..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محنتي في انفعالاتي ... رؤية في النفس من الداخل

د. اسعد الامارة

كان اختياري  لهذا العنوان هو محاولة لايضاح ما يجري داخل النفس من اعاصير جامحة من الانفعالات لا يصدها او يوقفها ايا من كان له سلطة او سلطان الا الفرد نفسه حين يقنع نفسه بنفسه واذا ما فشل فإن النفس ستمزق بعضها ببعضها وهنا يقودنا الحديث لمؤسس التحليل النفسي (سيجموند فرويد) بقوله سيطرة غريزة التدمير بدلا من ان توجه نحو الخارج اتجهت نحو داخل النفس وكان سببها الجانب الوجداني الذي يضم بين دفتيه ( الحب والكراهية) معا، وهي نوبات الاكتئاب التي حينما تعصف بنا نرى الدنيا قد اسودت ، وان ابواب الحياة انغلقت وان كل الدفعات العدوانية التي لم تجد طريقها نحو الخارج ارتدت فبدات تفكك التوازن النفسي ولو للحظات او لدقائق او لساعات او لايام عند البعض ومنهم الشعراء والكتاب ومن يمتلك حسا مرهفا . 

ان الافراد  شديدي الانفعالات الذين لا يجدون منفذاً لهم في التفريغ يكون حالهم استدماج الموضوع المؤذي استدماجاً عدوانيا يصل في شدته لان يهيج كل مشاعر الانا الاعلى حتى يصبح صارما صرامة بغير حدود وتكون دفعاته بنوبات شديدة لا تقوى النفس على صدها ، فتقول النفس تحت صدمات الدفعات الشديدة "لايسعها ان تكف عن ان تحب وان تكون محبوبة دون ان يفيض بها العدوان وتستشعر التهديد نفسها  بنفسها " هذه الانفعالات نألفها عند البعض ممن لم يستطيعوا ان يحولوها الى تفريغ مقبول حتى ولو بالمشي العصبي السريع او التحدث بصوت مسموع على شكل هذاءات  في مكان بعيد عن الاخرين او الغناء في الحمام او عند من امتلكوا موهبة الكتابة ونظم الشعر او الاستغراق في التأليف ، فكلما كانت الانفعالات شديدة كان النتاج الفني عظيما  وهو اسقاطا مقبولا لتلك المشاعر الجامحة لذا نقول ان انفعالاتنا ومشاعرنا "سر غامض" بها من العواطف الكثير حتى قيل ان الانسان في شدة مشاعره وانفعالاته ليرغب عن الكشف عن لغز !! ولا يقدر ؟ 

نحن معشر السيكولوجيين نعرف تماما  ان شدة الانفعالات وقوتها  وشدة المشاعروحدتها تنشأ من تضارب رغبتين متضادين تؤدي الى الصراع النفسي الذي لا يحل طالما ان الانسان يفكر ويرغب ، وكلما اشتدت الرغبة ازداد معها الارق وضيق التنفس واوجاع كثيرة تضرب الرأس احيانا فيلجأ الفرد الى تناول قرص مهدئ معتقداً انه الحل ، لكن غاب عن باله ان ما يعتمل بين حنايا النفس لا يوقفه قرص مهدئ او ادوية ، انها الانفعالات السيكوسوماتية" الانفعالات النفسجسمية" التي تداهم البعض بدون اذن منه او انتظار الموافقة حتى اذا ما داهمت هذه النوبات الانفعالية القوية يصاحبها عرق غزيز وعلى الاخص في الليل وفي عمق النوم .. انه القلق الناجم عن نوبات  الانفعالات ، تبدأ بتوعك المزاج وهذه النوبات تقف في منتصف الطريق بين الحالات المرضية الباثولوجية الصريحة والحالات السوية الصحيحة كما يقول (مصطفى زيور) ويضيف نستطيع ان نذكر هنا الكابوس في الاحلام كنوع من شدة الانفعالات المصاحبة للقلق لان الانفعالات تكون عادة بها فعل جسدي واضح مصحوبا في عسر في التنفس وغزارة في العرق وتسبب شدة الانفعالات وقوتها نوعا من الأرق العصبي .

ربما  تسبب شدة الانفعالات وقوتها نوبات من الاسهال يعقبها امساك ثم اسهال وهكذا ، انها تضرب توازن الجسد من خلال النفس ، يؤدي الانفعال  ايضا الى الاحتقان في بعض اجزاء الجسم مع برودة الاطراف فضلا عن ضغط في البلعوم او فم المعدة .

تؤكد الدراسات الطبية النفسية ان نوبات الدوار الحاد هي احدى اعراض هذه الانفعالات الشديدة ويختلف هذا الدوار عن دوار القلق العصبي الذي يسبب الدوخة المؤقتة بأنه يتميز بدوار شلل عضلات العين مع شعور غريب بالخوار مصحوب بإحساس كان الارض تعوقه او تميد من تحت الارجل وكأن الساقين تغوصان فيستحيل على الفرد  الاحتفاظ بقامته معتدلة ، هذا الدوار لا يؤدي بالفرد لاى السقوط .

الرجاء ان هذه الانفعالات تتفاوت بشدتها من فرد الى آخر وحسب الفروق الفردية بين الناس سواء في تصريف هذه الانفعالات او خزنها في الدماغ حتى لتصبح جزءا من تكوين الشخصية ويدمن عليها الفرد لتكتسب صفة القبول داخل النفس وتتوائم معها ليصبح الامر بدونها وجود خلل تشويهي ، وقولنا الى القارئ الكريم مع الرجاء بان الاسوياء من الناس لا يبرأون من الانفعالات وشدتها ولكن بامكانهم ان يجدوا المتنفس الذي يفرغ هذه الشحنات مع الاحتفاظ بالنفس متزنه رغم شدة المعاناة وقوة نوباتها ولكي لا يقول حاله : انظر كم اتعذب من اجلك واعذب نفسي !!!.

 

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000