..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نظرات في الكتب الخالدة الجزء الثاني

أ د.حميد حسون بجية

الفصل الخامس: بحث حول المهدي تأليف السيد محمد باقر الصدر.
يبدأ الدكتور بالتعريف عن السيد محمد باقر الصدر بالقول أنه (عالم متبحر وشخصية لامعة يعتز بها الفكر المعاصر وهو في كتبه وأبحاثه ومقالاته يتميز بالموضوعية البعيدة عن التحيز والانطواء تحت لواء العاطفة والمصالح الشخصية لذلك جاءت أبحاثه في كل ما كتب أشبه بالقيم الفكرية إن صح هذا التعبير). ويقول أيضا (وهو من العلماء القلائل الذين يجمعون في أسلوبهم بين دعامتي الأصالة في التعبير: التصوير الفني والأسلوب العلمي التقريري). ثم يشير إلى أن موضوع المهدي ع يقع في مجال الغيبيات والسمعيات، كما في نزول عيسى وخروج الدجال وظهور الدابة. فهي لا تعالَج باستخدام التجارب المحسوسة في معامل الطبيعة، بل تخضع للبرهنة من خلال التجربة الروحية.
 ثم يقسم مواقف رجال الفكر إزاء هذه القضية إلى فريقين: فريق يؤمن إيمانا جازما بخروجه ع، وهم رجال الصدر الأول من الإسلام، وهو (الكثرة الكاثرة من الأمة). أما الفريق الآخر(وهم قلة والحمد لله- أشبه بمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض). وقد وقف هؤلاء موقفا يشبه الموقف الذي (وقف فيه الفلاسفة الماديون فحُرموا بسبب ذلك نعمة الاعتقاد بهذه الخارقة وخوارق الدين). ثم يقول الدكتور أن هذه البلبلة عظمت في العصر الحديث لانبهار الناس بتقدم العلوم الطبيعية. ثم يقول: وقد أجمع القدماء سنة وشيعة على حقيقة المهدي وكونه من بيت النبوة، ومن أولاد الحسين ع وان الله يملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. وهو يحكم الأرض سبع أو تسع سنوات, وتعم في زمانه السعادة، وأن عيسى ع يصلي خلفه. والأحاديث الواردة في ذلك لدى السنة نحو تسعة وثلاثين حديثا، وعند الشيعة قاربت الثلاثمائة. الفرق هو أن الشيعة يرون أنه (اختفى بعد سنوات من مولده المبارك من والده الحسن العسكري سلام الله عليه). أما السنة فلا يشكون في حقيقته، لكنهم يعتقدون(أن الله يخلقه في زمانه). فالخلاف ليس على الجوهر. وحتى أن من تطرف في المباحث الفقهية(كالخوارج وابن حزم وابن تيمية وابن عبد الوهاب يجمعون على القول به).
ثم يقول ( ولعل العقيدة التي أخذ بها الإمامية أدل في هذا المقام على خارقة المهدي وأعمق في الدلالة على كرامته ومنزلته في هذه الأمة). ويقول عن السيد الصدر أنه(استطاع سيادته بمهارة العالم الأصيل الذي جمع الله له بين الاستعداد والأداة). والمقصود بالاستعداد الملكة الفطرية، والأداء الجمع بين أشتات المنقول والمعقول. (وإني أشد على يديه مهنئا بهذا النجح العظيم). ثم يثني على مهارة السيد الصدر في أنه(وازن بمهارة العالم الراسخ بين الإمكان الواقعي والإمكان العلمي والإمكان المنطقي). ويعزز فكرة طول عمر الإمام ع بما دلت عليه تجارب علم الأحياء.
ثم يذكر مما ورد عن الرسول الكريم ص قوله (لتتبعن سنن من قبلكم حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه). ويذكر مصداقا لذلك ما جرى للأمم السالفة من خوارق مثل قصة أهل الكهف وقصة العُزَير ع. ويمثل ما قام به السيد الصدر بما قام به الدكتور نفسه منذ عشرين عاما مع تناوله لمعجزة الإسراء والمعراج(في صورة علمية قريبة الشبه من هذا الاتجاه الذي سلكه هذا العالم الجليل، فشجعني على ما حاولت بالأمس القريب. وكم للعلامة محمد باقر الصدر من أياد بيضاء على البحث العلمي، شرعيا كان أو إنسانيا).
الفصل السادس: محاورة حول الإمامة والخلافة بين عباسي وعلوي. المؤلف: مقاتل بن عطية.
يبدأ الدكتور بالقول أن الكتاب ورغم ضآلة حجمه يعتبر (من أعظم الكتب التي تعطينا صورة واضحة المعالم لهذا الصراع العنيف الذي كان بين الشيعة وأهل السنة في القرن الخامس الهجري). ثم يشير إلى أنه لاحظ (أن الغلبة وبُعد الصيت كانا للعلويين في أواسط القرن الرابع)إذ كان العالم الإسلامي-إلا القليل منه-في يد العلويين: مصر بيد الفاطميين، العراق وفارس وما جاورهما بيد البويهيين، الشام بيد الحمدانيين، وكذلك الحجاز. ثم يقول أن العالم الإسلامي كان يمثل قمة الحضارة الإسلامية في تاريخ الإسلام، كما أشار الألماني آدم متز والروسي بارتولد. وحدث تغيير بعدما تقلص نفوذ الدولة البويهية وضعف الفاطميون. ثم حدث صراع عقدي بين السنة والشيع وانطلقت شرارة الفتنة بين الطائفتين. ووصل الصراع إلى غربي العالم الإسلامي والى قلب الجزيرة العربية. ثم يستمر الدكتور في ذكر ما يؤيد وقوع الصراع بين الجانبين، وما بلغه المتعصبون من الجانبين في نثر بذور العصبية التي قال عنها الرسول ص( ليس منا من دعا إلى عصبية)، إلى أن بلغ الأمر بالسنة أن ينعتوا(إخوانهم الشيعة بالرافضة). ويثني على ما حصل في العصر الحديث من وجود رجال(يرأبون هذا الصدع، ويقربون بين الطائفتين).
 ثم يتناول ذلك المجلس موضوع الكتاب وزمانه ومكانه والذين ضمهم المجلس، حين كان الوزير نظام الملك منظما للحوار وحكما عادلا بين المتحاورين. ويذكر أن موضوع الكتاب يرتكز على شخصية الوزير وليس على تصوير ذلك الصراع العقدي. ويقول الدكتور(لا يعنينا انتصار أحدهما على الآخر بقدر ما يعنينا إبراز مكانة الإمام علي رض ومقامه المتفق عليه في علوم الإسلام، وأنه كان من أصحاب الرسول بمنزلة الروح من الجسد) ثم يختم كلامه بالتعريف بطبعات الكتاب.
الفصل السابع: كتاب المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين.
يقول الدكتور في تقديمه للكتاب أنه(سفر عظيم كتبه علمان من أعلام الإسلام في صورة حوار علمي أصيل اتصف بالنزاهة والموضوعية والبعد عن سفاسف القول وهجره).  وكان الهدف الوصول إلى الحقيقة المبرأة من كل غرض سواها. والرجلان المتحاوران يمثلان شطري الأمة: العالم الجليل الشيخ سليم البشري شيخ الإسلام وعمدة المحدثين في مصر من جانب السنة، والسيد الشريف صاحب السماحة العلامة الكبير السيد عبد الحسين شرف الدين شيخ علماء الشيعة وإمام الحفاظ والمحدثين في لبنان. وبذلك اكتسب الحوار أهميته وخطره.
  ونرى لدى المتناظرين أنهما اتبعا منهجا مختلفا عما يصر عليه المتناظرون على الانتصار على الخصم، وهو إصرار كل منهما على الوصول إلى الحقيقة أينما وجدها. وقد مزج صاحبانا الجليلان إلى المزج بين الأسلوبين العلمي والأدبي، وبذلك أصبح (حوارهما دائرة معارف واسعة يستلهم منها القارئ حقائق المذهبين...وذلك ما جعل من هذا الكتاب حقلا واسعا وروضة فيحاء يجد فيها القراء ما يروقهم من ثمار العلم وفوائد الأدب ويجعل من الكتاب ركنا ركينا في مكتبتنا الإسلامية ومكتبتنا العربية). واستغرق الحوار مائة واثنتي عشرة حلقة. وكان ذلك في أوائل القرن الرابع عشر الهجري ما بين ذي القعدة 1329 وجمادى الأولى 1333 هجرية. فتكمن قيمة الكتاب في أنه ظهر في وقت يقرأه السني والشيعي. وكانت الفترة عصيبة، إذ كان فيها المستعمر يعبث بمقدرات الأمة العربية من خلال بث الفرقة بين المسلمين. ويعزو الدكتور أساس ذلك الى التاريخ وجذوره العميقة منذ العصر الأموي واستشهاد الإمام الحسين ع، ثم في العصر العباسي. (ولم يكن من رجال الفريقين من يجرؤ على تكفير صاحبه إلا نادرا). وبعد انقضاء العصر العباسي بغلبة المغول واستحالة الخلافات السياسية إلى خلافات مذهبية تمس الفروع. وكان كل فريق يعتمد مروياته وليس مرويات الطرف الآخر.(فالشيعة لا يعتمدون إلا على ما يروى عن أئمتهم من آل البيت)، اعتمادا على القول(أصحاب الدار أدرى بما فيه). أما السنة فيرون (أن رواية الحديث فن له رجاله المتخصصون في علوم الحديث، وعلم الجرح والتعديل). ثم يثني الدكتور على ما للتصوف في ذلك من دور خطير.
  وقد تعرّض الكتاب لعدة موضوعات يعتبرها الشيعة أصلا في مذهبهم ومنها النص على خلافة علي وعصمة الأئمة. في حين يرى السنة أن (حتمية النص ليست ملزمة إلا في العبادات وإلا كان ذلك داعيا إلى تفسيق بعض الصحابة). كما يرون أن العصمة لا يجوز أن تطلق إلا على الأنبياء. (وقد أثبت العلامة السيد شرف الدين أن كوكبة المحدثين عند الشيعة وأسانيدهم مما هو موجود بنصه في مصادر الحديث عند السنة). وذلك ما أدى إلى القضاء على العصبيات الفقهية...فلا نكاد نجد بعد ذلك إلا خلافات فقهية تقع في دائرة الفروع.
 ويقول الدكتور أن السيد شرف الدين أقر بما ورد عن الرسول الكريم عندما سئل عن حال قيام أمراء (يسألوننا حقهم ويمنعونا حقنا)، فقال: (اسمعوا وأطيعوا، فإن عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم). فهذا الكتاب الجليل أحدث نفحة مدوية: تقاربوا وتآلفوا بآداب النبي ص واعملوا بما أمر به الله ونبيه من تراحم وتوادد وتآزر وتعاطف). ولهذا ظهرت (جماعة من قادة الفكر في مصر والعراق وإيران وغيرها من البلاد الإسلامية دعوا الى التقريب بين المذاهب).
الفصل الثامن: كتاب عبد الله بن سبأ تأليف: السيد مرتضى العسكري.
   يبدأ الدكتور بالإشارة إلى أن من كان يصدر أحكاما مشبوهة على الشيعة هم (أنصاف العلماء)، الذين تسببوا من خلال هذا المنهج السقيم في إحداث فجوة واسعة بين الفرق الإسلامية. فقد رموا الشيعة بالكثير من الترهات والخرافات، التي كانت الشيعة براء منها. بيد (أن الباحث المنصف للحقائق العلمية يأخذ عن مذهب الشيعة بقدر ما يأخذ عن غيرها من المذاهب الإسلامية الأخرى). ومن الضروري دراسة فقه الشيعة حين تدريس المذاهب الفقهية الأخرى على حد سواء.
 ثم يذكر شيئا عن حياة الإمام الصادق ع الذي كان أستاذا لأبي حنيفة ومالك بن أنس. فقد قال أبو حنيفة: لولا السنتان لهلك النعمان، والإشارة هنا للسنتين(اللتين اغترف فيهما من علم جعفر بن محمد). أما مالك بن أنس، فيقول: ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد. ويذكر الدكتور بهذا الصدد أحمد أمين ويصفه بأنه(من هؤلاء النفر الذين حجبوا عن أنفسهم نور المعرفة في ركن عظيم من أركان الحضارة الإسلامية) وقد آثر التعصب الأعمى على حرية الرأي. وهو وغيره يقولون أن كل خرافة أو أسطورة أو أكذوبة  منذ فجر التاريخ الإسلامي (كانت من نسج لخيال علماء الشيعة واعتبروها مغمزا يغمزون به عليهم).
وعبد الله بن سبأ، كما يقول المؤلف، شخصية خرافية وما روج عنه أكاذيب حول هذه الشخصية الوهمية. وقد جمع المؤلف تحقيقات علمية أقام من خلالها الحجة الدامغة على خصوم الشيعة. فقد أجرى المؤلف تحقيقاته العلمية في أحاديث سيف بن عمر. ثم أنه (استطاع أن يحمل الباحثين على إعادة النظر فيما جاء به أبو جعفر الطبري في كتابه تاريخ الأمم والملوك) وإخضاعها إلى النقد التاريخي بعد أن كانوا يعتبرونها مقدسة لا تقبل التغيير والتبديل. ويقول الدكتور  أن المؤلف(قد جاء ببعض هذه الحقائق في صورة مذهلة مدهشة لمخالفتها ما اعتاده الناس وتوارثوه في معتقداتهم ولكن الحق أحق أن يتبع). ويذكر أمثلة على ذلك: بعثة أسامة ووفاة الرسول ص وحديث السقيفة وغيرها. ويختتم الدكتور بثلاثة أسئلة حول الصحابة: أولا هل يخطئ الصحابي؟، وثانيا هل يجوز نقد الصحابي؟ والثالث هل يجوز تكفير الصحابي أو اتهامه بالنفاق؟ ويجيب السؤالين الأولين بنعم. أما الثالث فإجابته: لا، (لأن الكفر الخفي أو النفاق من باب لأفعال القلوب التي لا يعلمها إلا الله). وهذا ما توصل إليه المؤلف(بفضل إفادته من مقارنة النصوص ومعرفة سقيمها من صحيحها في هذه الأبحاث الثلاثة). ثم يخلص إلى أن هذا السفر الجليل سيغير الكثير من وجهة التاريخ الإسلامي.
        
 الفصل التاسع: الصحابة في نظر الشيعة الإمامية. تأليف أسد حيدر.
      يبدأ الدكتور مقالته بالحديث عن زيارة الناشر العراقي السيد مرتضى الرضوي واطلاعه إياه على سلسلة بحوث إسلامية، وطلبه إليه أن يكتب مقدمة يقرب بها بين وجهات النظر بين الشيعة والسنة. وقد اختار كتاب(الصحابة في نظر الإمامية). ويقول أنه رغم كون الموضوع في غاية التعقيد، لكن رغبته الملحة في التقريب كانت السبب وراء ذلك الاختيار. ثم يقول إن مسألة عدالة الصحابة هي من أشق المسائل(من حيث انطباقها كحكم عام على جميع أفراد الصحابة أو قصرها على بعضهم دون البعض). وقد خشي الكثير من العلماء الخوض في ذلك لئلا يرموا بالكفر والإلحاد والفسق والمروق عن جادة الصواب. وقد تعرض له المعتزلة من قبل.
يرى أهل السنة أن الصحابة كلهم عدول، ومن يكفّر صحابيا فهو كافر. كما (لا يجوز الخوض فيما جرى بين علي رض ومعاوية من أحداث التاريخ)، وأن منهم من اجتهد وأصاب وهو علي ومن نحا نحوه، ومنهم من اجتهد وأخطأ مثل معاوية وعائشة ومن نحا نحوهما. أما الشيعة فيرون أن الصحابة مثل من جاء بعدهم من المسلمين يخضعون لميزان العدالة. فمنهم المعصومون كالأئمة، ومنهم العدول الذين أحسنوا الصحبة لعلي بعد وفاة الرسول ص. فمنهم المصيب والمخطئ. فالشيعة(يضعون جميع المسلمين في ميزان واحد ولا يفرقون بين صحابي وتابعي ومتأخر). وبذلك فهم أباحوا لأنفسهم نقد الصحابة والبحث في مصداقية عدالتهم. ويعتمدون في ذلك على حديث الثقلين الوارد عن الرسول ص.  فهم (يرون أن كثيرا من الصحابة خالفوا هذا الحديث باضطهادهم لآل محمد.) ثم أن هؤلاء الصحابة لعنوا أفراد هذه العترة. فلا يمكن أن يوسموا بسمة العدالة.
 ثم يقول الدكتور أن الفرق بين الموقفين كالفرق بين المنهج الأخلاقي الذي يتنبناه أهل السنة، إذ يرجئون الأمر إلى الله، والمنهج العلمي الذي يتبناه الشيعة، فهم(يقدمون عدالة الحق على فضيلة الإرجاء.) وفي القرآن هنالك تلميح وهنالك تصريح بذلك. فقد وصف الله تعالى الكثير منهم بالمنافقين في آيات متعددة. ثم يذكر الدكتور ما قاله الرسول ص عندما وُلد مروان بن الحكم، وكيف أنه نعته بالوزغ ابن الوزغ. كما يذكر ما قاله الرسول ص بشأن الصحابة عندما قال: فيؤخذ بهم ذات اليمين وذات الشمال، وعندما يقول الرسول ص: أصحابي أصحابي، يجاب: (أنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك). ثم يذكر ما لدى علماء الشيعة من أحاديث تشير إلى أن من حارب عليا ع كافر، لقول الرسول ص: (حربك يا علي حربي). ويقترح الدكتور (أن نوفق في هذا البحث بين منهج الأخلاق ومنهج العلم). وسيكون الخلاف بين الفئتين شكليا لو أننا أخرجنا المنافقين والمارقين الذين وردت فيهم نصوص من مفهوم كلمة (الصحابة).
ثم يذكر الدكتور أسباب تبني العلامة أسد حيدر صاحب كتاب(الصحابة في نظر الإمامية) منهج العلم وليس منهج الأخلاق في (نقد الصحابة واستحق من أجله الحمد والتكريم). وأول تلك الأسباب امتلاء كتب السنن من أحاديث غريبة لا يقرها الذوق ولا العقل وليس عليها أية مسحة من مسحات النبوة. ومنها إصابة النبي بسحر بنات لبيد، ووضع الله رجله في جهنم كي تمتلئ، والاغتسال من الجنابة المروي عن عائشة. أما السبب الثاني فهو إغفال أحاديث أهل البيت ع. وثالث التبريرات هو (أن غرض المؤلف هو التثبت من الأحاديث وليس هو التجريح لرواتها). ورابعها تقديم الرسول لآل البيت.
 بعد ذلك يناقش الدكتور الأسباب النفسية لتعصب علماء الشيعة لمنهج العلم دون غيره من المناهج. ويوجه النقد للباحثين الذين لا يفرقون بين طوائف الشيعة، ومن أولئك أحمد أمين. فهم يتحدثون عن الشيعة(وكأن الشيعة ليسوا منا أهل القبلة)، وهي ما(ستقر بها أعينهم يوم القيامة يوم ترد المظالم إلى أهلها.) ثم أنه يثني على تبني الشيعة للمنهج العلمي هذا، فيقول أن هذا المنهج الذي سلكوه منذ الصدر الأول من الإسلام(وقف بهم موقف المجاهدين في كل عصر حين تآمر الحكام وأولو الأمر على أئمتهم من آل بيت النبي). وهو ما أدى بالعباسيين لاضطهادهم دون غيرهم. وهو اضطهاد سياسي سببه التفافهم حول آل محمد. وهو (ما أخفى على سواد الأمة الإسلامية كثيرا من محاسن علماء الشيعة ومآثرهم الكريمة في الثناء على الإمام والأئمة) واتهامهم(بسب الشيخين أبي بكر وعمر).
 
وفي مكان لاحق يدافع الدكتور عن الشيعة المعتدلين وهم السواد الأعظم من الشيعة الإمامية، إذ لا يجد فرقا بين الشيعي المعتدل والسني المعتدل. ثم يدعو إلى كلمة سواء بين الفريقين لرد كيد الكائدين إلى نحورهم.

أ د.حميد حسون بجية


التعليقات




5000