..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جدلية الموت في السينما العراقية

مراد حميد عبدالله

نشأت السينما العراقية منذ اربعينيات القرن الماضي، إذ شكلت أولى المحاولات السينمائية في الشرق الأوسط وأقدمها حضوراً، لكنها بقيت حاضرة في المشهد الفني رغم قلة الإمكانيات المادية ومعدات التصوير المتطورة مقارنة ببقية الدول الأخرى، لكن مع قلة هذه الإمكانيات كان لها حضوراً بارزاً وبصمة واضحة في عالم السينما العربي، إذ مع بداية انطلاقتها صورت مجموعة افلام وهي "ابن الشرق" من إخراج "إبراهيم حلمي" 1946"، والفلم "القاهرة-بغداد" من إخراج "أحمد بدر خان" "1947" والفلم "عليا وعصام" من إخراج الفرنسي "اندرية شوتان" عام "1949" ثم استمرت السينما العراقية بإنتاج الافلام الدرامية إذ بلغت الافلام العراقية المصورة مائة فلم سينمائي حتى سقوط النظام الديكتاتوري في العراق عام"2003م".

ومع التحول السياسي الذي عصف العراق بعد عام "2003م" أخذت السينما العراقية بالتراجع بشكل كبير وملحوظ على الرغم من التراجع الذي كانت تعانيه إبان الحكم البعثي الشمولي وسيطرة الرقابة السياسية عليها بشكل مباشر منذ عام "1979م" وحتى "2003م"، إذ توجهت السينما العراقية الى تصوير مبادئ الحزب والثورة فضلاً عن سينما الحرب التي انطلقت شرارتها مع انطلاق الحرب الإيرانية-العراقية، وابتدأت بتصوير فلم الأيام الطويلة من إخراج "توفيق صالح"في عام 1980م، وفلم "القادسية" من إخراج "صلاح أبو سيف" في عام 1981م، وفلم "المهمة مستمرة" من إخراج "محمد شكري جميل" في عام "1984م"، وفلم "الحدود الملتهبة" من إخراج "صاحب حداد" في عام 1985م"وفلم "المنفذون" من إخراج "عبد الهادي الراوي"، وفلم "صخب البحر" من إخراج "صبيح عبد الكريم"، وغيرها، لكن في ظل سيطرة الرقابة السياسية على السينما العراقية آنذاك إلا أنها سجلت من أجمل الافلام العراقية التي مثلت الحياة العراقية في ذلك الوقت والتي تمثلت بفلم "فائق يتزوج" من إخراج "إبراهيم عبد الجليل" في عام 1984، وفلم "ستة على ستة" من إخراج"خيرية المنصور" في عام 1988م، والتي ما زالت هذه الافلام شاخصة في ذاكرة الفرد العراقي والسينما العراقية، فضلاً عن مجموعة من الافلام الأخرى، في حين تقلص العمل السينمائي بشكل ملحوظ بعد غزو العراق للكويت عام 1990م، إذ لم يصور سوى سبعة افلام خلال العشرة سنوات بسبب ما عاناه العراق من حصار طال الشعب العراقي فقط، وكان من أبرز أفلام هذه الحقبة هو الفلم "100/100" من إخراج "خيرية المنصور" عام1992م، وفلم "الملك غازي" من إخراج محمد شكري جميل" في عام1992م.

تعيش السينما العراقية اليوم حالة احتضار حقيقي بل حالة موت سريري ساهمت العقود الثلاثة الأخيرة في قتلها ولم يتبق منها سوى النفس الأخير، فيلاحظ عليها علامات الموت والتي تسيطر بشكل كامل على مفاصل المشاهد المصورة، وسيناريوهات الموت الحقيقي الذي يعانيه الشعب من جراء الصراع الطائفي الذي يعصف العراق طوال هذه المدة، والذي انعكس بشكل سلبي على السينما العراقية بدءاً من القصص الحقيقية التي تصور مرارة الموت المحدق بمدينة بغداد مروراً بمشاهد القتل الدموية اليومية التي يعاني منها المواطن العراقي جراء العمليات الارهابية، في حين غاب الدعم المادي للسينما العراقية من قبل الحكومة التي رفعت يدها بشكل كامل عن عمليات الإنتاج السينمائي وحتى توفير المناخات المناسبة والضرورية للتصوير فضلاً عن هروب أكثر المملثين القدامى إلى العيش خارج العراق لغياب الامن في العراق، في حين اقتصر الإنتاج على مجموعة من الافلام القصيرة التي يتسعين منتجيها ومخرجيها ومؤلفيها على الجهد الذاتي والدعم المالي القاصر باستعمال أدوات التصوير التقليدية غير المتخصصة في مجال التصوير والمونتاج وغيرها، فضلاً عن اختيار فنانين من رحم الواقع فضلاً عن الاستعانة بالوجوه الشابة التي لا يكون لتمثيلها أية اجور تذكر في حين يلاحظ عزوف الفنانين العراقيين عن السينما العراقية لأنها لم تعد تشكل لهم أهمية تذكر، في حين إذا ما جلسنا نشاهد هذه الافلام فلن نجد فلماً يتجاوز وقته الـ15دقيقة، إذ طغت مشاهد الموت والدمار والدماء وتذكر الشهداء وتصوير المقابر والفقر واليتم على هذه الافلام، وهذا ما سجله مهرجان دبي السينمائي الأخير، إذ شاركت به ستة أفلام عراقية كانت مجموعة تحت عنوان "إرث عراقي:أطفال المستقبل" وهي: "أطفال الحرب" للمخرج "ميدو علي", والفلم "خزان الحرب" للمخرج "يحيى العلاق", والفلم "أطفال الله" للمخرج "أحمد ياسين", والفلم "عيد ميلاد سعيد" للمخرج "مهند حيال", والفلم "أحمر شفاه" للمخرج "لؤي فاضل", والفلم "طيور نسمة" للمخرجين "نجوان علي و ميدو علي"، لكن وعلى الرغم قلة الإمكانيات إلا أن هذه المشاركة تكللت بالإنجاز الكبير الذي حققه المخرج السينمائي "محمد جبارة الدراجي" بحصول فيلمه "تحت رمال بابل" على جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان أبو ظبي السينمائي2013م، لكن ما لفت انتباهي هو فلم "عيد ميلاد سعيد" إذ بدأ الفلم بتصوير طفل يحتفل بعيد ميلاده على قبر أبيه بعد أن استشهد في أحد التفجيرات الإرهابية وهو ينادي أبيه ودموع امه تنوح عليه تسقي قبر والده العطشان وهي تتكأ على نصب قبره الحجري تحت أشعة الشمس الحارقة، في حين لم يكن للفلم سوى مُشاهد واحد قد اهتم بمحتوى الفلم وهو ما عرضه تقرير قناة سكاي نيوز الاماراتية قبل يومين، لذلك فالسينما العراقية قد تخصص في العقدين الأخيرين في تصوير مآسي الشعب العراقي المسكين الذي طالته الحروب منذ ما يتجاوز اربعين سنة والى يومنا هذا في ظل غياب الاهتمام الواضح والصريح من قبل الحكومة أو الجهات ذات العلاقة، بل أخذت صناعة السينما في العراق بالانقراض إلا بعض المحاولات الجادة واليسيرة من لدن مجموعة شباب طموح يريد أن يعيد للسينما العراقية بهجتها وتميزها واطلالتها الرائعة كما كانت لكنهم سرعان ما ستنطفئ جذوة اندفاعهم بالاهمال المستمر والمتعمد الذي سينتهي بهم إلى التقوقع في ظل سينما الفلم القصير التي لا تنال اهتمام المشاهد العراقي ولا العربي.

مراد حميد عبدالله


التعليقات




5000