..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المادة 4 إرهاب ويوم المرأة العالمي وقانون الأحوال الشخصية الجعفري

د. ناهدة محمد علي

لقد كيّفت المرأة العربية نفسها منذ الصغر بأن تكون الضحية في جميع مراحل حياتها , فتعودت أن تأكل ما يأكلون وتلبس ما يلبسون وتختار من يُختار لها وما يُختار لها , فكم من طفلة عربية أحبت أن تكون راقصة باليه ثم درست الطب , أو تركت مُجبرة شاباً يحترف والده مهنة ( الحِمالّة ) وهي حتماً لا تختار أسماء أولادها كما لم تختر إسم والدهم .

لقد تحدثت الدساتير العربية عن الكثير من الوعود والحقوق الديمقراطية للمرأة , ولم يُنفذ في الدساتير إلا المواد التي تدعم السلطات , أما فيما يخص أفراد الشعب فهي مواد مطاطية وقابلة للتمدد والإنحسار .

حينما قرأنا عن المادة 4 إرهاب إستبشرنا خيراً لكنها سلاح ذو حدين خاصة لنساء وأطفال العراق , فهي تقتل يميناً ويساراً وتدخل البيوت لا من أبوابها ولا تميّز بين الخبيث والطيب , وأكثر من عانى من الإرهاب هو المرأة العراقية , لقد شاهدت المرأة العراقية الموشحة بالسواد والتي نشرتها وسائل الإعلام والتي كانت تبحث بين شجيرات الياس في أحد الشوارع العراقية عن أشلاء ولدها , ولم تنتهِ هذه المشاهد بإغتصاب وقتل الفتيات العراقيات من قبل الجنود الأمريكان  , ولم تنتهِ أيضاً  حينما هددت قِوى داعش نساء الرمادي ودخلت بيوتهن وإغتصبت من إغتصبت وقتلت من قتلت .

إستوقفني ذات يوم وجه أحد الإرهابيين والذي نقلته إحدى الفضائيات , كان شاباً عراقياً في العشرين من عمره , درستُ ملامح وجهه ولم أجده يشبه  نيرون  ولا  موسيليني أو هتلر  ولا حتى (  فرانكشتاين ) , كان وجهاً طفولياً خائفاً وباكياً وأعتقد أنه لم يكن ينظر خلفه ولا في وجه ضحاياه وكان قد فجر عشرات السيارات مع أجساد راكبيها , وربما كان يعتبر هذا لعبة من لعب الكومبيوتر فيها الخاسر والرابح فقد قال في نهاية لقائه ( لقد خسرت كل شيء ) ثم قال ( الداخل الى هذه المنظمات لا يمكنه الخروج منها ) .

إن قيمة الخسارة والربح أصبحت قيمة مرعبة عند الشباب العراقي وناقوس خطر يجب الإنتباه إليه . تساءلت ما الذي دفع هذا الشاب بهذا الوجه الخائف أن يتحول الى وحش يقتل بدم بارد . تذكرت إحدى الدراسات التي قرأتها والتي تقول بأن الظروف الموضوعية الخطرة والمستمرة يمكن أن تحول أي فرد الى مجرم وبدرجات متفاوته ( فقد يكذب أو يرتشي أو يسرق أو يقتل ) لأنها وببساطة تضغط على جوانب متعددة في الفرد منها حب البقاء والتنافس عليه والعدوى من أحاسيس الشر والحرمان لفترات طويلة والتعرض لتجارب قاسية , وقديماً قالوا ( فاقد الشيء لا يعطيه ) .

إن أُمهات الإرهابيين وزوجاتهم هن على الأكثر غافلات عن نشاطات أولادهن وأزواجهن وهن يطبقن المقولة الشائعة والي همّشت المرأة العراقية لسنوات طويلة والتي تقول ( أُكلي وأُسكتي وعليج بالصافي ) .

وفعلاً كان أقصى ما تحلم به المرأة العراقية بكل مراحلها التأريخية هو لقمتها وإنتهجت كل السبل للحصول عليها لها ولأطفالها , ولا أحسن من أُسلوب السكوت الدائم , فعن أي حقوق ديمقراطية نتحدث والمرأة العراقية لم تعد تريد غير أن تعد الأيام لينتهي الكابوس وتحدث معجزة تقلب الموازين.

إن القاريء لتأريخ المرأة العراقية يجد إن هذا النضال قد تألقت به الجمعيات النسائية للمطالبة بالحقوق السياسية والديمقراطيات بأنواعها , وعلى هذا الأساس كان النضال محصوراُ على المتعلمات والمثقفات والقليل من الأميات على كثرتهن في المجتمع العراقي . واليوم نجد أن المرأة العراقية وأقصد الغالبية وليس النماذج العامة لا تحلم ولا يسمح لها أن تحلم أو تنظر الى البعيد لأنه وببساطة ما يُقرأ ليس هو ما يُعاش وأصبح أقصى ما تتمناه المرأة العراقية هو أن يعود أطفالها من المدرسة سالمين وأن تأكل حتى تشبع وأن تنام ولا تستيقظ مرعوبة , وهي تنظر الى رئاسة تأتي ورئاسة تذهب كالداخل والخارج من المتاهة وإليها , ولا يبقى لديها غير السلسلة الحديدية التي تربط بها بابها ليلاً كي لا تدخل الى بيتها الذئاب البشرية , وهي بهذا لا تحلم بالكثير غير أن يشرق نور الفجر ثانية .  

وفي خضم الإحتفال بعيد 8 آذار عيد المرأة العالمي تواجه المراة العراقية هجمة شرسة على حقوقها ومكانتها بالمجتمع والحط من قيمتها كإنسانة لها حقوقها التي ثبتتها ونصت عليها الأمم المتحدة والشرائع والقوانين الدولية وكذلك ما حصلت عليه في القانون 188 لسنة 1959 نتيجة لضغط الحركة الوطنية العراقية ورابطة المرأة العراقية متمثلة بالفقيدة الدكتورة نزيهة الدليمي وغيرها من رائدات الحركة النسوية العراقية , إن مشاكل المجتمع العراقي متعددة وكثيرة , فمن البطالة والفقر والجهل والتخلف الى إنعدام الأمن , يجري وبشكل ممنهج تشريع قوانين متخلفة تنسف كل الأعراف الدولية وفي المقدمة منها قانون الاحوال الشخصية الجعفري الذي يناقض الدستور ويهدد بنسف الحياة الاجتماعية للعراقيين .

عراقيات ، يرفعن شعار الحداد ويصرخن داخل أروقة مجلس النواب (باطل) ضد قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي أقره مجلس الوزراء قبل أيام وأحاله إلى مجلس النواب من أجل الموافقة عليه.

إن الوقفة البطولية لنساء العراق وهن موشحات بالسواد رافعات شعارات مثل ( في عيد المرأة العالمي نساء العراق في حداد . مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري جريمة ضد الإنسانية . لانريد العودة الى زمن الجاهلية ) وغيرها من الشعارات .

المجد لآذار المجيد .. والمجد للمرأة العراقية في نضالها العادل من أجل حقوقها المشروعة التي نصت عليها القوانين الدولية .

د. ناهدة محمد علي


التعليقات




5000