..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التغيير الديموغرافي من زاوية نظر قانونية حقوقية

أ.د. تيسير الآلوسي

إنّ قرار المحكمة الاتحادية يأتي في ضوء سؤال موجه من البرلمان العراقي ومن ثمّ فإنّ الإجابة تأتي مُلزمة للعمل بها وتوجيه المشروعات القانونية والأدائية الإجرائية في ضوء التفسير الذي تضعه المحكمة الاتحادية.

ولأنّ الأصل في الموضوع هو متابعة مجريات الأوضاع ميدانيا في المناطق التاريخية التي عاش فيها أبناء المكونات والأطياف القومية والدينية والأثنية؛ وشكّلوا وجودهم بهويتهم المخصوصة من جهة، وطبعوا تلك المناطق الجغرافية بطابع عيشهم وتفاصيل حياتهم، فإنّ المنتظر بعد القرار هو تعميمه بإرساله إلى الأجهزة التنفيذية عبر الحكومة العراقية وأدوات العمل فيها وإلى الجهات القضائية بصفة قانون يصدر عن البرلمان بصيغة محددة إجرائيا عمليا...

إنّ ما يجري من تغييرات ديموغرافية، لا يتم مصادفة وعشوائيا دائما بل يجري أحيانا بقصدية وربما وُجدت أطراف يهمها فعل ذلك بمخطط قد لا تستطيع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والمعنية الدفاع عن طابع تلك المناطق.. كما أن عدم وجود قانون إجرائي يخضع لمنطق الدستور وما ثبَّته بوضوح يفضي إلى التأويلات المبتسرة وفتح منافذ لقوى التغيير الديموغرافي المتعمدة وغير المتعمدة لفرض أوضاع جديدة في ضوء اختلاف القراءات..

وعليه فمن أجل حماية الهوية المخصوصة لابد من وجود قانون يتناول الأوضاع المحددة بمحدد قانوني إجرائي، يكون وسيلة لمنع التغييرات الديموغرافية باي شكل. وطبعا يجب أن يجري في ضوء القانون تفعيل تطبيقه بأثر رجوعي يزيل الحيف الذي وقع بالفعل من جهة ويتصدى للاحتمالات الجديدة..

إنما حتى يصدر القانون، يمكن لجهات حقوقية بمبادرة من منظمات المجتمع المدني اليوم أن تمارس جهدها بعرض القضايا التي جرت أمام المحاكم كي تقرأ في ضوء قرار المحكمة الاتحادية لتفسير الدستور ويستطيع القضاء أن يتخذ قرارا ويكون هذا القرار نموذجا قانونيا للقرارات التالية، وهو أمر قانوني دستوري متاح في الإجراءات القانونية بكثير من البلدان التي تعتمد تمكين مؤسسات الدولة وأنشطتها وحركتها في ضوء  اعتماد القرارات القضائية سارية الفعل والتطبيق في حينه.

إن الزاوية القانونية ستبقى السلاح الأمضى للتصدي للتغيير الديموغرافي ويأتي من بعد إلى جانبه العمل الحقوقي السياسي سواء من الأحزاب والحركات السياسية أم من منظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية..

عليه لابد من تضافر الجهود اليوم وبلا تأخير كي نمنع  حال استفحال الأزمة ونمنع تحولها إلى كارثة لا تطال جعرافيا العيش بل تطال الوجود البشري المخصوص!

وبالموجز نقول: يجب على الحركات السياسية ومنظمات المجتمع المدني إيجاد تنسيق ربما يتم عبر منظمة مثل: هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب فيي العراق أو لجنة مرشحة عن الجميع ويكون  الأعضاء من المحامين والحقوقيين المتخصصين الذين يمكنهم من جهة توحيد ملفات التغيير الديموغرافي ووضع قراءاتهم المستوفية لأسبابها الفعلية ولوسائل التصدي لها.. مع التوجه لتسريع إصدار القانون في ضوء القراءة الدستورية للمحكمة الاتحادية و\أو اعتماد قرار قضائي عملي مباشر لحين استكمال الإجراءات بشأن صدور القانون المقصود المستهدف.

وبالمناسبة فإن أي حالة تغيير ديموغرافي يمكن إيقافها ما لم يصدر القانون أو تحكم محكمة مختصة بواحد من تلك القضايا المرفوعة بالخصوص.

يبقى أن نؤكد أن أصدل المادة الدستورية قد وضع قراءة غير ملتبسة لقضية التغيير الديموغرافي ليس في ضوء الوقاع ومتطلباته حسب بل وفي ضوء معطيات الدستور وأركانه التي كفلت حقوق المواطنين والمجموعات القومية والدينية والمذهبية وأقامت العدل والمساواة بين جميع الأطراف الأمر الذي يضع بمقدم مسؤولياته حماية الجميع من اية مظلمة أو اعتداء أو تجاوز... وبخلاف هذا فإن المبادئ الدستورية هي الأخرى يمكن اعتمادها في أية قراءة قانونية حقوقية كونها أداة لحماية مختلف الأماكن من احتمالات التغيير الديموغرافي تحت ضغط من أية جهة كانت..

أجدد التوكيد على الصلاحية القانونية لجهات مجتمعية عديدة للتحدث باسم أبناء تلك المناطق على وفق المبادئ الدستورية والنموذج القضائي لحين إصدار القانون  وكذلك صحة الدفاع عن حقوق أبناء المدن والمناطق العراقية كافة ضد أية أنشطة تدخل في مفهوم التغيير الديموغرافي سواء كان هذا بنية التغيير المتعمد أم بغيره فالاطلاق في المنع الذي ورد دستوريا لا يقبل التأويل وكذلك إعمال صواب مطالب المواطنين من أبناء المكونات في الدفاع عن حق وجودهم  بمناطقهم التاريخية وبحماية تامة لهوية مناطقهم تلك بالاستناد إلى حق كل شعب بأرض وطنه وبيته ومدينته هي أس وجود وطن المكون القومي أو الطيف الديني والمذهبي...

إنّ أي شكل للتغيير الديموغرافي هو كمن يعتدي على تراب وطن ذي سيادة وهنا السيادة داخلية تنطلق من ضمان حقوق المجموعات المعنية في العيش بأمان ومن دون أية تجاوزات على أماكن الإقامة الأمر المكفول ليس في الدستور الوطني حسب بل في القوانين الدولية والقانون الإنساني ولوائح حقوق الإنسان والمنظمات الدولية الراعية للسيادة ولحقوق الشعوب ومنها تلك غير المنتظمة بدولة مستقلة.

يبقى موضوع التغيير الديموغرافي بحاجة لقراءة أبعد من محدد أو زاوية نظر كتلك التي تحدثنا فيها هنا، واثقين من جمع التصورات الوافية من أصوات معنية بهذه القضية من شخصياتنا الوطنية ومن الحركات والمنظمات المدنية كافة.

 

أ.د. تيسير الآلوسي


التعليقات




5000