.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يقولون كلمتهم ويمضون

د. كامل العضاض

من بين الناس، قد تجد نفرا قليلا يودّ أو يسعى، فعلا، ليقول كلمةً تنفعُ الناسَ، لإنه آمن بقول الرسول الكريم، "خيرُ الناسِ من نفعَ الناسَ". إلا أنه قد لا يأتِ بجديد، وقد لا يضيف لعلم الناس شيئا، فيذهب قوله سداءاً. وقد لا يكون لقوله وقعا في نفوس الناس، لإنه لا يتميز بعلم معروف. وحتى لو كان في مقاله ما ينفع به الناس، قد لا يقرأه إلا نفرٌ محدود وغير فاعل من الناس، مما يحول دون ترجمة ما فيه من حكمة، الى خير أو سلوك حَسِن، يعمُّ على الجميع بالنفع العام. وفي هذه الحالة،

هل يرضى من يريدون مشاركة الناس في همومهم السياسية والإجتماعية والإقتصادية بالصمت والنأي عن الشأن العام، لتجري الرياح كما لا تشتهي السفن؟ كلا، فالفاعلون منهم لا يرضون بذلك على أنفسهم، فخير الناس لا ينفع الناس بنصيحة حَرّى، بل وينبغي أن يردفها بتقديم نموذجٍ حيٍّ، يجسّد فية ما يريد أن ينصح الناس به. أمامنا اليوم مشهد قاتم لمسرح الحياة المظلم اليوم في وطننا العراقي العزيز، فاهلنا، كلهم، دون إستثناء ولا تمييز، ومنذ عقد من الزمن، يعيشون خوفا يرافقهم في كل مسلك يسلكونه؛ خوفٌ من موت بشع تسببه سيارة مفخخة أو قنبلة موقوته أو لغم مخفي، وهكذا، واهلنا في العراق قدموا آلاف الشهداء والضحايا البريئة منذ عقد من الزمن، حينما تصوروا، في مستهله،

إن عهدا وطنيا جديدا قد بدأ، وإن السعادة والصلاح والرقي والعدالة والحرية والأمن والسلام، كلها ستشرق مع شروق الشمس الآتية غدا، ولو بعد صبر قليل. ولكن عقدا من الزمن، وهذا يعني أنه زمن كافٍ لنشؤ جيل جديد من أبناء وأحفاد؛ وهو زمن صنعت خلاله شعوب أخرى معجزات، فالدول المسماة بنمور آسيا، صارت تغزو العالم بصادراتها وبتطوراتها التقنيىة. وهذه الصين التي يربو عدد سكانها، اليوم، على المليار ونصف المليار نسمة، وكان سكانها، حتى مطلع الستينات من القرن الماضي، لايجدون سوى الدرجات الهوائية لتنقلاتهم، وكان الخاصة والخاصة فقط منهم، هم من يركبون السيارات! أما اليوم، فعدد السيارات المنتجة في الصين اضحى يقارب الربع مليار سيارة، أي بمعدل سيارة لكل سبعة أشخاص ونصف!

وهذا يعني أن صناعة السيارات في الصين كانت تنتج بمعدل أربعة ملايين سيارة سنويا، أو بكلمة أخرى، إنها أنتجت 40 مليون سيارة خلال العقد الواحد من الزمن، وهذا الى جانب تحقيق تطوراتها الهائلة الأخرى، فهي أقامت معجزات لوسائل النقل والمرور والخزن، كما اضحت صادراتها تغزو العالم، واصبحت، ليست فقط المنافس الأول للولايات المتحدة، إنما هي اليوم دائنة لها بمقدار تريليون ونصف تريليون من الدولارات! ونراها اليوم، تحاول تجاوز الأزمة المالية العالمية التي تطال العالم الرأسمالي، إنبثاقا من الولايات المتحدة، عن طريق شراء ذهب العالم بدلا عن الدولارات المتداعية في السوق العالمية!! أليس في هذا الأمر ما يدعو للتعجب والإكتئاب في آن واحد! عقد من الزمن مضى، والشعب العراقي يلاحق خبزة مستوردة من الخارج، ويصلي الى الله، أن يعود أطفاله من المدرسة دون أن تنثر مفخخة ما أشلاءهم! عقد من الزمن، وجيش العاطلين يتكاثر، ليصل الى تعداد المليونين شخص. عقد من السنوات، وعائدات النفط المليارية تنفق على الغذاء والدواء وأجهزة الدولة ورواتب النواب والرؤساء والقادة، والجيش والمليشيات والشرطة والأمن، ممن لم يستطيعوا هزيمة الإرهاب الذي لا ينافسهم في العتاد والسلاح. عقد من الزمن، والأموال تنفق لبناء أجهزة حكومية يتضاعف فيها عدد العاطلين عن عمل نافع، بل هم موظفون بالمسمى فقط. عقد من السنوات، وصراعات ومناكدات لا حد لها بين الكتل والأحزاب والنواب والقادة، فهل يجمعهم شيْ، مما وظفهم الشعب لإجله؛ لخدمته، مثلا!!؟؟

عقد من الزمن، وأموال الشعب العراقي تهدر وتسرق. عقد من الزمن، والزراعة والصناعة التي تضيف لقوت الناس تتراجع بمتوالية هندسة. عشر سنوات، يقتصر فيها همّ الحكومة على زيادة صادرات النفط الخام، ليس للتصنيع، بل لتمويل إمتيازات السادة، من جهة، وادوات قمع وإخراس المعدمين، من جهة ثانية!!

هنا وهنا فقط، آن لنا أن نطلق كلمة مدوّية، كفى، كفى، فقد سرق حكام العراق الذين وفدوا مع المحتلين أكثر مما يكفي من حقوقنا في الحياة وفي إعادة البناء، وأحالونا الى طوائف متحاربة، وشيع متقاتلة، وكتل وفئات متكارهة، ووسعوا الطريق أمام اللصوص والسّراق، حتى إن نفط العراق صار يُسرق علنا ورسميا من قبل حكومة إقليم، هو جزء من العراق، والنفط هو ملك لكل العراق والعراقيين. بأي مفهوم، وبأي دستور، وبأي نظام إتحادي يجوز ذلك! إذن هو الإستيلاء والفلتان والفوضى وغياب الرؤية و البرامج، بل وتخاذل الإرادة الواعية لإعادة بناء العراق، ولتخليصه من شباك تخلفه وريعيته وإستتباعه المذل للتجارة العالمية! بل أن شباك التخلف الإجتماعي المتصاعد تزيد من إحكامها وإلتفافها، فنسبة الأمية تزداد مع زيادة السكان، والناس في خط الفقر اضحو يشكلون أكثر من ربع السكان، وكل هذا والعراق، حسبما تضعه، المصادر الدولية، هو تاسع أغنى بلد في العالم، من حيث قيمة موارده الطبيعية!! 

نعم، آن الأوان ليقول الشعب العراقي، كفى، كفى، للعاجزين وللطائفيين وللعنصريين وللسراق ولمزوري الشهادات، وللمنافقين، ممن يَسمونَ جباههم بدمغات التقوى الخادعة، وللمطففين، وللطارئين، ممن يغيب الإيمان الحقيقي في قلوبهم. 

نعم، الإنتخابات العامة قادمة، فما هو خياركم أيها العراقيون، هل ستختارون من جديد من يشتتكم، كمذاهب وفئات وأثنيات؟ أم تختارون عراقيتكم الموحدة، أي أن تختاروا من يضعون المواطنة، بموضع الإيمان المطلق؟ نعم، لقد جربتم على مدى عقد من الزمن، غير الأكفاء وغير الأوفياء، وآن لكم الان ان تنتخبوا المثقفين من بينكم، والأكفاء العراقيين من رجالكم، ممن ينهلون من ثقافة المواطنة العراقية الديمقراطية. نعم، اوقفوا المهزلة، وأختاروا ممثليكم من بين مرشحي قائمة التحالف المدني الديمقراطي، (برقم 232، في محافظة بغداد)، وكل قوائم التحالف المدني الديمقراطي في بقية المحافظات؛ آن الأوان للتغيير، آن الآوان لطرد الغفلة عنا، آن الآوان لنضع حدا لإستغفال العقول، آن الأوان للعمل على خلاص العراق، وللذود عن وحدته المهددة بالتلاشي، آن الأوان لنقول معا، كفى،كفى، ثم كفى!!! نقول كلمتنا ونمضي،...!

 

د. كامل العضاض


التعليقات




5000