..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / اسوار الجميلة النائمة

اسماء محمد مصطفى

كلما ازدادت الاسوار علواً وعدداً ، زاد أنين المرأة الجميلة ، وهي نائمة ..

على جرف النهر الاحمر ..

على سجادة شعرها الاشعث .. 

على ثوبها الاسود ..

تئن احلامها معها . تبكي عاداتها السارة التي حفرتها على جرف النهر ذكرى لزمن آتٍ ..

اعتادت الفتاة الجميلة ان تغسل وجهها صبا حاً ، بماء النهر الرقراق الذي يمر قريباً من دارها ، وتمسح ضفيرتها بكفيها النديتين . وغالباًما تبلل ثيابها المطرزة بخيوط البريسم وحبات النمنم اللماع .

كان ذلك منذ زمن بعيد وصلت فيه الى الناس اخبار جمالها وحُسن مظهرها وحلو حديثها وسعة مداركها .

وسمعوا ايضاً باخبار تذبذ بها بين الثراء والفقر..

تئن الجميلة من فاقتها ، وهي تتأمل بعينين نصف مفتوحتين نمو الاسوار حتى تكاد تحجب الشمس عن ناظريها ويزيد الظلام من عتمة ثوبها البالي .

حيناً كان الزمن ينصفها وينصف اهلها ، فترتدي ثياب الملكات وتأ كل ألذ الطعام وتلهو بالذهب .

وحيناً تفتقر ، ولاتجد الخبز الذي تسد به جوعها ، لكن الشيء الذي يُذكر عنها ، دوماً ، انها في احوال الغنى والفقر ، وسواء كان وجهها مغسولاً بماء الورد ، او يشوبه الغبار ، تبدو جميلة .

تعلمت الحكمة مما مرّت به من اهوال ، واكتسبت البهاء مما عرفته من افراح .طلب ودها الكثير من الرجال . اقترنت بالعديدين  منهم ، فأنجبت الكثير من الاولاد ، مختلفي الالوان والسمات والاسماء .

تواصل الجميلة انتحابها صراخاً حيناً ، وصمتاً حيناً آخر .

حتى في اوقات الصمت الوحشي لاتكاد تسمع الصراخ القادم من وراء الاسوار . واذا ما وصل سمعها شيء منه ، فأنها لاتميزه .. حيناً تظنه اصوات اولادها ؛ فتبكي تفرقهم وسوء حظها في الاقتران .

ذات يوم ، زوجوها من رجل غامض جاءها من احدى القرى البعيدة . عرفته قوياً ، صلباً ، مستبداً ، يهابه الرجال . اضاف الى خزانتها الحلي وألبسها الثياب الزاهية وبنى لها القصور ، بيد أنّه بعد حين سلبَها الحلي واشترى  بثمنها سلاحاً ، وأحال القصور الى ثكنات ..

ضايقها الامر كثيرا ً ، فقد افقدها السيد المتجبر حريتها ونطقها ..

حيناً دفعها للغناء والرقص ..

وحيناً آخر ، بكت فقدانها بعض اولادها في حروب البراري وقتالات المرض والجوع ..

ظنت ان اتعس ايامها مضى في ذلك الجوع المستبد الذي انهك جسدها واجساد من تبقى من اولادها ..

لم تتكهن بأن ثمة غرباناً وجوارح وحيوانات كاسرة تتربص بها وبجمالها الأخاذ على الرغم من اختلاط مسحة الحزن بملامح وجهها الحسن .

تحاول الجميلة المنهكة مغالبة النوم قليلاً وهي تدفع بيديها النحيلتين الخشنتين احد الاسوار بعيداً منها ، توقاً للهواء .لكن السور لايهتز قيد انملة ، ولايكترث لأصداء الاصوات الصارخة من ورا ئه ..

لاتُفضي محاولة المرأة دفع السور الاّ لنضح دموي جديد من اليدين .

حين هاجمتها الغربان والجوارح والكواسر ، ادمت جسدها كله ، وضربت رأسها بعنف حتى سقطت احلامها منه الى مستنقعات الدم الكريهة .

لم تعرف المرأة الجميلة اين اختفى الزوج المطاع ؟

اختار ابناؤها الصمت والتفرج على بلائها بينما سطا اشخاص هزيلون، رجا ل ونساء واطفال ، على بيتها ، وافرغوه من اغرا ضه وحاجاته .

ولأنّ اهلها في الحرب خاسرون ، سباها رجل اشقر بلا شاربين ، تقدم اسراب الغربان والجوارح وقطعان الكواسر .

كبلها بالقيود ، ومارس معها طقوس الاستعباد .

اشبع وجهها بالصفعات ، وجسدها بالركلات ..

يوماً بعد آخر ، بدأت الدمامل وآثار الضرب المبرح تظهر على جسدها .

استسلمت للمرض . زاد ألمها ، وهي ترى ابناءها يتناحرون ويتخاصمون لأسباب لم تفهمها . راح كلّ منهم يسحبها من ذراع .

تتحسس الجميلة المستلقية بين الاسوار ذراعيها ، وتئن ..

فقدت بعض ابنائها في ظلام الليل الغادر .

تربصت بها عيون الغرباء من كل صوب .

حاول كل منهم قطف ثمرة من خدها الجميل ، مع انها لم تعد شابة انيقة نضرة كما كانت على جرف النهر ، ويداعب الرذاذ ضفيرتها .

تتحسس الجميلة ضفيرتها . لاتعثر عليها .. تنوح ..

يختلط نواحها باصداء الاصوات الصارخة من وراء الاسوار .. تكاد المرأة الجميلة تسمع شيئاً منها ..

أهي اصوات الرجال الذين تحدق عيونهم الذ ئبية فيها ؟

هم يريدون اكثر من شبابها الفائت .. اكثر من شمّ ثوبها الحريري الناعم ..

شعرت بالضيق والعطش حينما اخذ التراب بالزحف تحت قدميها ، ونثره عصف الريح الحارة على جسدها وشعرها الاشعث وثوبها الاسود البالي .

ضاق بها الجو الخانق الملَوث وهرش الدمامل ..استمرت في هرش جسدها .. صرخت في وجه مستعبدها الاشقر . طالبته في كل صرخة بشيْ من الهواء ، بيد أنه ، مع كل صرخة ، زاد من معاناتها وبؤسها ، بينما تمتع بما عثر عليه من خزائن اهلها المُخبأة في التراب .

تأخذ الاسوار الكونكريتية بالازدياد عدداً وارتفاعاً حتى تكاد المرأة تختنق .. تستسلم للنعاس المهلك ! تغمض عينيها المبللتين بالدمع الاحمر .

تنام وهي تئن من جراحها .يؤذيها وخز الشظايا على القدمين الحافيتين كثيراً ..

تنام وحيدة ..

ربما ، تريد ان تحلم بالاغتسال في النهر القريب من دارها القديمة مرّة اخرى ..

ربما ، تخشى الحلم . النهر ماعاد ازرقَ يحتضن وجه القمر المتجعد .

لكنها ، تنام .. على جرف النهر الازرق ..

تنام على ظل ضفيرتها الندية ..

تنام على خيوط البريسم وحبات النمنم ..

تحول الاسوار دون ان يسمع الناس انينها ،

وهي نائمة على جرف النهر الاحمر ..

وهي نائمة على سجادة شعرها الاشعث ..

وهي نائمة على ثوبها الاسود ..

يحاول اولادها الوصول اليها من بين ثغرات الاسوار التي تضيق بهم ، وهم يقصدون المرور .. يحاولون .. يبكون .. يعلو صراخهم ..

تختلط اصداء الصرخا ت بالأثير :

ـ لاتموتي ..

   لاتموتي ..

 

اسماء محمد مصطفى


التعليقات

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 14/05/2008 14:27:17
الاخ الفاضل فهد الحيدري
تحية عراقية خالصة
لأنه وطن عريق ، تتكالب عليه الذئاب ..
ان شاء الله نرى النور يعم حياة العراقيين .. لكي تحترق عيون المتكالبين عليه..
اشكر مرورك بالقصة وتعليقك .. تحياتي

الاسم: فهد الحيدري
التاريخ: 14/05/2008 00:22:24
سلمت اليد التي سطرت ملحمة الاحرف الخالدة لوطن عريق وصورت الذئاب حقيقة موجودة لا أساطير تقال وما يدور حول ارى الكائنات من امور تضعف قوة صبرها لتلمع بالظلام .... صورتي أن عالمنا صحيح مظلم وأن يوم سيعود لنرى النور من جديد لكن بعين البؤساء لا عودة

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 08/05/2008 20:54:55
الزميلة والاخت الفاضلة مديحة عبد الرحمن
نعم بغداد لن تموت .. قلوبنا تنبض نبضها ، وانفاسنا انفاسها .. هي امنا الحنون .. هي بيتنا الاول والاخير .. هي الركن الأثير في هذا العالم الذي نلجأ اليه .. بغداد باقية ، وان كانت حزينة اليوم ، فغداً تبتسم لفجر جديد فيه عزها .. شكرا لمرورك بالقصة وتعليقك عليها .. ان شاء الله لنا موعد مع فرح جديد لبغداد ..

الاسم: مديحة عبدارحمن
التاريخ: 08/05/2008 20:12:20
سلمت يداك يارائعة يااسماء مرة اخرى تضعين اصبعك على الجرح الا ان ليس كل جرح مميت لذا فان بغداد لن تموت ان شاءالله لانها جميلة وستبقى جميلة لان الله يريد لها ذلك وان توارت هذه الحكمة عنا لبعض الوقت بسبب قسوة المحنة ولكن ارادة الله سبحانه هي الغالبة وهكذا هي سنة الكون حتى يرث الله الارض ومن عليها وهناك سينفع الصادقين صدقهم وليس اشد من حب الاوطان بعد حب الله ورسوله صدقا
لن تخنق الاسوار بغدادنا لانها عصية على الغزاة رحيمة بالابناء

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 06/05/2008 11:17:25
الاخت الفاضلةايمان اسماعيل
لاخير في القلم اذا لم يكتب صاحبه عن هموم شعبه ووطنه ..
ومن هنا اود توجيه تحية لكل الاقلام الوطنية الشريفة والنزيهة المعبرة عن الهم العراقي ..
ممنونة من كلماتك عزيزتي ايمان ، وان شاء الله نكون عند حسن الظن.. تحياتي لك ولكل عراقية اصيلة مثلك ، ولكل عراقي اصيل ..

الاسم: ايمان اسماعيل
التاريخ: 05/05/2008 19:52:27
موضوع القصة جدا معبر عن معاناتنا التي اصبحت جزء من حياتنا اليومية ناكل وشرب حزن والم ستبقين ياسيدة القلم القصصي مبدعة ومعبرة دقيقة عن الهم العراقي راقية في اسلوبك القصصيي والصحفي ارجو من الله اان يعينك لخدمة بلدنا الجريح بايصال جرحه للعالم من خلال قلم اسماء محمد مصطفى

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 05/05/2008 09:24:43
الاخ الفاضل برهان المفتي
بحق كل الذكريات .. بحق نزاهة القلم وشرف المهنة .. بحق الضمير اليقظ .. بحق صبرالعراقيين الجميل .. صبر الامهات الموجوعات .. صبر الرجال المفجوعين .. صبر الاطفال المحرومين .. صبر امرأة اصيلة وجدت نفسها وحيدة في غابة من ظلام .. صبر رجل لم يبع ضميره تحت مطرقة الجوع .. صبر طفل لم يحظ بهدية في عيد .. بحق الدموع والاهات والوداعات .. لن نركع لبغداد فقط وانما سنقبل ترابها تحت نصب الحرية عرفانا بجميل صبرها .. نعم هي بغداد او لانكون .. هي بغداد التي بالرغم من كل جراحها ستنهض وتقول .. ها انا بغداد .. شكرا لمرورك اخي الفاضل بالقصة وتعليقك ذي الدلالات العميقة .. تحياتي لك ولكل من يحب بغداد ..

الاسم: برهان المفتي
التاريخ: 05/05/2008 04:15:30
هي.. إلى آخر الأرض أو للجنون
هي.. إلى أن يسد التراب العيون
هي بغداد أو لا نكون

عزيزتي أسماء
بحق ذكريات الجمهورية كلها.. وبحق مهنة القلم الذي نؤمن بها.. سنرجع ونركع تحت نصب الحرية عرفانا لبغداد ظلت صامدة رغم جراحات أبنائها الذين باعوها في غفلة عن أنفسهم

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 04/05/2008 13:43:24
الاخ الفاضل احمد
نعم، ستنهض بغدادوتتألق .. وتتهشم الاسوار على وقع نداء الحياة التي تتمسك بها بغداد بالرغم من جراحها، وهذا ماننتظره جميعا ،شكرا لمرورك بالقصة وتعليقك اللطيف .. تحياتي

الاسم: احمد-
التاريخ: 04/05/2008 12:23:28
اليك ياسيدتي الجميلة اجمل التحايا سلمت اناملك لهذه الكلمات الرقيقة ولكن لاتظني ان بغداد ستظل هكذا يملئ جسمها الجراحات انها عصية على الاعداء ولابد للغيم ان ينجلي وسترين ستنهض من جديد قريبابأذن الله ودمت
الامين

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 04/05/2008 11:48:21
الاخ فواز حسن
ان شاء الله تظل بغداد شامخة ابية عصية على الموت ، ان شاء الله تعود اليها ابتسامتها .. وسحرها .. منها نستمد كلماتنا .. وشكرا لمرورك بالقصة وتعليقك ، تحياتي

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 04/05/2008 11:43:41
الاخ محمد خليل كيطان
اشكر مرورك بالقصة واطرائك الرقيق واللطيف ، وهذا ينم عن ذوقك .. تحياتي

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 04/05/2008 11:40:05
الاخت ايناس باسم
شكر لمرورك بالقصة واطرائك .. تحياتي

الاسم: فواز حسن الخالتي
التاريخ: 04/05/2008 10:32:28
جميلة المقدمة واجمل الحبكة لكن الاروع فهي الخاتمة ولن تموت مابقى انسان واحد فيها وستعود عما قريب... قصتك رائعة واتمنى لك التوفيق

الاسم: محمد خليل كيطان
التاريخ: 04/05/2008 08:16:00
يظلمك يا اسماء من يقول ان لديك قلم.. بل اني اعتقد واكاد ان اجزم ان لديك ريشة رقية ترسمين بها لوحات رائعة تهز المشاعر وتتغلغل في النفوس لتترك اثر في الذاكرة من الصعب ان يمحى.
اني احس بكلمات ولا اقرئها،تلتهمهاعيناي ويفسرها قلبي بشكل نبضات متسارعة.. فرحمة بقلوبنا يا اسماء.

الاسم: ايناس باسم
التاريخ: 03/05/2008 09:20:01
اميرة الرومانسية ملاك الحب ، اسماء، لقد ابدعت هذه المرة ايضا ، قصتك حزينة تتحدث عن جرحنا ،دمت ايتها المبدعةالنقية ، ودامت قيمك الانسانية العاليةوحسك المرهف وقلمك الخلاب..

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 03/05/2008 01:27:48
الاخ الفاضل عدنان طعمة الشطري والاخ الفاضل زمن عبد زيدالكرعاوي
نعم هي بغداد ، الوطن ، تنزف وتتوجع وتنوح ، اولادهابين قتيل وغائب ومتناحر وموجوع ، تحيطها الاسوار ، وتكاد تموت ، لكن نداء الحياة اقوى ، ولذا يصرخ اولادها ويطلبون منها ان لاتموت .. نعم ، بغداد الجريحة لن تموت ، ولن تكون وحيدة ، اشكر لكما تفاعلكما بذكاء مع القصة ، وهو التفاعل الذي كان حصيلته التعليقين الذي رفدتماني به ، هنا ، اشكر لكما مروركما، وتحية لكما

الاسم: عدنان طعمة الشطري
التاريخ: 02/05/2008 22:29:23
الماء ماعاد ازرق يحتضن وجه القمر المتجعد,والوطن الذي يترقرق كشلال حزين في مقلتيك وينزف نزيف الحر السجين المبتلى في ذاكرتك , ذلك هو الوطن التي البستيه ثوب انثى تحترق ووشاح امراة ادمنت الموت بتكرارية ماساوية وتراجيدياتئن تحت وابل من السقطات المميته , الوطن الذي دمعت جروحه في عزفك القصصي يبكي يصرخ يحتضر ويتحول احيانا كصرصار كافكا حيث مسخت براءته دكتاتورية البعث وينتظر الاعلان عن دفنه الاخير بلسان عمائمي غير فصيح وميليشيا عشقت موت الاخر حد الثماله . تحية لك يامبدعتنا اسماء وتحية لزوجك القاص المبدع عبد الامير المجر الذي ترك في ذاكرتي الف ذكرى وذكرى

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 02/05/2008 21:42:29
الاخ الفاضل حسين فاروق
قصيدة ابدعت فيها شجناً وتعبيرا عما نحس به وعما يعانيه العراق الجريح ، قصيدتك تعليق ذكي ومعبر وعميق الاثر، شكرا لمرورك بالقصة وتعقيبك عليها بقصيدة تحمل هذا الشجن..

الاسم: زمن عبد زيد الكرعاوي
التاريخ: 02/05/2008 21:34:52
لقد رسمتي لنا حتى التفاصيل الدقيقة لحبيبتنا ( بغداد) وافعال مغتصبها الاول ذلك القروي وافعال مغتصبها الاخير الاشقر بلا شاربين وهي افعال تقوم بها شخصيات متنوعة وذات تأثير على تطور الحبكة ، فلقد ركزتي على وظيفة ( الاساءة ) وابرزتها باشكال متباينة ومن خلال هذه الافعال التي اظهرت الاساءة ظهر لنا ان الدال لهذه الوظيفة ( الاساءة ) هو ان يتمكن الفعل من خلق وضعية انعدام التوازن تؤدي الى مغادرة روح الحياة من جسد البطلة ( بغداد) . هذا على صعيد الدلالات السيميائية لملامح افعال المغتصبون وملامح البطلة المغتصبة ، اما على صعيد مبنى الخطاب الحكائي للقصة فلقد ركزت الكاتبة على الحكي البراني كما يسميه ( سعيد يقطين) لتؤلف صورة شمولية لحياة القصة ولم تستعين الكاتبة ببطل حاكي براني وانما قامت الكاتبة بهذا الحكي لتؤسس صورة لراوي عليم شمولي .هذا جزء مما استفزتني به القصة اتمنى ان احصل على وقت اضافي لاتمكن من الكتابة عن هذا العمل الذي لم يخلو من الشعرية :
تنام على ظل ضفيرتها الندية ..

تنام على خيوط البريسم وحبات النمنم ..
لاني ارى العمل يستحق وقفة طويلةمع محبتي وتقديري.
زمن عبد زيد الكرعاوي
نائب رئيس نادي القصة في النجف

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 02/05/2008 18:47:15
الاخ الفاضل علاء محمد صبار
الاخ الفاضل زكي عبد الرزاق
هكذا هي الحال ، الوطن يتوجع ومعه نتوجع ، قد نبتسم لحظة ثم نبتلع الابتسامة لأن الوطن لم يبتسم بعد .. وللأخ زكي اقول ، مازالت الجميلة تقاوم ، ولم تنهزم ، بل انها محاصرة فقط بالاسوار ، واولادها ينادونها بان لاتموت .. اشكر لكما مروركما بالقصة وتعليقيكما

الاسم: حسين فاروق
التاريخ: 02/05/2008 18:21:40
الدار يا أماه طفل يحترق

هذي ذئاب النار بالأحزان تسرع

خلف حلم يختنق

شرفات منزلنا الصغير

على نحيبك لم تزل

تنشق حزنا.. وألم

والدار يعصرها اللهيب

وصارت الأنفاس فيها كالعدم...

* * *

النار تسري في مدينتنا وليس لنا مجير

أكلت حدائقنا مزارعنا

وعصفوري الصغير

أكلت جوانحنا مدامعنا..

وأحرقت الغدير

النار يا أماه أحرقت الغدير!!

* * *

النار يا أمي تحوم على مشارف بيتنا

وأنا أموت على مكاني كل شيء..

صار نارا حولنا

أترى سنتركها

لتأكل بسمة الأيام والأمل الوليد؟!

النار تنهش في الدماء وفي النساء وفي الحديد

النار تسكر في الزحام

على بقايا.. من شهيد

* * *

النار يا أمي على الباب الكبير

والناس تصرخ والكبير يدوس على أشلاء الصغير

والمسجد الخالي يذوب مع المآذن يحترق

وعليه صورة طفلة

ركعت على أنفاسها

من ذا يصدق أنها..

ذهبت هناك لتختنق؟

صلواتها تبكي يتوه نحيبها بين الحريق

والمنبر المسكين في وسط الحريق

كأنه طفل.. غريق

* * *

الناس تلقي نفسها بين اللهب

وصراخ أطفال وحزن أرامل

والكل يسأل.. ما السبب؟؟

النار منا تقترب

النار يا أمي تدمر دارنا..

هذي دماء الدار تسقط

من ثنايا.. ثغرها

أكلت عيون الدار

ألقت في اللهيب بسحرها

ذبحت شجيرتنا التي

عشت الحياة بعطرها

* * *

الدار يا أماه طفل يحترق..

صدري من الدخان

يصرخ.. كاد صدري يختنق

أماه..

النار مني تقترب

أماه إني أختنق

أماه...

أماه...

الاسم: زكي عبد الرزاق
التاريخ: 02/05/2008 16:57:10
المبدعة أسماء محمد مصطفى.... كم تمنيت أن لا تنهزم الجميلةأمام الاسوار ولكن شاء القدر بالهزيمة ...

الاسم: علاء محمد صبار
التاريخ: 02/05/2008 15:59:43
نعم هو هذا حال العراق قصة ذات معاني ومدلولات عميقة اختصرت سنينا طويلة من الحزن والالم وسنبقى مغلفين بالحزن حتى في عز سعادتنا دمت للابداع




5000