..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النَّقمَة

فاطمة الزهراء بولعراس

في بلدي النّقمة بفتح النون وتشديدها و بفتح الميم هي شهادة الميلاد... ولست أدري كيف أطلقنا عليها هذا الاسم الغريب ولكني شخصيا أعتبرها نِقمة هي وبقية الأوراق الإدارية لأنها فعلا نقمة على أوقاتنا وأنفسنا فرغم أن العملية لا تتطلب في إخراجها سوى بضع دقائق إلا أن بعض الموظفين جعلوا لها شأنا عظيما ويجب أن تكون لك(معريفة) أو ما يسمى بالواسطة في الشرق كي تحصل عليها ولأنني مجبرة على إخراجها لتجديد جواز سفري فقد كنت أهيئ نفسي للانتظار و ابن عم الانتظار وكل أقاربه وخاصة أن شهادة الميلاد التي أنوي استخراجها تختلف عن الشهادات الأخرى وتسمى(أس 12) وتمنح مرة واحدة في العمر....لكنني سمعت مؤخرا وزير الداخلية الجديد يحثّ على حسن استقبال المواطنين (بالقهوة والمشروبات والحلويات) كما سمعت مساعده يحث على ذلك أيضا وكان يقول أن الموظفين في كل القطاعات عليهم أن ييسروا على المواطنين ضروراتهم اليومية وهذا واجبهم وقال(بلْاَ مْزيّتْهم) أي أنه ليس منّا منهم أو كرما ولكني لا أوافق مساعد الوزير وأرى أن أي موظف يقوم بواجبه في الإدارة أو مركز البريد(يا ويلكم من البريد عندما تتعطل أجهزة الإعلام) وترى الموظف ينظر إليك شزرا وكأنه يقول لك(شح فيك) ويا ويلك إن تجرأت وسألته وأنت تحاول أن تبدو لطيفا

متى ستصلّحون الجهاز؟؟ فيجيبك بلؤم ظاهر وهو يبتسم ابتسامة ساخرة

لست أدري..؟؟؟..

.لكنك تقرأ في إجابته إجابات أخرى تقولها عيناه

*(الناس كامل ساكتين غير أنت حسبت روحك فحل وتهدر والله مااتخدم يا بوفم) أمام سطوة الإدارة يجب السكوت حتى إذا أردت أن تحتج ستندفع قذيفة الغرور في وجهك(روح اشكي وين حبيت؟؟؟)

لقد أنسَتني المواقف البائسة التي يتعرّض لها المواطنون يوميا ما كنت أريد أن أقوله من أن الموظف الذي يقوم بواجبه يستحق كل الشكر والتقدير حتى لو كان ذلك هو واجبه الذي يتقاضى عليه راتبه

في هذا اليوم تشجعتُ كثيرا بعد سماعي لكلمات الوزير ومساعده قبل أسابيع... أحسستُ بنبرتهما الصادقة وخاصة الوزير ذي الشعر الأبيض والابتسامة اللطيفة... وهكذا قررت استخراج النقمة وتجديد جواز سفري ولم يبق على مدة صلاحيته سوى شهر واحد... دخلت مكتب البلدية وأخرجت الدفتر العائلي(احتياطا) لأن الأس 12 حسب ما يقولون تستخرج من السجل الرسمي للبلدية وليس من الدفترالعائلي(لكن قد يفاجئك الموظف بطلب الدفتر وأشياء أخرى إمعانا منه في تعذيبك)

وضعتُ الدفتر على الرف المقابل وقد جلس وراءه الموظفون يفصلهم الحاجز الزجاجي ذي الكوات المتعددة وكأنهم ملوك غير متوجين... وضعتُه وراء عشرات الدفاتر المصفوفة أمام الموظف المعني وهممتُ بالانصراف حتى أحل عقدة إدارية أخرى في مقر صندوق التأمين الصحي.

في الحقيقة كل المشاكل الإدارية كان أبنائي يقومون بحلها..لكن هناك بعضها يقوم بها المعني شخصيا ولا يسمح لآخر أن يفعل إلا بتوكيل رسمي... وتصوروا لو أننا نوكّل في كل أعملنا البسيطة وكلاء رسميين ينوبون عنا بقضائها فماذا بقي لنا من حياة ؟؟

عندما استدرتُ نحو باب الخروج.نبهتني فتاة شابة قائلة.

انتظري حتى تحصلي على رقمك التسلسلي في الدور

لم أفهم ماذا تعني لكنني وقفتُ أنتظر....ثم جلست أنتظر....ثم وقفت أنتظر...ثم جلست متهالكة ومهمومة وقد أحسست أن ما سمعته من الوزير ومساعده مجرد كلام استهلاكي لا يقدم ولا يؤخر..وأن الوضع سيظل على ما هو عليه لكني استعنت بالله على الصبر وقلت في نفسي

لا يهم سأنتظر مادمتُ قد وصلتُ إلى هنا كما أنه لا سبيل إلى النكوص وقد احتل دفتري مكانا(لا بأس به ) في الصف

بعد ساعتين من الانتظار استفقتُ على الموظّف يناديني وكنت قد دخلتُ فيما يشبه الغيبوبة(كنت خلالها بدأت بكتابة هذه القصة في خيالي لأنني لم أحمل معي قلما)

تقدمتُ من الموظف فمد يده وسلمني رقم40 ولكني اندهشت لأن الموجودين في البلدية كلهم لا يصلون إلى هذا الرقم ولكني وطنت نفسي على الصبر وأخذت الرقم وعدت إلى ذلك المقعد الخشبي الطويل أجلس عليه وقد تيبس ظهري وتقوست ساقاى و(تزغلل) نظري ولم أعد أستطيع الكلام وفكرت أن أنسحب فلم أستطع ..وأردت البقاء فلم أقدر

بعد لحظات قصيرة من التفكير اقتربتُ من الموظف (بصعوبة وبعد أن أشفق علي الواقفون أمامه لما رأوا شحوبي واضطرابي)وقلت له بهدوء

يا بني أنا لا أستطيع الانتظار أكثر...كنت أعتقد أن الأمور تحسنتْ

لاشك أنك سمعت ماذا قال الوزير؟؟؟

وكأنني ضربته بحجر ...ثار وانفجر وأخذ يتلفت يمينا ويسارا...وهو يصب حممه الخامدة وقد فجرتها كلماتي التي اعتقدتُها عادية جدا

الوزير...الوزير....الوزير.....؟؟..كان يرددها بالفرنسية

ثم التفت إلى زملائه قائلا

إنها تقول أن الوزير قال..؟؟؟؟ثم أردف بسخرية

هه....هه.....هه......هه......هه......هه

*وقيلا هذا الوزير حنين بزاف....همالا عيْطيلو يجي يخدملك النقمة

الوزير نتاعك ماعلابالو بوالو..هه...هه....هه

لم أدر بماذا أعلّق فاستدرتُ منصرفة ولازلت أسمع تعليق الموظف ورائي وسط دهشة المواطنين واسنتكارهم ووسط صمت زملائه أو ربما تضامنهم

لا أدري متى سأعود مرة أخرى لاستخراج شهادة ميلادي... لقد عدت إلى البيت ذلك اليوم وأنا أحمل في قلبي(نِقمة)على كل الأوضاع التي يتعرض لها المواطنون البسطاء من أمثالي بدل أن أحمل( نَقمة) هي شهادة ميلادي...ووجودي في هذه الحياة

لكني تساءلت في نفسي هل أنا موجودة حقا في الضمير الموات لهؤلاء ؟؟

توضيح للفقرات المكتوبة باللهجة العامية الجزائرية

*الناس كلهم ساكتون وأنت حسبت نفسك بطلا والله لن نصلّحه..أيها الثرثار

*يبدو أن هذا الوزير طيب جدا...في هذه الحالة فليخرج لك الشهادة بنفسه

وزيرك هذا لا يعرف شيئا

 

 

فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 27/02/2014 18:52:41
الأستاذ الكريم الحاج عطا الحاج يوسف منصور
تحية لكرم حضورك وبهاء توقيعك
صحيح كما قال الشاعر...كلنا في الهم شرق...
كلما انفتحت طاقة أمل في بلداننا أغلق ألف باب تنفذ منه خيوط الشمس
لم يبق لنا سوى أحرف تسلينا
شكرا لمرورك أخي الكريم

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 27/02/2014 15:31:59
الاستاذ الفاضل الكريم سعيد العذاري
شكرا أخي لمرورك الواعي وفكرك النير...بكل تأكيد هذه العصا من تلك العصي
لك تحياتي وتقديري لمرورك الطيب أخي الكريم
احترامي

الاسم: فاطمة الزهراء بولعراس
التاريخ: 27/02/2014 15:29:54
الجميلة المتألقة نورة
كما ترين حبيبتي أنا آت يشئ من عندي...بل واقع نعيشه فرضته علينا عوامل عديدة أصبحنا مع الأسف نتخبطفيها ورغم وعينا بما يدور حولنا إلا أننا لانزال بعيدين عن إيجاد الحلول
هي قصة كتبتها بعد معاناتي مع البيروقراطية ..لكن إدارة مركزالنور نشرتها في باب المقالات لواقعيتها
مع الأسف هناك تكريس متعمد للرداءة والإهمال وانحدار الأخلاق و(التهميش) إذا حبيت تفهم
شكرا حبيبتي لتفاعلك وتثمينك لأفكاري
على الأقل حتى يحس من يعاني أنه ليس وحده
شكرا لك أخيتي ودام لك الألق والإبداع
محبتي

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 27/02/2014 13:26:43
الاخت الفاضله الاديبه فاطمة الزهراء بولعراس

سلامٌ عليكِ
ما تذكرينه عن سلوك الموظف في بلدكِ هو
نفس سلوك موظفينا في غالبية الدول العربيه
فمراجعة المواطن لقضاء أي مُعامله في أي
دائرة كانتْ تعني سلسله من المطبات والتعقيدات التي يضطر المراجع لدفع الرشوه
لإنجاز المعامله ، أعانكِ الله على هذا الابتلاء

تحياتي لكِ مع عظيم التقدير .

الحاج عطا

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 27/02/2014 12:31:58
الاديبة الواعية فاطمة الزهراء
تحياتي وتمنياتي لك بالتوفيق
موضوع رائع وقيم
بارك الله بحهودك
هذا حال دولنا الشرقية بلا استثناء

الاسم: نورة سعدي
التاريخ: 27/02/2014 09:48:49
عفوا تفاديا لما لا يحمد عقباه هذا هو الصواب
شكرا لكم
نورة

الاسم: نورة سعدي
التاريخ: 27/02/2014 08:35:23
لقدأبدعت في تشخيص الداءالذي استشرى في أوصال ومفاصل العديد من القطاعات الحيوية في كافة أرجاء الوطن ،شخصيا لقد عانيت ولازلت أعاني من تلك الممارسات اللاأخلاقة لبعض الموظفين الذين يعوزهم الضمير ويتقاعسون عن أداء واجبهم تجاهنا متناسين أنهم يتقاضون راتبا على ما يقدمونه لنا من خدمات ،اللؤم والعجرفة والتلاسن الذي يصل في أحايين كثيرة إلى المشادات الكلامية يضطرنا في أحايين كثيرةأن نفر بجلودنا
تفاديا لما يحمد عقباه ،فنعود بخفي حنين ،لا طلنا عنب الخليل ولا بلح الشام كما يقول المثل ،فإلى متى ستستمر هذه المهازل؟
تحياتي لك أستاذتي فاطمة




5000