.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أربعة أحزابٍ في بوتقةِ حزبٍ واحدٍ

نارين عمر

 

منذ أكثر من عامٍ ارتعشتْ أسارير الجماهير الكرديّة في سوريا طرباً وانتعاشاً على سماعهم نبأ ولادةِ كيانٍ سياسيّ ((حزبيّ)) كرديّ سيكون الشّامل والجامع لهم, والمحقّق لمطالبهم وأهدافهم, على اعتباره سيوحّد أربعة أحزابٍ في بوتقةِ حزبٍ واحدٍ وحيدٍ, وبدِئ التّرويج له والتّطبيل والتّزمير على مبدأ التّجّار الذي يروّجون لبضاعهم ((ثلاثة في واحد, أربعة في واحد)), أيّ أنّ البضاعة الواحدة قادرة على أداء مهام أربعة في وقتٍ واحدٍ.

هكذا ودون سابقِ إنذار أو تصميم أعلن عن ولادةِ هذا الكيان, الذي كان من المفترض أن يولد خلال شهرٍ أو شهرين, فبدأت السّفرات والرّحلات والّلقاءات المكوكيّة الأرضيّة والبرمائيّة تكثر وتتكاثر بين العديد من الأطراف وعلى عدّةِ جبهات ومن مختلفِ الاتجاهات, وفي كلّ لقاء كان خبر بشرى قرب ِ قدوم الوليدِ تساهم في رسم الابتساماتِ وكأنّنا الكرد نسبح في محيِط الدّيمقراطيّة, ونعومُ في فضاءِ السّياسة والدّبلوماسيّة, وكأنّنا لا نعرف مفردات اسمها الخلافات والاختلافات, الصّراعات والشّجارات, نتحاور, ونتناقشُ , ونصدر قراراتنا بسلاسةٍ وسهولة.

فيما بعد تحوّل الشّهرُ إلى اثنين ثمّ إلى الأشهر والتي تجاوزت بدورها العام, وها هو العام يحصي شهوره, وفي خضّ هذه المعمعة تقلّص العدد إلى ثلاثة, فسارع البعض إلى ملءِ الشّاغر, وفعلاً تمكّن حزب منهم فعلها والحصول على تأشيرة دخول له إلى رحم هذا الكيان, فظلّ العدد أربعة, وعلى الرّغم من تقديم أحزاب أخرى طلبات انتسابهم إلا أنّ أطرافاً ما أو كلّها تؤثرُ البتّ فيها إلى ما بعد الولادة.

العبرة ليستْ في تشكيل هذا الكيان الجديد إنّما في الطّريقة التي توزّع بها الأدوار والمقاعد والكراسيّ, القائمة على مبدأ المحاصصة والمخاصصة وتقسيم الغنائم, وآخر ما اتفقَ عليه الموحّدون هو ابتكار "القيادة الضّامنة" التي يجب أن تكون مؤلّفة من أكثر من عشرين قياديّاً, يتمّ اختيارهم قبل انعقاد المؤتمر, والسّؤال هو: هل ستكون هذه القيادة ضامنة لحقوقِ الشّعبِ والأمّة أم لمقاعد وكراسي مَنْ قاتلوا حتّى الموتِ لضمان تواجدهم في حلقةِ "القيادة الضّامنة"؟ وهذه القيادات هل ستكون ضامنة للأهداف التي تسعى إلى تحقيقيها وإلى النّصر للقضيّة الكبرى التي علّقت في رقابهم كأمانة, وألصقت فوق جباههم كعهدٍ وقسم مقدّسيْن وهي التي ستسيّر مع القيادات الأخرى التي ستُنتَخَب فيما بعد قيادة الحزبِ الواحد المؤلّفِ من قاعدةٍ جماهيريّةٍ واسعةٍ؟ علماً أنّ الكثير من هؤلاء فشلوا حتّى النّخاعِ في قيادةِ أحزابهم طوال السّنواتِ المديدة التي تسلّموا فيها دفة القيادة؟

في الحقيقة الشّعب الكرديّ في سوريا ليس بحاجة إلى لملمةِ أحزابٍ صغيرةٍ أو كبيرة وزجّها في بوتقةِ حزبٍ واحدٍ , لأنّ تعدّد الأحزاب وكثرة عددها لدى أيّ شعبٍ لم يشكّل في يومٍ من الأيّامِ عائقاً أمام تحقيق الأهدافِ والغايات, إنّما نهج الحزبِ وممارسته الفعليّة والجدّيّة عبر النّضال والكفاح يظهران صدقه وجديّته بغضّ النّظر إلى كبر حجمه أو صغره.

الشّعب الكرديّ لم يطرب لخبر الاتحاد السّياسيّ  وللوحدة المنتظرة لينتظر أكثر من عامٍ ولادة كيانٍ قائم على تقسيم المقاعد وتوزيع الحصص والأدوار غيما بين بعض الأشخاص, الشّعب الكرديّ يتطلّع إليه على اعتباره سيضمّ عدّة أحزابٍ اتفقت على أن تشترك في الرّؤى والمفاهيم التي تقلّص المسافات بين آراء وتطلّعاتِ ومفاهيم الجماهير الكرديّة المختلفة سعياً إلى تحقيق أهدافهم وطموحاتهم المشروعة من خلال الاستفادةِ من هذه الظّروف والأوقات الحاسمة والهامّة جدّاً والتي قد لا تتكرّر خلال آمادٍ قادمةٍ.

على الرّغم من تفاؤلنا المتواضع بهذا الكيان إلا أنّ الأمل يظلّ مشروعاً, ونأمل من قادتنا المعيدين المستجدّين, والحديثين المستحدثين من فعل ما لم يقدروا على فعله خلال السّنوات العديدة والمديدة الماضيّة من عمرهم الحزبيّ, وأن يكون التّعاون الجادّ بين كلّ القياديين القدامة والجدد هو الشّعار, وأقصد التّعاون في مدّ جسور المصارحة والمصارحةِ وإيثار الشّعب على الأنا الشّخصيّة والعائليّة والعشائريّة وغيرها, وعدم فسح المجال لجذوع التّصدّع والانشقاق من التّسلّل إلى أوصالها, وأن يولد هذا الحزب الواحد بأمان ويستمرّ ينمو ويكبر بسلامٍ وصحّةٍ وغافية, وألا يتكاثر بأضعاف الأحزاب, فشعبنا الكرديّ ما يعد بحاجةٍ إلى المزيدِ من الألم والأسى الذي يسبّبه كلّ انشقاقٍ حزبيّ جديد, ولم يعد يتحمّل المزيد من الانحطاطِ ومن حالاتِ الإحباط في زمنٍ ما عادَ فيه للشّعوبِ المستضعفة "مكان تحت الشّمْسِ".

نارين عمر


التعليقات




5000