..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جرح الإنسانية

منيرة عبد الأمير الهر

عاصفة هوجاء تهب تحرك أشجارا خضراء نامية في ركن حديقتها وغيوما سوداء قاتمة تظلل نافذة غرفتها فقد فاجئنهم العاصفة في غير أوانها وانخفضت درجات الحرارة التي كانت معتدلة لدقائق خلين ولذا عمد ت إلى المدفأة فأوقدتها وأدنتها من فراش زوجها الذي كان قد أتم تناول عشاءه قبل فترة ليست باليسيرة إلا انه كعادته ظل يلاحقها بطلباته التي تنفذها على عجل لتفرغ لأمر أهمها إذ كانت تسمع مواء قطة في الركن البعيد من البيت عولت على استضافتها .تلك الليلة التي اشتدت عواصفها وانخفضت درجة حرارتها على حين غرة .انسلت من الغرفة لتفتح الباب المقابل لتيسر أمر دخول تلك القطة الضالة فدخلت نسائم باردة داعبت وجهها ورفعت عاليا الشال الرقيق الذي أحاطت به وجهها ففاجئها صوته محذرا ومتسائلا ...إلى أين ...؟ بماذا تجيب هذا الذي أصبح في تلك الآونة حجرا أصم لايجد للخير طريقا ولايستطيع الخير أن يصله إذ فقد قلبه الرحمة وعافتها نفسه ,اعتصرها الحزن وأجابت بنبرة حادة هناك قطة مسكينة تموء في الركن البعيد من البيت وأريد أن اعرف مابها ...وبعد لحظات قصيرة ودون أن تترك له فرصة الاعتراض أو إبداء الرأي أردفت ربما كانت تعاني من البرد أو الجوع وفي كلا الحالين يمكن أن أقدم لها مساعدتي . .... قهقه ضاحكا وهو يلاحقها بنظراته الساخرة وبين قهقهاته تتابعت كلماته القاسية ...ياللانسانية العجفاء ... وأضاف متسائلا مستهزءا ...تحزنك قطة ضالة وهذا العالم قد وقف على هوة بركان متأجج وفي كل مكان يلقى المئات بل ألاف بل أراني اأكذب إن قلت الملايين ألوانا من العذاب بين قتل أو جوع أو تشرد ....وضحك ضحكة ربما لم تكن ضحكا بل كانت بكاءا مرا يلبس ثوب الضحك وأردف قائلا همك من هذا العالم قطة

نظرت إليه غاضبه وبدى وجهها كأنه هالة بيضاء يشع فيها نور احمر قان وهتفت قائلة وقد تهدج صوتها.ليس بيدي مقاليد العالم فليت ك

يعمل بما يسعه من عمل ليصون الحياة بكل أشكالها حتى لو كانت حياة قطه ...ثمَّ مالبثت أن هدَّات من حدة وقع كلماتها التي حسبتها قاسية فنظرت إليه نظرة محبة حنون وقالت بصوت هادئ كأنها تعاتبه :- اعلم انك جريح هذه الإنسانية ولكن كم من الجرحى لم يلتفتوا لجراحهم بل حاولوا جاهدين وبكل ما أوتوا من قوة كي لايصيب الآخرين ما أصابهم ...وأضافت ليس من الحكمة أو العقل أن يجد الجريح شفاءه في جرح آخرين فهذا يعني الخروج عن... توقفت كمن يشفق على جريح من أن ينكأ جرحه إذ ارتسمت في ذهنها صورته السابقة فكم كان طيبا وحنونا قبل أن يصاب بتلك الحادثة المشؤومه التي كان فيها ضحية إهمال المهندس المشرف والتي تركته فريسة الآلام المبرحة لشهور طويلة تحطمت خلالها بنيته وأشد من هذا تحطمت نفسيته وقد بذلت له الكثير الكثير لأجل أن تعيد إليه ثقته بنفسه وبالآخرين لكنه يجيبها في كل مرة وبإصرار ...مافائدة بناء ألف من الناس إذا كانت يد واحدة تستطيع أن تهدم ذلك البنا

بعدهنيهة استطردت متسائلة ....أليس هذا حق ...؟ كانت تريد أن تخرجه مما هو فيه لكنه لم يجب بشيء ...

فأسرعت إلى خارج الغرفة لتلحق بالقطة التي أصبح صوتها قريبا وكأنها أدركت أن ضيافتها ستكون بهذا المكان فما أن فتحت الباب الخلفي إلا وكانت قد دخلت إليه بقفزة قوية كادت أن تفزعها لكنها تمالكت نفسها وأغلقت الباب لتهيئ للقطة مكانا آمنا بينما قفزت إلى ذهنها الحادثة التي سببت لزوجها الألم فعادت بدورها تسأل نفسها سرا... ماذا ستكون عليه نفسيتها لو أنها هي التي كانت الضحية أتراها ستيأس وتتحطم مثلما يأس زوجها و تحطم ......؟ إنه سؤال يستحق الاهتمام ....ولكنها لاتستطيع الإجابة عنه

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات

الاسم: منيرة عبد الأمير الهر
التاريخ: 19/02/2014 08:32:27
الاستاذ الفاضل لحسن ملواني
شكرا لمرورك الكريم وكلماتك الطيبة وملاحظاتك

الاسم: لحسن ملواني
التاريخ: 18/02/2014 17:05:49
جميل هذا الحكي الموحي ، والجامع بين السرد والوصف بتقية أسلوبية جميلة
شكرا لك




5000