..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تحت رداء الغربه

علاء سعيد الفتلاوي

ام تود ّع إبنها توصيه ان يتجنب ضياعا ً وان لاينسى اهله ... وتذكره بانه انسان لايجدر به ان يصبح صلصالا ً بلا حواس

كجسدا بلا روح ...  او خيالا منسيا يرتشف التهميش خلف مرايا الغربه واضوائها المغريه والوانها التي تشد العيون ...

بل ان يقف صامدا ... وان لاينسى نفسه اما م عنف النسيان والغام الاثاره  ...ولايخشى لومة لائم ان فاض به الحنين لوطنه وملوحة ارضه .

يغادر هو راكبا جناح السفر ليطوي المسافات تاركا ورائه ارث السنين بكل مافيها من فرح  وقهر ... وتحط به الرحال بعيدا

حيث البلاد البارده  ... ويقابل  العديد وتتنوع الصور ...  وهو يبحث في الوجوه  السمراء لعل فيها لمحة من دفء الشمس التي ودعها...  لعل فيهاعذوبة ذلك النهر.. لكنه تفاجأ بما لم يتوقعه هو وبما لم يتوقه والديه ايضا ً ... فما من احد يدرك ان أغلب ابناء جلدته في المهجر قد تغيروا...وان النفوس قد تغيرت تماما ...  وعليه ان يكون اقوى مما هو عليه  وانه سيشعر بالغربة اضعافا مضاعفه .

حيث التقى بمن يتكلمون لغته .. ولكن بعضهم اصبح في المهجر يستنكف من لغته ...  وبعضهم نكروا انهم كانوا يعيشون معه  او انهم كانوا يشاطروه نفس الخبز وذات والماء .. بل وبعضهم كانوا يعيشون بخيرات  بلده .. وبالطبع  لم يكن هؤلاء اهل البلد الغريب ...  بل هم اصلا غرباء مثله ولكن اصبحت  لهم انيابا كالتماسيح  ... وما اقسى التماسيح حين تصطاد فردا من القطيع عند معبر النهر وباقي القطيع لايكترث لذلك ... فاخذ قلبه يقسى بقساوة غياب الشمس عن تلك البلاد المثلجه وبقساوة القلوب اللتي تحيط به هو يعلم انهم ضعفاء ... فهم لا يجرؤن على مواجهته .

وعاش عيشة الغريب عابرا محطات  العمر والسنين تمضي في بلد عليه ان يتعلم لغته  ان اراد ان  يصنع لنفسه مكانا

وسط هذا البلد الغريب أو أن يجد  عملا على الأقل... وهو لم يأتي سائحا  بل الايام قهرته ... وكيف لمتألم ان يتعلم ...؟

يعود لسكنه كل يوم منعزلا ابتداءا من وقت العصر او قبله بكثير...  هذا ان إستطاع ان  يميز اوقات النهار من دون النظر الى ساعته ... فالسواد الحالك  عاليا ... وبياض الثلج تحت قدميه ...  والشتاء طويل ... وهو يتسائل هل انه هو الذي اختار هذه الغربه ام ان الغربه هي اللتي اختارته ... متذكرا الدمعه اللتي لمعت بين جفون امه حينما ودَعته .

وتدور الأفلاك والزمن يجري واهله هناك  في بلده يعيشون حالة انتظار مهيب... ياترى متى ستسمح الايام بعودته..؟  ويزيد الهم كلما اصبح الاتصال بهم صعبا...  او مكلفا .... ويختنق الغريب  بعبراته ...   فسنين الغربه قد انهكته وأهدرت من عمره الكثير وكل من حوله لايكترث لهمّه...  وإن احس به أحدٍ ما... فسيكون ليس سوى غريبأ مثله ...وكلٌ له مقدار من الهمْ .

ولا يعني له شيئا انه يعيش في سكن متطور دون ان يدفع ثمنا ً ماديا ً ... إنه  يعيش التهميش البطئ بين  مرض الغربه والم الاشتياق من جهه... وبين سراب حاضره وضياع احلامه من جهة اخرى ... وهناك في بلدته  ينتظره الجميع ليعود هو يوما

بوضع يحسده الاخرين عليه...  ولكن...لاأ حد هناك يعرف حقيقة الغربه غيره لانه عاشها بنفسه .. وانه بين احساسه بالضياع في الغربه وحبه الى وطنه وأهله  يأخذه شعور حزين بعيدا ً عن كل مافي شوارع الغربة من مغريات .

ويطول جنون اليالي بين رماد  واسرارتلف خلجات النفس  وبين فضول الأرق المتكرر ... بين الطموح والقلق.. وما اصعب ان تتحول الاحلام  الى زيف تحت سماء لم يعتاد المرء عليها وعلى ارض هشه  لاتناسبه لفها السراب ...

 

علاء سعيد الفتلاوي


التعليقات

الاسم: علاء سعيد الفتلاوي
التاريخ: 22/08/2012 20:46:33
الأخ الفاضل سنان الفتلاوي اشكرك على مداخلتك الجميله والمشجعه وان الصوره في هذا النص هي صوره واقعيه .. و نسال الله ان يتوفر الأمن والامان وان لانسمع بين اليوم والاخر ان هناك ارهابيين يفرون من سجون العراق وباستمرار وهذا كله نابع من غياب الضمير عند المسؤولين وعدم الخوف من الله القادر... لقد حاولت الرجوع واخر مره ذقت الويل في معاملة المهجرين علما انني ليس لي اي حقوق لكوني غير متزوج وارتأيت ان اعزد الى وضيفتي فذقت الويلين في المعاملات وتصور توقيع المدير في دائره ما اخرني اسابيع لكونه اليوم يوزع هريسه وقد ضرب الدوام لأكثر من يوم وبعدها عنده ايفاد وبعدها عنده اجتماع .. وقبل ان تجهز معاملتي لاخذها الى المدير كان هناك نقاش ومعاتبه بين موضفين الشعبه القانونيه في خلاف بينهم بشئ لا يخص معاملتي اصلا اخرني ايضا وما الى ذلك ولشوارع فوضى والكهرباء تسمم البدن والماء يجب ان اشتريه للشرب اما للغسل فحسب الحظ... هذا يعني ان الدوله لا تريدنا ان نعود فأنا سنتين ولم احطى بجواب بخصوص اعادني للوضيقه ليكون لي مصدر رزق في العراق. لكن انا وكثيرين يتمنون العوده والله الموفق.. اكرر شكري واحترامي وكل عام وانت بألف خير بمناسبة عيد الفطر المبارك

الاسم: سنان عبدالرضا عبيد ابو خبط
التاريخ: 22/08/2012 12:22:56
اجمل الكلمات يا ابن عمي . كم هي راقيه وبين حروفها جبال من الحزن , والله وحدها كلمه الغربه تذكرني بالوحشه باختلاف معانيها , ولي طلب من كل مغترب عودوا للم الشمل ودعونا نبني عراق حضاريا للاجيال ولندخل التاريخ قبل فوات الاوان والله يا ابن عمي بماذا تفتخر الاجيال القادمه ونحن ابناء الحاج عبدالواحد الحاج سكر وابناء شعلان ابو الجون وابناء الشيخ ضاري واشكرك على كلماتك الجليله المعطاء .
اخوك سنان الفتلاوي

الاسم: يوسف الفتلاوي
التاريخ: 08/11/2008 14:51:00
الغربه لا يعرفا الا من عاشها وانا اقرا مشاعرك من بين سطور هذا النص .. اقرئه بكل احساس .. تعبيرك جميل وبصدق مؤثر

الاسم: علياء الوائلي
التاريخ: 08/11/2008 14:47:22
نص حزين ولكنه صادق . كان الله بعون كل مغترب

الاسم: سعد السماوي
التاريخ: 25/05/2008 13:03:42
نص احزنني كثيرا ...

الاسم: علاء سعيد الفتلاوي
التاريخ: 07/05/2008 21:26:00
كل الشكر والاحترام للاخت الفاضله ثائره شمعون البازي واشكرك على اهتمامك وااسف اذا كنت قد رسمت حزنا او الما بين كلماتي .. ولكن هذا حقا مانعيشه في الغربه التي لانعرف ان كانت من اختيارنا او بأرادتنا ام ان هذا مافرضه الواقع علينا.. واعود لأقول ان ماحدث في بلدنا العزيز من نوائب قاسيه لم تحدث لأي بلد في التأريخ . وقد اصبح شعب العراق الشماعه التي يعلق العالم عليها كل الاخطاء التي تحدث في هذا الكوكب من اقصاه الى اقصاه .. اما ماحدث بشأن خاطرتك هو اختبار للاشخاص الذين الذين كل تركيزهم على اسم كاتب النص وليس ما هو مكتوب في النص فالأجدر بك هو الضحك .. واتمنى ان ترسلي لي الرابط الخاص بالنص الذي حصل فيه خطأ في اسمك لأضحك قليلا ..
الاخت العزيزه ثائره اشكرك مره اخرى على اهتمامك متمنيا لك كل التوفيق والتقدم المستمر وان يحفظك الله انت وعائلتك .

الاسم: ثائرة شمعون البازي
التاريخ: 07/05/2008 19:59:22
الاخ العزيز علاء
آلمتني كلماتك هذه ولا اريد ان احاول ان اصبرك على الغربة وبل الغربة التي تعيشها مع ابناء بلدناونحن بالغربة .في البدأ كنت اتألم واتساءل لماذا وصلنا الى هذا الحال والجواب تعرفه واعرفه ونعرفه الا وهو فميزان الشر نتصر على ميزان الحق. ولكن اقول لك شئ مادمت انت واثق من خطواتك فأترك البشر لله وانت انسان مؤمن تابع حياتك دون ان تضع امامك عراقيل ونريد منك مواضيع فيها تفاءل
واعطيك تجربة حدثت معي ارسلت خاطرتي هو وهي الجزء الثاني فاذا احدهم وفي احدى الصفحات وليست هنا طبعا ازتهزء بشكل غير اخلاقي وكان من الممكن يقدم نصيحته بدون تجاوز ونفس الخاطرة انزلت في احدى الصفحات بالانترنيت وسجلت بأسم شخص اخر ولا اعرف ماهو السبب او الخطأ الذي حدث ولكني تعجبت من الكم من الردود الجميله المعبرة التي ارسلت لصاحب الخاطرة الجديد فأسألك ياعلاء هل اضحك ام ابكي؟ اخيرا اود ان اقول لك لا تبالي مادامت نييتك حسنه واقول لك الرب معك في كل خطواتك.




5000