق الأهداف الإلهية التي وضعت هذه الشعيرة من أجلها.
الثاني: احترام الرأي الآخر الفقهي تجاه هذه الشعيرة، فنحن منذ بداية الغيبة الكبرى للإمام عجّل الله تعالى فرجه، كانت قضية الرجوع إلى الفقهاء هي القضية التي أقرّ بها الإمام عليه السلام، وعندما يتمّ الإرجاع إليهم، يصبح من الطبيعي وجود اجتهادات متعددة ـ ونحن نتحدث عن الاجتهاد الصحيح المضبوط القائم على القواعد والأسس.
ثم يتحدث السيد الحكيم عن الاجتهادات الفقهية ازاء التقريب فيذكر انه: من الطبيعي أن تختلف آراء المجتهدين حتى في إطار الاجتهاد الصحيح، ويصبح هناك رأي يقول مثلاً بوجوب صلاة الجمعة، ورأي آخر يقول بالتخيير فيها، ووجوبها تعييناً لكن بشروط لا مجال لذكرها الآن، ومن ضمنها شرط وجود الإمام العادل، ولو لم يكن معصوماً، وهناك رأي آخر وهو ما يقول به غالبية مراجعنا العظام في العقود الثلاثة الماضية وهو الواجب التخييري، كما أن هناك رأياً يقول بعدم وجوبها في عصر غيبة الإمام المعصوم، ويشترط وجوبها بوجود الإمام المعصوم.
ويضيف: فالاحترام لهذه الآراء الفقهية يمثل عنصراً رئيسياً وأساسياً في وحدة كلمة الأمة تجاه هذه الشعيرة والوصول بها إلى أهدافها، وبدون أصل الاحترام واحترام الرأي الآخر الفقهي سوف تختلف الأمة وتتنازع.

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: الدكتور عبدالرزاق فليح العيساوي
التاريخ: 09/08/2014 06:58:30
كتب صادق الحسني مايلي \
احسنت سيدنه على البحث القيم

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 11/05/2014 13:20:42
الغالي العزيز الطيب محمود داوود برغل المحترم
لك دائما في قلبي اكبر الحب والاحترام
لان قلبي ينبؤني انك كريم من كرام
وافرح كثيرا بمرورك على مشاركاتي لاني اتنسم واتوسم بها ومنها الاخلاص
دمت لي اخا وولدا باراايها الاعلامي الراقي الجاد

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 11/05/2014 13:18:02
اخي الغالي ابو الشهيد صلاح الغالي
شكرا على مرورك وتعليقك الاخوي النقي الصادق
دمت لي ايها الاخ والصثديق المخلص
انا اعشق الصداقة والوفاء وقد كتبت عن اساتذتي مثل الصدريين الشهيدين واخوتي وابنائي لا فرق عندي بين اعمارهم او مناصبهم او ادبانهم او مذاهبهم
كتبت عن حسين جودي وعن الشهيد دريد التميمي وعن السيد علي السيد فرج العلاق وعن الشهيد صلاح الجنابي وعن ولدي فراس حمودي الحربي وكتبت عن البطريارك زكو عيواص وكتبت عن معلمي في الصف الاول الابتدائي خالص الدوري وغيرهم كثير.. واخيرا فها هي الحلقات عن الراحل السيد الحكيم اسأل الله ان يكتبها في صالح الاعمال وان يجعل افئدة من الناس تهوى الينا فاننا نعيش اليوم بوادٍ غير ذي زرع

سيد علاء

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 11/05/2014 13:09:34
الفاضلة هناء الحسيني المحترمة
شكرا على مرورك وتعليقك الرقيق

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 11/05/2014 13:08:44
الاستاذ الفاضل عبد الرزاق مشعل السعد المحترم
شكرا على مرورك وتعليقك
واوافقك الرأي بشكل غام ينبغي على الجميع التركيز على الوطنية العراقية وان تكون هي المحور

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 11/05/2014 13:07:01
السيد الفاضل الياسري المحترم
شكرا جزيلا على مروركم وتعليقكم النبيل
مع جزيل احترامي لشخصكم النبيل
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 11/05/2014 13:05:38
الاخ الدكتور السيد مسعود الهاشمي المحترم
شكرا جزيلا على مرورك وتعليقك
وقد لفت نظري قولك: "شكرا على نشركم هذا البحث الرائع، ولكن مما يحز بالقلب ان امثال هذه البحوث الرصينة لا تلقى صدا وتفاعلا عند القارئ العادي، وانا يا سيدي لا الومهم فمستويات التلقي مختلفة بل هي متدنية في هذه الايام انهيار القيم والثقافة العربيين وانشغال الناس بالقشور." وجوابي:
انا اعذر الناس لانهم منشغلون بشؤونهم وامورهم وللناس فيما يعشقون مذاهب واقول لك صديقي ان بحوثي هذه ليست من نوع البحوث او المقالات السريعة والتي تتعاطى مع قضايا صغيرة وآنية بل هي تقع ضمن البحث الستراتيجي، لفهم العراق وتاريخه وحركته السياسية... وبصراحة كاملة لا يهمني كثيرا ان يتكاثر المعلقون على مثل مقالي هذا وامثاله لكني ارحب بكل نقد بناء او مشاركة نوعية.. تمكنت لحد الان من كتابة اكثر من ثمانين كتاب ومقالة وبحث منها ما لا يقل عن خمس موسوعات، ولكن منهجي في عدم التملق للاطراف واهل النفوذ المالي منع من تسهيل طبع هذه الكتابات، ولكني في المقابل تمكنت من نشر الكثير منها عبر العديد من الوسائل ومنها طبعها ككتب، او نشرها في المواقع الالكترونية وعلى رأسها موقعي الحبيب النور....

اخي مسعود ان هذا البحث هو جزء من اجزاء كتاب كبير عن اخي الراحل سيد باقر الحكيم، وليس خاطرة عابرة لذلك سياخذ حقه عند نشره في حياتي او بعدها ...
أمر بين حين واخر على صفحات التواصل الاجتماعي الفيس بوك فأرى تعليقات واعجابات باعلاميات وفنانات ممن اجرين عمليات التجميل ونفخ الخدود والنهود ووو ومن المصبغات بالوان الطيف، هذه التعليقات كلها تصب في مصب واحد وهو الجنس والتغزل بالمفاتن واغلبها من مراهقين بالعمر او العقلية وانا لا يشرفني ولا يسرني امثال هؤلاء لانهم افرازا متعفن ضمن حركة مجتمعنا العراقي والعربي في زمن المسخ والسقوط.... وتعبر عن الهبوط الفكري عند المساحة الواسعة من ابناء وطننا العربي والاسلامي ...فهون عليك اخ مسعود ويكفيني فخرا ان مثلك ومن امثالك هم اصحابي وروادي...
مدحني احدهم امام شخص مسؤول عراقي كثير الادعاءات فقال له انا لا اعرف علاء الجوادي ولم اسمع به!!! نقل لي الشخص ما قاله المغرور المتجاهل!!
قلت له: من الطبيعي ان الكثيرين لا يعرفوني لا سيما انا رجل حددتُ مساحة تحركي الاعلامي والدعائي ولو اردت تفعيل ذلك فان كل المجالات متاحة لي لاكون الرقم البارز في الاعلام وما اسهل هذا الامر في هذا الزمان بالذات ....
كما ان هذا الرجل كاذب لانه يعرفني حق المعرفة ولكن مدحك لي امامه وهو يعتبر نفسه طاووسا متغاوٍ جعله ينفعل كما انفعل السلطان الاموي المرواني عندما رأى تجاهل الناس له واحترامهم لجدي زين العابدين عليه السلام، فقال من هذا؟ فاجابه الفرزدق برائعته:
وليس قولك من هذا بضائره ***فالعرب تعرف من انكرت والعجم...
اضف لذلك فان اسياده ومن هم اعلى منه منصبا من اصدقائي واخواني وممن يحترمني ويعرفوني واعرفهم ويحبوني واحبهم وساذكر اسماء بعض ممن هم في السلطة منهم اولهم السيد رئيس الجمهورية جلال الطاباني عافاه الله والحاج الاستاذ المالكي والسيد الدكتور الجعفري والسيد عمار الحكيم والسيد عادل عبد المهدي والاستاذ المهندس اسامة النجيفي والدكتور اياد علاوي والمناضل القائد الاستاذ مسعود البرزاني وغيرهم بالمئات او ليسأل بعض الوزراء من تلاميذي عني.. فاذا كان لا يعرفني حقا ويهمه امري فليسأل منهم عني...
اضافة لذلك فمن حقه ان لا يعرفني لاني لا التقي معه في مقاهي وملاهي العمالة الدولية وسرقة اموال الشعب والفاسدين اخلاقيا وسياسيا ... فلا اتعجب من قزم مثله ان يقول كاذبا لا اعرفه...
قال لي نعم انه كاذب ومتعجرف ولا يحب الا نفسه ولا يعمل الا لمصالحه...
قلت لصديقي الناقل اذن لا يشرفني ان يعرفني مثل هذا الشخص الذي اثرى وهو فارغ على حساب نضال شعب... ولكن ارجوك لا تنقل لي مرة اخرى مثل هذه الاحاديث...

قال احد العلماء وهو يخاطب استاذه المتصوف العارف شاكيا مما تحمله الليالي والايام من افاق الشؤم والمأسي، فقال: ان الدنيا حبلى! فاجابه العارف: وستلد غدا اولاد الزنا وقد ولدت فعلا هؤلاء في عراقنا الحبيب
شكرا لك اخ مسعود مرة اخرى

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 11/05/2014 12:16:18
الاخ السيد صادق الحسني المحترم
احسنت بمرورك وتعليقك فشكرا لك
سيد علاء

الاسم: محمود داوود برغل
التاريخ: 10/05/2014 19:17:42
سيدنا ومعلمنا نسأل الله ان يحفظكم
ذخرا للطيبات يا صاحب التاريخ المشرف
طيب الله سبحانه ثرى شهيد المحراب
وأطال في عمرك الشريف

الاسم: مهدي صاحب . ابو الشهيد صلاح
التاريخ: 10/05/2014 18:45:58
السيد الجليل الاستاذ الدكتور علاء الجوادي المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد التحيه والمزيد من الاحترام

ليس بغريب علينا وفائكم لرفاق دربكم النضالي وذكركم اصدقائكم.
موضوع جيد في غاية الروعه عن شخصيه رائعه لن تكرر. بارك الله فيكم ووفقكم وعافاكم انشالله..

اخوكم
مهدي صاحب
ابو الشهيد صلاح
العراق . بغداد
10 /4 /2014

الاسم: هناء الحسيني
التاريخ: 10/05/2014 15:42:35
رائع رائع رائع
الله ايحفظك يا سيد يا طيب يا اصيل

الاسم: عبد الرزاق مشعل السعد - بغداد/ الاعظمية
التاريخ: 10/05/2014 15:27:07
دكتور علاء
الحديث جميل وشيق وقلمكم سيال ونفسكم مخلص ومحب للعراق ولكن لا نجد التطبيق بين السياسيين في عراق اليوم
متى نرى ان العراقية والمواطنة الاصل الاول في العراق وتأتي بعده الانتماءات الفرعية.
انا اعتقد ان العودة الى مشروع المرحوم الملك فيصل الاول ومشروع المرجعية في النجف زمن الاحتلال البريطاني للعراق وثم ثورة العشرين هو النهج الذي يجب علينا اتباعه

الاسم: السيد الياسري - الديوانية
التاريخ: 10/05/2014 15:21:27
شكرا سماحة السيد الجوادي وسعادة السفير العراقي ابن الرافدين والكتابة عن الشهيد اية الله الحكيم وغيره من العلماء المجاهدين مهمة وطنية لتثقيف الاجيال

بارك الله بكم على مواصلة بحوثكم رائدة

الاسم: الدكتور مسعود عبد الرزاق الهاشمي- عمان الاردن
التاريخ: 10/05/2014 15:17:25
معالي الدكتور علاء الجوادي المحترم
شكرا على نشركم هذا البحث الرائع، ولكن مما يحز بالقلب ان امثال هذه البحوث الرصينة لا تلقى صدا وتفاعلا عند القارئ العادي، وانا يا سيدي لا الومهم فمستويات التلقي مختلفة بل هي متدنية في هذه الايام انهيار القيم والثقافة العربيين وانشغال الناس بالقشور.
معالي الدكتور فضلا عن الوفاء للاصدقاء الذي تتميزون به فانكم اخترتم اهم قضية تشغل العراق والمنطقة حاليا وهي التقريب بين المذاهب الاسلامية في زمن تحولت به كل الصراعات في منطقتنا الى صراع بين السنة والشيعة ونسى الناس مصالحهم الحقيقية لينشغلوا بقضية جانبية.
ان مهمة اهل البيت وسلالتهم هي الاصلاح في امة جدهم كما فعل جدك الحسين رضي الله عنه وانت ابنهم وتحمل همومهم ولا بد من يوم ترفع به راية الاصلاح العربي خفاقة من بين الركام. سيدي الشريف عندما انظر لوجهك المنور وكلامك الروحاني اشعر بالامل فدم لنا شامخا ولا تتعب من خيانة الناس ومن تعتبرهم اصدقاء واحباب وقد قرأت معاناتك في ثنايا اشعارك وافاضاتك... انت كبير فلا تهتم بنكوص الصغار ممن يركض وراء المظاهر والاموال.
ونحن بانتظار المزيد
تلميذك المخلص مسعود الهاشمي

الاسم: صادق الحسني
التاريخ: 09/05/2014 23:19:52
احسنت سيدنه على البحث القيم




5000