..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انطباعات عائد من شيراز

د. اياد الجصاني

مرة اخرى ودعت شتاء فيينا القاسي مسافرا زاده الخيال الى العراق ومنه الى ايران وبالذات الى اصفهان لانطلق منها الى مدن اخرى قبل حلول اعياد نوروز في شهر مارس الماضي وادعو العلي القدير ان يمنحني القدرة على السفر مرات اخرى بعيدا الى ماليزيا وتايلاند وحتى الصين انشاء الله. احببت هذه المدينة لجمال تنظيمها ونظافتها وورودها التي تنتشر في حدائقها وعلى جوانب شوارعها وبخاصة طيب اكلات مطاعمها الشهية جدا وود شعبها . وحقا كما قيل عنها اصفهان نصف جهان اي نصف الدنيا **. وعند الخروج من مطار اصفهان شاهدت منظرا مدهشا حيث وجود المستقبلين باعداد كبيرة يقفون منتظرين اقاربهم القادمين من النجف وهم يحملون باقات الورود معهم . استغربت لهذا المنظر الجميل لاني لم اشاهد في حياتي استقبالا جماعيا بهذا الكم الكبير من الناس وهم يحملون الورود لاستقبال اهاليهم كما لو ان عريسا او بطلا كبيرا كانوا ينتظرون. لم اشاهد مثل هذا المنظر لا في العراق ولا في مطارات الغرب الاوروبي على الاطلاق . ولربما قد يكون هناك شخص او اكثر ياتون الى مطارالعاصمة فيينا مثلا يحملون الورود لاستقبال محبيهم ولكن ليس بمثل هذا العدد الجماعي الكبير . لا شك ان اجمل الاماكن في اصفهان هو نقش جهان الساحة الجميلة امام قصر عباس شاه المحاطة باجمل الاسواق. الساحة التي تنتشر فيها الورود والبحيرات وهي واسعة جدا ويعمها الناس من كل انحاء ايران في عيد نوروز . لقد دهشت للود الذي يرتسم على وجوه الناس وهم يبتسمون للمار الغريب ويتحدثون معه واول سؤال لهم من اين انت وبعدها يدخلون معه بالحديت ينتهي بدعوتهم لهذا الشخص ليرافقهم الى دورهم لتناول وجبة الغداء . كرم اصيل لربما تركه العرب القدامى الذين مكثوا لاكثر من الف عام في بلاد فارس دون ان يبقوا فيها كما كان حالهم في اسبانيا حيث مكثوا فيها ثمانية قرون واخرجوا منها بالقوة مطرودين صاغرين خائبين . وكما هو الحال في فلسطين ! يا للخيبة والفشل الذريع في هذا الزمن الردئ الذي ازداد فيه العرب انقساما وتدهورا وتخلفا واقتتالا وخيبة !! .
في هذه السفرة تركت اصفهان في رحلة الى جزيرة كيش وهي جزيرة كبيرة تقع في الخليج العربي قريبة من السواحل الايرانية . كان هناك برنامج سياحي لاربع ليالي . عند وصولي مطارالجزيرة نقلني باص خاص مع بقية السواح الى الفندق المعين لنا . دهشت من جمال الفندق وبقية الفنادق المجاورة . كانت شوارع المدينة في الجزيرة جميلة محاطة بالحدائق والورود وكذلك تنتشر فيها المطاعم والمولات اي الاسواق الكبيرة ذات البضائع التي توحي بالترف لارتفاع اسعارها مقارنة باسعار مدن اوروبا . وللاسف تفتقد مدن ايران الجميلة الى وجود المقاهي لا التقليدية منها ولا الحديثة مثلا ولربما السبب في ذلك حكم رجال الدين في ايران. كان هدفي الاول هو الوصول الى مياه الخليج في جو دافئ ومشمس جميل في منصف شهر آذار. دخلت الى المياه المالحة لاول مرة منذ عام 1990 عام مغادرتي الكويت مرغما عند غزوها من قبل دكتاتور العراق صدام حسين . الكويت التي كنت اعمل فيها لسنوات طويلة متمتعا بالسباحة بمياه الخليج وخيراته الكثيرة . فرحت فرحا كبيرا اني وصلت الى تحقيق هذه الامنية . تمشيت طويلا على الساحل وانا داخل المياه اجمع القواقع والصدف الجميلة متذكرا اطفالي الذين ولدوا بالقرب من مثل هذه الشواطئ في السبعينيات من القرن الماضي في الكويت . تصوروا تحققت لي هذه الامنية عن طريق ايران التي انا سائح عربي فيها وليس عن طريق الكويت التي خدمت فيها سنينا طويلة !! . نجح الايرانيون باعداد البرامج السياحية في الجزيرة التي اغنوها بحدائق الحيوانات والمسارح والحدائق الكثيرة والمطاعم . زرت حديقة الحيوانات للتمتع ببرنامج مثير وطويل عن الدولفينات التي قدمت العابا غاية في الدهشة والجمال دامت الزيارة فيها لاكثر من ست ساعات . قدمت مطاعم الجزيرة اجمل اكلات الاسماك الطازجة من الخليج . تعرفت على شاب مهندس معماري ايراني مع زوجته وكانا الى جنبي في الطائرة يقصدان نفس الفندق الذي اقصده في الجزيرة . كانا في غاية الادب يتحدثان الانجليزية على نحو مقبول يكفي للتعارف وكنت اتحدث معهما كثيرا لاعادة ما تجمع عندهما من مفردات في الانجليزية .
بعد اربع ليالي عدت الى اصفهان مع اصدقائي الجدد وكانت سيارة المهندس مصطفى علي زادة في المطار اوصلني فيها الى الفندق الذي اسكن فيه ولم يتركني الا بعد ان اقبل دعوته على الغداء في بيتهم الواقع خارج اصفهان . جاء في اليوم التالي بسيارته واخذني الى بيته وكانت زوجته الجميلة رضوانة في استقبالي كما لو كنت قريبا لهما وليس كغريب تعرفا عليه قبل ايام قليلة . قبل وصولنا الى داره اخذني في جولة قصيرة للاطلاع على اوجه نشاط اعمال البناء التي يشرف عليها بالمنطقة المسماة بهارستان التي تبتعد 15 كيلومترا عن المدينة فقط . عرفت انه شاب طموح و ناجح في اعماله . اجادت السيدة رضوانة التي قدمت لها باقة من الورد تستحقها تقديم اجمل الوجبات منها الطبخة الايرانية الشهيرة الفسنجون التي سمعت بها ولم اتناولها في حياتي على الاطلاق . كانت هناك السيدة نجمة المهندسة صديقة رضوانة مدعوة على الغداء مع اخيها ابراهيم تشرفت بمعرفتها وكانت غاية في الادب والجمال الذي لم ار مثله في حياتي خلال الاربعين عاما من حرمان العراقيين دخول ايران من قبل صدام حسين . وياليت الشباب يعود يوما..... !! استغربت ان السيدتين تركتا وضع الوشاح على الراس داخل البيت كما لو اني احد افراد العائلة وهذا دليل ان وضع الوشاح على الراس خارج المنازل ما هو الا امر صوري لا غير بسبب نظام الحكم في ايران . ولم افارقهما في المساء بل اخذوني الى خارج اصفهان لاحتفال ليلي في مزرعة خاصة يمارس الايرانيون فيه طقوسا سنوية لتمجيد ذكرى عبادة الاوائل المجوس للنار زمن زرادشت . اشعلوا النيران في مواقع عدة وعندما شارفت على النهاية بدأوا الصغار منهم يقفزون عليها ويطلقون الالعاب النارية محتفلين بهذه الذكرى وهم اليوم من المسلمين . انها مجرد طقوس قديمة مازال الاحفاد يمارسونها تقليديا وللتسلية لا اكثر كما اخبروني . اجتمعت في المناسبة اكثر من اربعين من العوائل كل جاءت بعشائها معها وقدموا لي ما لذ وطاب وتخلل حفل العشاء الحوار حول الحياة في اوروبا وبالذات في النمسا التي يسمونها بالفارسية اوتريش وهو نفس الاسم الذي يطلقه الفرنسيون على النمسا . وكان من بين النسوة من يتكلمن الانجليزية والفرنسية ومنهن متخرجات يحملن شهادة الدكتوراة . وبعد العشاء قامت الفتيات الجميلات بالرقص فيما بينهن على انغام الموسيقى الراقصة الايرانية والغربية. انتهت الزيارة في الساعة الحادية عشر مساء واعادوني الى الفندق في المدينة منتصف الليل وانا لا اصدق هذا الكرم والمودة .
غادرت اصفهان لزيارة مدينة جميلة اخرى من مدن ايران وهي شيراز المشهورة بجمال نسائها ووجود آثار الاباطرة الفرس والشعراء المشهورين كحافظ وسعدي فيها . تبعد شيراز لما يقارب من 500 كيلو متر عن اصفهان . باص مريح جدا لرجال الاعمال توقف في مراحل عند مطاعم للراحة وتناول الغداء . كان هدفي في شيراز زيارة آثار الاباطرة الفرس الذين اسقطهم العرب المسماة ببيرسيبولس التي حسبما اتذكر عندما كنت في الكويت ان شاه ايران محمد رضا بهلوي السابق اقام فيها احتفالا حضره العديد من حكام العالم والعرب وامراء الخليج في بداية السبعينيات بذكرى مرور 2500 عاما على تاسيس الامبراطورية الفارسية . تبتعد هذه الاثار لاكثر من 40 كيلو متر من شيراز وعند وصولي اليها شاهدت الاثار منقوشة على سفوح الجبال الوردية اللون .استغربت للعدد الهائل من الآف الناس لزيارة هذه الاطلال . وادهشتني طيبة الناس وحبهم للغرباء والحديث معهم تماما بل واكثر مما شاهدته في اصفهان . كانوا يصرون على اخذ الصور التذكارية معي ويتبادلون العناوين وارقام الموبايل . تنتشر الحدائق حول الجبال والمطاعم والمقاهي ووسائل الراحة للزوار من كل انحاء ايران بمناسبة اعياد نوروز . سألت نفسي هل اننا ما زلنا نتذكر اور قرب مدينة الناصرية في العراق او الجنائن المعلقة قي بابل او المدرسة المستنصرية او السيزفون المدائن في سلمان باك قرب بغداد المقر الشتوي لاباطرة الفرس سابقا التي يجب ان يفخر العراقيون انها في ارضهم اليوم وقد سمعت ان كثيرا من الاحجار سرقت منها ؟ . وهل يزورها العراقيون في الاعياد بمثل هذه الاعداد الهائلة ؟ طبعا لا بل ان هذه الاثار العراقية اصبحت مواقع منهوبة وخربة وخاصة بعد الاحتلال الامريكي . في اليوم التالي ذهبت لزيارة اعظم شعراء ايران حافظ وسعدي وكان قبر كل منهما في مكان اخر يبتعدان كيلومترات قليلة ويقعان في اطراف شيراز . اصابتني الدهشة اكثر لمشاهدة الناس وهم يقفون في طوابير طويلة لشراء بطاقات الدخول طبعا باسعار طفيفة للمواطنين الايرانيين اما انا الاجنبي فقد كان سعر بطاقة الدخول 15 تومان اي ما يقارب الخمسة دولارات . وهي ايضا طفيفة عند السائح الاجنبي القادم مع دولاراته . كان موقع كل من القبرين تحت قوس او مسلة جميلة يرى الناس القبر وهو مغطى بالمرمر الوردي الجميل ومنقوش عليه بابيات من الشعر بالحروف العربية وباللغة الفارسية على القبر وتحاط به الحدائق والنافورات الجميلة وكانت اعداد الناس مزدحمة جدا لزيارة هذين الشاعرين . انتشرت في الموقع المطاعم والمقاهي والحدائق وكذلك محلات بيع الهدايا من كل نوع وبالاخص دواوين كلا الشاعرين كل في مكانه . كانت الدواوين بلغات عدة اشتريت منها ما كان باللغة الفارسية والانجليزية للذكرى بالاضافة الى التحفيات المرسوم عليها قبر الشاعرين من مواد خشبية واحجار كريمة . هنا وقفت اسأل نفسي مرة اخرى لماذا ترك العراقيون شعراءهم وعلماءهم وفنانيهم دون ان يكرموهم بمواقع محترمة لهم بمثل هذه البهجة في اماكن تبعث على الاحترام والتقدير ؟ تذكرت شاعرنا الكبير محمد مهدي الجواهري المدفون في مقبرة قرب بطلة كربلاء السيدة زينب ( ع ) في ضواحي دمشق بالقرب من زوجته امونة بعيدا عن شواطئ دجلة الخير على نحو بدائي كانت اخر زيارتي له قبل الاحتلال الامريكي للعراق وعندما وصلت الى المقبرة وجدتها مهجورة تقريبا وكانت مشاهدتي للقبر تبعث على الالم حيث اصابه الخراب في اجزاء منه . نقلت انطباعي هذا لصديقي رواء الجصاني مدير مركز بابيلون في براغ حيث كان يرافق خاله الجواهري في سنوات الاغتراب ولا ادري ان عمل شيئا . هذا حال شاعرنا العظيم بعيدا عن الوطن في الغربة رغم انه في الارض السورية العربية الطيبة ولكن كيف يجوز ان يبقى غريبا عن العراق لا يعرفه العراقيون في مماته ؟ السياب مزروع تمثاله والحمد لله في اول كورنيش البصرة واقف يحي المارة ولا يثير اهتمام احد على الاطلاق . ولكن ماذا عن محمد مهدي البصير استاذنا في دار المعلمين العالية واين الحبوبي واين الشيخ الجليل احمد الوائلي والكثير غيرهم رحمهم الله ؟؟
كما لا ادري ما مصير علمائنا مثل عالم الاجتماع الشهير علي الوردي والفنان جواد سليم والمغني الشهير ناظم الغزالي والعدد الكبير من مشاهير العلماء والفنانين والممثلين وغيرهم الذين لم يعرف العراقيون اماكن قبورهم فتصوروا الفارق الكبير بين تقدير الشعب الايراني لشعرائه وبين الاساءة وعدم التقدير لشعرائنا وعلمائنا وفنانينا وادبائنا العراقيين . يا للحسرة . انه الشعب الايراني المحب والمقدر عبر القرون والسنين الطويلة لهؤلاء الشعراء بينما نحن العراقيون نسينا شعراءنا واهملناهم لان ليس في طبعنا ان نقدر احد من شعرائنا ولم نعترف بما قدموهم للادب العربي من انجازات ادبية جليلة . واين مثلا المتنبي ومن يعرف مكان قبره ومن زاره منا ؟ اننا حقا شعب ناكر للجميل .. اما عن قبور الايرانيين فقد شاهدت مقابرهم من خلال سفري بالباص الى شيراز حيث كانت تقع خارج المدن في حدائق جميلة وكل قبر عليه قطعة من الرخام ومنقوش اسم صاحب القبر عليها وتحاط به الورود تماما كما هي القبور في مدن دول اوروبا . واذا ما سألتني عن قبور اهلنا من اجدادنا وآبائنا وامهاتنا فالافضل ان لا نتحدث عن ذلك فهي قبور مخيفة وارض تكاد تنخسف بك وانت تقفز بين القبور لتصل اليها في المقبرة القديمة المجاورة للامام علي ( ع ) في النجف الاشرف المحاطة بالمزابل المنتشرة بكثرة بين القبور . ففي كل مرة ازور قبور اهلي اكاد اضيع بين القبور ولا اعثر عليهم . فبماذا نفسر ذلك ؟
زرت في اليوم التالي اعظم قلعة شاهدتها في حياتي قد لا ابالغ انها تنتشر على موقع قد يصل الى عدة كيلومترات داخل المدينة شيراز نفسها وكان هناك نفس الازدحام من الناس الزائرن لهذه القلعة . كانت اسوار القلعة ترتفع الى اكثر من 14 مترا وهي من بقايا ايام الامبراطور كريم خان في حكم السلطة الزندية عام 1766 للميلاد اتخذت لفترة كسجن ثم تحولت الى اعظم متحف في ايران حاليا. لم تكفينا ساعتين لزيارة القلعة الجميلة التي تقع على ارض تبلغ مساحتها ال 4 الاف م2 . اخذت الصور العديدة التذكارية وكان الناس على نفس المحبة والمودة للغرباء الزائيرين . قضيت اربعة ايام وتجولت ليلا في اسواق المدينة التي اشعرتني كما لو اني اعيش زمن السلاطين او الخلفاء العباسيين في اسواقهم القديمة تموج فيها حركة الناس وتعرض فيها البضائع من كل نوع . عدت من جديد الى اصفهان لاذهب الى المطار في اليوم التالي عائدا الى بغداد مدينتي الحبيبة المنهارة المنكوبة المهددة بداعش واخواتها وانقطاع المياه عنها وتفجيرات السيارات المفخخة يوميا فيها وتدمير انابيب النفط من حولها ومنها الى فيينا المتالقة جمالا والموصوفة بانها اجمل مدينة في اوروبا قاطبة وانا اسال نفسي ما الذي اوصل بغداد الى هذا الحضيض ومن سيعمل على انقاذها ومتى ؟ وكما ذكرت في مقالة سابقة لقد جاء في اخر استطلاع اجرته مجموعة ميرسر للاستشارات الدولية عند تقييم مستوى الحياة في اكثر من 290 مدينة في العالم جاءت العاصمة بغداد لتحتل المرتبة الاخيرة في الاستطلاع من حيث عدم الاستقرار والاضطراب السياسي وانتشار الجريمة والتلوث فيها . كان شاعرنا زميلي السياب رحمه الله محقا كما لو انه كان يقرأ المستقبل قبل سنين عندما شبَه بغداد اليوم ببابل التي تختلف اختلافا كبيرة عن بابل القديمة حين قال : "انها اصبحت مدينة ضالة كالمقبرة محرومة من الامن والحرية والمدينة التي تخلت عن مبادئها ".*** فما الذي بقي لنا ان نفتخر به في بغدادنا وعراق اليوم ؟

*عضو نادي الاكاديمية الدبلوماسية فيينا- النمسا
** هل حان الوقت لاقامة علاقات افضل مع ايران ؟ صوت العراق 5 ابريل 2013
*** جمال نصاري : رمز المكان في شعر السياب في جريدة صوت بغداد 19 مارس 2014    


د. اياد الجصاني


التعليقات

الاسم: د . اياد الجصاني
التاريخ: 03/05/2014 22:16:06
لقد وضع صديقنا الدكتور العبيدي استاذ الحضارة الاسلامية يده على الجرح الدامي انا لا اشك في ما جاء به ملوك الفرس من وصايا كما يذكر صديقنا ويا ترى هل يخلو تاريخنا العربي الاسلامي من وصايا مماثلة ؟. اين وصايا الرسول محمد (ص) والخلفاء والامراء والملوك العرب ما اكثرهم وغيرهم الذين ملؤا الدنيا بوصاياهم كما يعرف الدكتور العبيدي نفسه. اخي الدكتور العلة ليست في الملوك بل العلة في الشعوب التي لا تمثل امة واحدة تماما مثلما تقول . كنت اتمى ان تكون رفيقي في سفرتي تلك الى ايران لترى بام عينك كيف ان هذا البلد الكبير في الجغرافية والحضارة والذي تسابقنا نحن العرب مع اعداء الحضارة الاسلامية لتدميره ، لم اشاهد اي اثر لتك الحروب على الشعب الايراني او لكل حصار فرض او ما زال مفروضا على ايران انه من سوء حظنا نحن العرب ان نعادي جيراننا وندخل معهم في حروب طاحنة . نعم معك الحق ياصديقي لولا الغزو العربي قديما وحروب العرب حديثا ضد ايران لاصبحت ايران اليابان الثانية ومن يدري يا صديقي الايام حبلى بالاحداث والمفاجأت وعيش وشوف كما يقول المثل. والحذر الحذر يا صديقي من ابناء السوء الذين لا يعجبهم كلامك وكلامي وسيتهموننا باننا من اتباع او اصحاب المجوس الفرس . وشكرا لك ايها الصديق الواسع الاطلاع على تعليقك القيم وشكرا مرة اخرى لصحيفتنا الكريمة مركز النور على تواصلها .

الاسم: د.عبد الجبار العبيدي
التاريخ: 02/05/2014 16:44:49
حينما تظهر مجلة او موقع الكتروني في عالم الفكر نستبشربه وكأننا ولدنا من جديد.ولكن ما ان تمضي عليه الفترة المقررة للظهور نراه ينكفىء ويتقلص ويختفي.
منذ2003 والى اليوم ظهرت العشرات من المواقع الالكترونية والمجلات اليومية ولكن من منها استطاع اثبات الوجود ...لا أحد؟فتش اخي المعلق عن السبب يأتيك الجواب من هناك من حضارة الاوربيين والأمريكيين وغيرهم ،تلك الحضارات التي تكونت من شعوب مختلفة في امة واحدة و ونحن امة واحدة في امم مختلفة.ولا زلنا نردد الآية (كنتم خير أمة اخرجت للناس8 انا اعتقد ان الآية موضوعة منذ عهد الامويين؟

واذا اراد الاخ الدكتور اياد ان يفهم حضارة الايرانيين عليه ان يقرأ وصية الملك أردشير بن بابك مؤسس دولة أل ساسان الى خلفائه،والتي حذرتهم من الاخلال بالوطن والمواطنين.هل لدينا نصا واحدا مثل عهد اردشير الذي حذر الملوك من الاغترار بالدنيا والجاه والسلطان ويؤكد ان الزمان لاجديد فيه الا للعدل للاوطان والانسان؟
وانا اعتقد كذلك لولا الغزو الاسلامي العربي لايران وتدمير حضارتها من قبل بدو الصحراء لكانت ايران اليوم احسن من اليابان.

الاسم: د . اياد الجصاني
التاريخ: 02/05/2014 16:26:12
شكرا للاخ عبد الكريم حقا انك كريم في مشاعرك
اخي في كل خطوة ارى فيها ما هو جميل ومنظم سواء هنا في فيينا عاصمة النمسا التي اعيش فيها او في كل مكان خلال زيارتي الى ايران اتحسر اسفا وألما . الناس هنا تملآ نفوسهم محبة الاوطان لذلك تراها عامرة اما ما رايته في بغداد التي ازورها كل شتاء هو ان الناس غرباء فقدوا الشعور بالمواطنة وماتت احاسيسهم . هذه كارثة وسقوط حضاري كما تقول ولكن من اين وكيف سياتي الزلزال ؟ مع محبتي وتقديري والشكر الجميل لصحيفتنا المتالقة مركز النور على تواصلها واهتمامها .

الاسم: عبد الكريم محمد الحسون
التاريخ: 02/05/2014 12:20:26
انه تسأئل يدمي القلب ويحرق الروح ان نكون نحن في اخر الركب ماذا دهانا ولماذا نحن هكذا اناس غرباء عن المدنيه والحضاره نعييش حياتنا بفوضويه يا للاسف ونحن نملك من العقول النيره والقدرات الكبيره لكننا وهذا قدرنا ابتلينا باناس يعشقون الكرسي والزعامه ويبنون مجدهم الكاذب على جثثنا واشلائنا وخرابنا وتخلفنا لم نحضى بقادة مخلصين ولو حضينا لم يتركهم القدر لنا كامثال الزعيم عبد الكريم قاسم نحن بحاجه الى زلزال اخلاقي وثقافي يزلزل كل رواسبنا القديمة والمتخلفه نحن بحاجة الى مشروع حضاري كبير والى زعماء افذاذ لم يقودوا الركب بالصدفة والتسلق الى الكرسي بالظلام ولكن رجال يشار اليهم بالبنان رجال هدفهم التغيير والاصلاح لا تجار سلطه تحياتي لك دكتور لقد شوقتنا الى ايران والى هذه المعالم الجميله




5000