..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة نقدية لنص (صفنة ليل) للشاعر عمر مصلح

عباس باني المالكي

البنيان  الأستدلالي  لهموم  النفس الإنسانية

( صَـفـْـنـَةْ لِـيْـل )) عمر مصلح


صَمْتُ الليلِ..
عواءُ ذئبٍ في مجاهل المخادع
يُلجئ الروح إلى استزاف روحها
يستنهض صرخةَ
(رَحِمْـتـَـك يا إلهي)
يُزيل خجل الستائر
فتطرد الشبابيك
ألبردُ حَرونٌ، لايُراوَغ بالدموع
هو كافر
أبقى بصمة الخريف التي طبعها على الشفاه
ولاشاهد عليهم
سوى
حَشْرجَة، بطعم الصَبْر
ومرآة منكسرة
قهرتها دمعة لاتعرف الرياء
ألشاهد أعمى
أغرق سفناً من وعود
فيا أنااااي ..
تعالـَي، وتعالِي
(بَسْ تعالِي)
هذا موقدنا الأزلي
يشكو الوحدة
فالليل
تفنن بالقتل وإجهاض البسمة
يا أناااي
يا ثنوية ضوئك وظلي
مرسومة بالعين أنتِ
وكل مايُحكى كذب
انتخبتك أغنية.. حين شعرت بعنوستي
احتسيت ريق بوحك
فأثمـَـلني.. يا قطرة حياء النسوة
مرجانتي
كلانا طلاسم
فاكتنفيني

أن البحث عن  الدلالة  من خلال توزيع  بؤرة المعنى على  الحس الوجداني  يعطي  الى النص  الكثير من  تشظي   الذي  يقارب  التوهج الذاتي داخل  تناظر الذات مع المعنى المستفيض من أغوار الذات   التي تريد أن  تخرج البناء  النفسي  وفق نسق الصورة  المخزونة داخل  ذهنية  الأدراك  الحسي  الوجودي  وهذا ما يمد  النص بالصدق  الفني من تشابك الذات مع كل شيء حولها  و تكون هذه  الذات هي  محور المعاناة  الوجودية الى الإنسان نفسه  ونجد هنا الشاعر  عمر مصلح في نصه(صفنة ليل ) أستطاع أن يعطي  النص  البعد  الوجودي الآني من تشابك الذات مع الحس الأدراكي   وهذا ما يخلق  البعد  التركيبي  التراكمي  بأنفراج  الذات  على المعطيات  التي حولها وفق نسق  التمسك بها كتصوري وجوداني منعكس من داخل الذات  الى الخارج وفق المعنى التي تؤشره هذه  الذات  وهذا يجعل  الزمن لحظة أنفجارية ظاهرية بأحتدامها مع التوصيف  الخارجي ولكنها تبقى متمسكة بداخل  الذات  المتشظية بهرمية الحركة  الزمنية  المتكونه  من أنفعال  الذات   وفق حضورها  الإنساني العميق ....
صَمْتُ الليلِ..
عواءُ ذئبٍ في مجاهل المخادع
يُلجئ الروح إلى استزاف روحها
يستنهض صرخةَ
(رَحِمْـتـَـك يا إلهي)
يُزيل خجل الستائر
فتطرد الشبابيك
ألبردُ حَرونٌ، لايُراوَغ بالدموع
هو كافر



صمت  الليل وهذا دلالة  على  أن كل شيء حوله  توقف  ولا حركة  حوله إلا  التي  يريد هو أن يحركها  ضمن المد الوجداني   والمتحرك من الداخل  وحسب حركة  ما بعد الصمت  ليرسم  الأمتزاج الكلي  لأن عواء الذئب ما هو  إلا التناظر مع الرغبة الكامنه في فعل  الشعور الجواني ماهو إلا  الرمزي  الموحي  الى  رغبة الذات  المتشظية من الداخل  والتي صارت رغبتها تتسع  بأتساع  المشهد   الحسي حولها  
 (   صمت اليل / عواء ذئب في مجاهل  المخادع/ يلجى الروح الى أستنزاف روحها )  لأن هنا العواء ما  هي إلا أستجابة  للرغبات المتراكمة والكامنة  داخل  الذات والشاعر هنا أراد أن يربط ما بين صمت  الليل و العواء من خلال  الأنصات  الى داخل  الحدث  الذاتي  المنعكس  من  الرغبات والمشاعر والتي قد تكون مجهوله داخله  أو مقموعة حسب القوانين الأجتماعية  أو التفسير   الديني أي أنها  الجزء الساكت عنه  لهذه  الأسباب , لكن  الصمت أو السكون  التام  جعله ينصت إليها  وهذا ما حفزها الى الأستنهاض والخروج  الى الخارج مع أحساسه  بالذنب أو الخجل  أتجاه كل هذه الرغبات المشعرنه المتجذرة  داخله  حتى يتعجب من كل هذا  ( رحمتك يا إلهي ) وكأن خرج فيض من كل ما مدفون داخله  الى حد عدم  التصديق  لكل هذا  ما جعله ان يخاف أن يوصف بأنه كافر بسبب كل هذا  المتراكم داخله(يزيل ستائر الخجل / فتطرد  الشبابيك / البرد حرون لا يراوغ بالدموع / هو كافر ) , وهنا نقطة الأرتكاز في أستنهاض الجواني هو أزالة الخجل  لأن  الليل صامت  ولا أحد يرى هذا مع هذا بقى وسط كل هذا يخاف من قيمه دينيه  , والشاعر هنا أستطاع أن يعطي الفكر السلوكي في شخصنه  الذات  المتمسكة بظاهرها وداخلها أي الذات  المتطابقة ولهذا أستطاع أن يسحب  المدلول  الى الداله  وسط المكاشفة   الداخليه و الحوار   الذاتي مع كل هذه المشاعر والرغبات ...


أبقى بصمة الخريف التي طبعها على الشفاه
ولاشاهد عليهم
سوى
حَشْرجَة، بطعم الصَبْر
ومرآة منكسرة
قهرتها دمعة لاتعرف الرياء
ألشاهد أعمى
أغرق سفناً من وعود
فيا أنااااي ..
تعالـَي، وتعالِي
(بَسْ تعالِي)
هذا موقدنا الأزلي
وهنا تتحول  الرغبات والمشاعر التابعة لها  الى أمنيات  توصيفيه  للحدث  النفسي المسكوت عنه
(أبقى بصمة الخريف التي طبعها على الشفاه/ ولاشاهد عليهم /سوى / حَشْرجَة، بطعم الصَبْر /ومرآة منكسرة /قهرتها دمعة لاتعرف الرياء) فهو قد وصل الى بصمة  الخريف  , وهنا يتحول  المانع الى  عدم  القدرة على  الوصول  و تنفيذ ما أراد من عواء  الذئب هي بصمة الخريف أي أنه بقدر ماكان يمنعه سابقا هو الموروث  من القيم  الدينية أو الأجتماعية ولكنه الآن أصبح عاجز على  تنفذ ما في داخله من الرغبات  والمشاعر  والتي تصاعدت  الى حد أن نفذها يخاف  الكفر , ولم يعد يواجه كل هذا إلا من خلال  الدمعة  والمرآة المنكسرة  أي أنه يبكي على زمنه  الماضي والذي تحول الى رغبات مكبوته داخله  لا يستطيع أن يعيشها  الآن بسبب  الخريف  في كل شيء  داخله  ولا يفعل شيئا إلا  الدمعة التي لا تعرف  الرياء لأنها خارجة من أعماقة (ألشاهد أعمى/ أغرق سفناً من وعود /فيا أنااااي /  تعالـَي، وتعالِي  /  بسْ تعالِي /هذا موقدنا الأزلي) بقدر ما كان تمنعة  تلك  القيم  الموروثة  ولكن هنا  الذي يجعله لا يصل الى ما يريد من هذه  الرغبات  المكبوته هي بصمة  الخريف  أي هنا تكون الحقل الدلالي من خلال تفجير مرئيات  الذات  التي شكلت عندة حالة  الترابط  في  التأويل في ما منعه سابقا وعجزه في  الحاضر  وكان  الشاهد أعمى  ولم يعيش مع ذاته إلا من خلال الوعود  التي أنتظرها ولكنها لم تتحقق كالسفن الغارقة فأصبح كل شيء بعد ونأى  عن تحقق الحلم  التصوري في وجودية  الحياة  , فهوكان يؤجل كل شيء وحتى وصل  الى بصمة الخريف ولم يبق إلا الشاهد الأعمى  وسفنه التي غرقت  ,مع كل هذا بقى متشبث ويدعو  بس تعالي   لكنها لم تأت  حتى وأن كان ما زال يتصور أنه يمتلك  الموقد الأزلي ...

يشكو الوحدة
فالليل
تفنن بالقتل وإجهاض البسمة
يا أناااي
يا ثنوية ضوئك وظلي
مرسومة بالعين أنتِ
وكل مايُحكى كذب
انتخبتك أغنية.. حين شعرت بعنوستي
احتسيت ريق بوحك
فأثمـَـلني.. يا قطرة حياء النسوة
مرجانتي
كلانا طلاسم
فاكتنفيني
وفي هذا المقطع  يعطي التفسير  لوجودية  الدلالة  من أمتداد  الزمن الذاتي  الداخلي و أستطاع أن يبني  النص  على سيميائية  الفكرة  وفق تدوير الزمن الذي يؤرخ ذاتية  الحس  الجواني من الماضي  الذي نأى  والحاضر  العاجز  الذي جعله  غير  قادر  على الوصول لكل كوامن  الذات   وهذا ما حقق  نص  وفق نسق البنيان الأستدلالي لهموم النفس من الداخل  (يشكو الوحدة / فالليل /تفنن بالقتل وإجهاض البسمة / يا أناااي /يا ثنوية ضوئك وظلي /مرسومة بالعين أنتِ /وكل مايُحكى كذب /انتخبتك أغنية.. حين شعرت بعنوستي ) والشاعر أستطاع أن يوازن ما بين الدالة  وفق المدلول  الكامن في زمن التشظي داخل  الذات  وزمن  الخفوت  لهذا  التشظي  بسبب  عجزه  و الشاعر أستطاع بقدرة  عالية أن يجعل من البؤرة النصية  تتحرك  وفق الزمن الأستبدالي لذاتية  الوجود في  أحساسات  الإنسان  ومن الداخل  أعتمادا  على الأخفاقات  المترسبه داخله  من  المنع الى العجز , فها هو يعيش  الوحدة وقد تحولت الرغبات  الى أماني لا توصل  الى الأنفراج عن أزمة  الذات  بل تبقى كامنة فيها , ولكي يحافظ على ذاته من الداخل أمام هذا العجز  أخذ يكذب كل ما عاشه من رغبات  فقد وصل  العنوسة وما رغباته إلا أغنية أنتخبها  أمام ضوء      الأنوثة الموسومة بعينيه (احتسيت ريق بوحك  /فأثمـَـلني.. يا قطرة حياء النسوة /مرجانتي /كلانا طلاسم /فاكتنفيني )   أي أنها ليس رغبات حقيقة فهي لم تكن إلا طلاسم لا يفهم معناها داخل  ذاته , والشاعر أستطاع  أن يحقق بعد تراكمي في تكوين  الدالة من خلال الحوار  الصامت ما بين ذاته المتشظة  الراغبة  وذاته  العاجزة لهذا نجده يريد أن ينتهي من هذا الصراع  الدائر داخله (فأكتفيني) وكأنه يصرخ هنا  لكي يجد التبرير  الذي يقنع به نفسه لأنه وصل  الى مرحلة العجر ببصمة الخريف , وقد حقق بلغة صورية حسية حوارية متصاعدة و ضمن الحضور البصري  في اللغة والمقاربة لكل هذه  الأحساسات الجوانية المتشابكة مع حضوره الفهمي  لجميع مراحل حياته والنص ما هو إلا كشف لكل كوامن النفس  الإنسانية وفق مواقف عجزها في مراحل حياتها .

عباس باني المالكي


التعليقات




5000