..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شهادات الحارس نور صبري من ظلام الخليج حتى طلعة الفجر ِ

علي الحسناوي

دوّنها: علي الحسناوي

 · لماذا نعتوه باللاهوتية المبكرة

   · طموحي يتوقف عند كرسي الوزارة

  · فلسفة العمل ومبادئ الإيمان

  · خصوصيتي الهجومية كلاعب

· الاعتزال .. متى

· الصحافة الرياضية سيوف تقطر دماً عراقياً

· الحقيقة الاقتصادية للاعب العراقي

· خفايا الاحتراف

· تداعيات الأولمبي وطموحات علوان

· أنا ودهوك والعذاب

· انتكاسة سلمان, انتفاضة فيرا, حزن أولسن, ثقافة حمد

· لماذا خسرنا الموقعة القطرية


تصدير
ليس من السهل عليك أن تُدير الحوار مع مَن تعلّم فَن الحوار. ولا يمكن لك أن تسأل شخصاً يجيبك بأكثر من سؤال. وكيف لك أن تنتقي الكلمات كي تخاطب مَن نعتوه باللاهوتية الغير مرئية. وهل يمكن أن تُخيف اسداً شهدت له الدنيا بطول ذراعاته وقوة مخالبه وزئيره الذي لم يكن ينقطع عن الصفير والهدير طوال دقائق المنافسة. هذا هو الكابتن نور صبري الذي لا يشبع من الكلام ولا يملّ من الابتسام.
طموحاته لا تتوقف عند حدود ومنها الرغبة في مواصلة الدراسة والوصول إلى أعلى درجات العِلم. طموح لا ينتهي عند أبواب المدراء العامين بل يكبره ليصل عند كرسي الوزير حيث يقول نور:
أحب المسؤوليات. أعشق أن أكون مسئولا. هوايتي الإدارة والتنظيم ووضع كل شيء في مكانه الصحيح وهو مادفعني للوقوف بين الخشبات الثلاث وتحمل مسؤولية الحفاظ على شباكها على اعتبار أن حراسة المرمى في كرة القدم هي تحمّل مسؤولية وحدة خاصة بالمباراة داخل الملعب.
يقول نور (أعشق أيضاً اللعب الهجومي وأحاول دائماً أن ألعب في مركز المهاجم أثناء بعض التدريبات الخاصة وغالباً ما أطلب من المدربين أن أكون في وسط الملعب).

نور وسر التصوير
وكي نبتدئ الحكاية من خارج اسوار التقليد والوعيد وأُسعد السعيدة بسعيد فإني ارتأيت أولاً أن أتعرف على سر إنحنائته الجانبية الجميلة كلما وقف بجانب عراقي أو عراقية من أجل إلتقاط صورة تذكارية. حيث يبادر نور إلى التعليق مبتسماً كعادته من أنه ليس هنالك الكثيرين ممن إنتبهوا لهذه الوقفة النورية الخاصة ولكنها تعبير داخلي وغير محسوس عن رغبتي في توصيل فكرة إلى أحبتي الذين يقفون بجانبي هي في محتواها على العكس تماما من الواقع لأني أريد أن أتبادل المواقع بين نجوميتي التي عليها أنا وبين بساطة المواطن التي عليها هو. أي أنني اشعر بأنني أنا من يطارد المواطن من أجل التقاط صورة تذكارية معه.

الفلسفة والمبادئ
هنا أقف وأتأمل فراسة نور لأسقط طائعا في بحر فلسفته التي تجعله يبدو أكبر سناً وأكثر دراية. حسناً يا نور هذه هي الفلسفة فما هي المباديء التي يقوم عليها كيانك . يجيب نور (ليس لي من مباديء كبيرة في محتواها أو معقدة في مغزاها كَوني رجل أتفقت وأهل بيتي على أن الخالق الذي يتحكم بصيرورة حياتنا هو من يعيننا على فهم حقيقتين أساسيتين في حياتي مستمدتين قطعاً من كتاب الله جلّ وعلا وهما مقولة قُل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا أولاً وقبل كل شيء ومن ثم الإيمان المطلق بمقولة ولاتدري نفسٌ بأية أرضٍ تموت. إن هذا الإيمان هو الذي يدفعني إلى عدم اليأس حتى لو كنا متأخرين بهدف في الدقائق الأخيرة من زمن المباراة. إنني وحينما أستدير كي أحتضن الكرة التي دخلت مرماي أقول للاعبي المنتخب القريبين مني ساعة تسجيل الهدف , هذه إرادة الله وعليه نتوكل كي نتعادل).
ويستدرج نور في فلسفته الكروية الخاصة إلى القول بأن الحارس هو مصباح المنتخب وهو الذي ينير الإبتسامه ويشيع البهجة وهو أيضاً من يحيل الحال إلى ظلامٍ دامس. ويضيف. كلما رآني الكابتن أحمد مناجد يقول ( إن ابتسامتك يانور هي التي تؤكد لنا الفوز حتى قبل أن تنطلق صافرة البداية). في حين يعلّق الكابتن نشأت أكرم ( نور في الهدف هذا يعني الفوز بضربات الجزاء إن كان لابد منها).وحول احتياجات الحارس وقادر أيضاً على التعامل مع كل مباراة).

دواعي الاعتزال
ولعل ما يميز نور هي جرأته في التعبير عن قدرات الحارس حيث يقول ( لن أبقى ابداً إذا ما أحسست يوماً ما بأني لم أعد قادر على الإيفاء بمتطلبات هذا المكان ولن أرتضي حينها بالجلوس على مصطبة الأحتياط والحقيقة أنني ساغادر كي أفسح المجال لمن هم أفضل مني).
وفي هذا السياق يشير الكابتن نور إلى حقيقة أخرى ( إنني من أكثر الحراس دراسة لأشرطة المباراة ومراجعة تصرفات اللاعبين حيث لا يقف الأمر عند هذا الحد بل أعمد إلى دراسة تصرفات الحراس الخصوم كي أساعد مهاجمينا فيما بعد على تسجيل الأهداف, إنني ادرس وبشكل متصل مكامن قوة مهاجمي الخصم ومكامن ضعف حراسهم).

اللاعب العراقي والصحافة الرياضية
أصبح الإعلام الرياضي عموما والكروي خصوصا في متناول كل يد. إن عشرات الفضائيات والمئات من الجرائد تحتاج إلى مادة إعلامية كي تنهض بواجباتها إتجاه الجمهور. ومن هنا بدأ الكم الإعلامي يطغى على نوعيته. قبلاً كان هنالك بعض الكتاب والنقاد المثقفين والقادرين على تحليل وتصويب الخطأ. أما الآن فهنالك المئات من (مَن يسمون أنفسهم بالأعلاميين يحاولون الكتابة في كل شيء وعن كل شيء غير مدركين في الوقت نفسه أنهم أنما يكتبون عن رموز وطنية رياضية لا يصح الإنتقاص منها بجرة قلم.).
إن السماح بدخول العديد من هؤلاء الكتاب أو, كتاب المرحلة, اصبح يسيء وبدرجة لا يمكن السكوت عنها إلى الإعلام الرياضي العراقي الذي يحتاج إلى الموهبة والدراسة والإنتماء الحقيقي للبلد وكذلك المواطنة الحقة. فالصحافة غير متخصصة والكل يكتب في كل شيء وخصوصاً حينما يتم تناول قضايا تخص المنتخبات الوطنية وهي في غاية الحساسية. حيث غالباً ما يبنون على الكلمة الطائشة أو الخبر التقليدي مقالات تملأ صفحات كاملة وهم متواجدون في كل انحاء العالم وغالبا ما يصعب الرجوع إلى خلفياتهم وسيرهم الذاتية وبالتالي معرفة تأريخهم الإعلامي الحقيقي.
ويواصل الكابتن نور حديثه حول هذه النقطة بالذات (حينما كنت حارسا لعرين الطلبة فزت بجائزة أفضل حارس على الرغم من أنني لم اشارك بشكل فعلي في وقتها وبذلك وقع حيف كبير على الحارس الحقيقي الذي لم ينل نصيبه من الثواب بفعل عدم دراية الإعلام الكروي حينها وعدم متابعتهم للموضوع بشكلٍ صادق وحقيقي). هذا الأمر أثار غضبي وجعلني الآن قادر على التمييز بين الإعلام الملتزم من غيره.
إن البعض يتصور أن الرياضي العراقي غير متابع وأنا أقول ليس الأمر كما يبدو للبعض كوننا قادرين على التقييم والتمييز. مثلاً إذا ما وضعنا تسلسل لتقييم اللاعب العراقي من رقم واحد وحتى رقم عشرة فإننا نجده لدى البعض من المحسوبين على الإعلام الرياضي يقف أما على الرقم واحد أو الرقم عشرة. وهذا دليل جيد على عدم قدرة هؤلاء على التقييم كما أن اللاعب لا تصنعه مباراة واحدة وبذلك لايمكن إحتسابه قديس خلال بطولة آسيا وكافر خلال مرحلة الأزمات ومن هنا نجد إنه ليس عهنالك من حل وسط لتقييم اللاعب العراقي بشكل عام. نحن نحتاج إلى تضامن وتكاتف الجميع من أجل عبور المرحلة الحالية حتى وإن كان هنالك بعض التقصير إلا أن الستار لم يُسدل بعد على مشوارنا المونديالي.

الحقيقة الاقتصادية للاعب العراقي
ويستطرد نور حول حقيقة اللاعب العراقي حيث يقول (اللاعب العراقي ودوناً عن كل بقية الخلق غير مدعوم حكوميا وبذلك فهو يهيم في بحر من الحاجات والرغبات التي يسعى جاهداً من أجل توفيرها له ولعائلته وخصوصاً ناحية الأمن والأمان) . ويسترسل نور (اللاعب العراقي الآن مشروع إستشهاد جاهز فهو يمكن أن يُقتل في اية لحظة ودون تمييز بين هذا النجم أو ذاك والأمثلة كبيرة وبالتأكيد فإنها معروفة للجميع). نحن لم نتقاضى أية رواتب لفترات طويلة وعملنا ومن أجل الوطن دون أن نسال عن مصدر رواتبنا ومن يفي بهذا الغرض إلا أننا تعرضنا لهجوم عنيف بسبب بعض المكافئات والهدايا التي تلقيناها من هنا أو هناك بعد الإنجاز الآسيوي. وهنا يلتقط نور أنفاسه قبل أن يضبف (أنا لا أملك شيئاً في العراق الذي أنا مستعد للموت من أجله وليست لي أية ضمانات حكومية لمستقبلي ومستقبل عائلتي خصوصاً ونحن نرى التقصير الحكومي الواضح إتجاه الرواد من لاعبينا القدامى. إن هذا يجعلني دائم التفكير بما يمكن أن يحصل لي لو تعرضت لأصابة قد تبعدني عن الملاعب وتقضي على مستقبلي الرياضي الكروي لا سامح الله. ويقسم نور هنا (والله خلف الله على اللاعب العراقي إنه لازال خلاقاً مبدعاً ومستمراً على العطاء).
(إن هذا السبب بالذات وغيره من الاسباب الموضوعية الأخرى هي التي تدفع باللاعب العراقي وكذلك المدرب العراقي إلى القبول باية صفقة لأننا وخلال المرحلة الحالية لا نفكر إلا بأن نكون قريبين من متطلبات إستحقاقاتنا الدولية أولاً وثانيا أن نكون مطمئنين على الأوضاع المعاشية لعائلاتنا).
(هنالك من يقول إن اللاعب العراقي رخيص وهذا حقيقي وفقاً للمعطيات الحالية ولسببين رئيسيين أولهما إن اللاعب العراقي هو من أكثر اللاعبين في العالم قدرة على الرضوخ للتحفيز وبالتالي الإندفاع دون أية دراسة علمية وواقعية لما هو مقبل على القيام به. وهذا السبب يدفعه إلى تصورات قد تكون غير موضوعية وغير واقعية وخصوصا ما يتعلق بقدراته النفسية والمهارية على الإحتراف ولازلت أتذكر حينما استدعاني مؤتمر الأطباء في دهوك للحديث عن هذا الموضوع بالذات وهو موضوع التحفيز أي مدى جاهزية وإستعداد اللاعب العراقي على الركض وراء دعوات الآخرين من أجل الإرتقاء بمتطلبات حياته اليومية المهنية والمعاشية.

نور, الاحتراف, السويد
جاءت زيارتي إلى مملكة السويد وتلبية الدعوة التي وصلتني من نادي سيريوس السويدي الذي يلعب حاليا في الدرجة الأولى السوبر بعد ثلاث مواسم له في الدرجة الممتازة خلال المائة عام من عمره الكروي. أنا الآن أكثر معرفة ودراية وفهم لموضوعة الإحتراف في دول أوربا , كما إني اكثر قوة في الصمود والتصدي أمام إغراءات الوكلاء والسماسرة. واستطبع القول إنني قادر الآن على إعطاء دروس وإستشارات لزملائي اللاعبين بخصوص موضوع الإحتراف. ومن خلال جريدتكم أقول أن هنالك ثلاث نواد طلبت التفاوض معي ومنها من بقف في مقدمة نوادي الدرجة الممتازة سمعة وتأريخاً إلا إني رفضت حتى فكرة التدريب معها إحتراما لكلمتي للنادي الذي أرسل في طلبي من ناحية وأيضا إحتراما لسمعة عراقيتي كوني أفضل حارس في آسيا وواحد من أفضل عشرة حراس في العالم من ناحية أخرى. إن الناحية الثانية لا تسمح لي بأن أعرض موهبتي للتجريب وسمعتي للتخريب.
نعم هنالك من حاول التصبد في الماء العكر على اساس إنني لابد من أن استثمر وجودي في أوربا والسويد للحصول على أي عقد يضمن مستقبلي ومستقبل عائلتي إلا إن سمعتي المهنية وعراقيتي هي ملك للعراق وبالتالي لا يحق لي المتاجرة بها لوحدي وتحت أي دافع أو رقم ينتقص منهما. ومن هذه الناحية بالذات بقول نور (أنا لست مطرب حفلات ومن النوع العادي كي لا تعنيني نوعية الجمهور والهدف من الغناء أيضاً وبالتالي أقبل بالوقوف على أي مسرح بهدف الحصول على بعض المبالغ. هذه التصرفات معيبة بحقي وحق وطني ولن أقبل إلا ما يمكن أن يلبي طموحي وغيرتي على بلدي). أنا أقف بوجه كل المحاولات الرخيصة التي تحاول أن تُثير ضجة إعلامية فارغة من وراء تواجدي في السويد التي ابكاني حرارة إستقبال أحبتنا فيها ولازلت ولغاية هذه اللحظة غير قادر على التعبير عن مشاعر الحب والإحترام التي أحملها للمواطن العراقي في السويد وفي كل مكان. أنا حقيقة بين أهلي ووسط بلدي. بعد نهاية مباراتنا الشرفية بغية جمع التبرعات للطفل العراقي في مدينة مالمو السويدية وبعد أن ودعت الأحبة وغادرت المكان بقيت سارحاُ لساعتين من الزمن حتى إني لم اشعر بحرارة دموعي ولم أسمع صوت نشيجي ولم أنطق بكلمة واحدة وكل ذلك حصل لي بفعل حفاوة الإستقبال التي قابلوني بهاغير قادر عن التعبير لكل ما يقدمه العراقي لي في ستوكهولم ومالمو وفي بقية بقاع الأرض. لا أعدهم إلا بالتفاني والقتال من أجل عبور الحاجز الأسترالي والوقوف في موقع أفضل على سجل تسلسل مجموعتنا.
وبروح تضامنية بستطرد تنور (ماذنب اللاعب العراقي والموهبة العراقية إن قمت أنا بالتقليل من شأنها الآن. نحن جميعا مطالبون الآن وأكثر من أي وقت مضى بالإرتقاء بقيمة اللاعب العراقي الذي نزلت أسهمه بسبب معرفة الآخرين بضروراته ومتطلباته وبالتالي اصبح اللاعب العراقي وبتشجيع من السماسرة في حالة مقارنة دائمة بين حياة رخيصة أو موت يترصد به في كل مكان. ومن هنا تأتي مسؤولية الحكومة والإتحاد واللجنة الأولمبية في مساعدة اللاعب على النهوض بواقعه وسمعة بلده).

حول تداعيات المنتخب الأولمبي وطموحات علوان
وبموقع نور صبري القريب من المنتخبات الوطنية فإني حاورته في تداعيات المنتخب الأولمبي وتصوراته عن مسيرة الأولمبي المتعثرة. وكان لنور هذه التعليقات.
(للأسف لم يتمكن يحي علوان وهو المدرب القدير الذي أكن له كل الإحترام والتقدير, لم يتمكن من المحافظة على تعريف اللاعبين بأنفسهم ووضعهم في إطارهم الحقيقي بل على العكس من ذلك تمكن البعض ومن خلال الإدارة الفنية للأولمبي من نفخ اللاعبين وبالتالي تحويلهم إلى بالونات سرعان ما إنفجرت عند تطور المواجهة) ( وإلا ما معنى أن يُقال لهم أنهم أفضل من لاعبي الوطني مهارة وقدرة على تمثيل العراق. ما معنى أن بُسمح لهم بالفوضى والعبث دون أي واعز وطني بما يخص صحتهم وقدراتهم) . ( أنا متيقن تماماً إنه كان لدبنا منتخب أولمبي كان قادراً على صنع المعجزات والوصول إلى بكين بكل بساطة لو أُحسن إستثمار قدراتهم وبتقديري كان جميع اللاعبين مشاريع إستثمار وطنبة ناجحة لولا أن قتلهم غرورهم والتكبير في حجمهم الحقيقي). إن مشكلتنا الحقيقية أننا لا نفهم أن الخلق الرياضي هو رسالة اللاعب التي يتوجب عليه نشرها بإعتباره سفيراً لبلده في كل مكان.

نور صبري والإصرار الدهوكي الغير مبرر
لست أفهم حقيقة الدعوات القادمة من إدارة دهوك في سبيل إشراكي في المباراة التي سيكون طرفها اربيل. أنا غير مقتنع بالهدف ولا بالوسيلة. المباراة غير ذات قيمة على صعيد مؤشر النتائج ولايهم إن كان نور فيها أم لا ولست أدري لماذا لا تعطي إدارة دهوك الفرصة للحارس الإحتياطي عدي طالب كي يعمل على تقديم مستواه الحقيقي من خلال المشاركة في هذه المباراة بدلاً عني. أنا حقيقة مندهش من إتصالات نادي دهوك وغير قادر على التركيز بسبب إصرارهم المستمر على العودة. هل يعقل أن أركض من باب الطيارة إلى باب الملعب وماهي الحكمة في ذلك؟؟؟

قطار التدريب العراقي, سلمان, فيرا , أولسن , حمد
ومن المعروف للجميع أن الكابتن نور عاصر العديد من المدربين المحليين والأجانب. وهنا لابد وأن تكون لنا وقفة مع الفروق التي ألقت بظلالها على عمل كل مدرب من هؤلاء المدربين وخصوصاً حينما تكون هذه الوقفة مع الحارس الذي عايشهم جميعا وخصوصاً الأربعة الذين كان لنا وله معهم شؤون وشجون. حيث يقول نور في هذا الصدد:
يُعتبر المدرب عدنان حمد قدوتي الأولى وهو أفضل من يتعامل مع الضرورات التي تتطلب تواجده في كل المواقف. عدنان مدرب مثقف وقادر على قراءة اللاعب بما يضمن توفير إحتياجاته النفسية والبدنية ويعمل وفقاً لمتطلبات فريق العمل المرافق له والعارف باحتياجاته.
أما بخصوص وجهة نظري المتواضعة بالمدرب أكرم سلمان فإني اعتبر هذا الرجل بمثابة والدي وهو لازال يقبلّني على راسي كلما رآني تقديراً منه لشجاعتي ومواقفي أثناء وبعد انتكاسة بطولة الخليج 19 التي قيل عنها الكثير من الزيف والكثير من الحقائق. أنا أتألم للظلم الكبير والحيف الأكبر الذي وقع على المدرب أكرم كونه صاحب الإنجازات والبطولات العديدة حتى إن المنتخب لم يخسر بوجوده إلا في مباراتين أحدهما كانت تجريبية.وهنا لابد لي أن أضع خطاً احمر تحت اسم أي لاعب يتعرّض لمدربه بالكلمة الصريحة أو بالإشارة. مثل هؤلاء اللاعبون يجب أن يراجعوا أنفسهم ويعيدوا حساباتهم على أساس أن كل مدرب هو صاحب فضل على أي لاعب حتى لو عمل معه لمدة نصف ساعة.أنا شخصياً أعتبر الكابتن أكرم سلمان ذو عقلية تدريبية ممتازة ولكن ما يُعاب عليه ليس له علاقة بأمور أكرم الفنية وإنما ما يتعلق ببعض العوامل النفسية والاجتماعية الخاصة بكيفية التعامل مع اللاعبين حيث أن الكابتن أكرم لا يُعير أية أهمية لاحترام اللاعبين من جهة كما أنه لا يتمكن من تقييم اللاعبين بشكل حقيقي من جهة أخرى حيث يجب ان تكون لكل لاعب قيمته الحقيقية حتى لا تضيع القيم والمقاييس فيما بعد.
ومن خلال معايشتي للكابتن فيرا قبل وأثناء وبعد كاس آسيا فإني أرى أن سر نجاح فيرا مع المنتخب ينبع أولاً من تعامله الإنساني مع اللاعبين. وهو ما يصب في مصلحة اللاعب أولا وأخيرا. إن علاقة الحب المشترك التي أوجدها فيرا بينه وبين اللاعبين وأيضا بين اللاعبين أنفسهم هي التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من فخر آسيوي. نحن نعرف أن اللاعب العراقي لاعب مزاجي يخضع للعديد من الرغبات والميول والأهواء التي يمكن أن تحيد من مساره فيما بعد وتنقلب وبالاً على المنتخب أيضاً ثم أن فيرا تسلّم تركة ثقيلة بعد الانتكاسة الخليجية التي تمثلت بنفور اللاعبين وتذمرهم وعدم رغبتهم بالتواصل والمشاركة. واستطيع القول أننا فقدنا عاملاً مهماً في رؤيتنا لكرة القدم وهو ما يتمحور حول الثقة المتبادلة بيننا وبين جمهورنا.ببساطة نحن فقدنا ثقة الجمهور بنا كمنتخب وطني. وتمكن فيرا من التغلب على كل هذه الصعوبات ومن خلال فترة زمنية قصيرة ليؤسس بالتالي لمرحلة جديدة من مراحل المنتخب الوطني. ولا يمكن أن أنسى هنا فضل الكابتن فرناندو في رفع لياقة اللاعبين البدنية وبالتالي المساهمة ومن حيث لا يدري الجميع بتحليل ودراسة فرق الخصوم ومساعدة طاقم التدريب على وضع الخطط الكفيلة بالإطاحة بهم. كنا جميعاً نستمع لما كان يقوله فرناندو خلال تلك الفترة ونكن له احتراما كبيراً. ولا نغفل هنا الدور الكبير الذي لعبه الكابتن رحيم حميد والكابتن أحمد جاسم في سبيل تقريب وجهات النظر بين اللاعبين وبالتالي القضاء على أية مشكلة كانت تحدث هنا وهناك.
الكابتن أولسن لم يكن في مستوى تطلعات المرحلة ومتطلبات التعامل معها بسبب أكاديميته العالية وعدم رغبته بالتقرب من اللاعبين وهو الأمر الذي خلق فراغاً كبيراً بينه وبين اللاعبين
إضافة إلى أن تدريباته كانت تخلوا من المتعة وروح المنافسة وهو ما أدى إلى خلق نوع من الرتابة والملل لدى اللاعبين ناهيك عن لا أباليته في خلق جو من البهجة أثناء التنفيذ.

الكبوة العراقية في قطر
لا يمكن لأي مدرب في العالم أن يخلق تغييرات إيجابية في حالة المنتخب الوطني العراقي خلال فترة الإعداد القصيرة التي سبقت مباراتنا مع قطر. وهنالك حالة خاصة وغريبة حدثت خلال مباراتنا مع المنتخب القطري وهي ما يمكن أن أشير إليه من خلال مشاهدة الفروق الكبيرة بين الحالة المعنوية العالية والإصرار الكبير على الفوز التي كان عليها اللاعب العراقي قبل المباراة وبين مستوى الأداء الفعلي أثناء المباراة. أنا لازلت متعاطف مع بعض اللاعبين الذين تعرّضوا إلى ضغوطات من هنا أو هناك قبل المباراة حتى إنني اشعر أحيانا بأن ارتفاع مستوى الإصابات في صفوف اللاعبين العراقيين وخصوصاً الأساسيين منهم كان يحتمل العديد من التفسيرات والتي لا تخلو من التوقف والتفكير بسبب حدوثه خلال هذا الوقت بالذات. وأنا كلاعب في المنتخب الوطني العراقي أقف على الضد من جميع الأقاويل التي تتهم اللاعب العراقي بالتكاسل والإهمال المتعمد. وهنا لابد لي من استهجان تلك التحليلات الشخصية على قناة الدوري والكأس التي حاولت توجيه اتهامات خطيرة للاعبين العراقيين ووفق أهداف معروفة ومبيّتة سلفاً. ولست أدري كيف تستطيع دولة مثل قطر نصف لاعبيها من المجنسين من العمل على توجيه الإساءة للاعبينا الذين ضربوا للقطريين مثلاً عالياً في الالتزام والخلق الرياضي لم يصله اللاعب المجنس حتى هذه اللحظة.

 

علي الحسناوي


التعليقات




5000