.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دفع المهر والطلب بالثأر لايُنفي كذب المختار

علي حسين الجابري

عندما يدخل الانسان في معترك سياسي فيه تنافس سلطوي وتسابق الى غايات تُبرر فيها الوسيلة ,يكون أمامه خيارين ,أما ان يتمسك بالقيم الاخلاقية والمبادىء السامية ويطلب الاصلاح ويثبت عليه حتى وان لم يظفر بطلبه وحتى وان لم يظفر بالمنصب السلطوي لانه في وجدانه وضميره ليس هو الهدف الاسمى وان كان هدفا مرجواً لكنه ليس هو الغاية فيوجد فرق, واما أن يهتز ويتنزل الى مستوى أخلاقية سياسة منافسيه بالكذب والتحايل والخداع لانه يشعر وجدانا بالخسارة وعدم الظفر بالمنصب ان لم يتسلح بما تسلح به منافسيه, وبالنتيجة تكون الغاية دنيوية سلطوية لا اكثرتبرر بها الوسيلة وان اُلبست او غلفت بغلاف ديني ثوري, ولعل هذا ما مر به المختار الثقفي في مرحلة تاريخية عاشها في صراع سياسي سلطوي مع منافسيه من الزبيرين والأمويين المعروفين بالكذب والمكر والخداع ونقض العهود, فتسلح بسلاحهم حتى شيع واشتهر عنه بالكذاب وقد صرح المختار بذلك بنفسه حيث جاء في رواية في كتاب أبي مخنف (.....ما من ديننا ترك قوم قتلوا الحسين ، بأس ناصر ال محمد انا اذا في الدنيا ... انا اذن كما سموني بالكذاب) واستحكت وشاعت واستمرت هذه الصفة للمختار وشاعت بين الناس حتى وصل الأمر بابن المختار (الحكم ) ان يشكي ذلك الى الامام الباقر عليه السلام , الرواية ( قال: أنا أبو الحكم بن المختار بن ابي عبيد الثقفي. وكان متباعداً منه (عليه السلام) فمدَّ يده فأدناه. فقال: أصلحك الله إنّ الناس قد أكثروا في أبي، والقول والله قولك. قال: «وأيّ شيء يقولون؟» قال: يقولون كذّاب، ولا تأمرني بشيء إلا قبلته. فقال: «سبحان الله! أخبرني أبي أن مهر اُمّي ممّا بعث به المختار إليه، أو لم يبنِ دورنا، وقتل قاتلنا، وطلب بثأرنا) بحار الأنوار 45: 351., وحصل الخلاف حول صفة المختار هذه بين واقع يشهد وسيرة عملية وبين رواية حُملت أو فُسرت على نفي الكذب عن المختار وبين باحثين وعلماء دين أمضوا ماجاءت به الروايات ,كلها لم تعطي حلا وفهما وصورة واضحة , الا بعد ان تصدى السيد الصرخي الحسني دام ظله في محاضراته العقائدية والتي تناول فيها شخصية المختار فوقف عليها بضرس قاطع بالدليل القاطع , وسنذكر ما يجلي الصورة ويظهر الحقيقة مستفادين مما طرحه سيد المحققين السيد الصرخي الحسني دام ظله

1- لو سلمنا جدلاً بصحة الرواية يكون الكلام في دلالتها فهي غير دالة على نفي صفة الكذب عن المختار لأن السؤال عن الكذب وجواب الإمام عليه السلام عن دفع المهر وبناء الدور وطلب الثار, فما علاقة دفع المهر وبناء الدور وطلب الثار بصدق المختار ؟! هل توجد ملازمة ؟ لاتوجد قطعا؟ وهل يصح منطقياً ان نقول (كل من دفع المهر وطلب بالثار وبنى الدور فهو صادق وصالح ) ؟ أكيد لايصح فهي قضية منطقية كاذبة بشهادة الواقع الذي ينقضها بامثلة واقعية (بنو العباس خرجوا بطلب ثأر الامام الحسين عليه السلام فهل يلزم صدقهم ونفي الكذب عنهم وانهم على خير وصلاح ؟! ونظام صدام , دفع المهور وزوج الأرامل وبنى الدور , فهل يدل هذا ويلزم على صدقه وعدم كذبه وانه على خير وصلاح ..؟! ممن تلبس باسم المذهب الآن من ساسة اليوم دفعوا مهوراً وبنوا دوراً هنا وهناك وحسب أهدافهم , فهل يدل ويلزم صدقهم وصلاحهم وعدم كذبهم وخداعهم وسرقاتهم , الواقع يجيب فلا نطيل ؟ ) ثم اذا كان لايليق بشخص اعتيادي ان يتحدث عن مهر إمه وزواجها فكيف يليق بشخص المعصوم عليه السلام وحاشاه ؟!!

2- بطلان وعدم تمامية سند الرواية أصلاً وانها مكذوبة وموضوعة لتحسين الصورة ولكنها أساءت ولم تُحسن الصورة ويمكن اثبات ذلك من جهة رواتها ومن جهة متنها وتعارضها مع رواية اخرى تحكي عن دفع المهر وتزويج الامام السجاد بأمة ولدت الباقرعليه السلام وزيد , تذكرالرواية (فعن الأصبغ بن نباتة أنّه رأى وهو عند الإمام السجّاد (عليه السلام) صبي وقع في عتبة الباب فشج رأسه، فوثب إليه الإمام مهرولاً وقال وهو ينشّف الدم عنه: «اُعيذك أن تكون المصلوب في الكناسة». ثم ساق الحديث إلى ان قال: فقلت: جعلت فداك ما اسم هذا الغلام فقال: «ابني زيد». ثم دمعت عيناه وقال: «لأحدّثُك بحديث ابني هذا. بينا أنا ليلة ساجد وراكع ذهب بي النوم فرأيت كأنّي في الجنّة، وكأن رسول الله وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين قد زوّجوني حوراء من حور العين، فواقعتها واغتسلت عند سدرة المنتهى وولّيت، هتف بي هاتف: ليهنئك زيد.
فاستيقظت وتطهّرت وصلّيت صلاة الفجر فدقّ الباب رجل فخرجتُ إليه فإذا معه جارية ملفوف كمّها على يده مخمّرة بخمار. قلت: حاجتك؟ قال: اُريد علي بن الحسين. قلت: أنا هو. قال: أنا رسول المختار بن ابي عبيد الثقفي يقرئك السلام ويقول : وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار، وهذه ستمائة دينار فاستعن بها على دهرك. ودفع إليّ كتاباً كتبتُ جوابه. وقلت: ما اسمك؟ قالت: حوراء. فهيّؤها لي وبتُّ بها عروساً، فعلقت بهذا الغلام فأسميته زيداً») بحار الأنوار 45: 352 ,

ان المختارأثناء قيام دولته التي استمرت سنة ونصف تقريباً انتهت بمقتله سنة 67 هجرية بعث بجارية الى الامام السجاد ودفع مهرها فتزوجها من حينه أي من ليلتها فحملت بزيد بن علي السجاد , بينما التاريخ يثبت ان وفاة المختار عام 67 هجرية وولادة زيد بن علي السجاد 78 هجرية ووفاته سنة 120 هجرية وعمره 42سنة ,فهل بقي زيد في بطن امه 11 سنة الى أن ولد ؟!!لان الرواية تذكر زواج الامام السجاد عليه السلام من الجارية من ليلتها ؟! وهذا يثبت بطلان هذه الرواية أصلا ويثبت بطلان وعدم تمامية الرواية الاخرى التي نقلت عن الامام الباقر عليه السلام عندما (أخبرني أبي أن مهر اُمّي ممّا بعث به المختار إليه)وهي أيضا تشكل قرينة ان لم تكن دليلاً على بطلان سند الروايات المادحة الإخرى, ومما يثير العجب والاستغراب ان الشيخ الباكستاني أعتبر ان الترحم على المختار الصادر في هذه الرواية الشيء الذي حسن صورة المختار, والسيد الصرخي الحسني دام ظله قد اثبت بطلان الروايات هذه وما فيها من ترحم ودفع مهر وبناء دور صغرى وكبرى ..سنداً ومتناً ودلالة!

 

علي حسين الجابري


التعليقات




5000